مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير لأحمد بن عبد الله بن أحمد الحلبي البعلي PDF
كتاب الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير لأحمد بن عبد الله بن أحمد الحلبي البعلي PDF

نبذة عن الكتاب:

يَشرح أحمد بن عبد الله بن أحمد الحلبي البَعْلي في كتاب «الذُّخر الحرير بشرح مختصر التحرير» متن «مختصر التحرير» لابن النجار الفتوحي، وهو مختصرٌ لكتاب «تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول» للمرداوي. وقد رأى البَعْلي أن شرح الفتوحي لمختصره أطال في مواضع وترك مواضع أخرى دون حل لمعانيها، فَقَصَد إلى شرحٍ أقصر تَسهل قراءته ويُبيِّن ما يحتاج إليه المتن من غير استرسال. واعتمد في مادته على عدد من كتب الأصول، وفي مقدمتها «التحبير شرح التحرير» للمرداوي، ونقل كذلك عن ابن مفلح، وابن حمدان، والآمدي، والطوفي، والقرافي، والبرماوي، والغزالي، والكوراني، والأرموي وغيرهم.

ويَفتتح الشرح بحل ألفاظ مقدمة «مختصر التحرير» وما تضمَّنته من البسملة والحمدلة والصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ثم يَدخل في المبادئ التي يحتاج إليها طالب الأصول، فيُعرِّف العلم والجهل والسهو والغفلة والنسيان والعقل والنظر والدليل، ويَشرح الحدود والرسوم وأقسام التعريف وما يتصل بالتصور والتصديق. ويَعتني في أثناء ذلك بتفكيك العبارة المختصرة وبيان القيود الداخلة في التعريفات، وقد يختار عبارة أدق من عبارة المتن، كما فعل عند تعريف الصوت حين استخلص أن الأخصر في حدِّه أن يقال: «صفة مسموعة».
ثم يَبحث مباحث اللغة التي تقوم عليها دلالات النصوص، فيَتناول الوضع واللفظ والمعنى والكلام وأقسام الألفاظ، والحقيقة والمجاز والاشتقاق والترادف والاشتراك والنقل، وما يتعلق باستعمال الألفاظ في المعاني. ويَعرض ما تَدل عليه اللغة بطريق الوضع والعرف والعقل، ويَربط هذه المباحث بما ينبني عليها من فهم الخطاب الشرعي، كما يَفصِّل في الخبر والإنشاء والفروق بينهما وما يندرج تحت كل منهما.
ويُفصِّل في الأحكام الشرعية، فيَشرح الحكم التكليفي وأقسامه من الواجب والمندوب والمباح والمكروه والمحرم، وما يتصل بالفرض والكفاية والتخيير والتوسعة والرخصة والعزيمة، ثم الحكم الوضعي بما يندرج تحته من السبب والشرط والمانع والصحة والفساد ونحوها. ويَبحث التكليف وشروطه، وما يتعلق بالمكلف وقدرته وعلمه وقصده، والمقدمات التي يتوقف عليها امتثال الحكم.

ويَنتقل إلى الأمر والنهي باعتبارهما من أهم صيغ الطلب، فيَبحث حقيقة الأمر وصِيَغه ودلالته وما يقتضيه من وجوب أو غيره، والتكرار والفور والتراخي والأمر بعد الحظر، وما يتصل بالأمر بالشيء وما يلزم لتحصيله. ثم يَبحث النهي وما يدل عليه، وعلاقته بالتحريم والكراهة وفساد المنهي عنه، وما يقع في هذه المسائل من اختلاف بحسب محل النهي وتعلقه بذات الفعل أو وصفه.

ويَتناول مباحث العموم والخصوص تفصيلًا، فيَشرح صيغ العموم ومعياره وما يَعم باللفظ أو العرف أو العقل، ويَذكر فحوى الخطاب ولحنه وما يَدل عليه ترتيب الحكم على الوصف. ثم يَبحث التخصيص وأنواعه والمخصصات المتصلة والمنفصلة، والاستثناء والشرط والصفة والغاية، وحكم العام بعد تخصيصه، والجواب الواقع عقب السؤال ومدى تبعيته لعموم السؤال أو خصوصه.
ويَشرح المطلق والمقيد، والمجمل والمبين، والظاهر والنص والتأويل، ودلالات المنطوق والمفهوم، ثم يَبحث النسخ وشروطه وطرقه وما يقع به، والعلاقة بين النسخ والتخصيص والبيان. ويَحرص في هذه المواضع على تحديد جهة الدلالة ومراتب ظهور الألفاظ، فلا يَجعل مجرد احتمال المعنى كافيًا في صرف اللفظ، بل يَبحث القرائن التي تنقله عن ظاهره وما يصح أن يُبنى عليه التأويل.

ثم يَبحث أدلة الأحكام، فيَتناول القرآن الكريم وما يتصل بدلالته، ثم السنة وأقوال النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأفعاله وتقريراته، وأقسام الأخبار ومراتبها وما يُقبل منها وما يُرد. وتظهر في هذا الجانب استفادته من مباحث الرواية والحديث في النظر في قوة الأخبار ومراتب رواتها، وهي مادة يعود إليها مرة أخرى عند الترجيح بين الروايات.

ويَشرح الإجماع وحجيته ومن ينعقد بهم، وما يدخل في محل الإجماع وما لا يدخل، ويَبحث إمكان الاحتجاج به في الأمور الدينية والعقلية والدنيوية واللغوية. ومن المسائل التي يوردها صحة الاستدلال بالإجماع في أمر ديني كنفي الشريك ووجوب العبادات، وفي بعض القضايا العقلية والدنيوية واللغوية، مع عرض الخلاف في بعض هذه الصور.

ويَستوفي القياس وأركانه وشروطه، فيَشرح الأصل والفرع والحكم والعلة، وشروط صحة التعليل، وتعدد العلل، والعلة القاصرة والمتعدية، وطرق إثبات العلية ومسالكها من النص والإجماع والمناسبة والسبر والتقسيم والشبه والدوران وغيرها. ثم يَعرض الاعتراضات الواردة على القياس وترتيبها؛ فيَبدأ بما يتعلق بالأصل، ثم بالعلة، ثم بالفرع، مثل منع حكم الأصل، ومنع صلاحه للقياس، ومنع تعليله، ومنع علية الوصف أو وجوده أو تعديته، ثم منع وجوده في الفرع.
ويَشرح ما يَرِد في الجدل الأصولي من المعارضة والنقض وعدم التأثير والقلب وغيرها من الاعتراضات، مع تطبيقات فقهية تُظهر طريقة استعمالها في المناظرة. ويُميِّز في «عدم التأثير» مثلًا بين القيد الضروري في بناء القياس والقيد الذي لا يضيف إليه شيئًا ويكون حشوًا، ويضرب لذلك أمثلة تطبيقية من الفروع.

ويَبحث الأدلة المختلف فيها وما يلحق بطرق الاستدلال، ومنها الاستصحاب وما يثبت به، وقول الصحابي رضي الله عنه، وما يتصل بمراتب الاحتجاج بغير الأدلة الأصلية. ويظل في هذه المواضع قريبًا من طريقة كتب الحنابلة الأصولية التي ينقل منها، مع إيراد أقوال غيرهم وبيان الخلاف حيث يحتاج المتن إلى ذلك.

ويُفرد مساحة واسعة للاجتهاد، فيَتناول حقيقته وشروط المجتهد ومسائله، وما يترتب على اجتهاده إذا تغير، وحكم تقليد المجتهد لغيره. ثم يَنتقل إلى التقليد وأحكام العامي، فيُبيِّن متى يسوغ له سؤال المفضول، ومتى يلزمه الأخذ بمن ظهر له أرجح، وحكم التزام مذهب بعينه والانتقال عنه، ويَمنع تتبع الرخص بأن يأخذ المقلد من كل مذهب بأخف ما فيه دون التزام بقية أصوله وأحكامه.

ويتوسع بعد ذلك في الفتوى وأحكام المفتي والمستفتي؛ فيَبحث أهلية المفتي وعدالته، ومنع غير المؤهل من التصدر للفتوى، وحال المفتي عند الغضب والمرض ونحوهما، وتكرار النظر عند تكرر الواقعة، ووجوب إعادة السؤال على المستفتي في بعض الصور إذا كان الحكم مبنيًّا على الاجتهاد المتجدد. كما يَذكر آداب المفتي، فيشترط له النية والمعرفة بما يتصدى له ومعرفة أحوال الناس، ويُشدِّد في خطر التساهل في الفتيا والإقدام على الجواب في كل مسألة.
ويَبحث آداب المستفتي مع المفتي، وصياغة السؤال والجواب، وما ينبغي للمفتي أن يمتنع عن إجابته من المسائل التي لم تقع أو لا يحتملها السائل أو لا تنفعه، ثم ينتقل من ذلك إلى ترتيب الأدلة والتعارض والتعادل والترجيح. ويُقدِّم الإجماع، ثم الكتاب ومتواتر السنة، ثم أخبار الآحاد بحسب مراتبها، ثم قول الصحابي رضي الله عنه فالقياس، ثم سائر الأدلة بحسب قوتها في نظر المجتهد.
ويُفصِّل في التعارض بين الأدلة، فيُبيِّن إمكان الجمع، والرجوع إلى الناسخ عند معرفة التاريخ، وموضع الترجيح إذا تعذر الجمع ولم يُعرف المتقدم من المتأخر. ثم يَقسم الترجيح إلى ترجيح بين منقولين، وبين معقولين، وبين منقول ومعقول. ففي المنقولين يَبحث المرجحات المتعلقة بالسند والمتن والمدلول والأمر الخارج، ومن ذلك كثرة الرواة، وزيادة الثقة والضبط والعلم والفقه واللغة، وكون الراوي مباشرًا للواقعة أو صاحب قصتها أو أقرب إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم عند سماعها.
ويَنتقل في ترجيح المعقولين إلى القياسين، فيَبحث قوة الأصل والفرع والعلة ومسلك إثباتها، ويُقدِّم ما كان حكم أصله أو علته أقوى ثبوتًا، وما كانت علته أظهر وأضبط وأكثر اطرادًا، ويوازن بين العلل القاصرة والمتعدية، وقليلة الأوصاف وكثيرتها، والمناسبة والشبه والدوران. وضمن مراتب المصالح يَذكر الضروريات الخمس: حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال، ويَقدِّم الضروري على الحاجي، والحاجي على التحسيني.
ويَختم باب الترجيح بالحدود الشرعية نفسها، فيُبيِّن أن التعريفات الظنية قد يقع بينها التعارض والترجيح كما يقع بين الأدلة؛ فيُقدَّم الصريح على ما فيه تجوز أو اشتراك أو غرابة، والأعرف والأعم في موضعهما، والتعريف الذاتي على العرضي، والحقيقي التام ثم الناقص، ثم الرسمي فاللفظي. ثم يَضبط باب الترجيح كله بقاعدة أن كل أمر نقلي أو عرفي أو عقلي أو لفظي أو حالي يقترن بأحد الدليلين المتعارضين ويُفيد زيادة في الظن يكون وجهًا للترجيح، مع تنبيهه إلى أن تفاصيل المرجحات لا تنحصر لكثرة ما يمكن أن يتركب منها.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

أحمد بن عبد الله بن أحمد الحلبي البعلي
أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن مصطفى الحلبي الأصل، البَعْلي، الدمشقي مولدًا وسكنًا ووفاةً، شهاب الدين: من فقهاء الحنابلة وعلمائهم، واشتهر بالخطيب الحنبلي. وُلد بدمشق في رمضان سنة 1108هـ، وقيل في 8 رمضان، وقيل في 18 منه، ونشأ في بيت علم في كنف والده جمال الدين، وكان من أهل العلم. قرأ القرآن الكريم، ثم شرع في طلب العلم، فأخذ عن والده التفسير والحديث والفقه، وأخذ كذلك عن جده أحمد. وقرأ على عدد كبير من علماء دمشق وغيرها، منهم أبو المواهب الحنبلي مفتي الحنابلة بدمشق، ومحمد بن عبد الجليل المواهبي، وعبد القادر بن عمر التغلبي الذي لازمه وانتفع به، وأحمد بن عبد الكريم الغزي العامري مفتي الشافعية بدمشق، ومصطفى بن عبد الحق اللبدي، ومحمد بن علي الكاملي وابنه عبد السلام، ومحمد العجلوني، وإلياس الكردي، وعواد بن عبيد الله الكوري الحنبلي، والمحدث إسماعيل العجلوني، ومحمد بن عيسى الكناني الصالحي، ومحمد بن عبد الرحمن الغزي العامري. وأخذ طريق الخلوتية عن محمد بن عيسى الكناني الصالحي، كما سمع حديث الأولية من محمد عقيلة المكي وأجازه بما تجوز له روايته، وأخذ عن عبد الله الخليلي نزيل طرابلس الشام. وحج سنة 1165هـ، وأخذ في المدينة المنورة عن جعفر بن حسن بن عبد الكريم البرزنجي. برز في الفقه والفرائض والأصول والحساب، وعُرف بالعلم والعمل والزهد والورع. ودَرَّسَ في الجامع الأموي بدمشق فأفاد وانتفع به الناس، كما دَرَّسَ في المدينة المنورة حين حج ولازمه جماعة من أهلها. وتولى إفتاء الحنابلة بدمشق بعد إبراهيم المواهبي سنة 1188هـ، وكان يخطب في الجامع المنجكي بمحلة الأقصاب. ومن تلاميذه إبراهيم بن ناصر بن جديد الزبيري الحنبلي، الذي أخذ عنه الحديث والتفسير وغيرهما، ومحمد شاكر الذي قرأ عليه شرح الرحبية للشنشوري، ومصطفى بن سعد بن عبده الذي لازمه، وانتفع به غيرهم من طلاب العلم. أثنى عليه علماء عصره ومن بعدهم ثناءً كثيرًا، فوُصف بالإمام الفقيه الأصولي الفرضي، والعالم العامل، والورع الزاهد، والخاشع الناسك. وذُكر أنه تفوق في الفقه والفرائض، وأنه كان شيخ المذهب في دمشق، وأن سند الفقه الحنبلي في الديار الشامية انتهى إليه في زمانه. كما عُرف بحسن التعليم، وكثرة الخشية، وسرعة الدمعة، والتواضع، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وكان شديد الورع في معيشته، لا يعتمد على الوظائف والأعطيات، بل كان يأكل من كسب يده بحياكة «الإلاجة»، وهي صناعة نسيج لأثواب الرجال كانت معروفة بدمشق. ولما عرض عليه مفتي دمشق وظيفة تدريس أبى قبولها وقال إن ما يأتيه من كسبه يكفيه، ثم رفض أن تُجعل لابنه أيضًا لأنه لم يره مستحقًا لها. وكان لا يأكل من مال ابنه لشدة عفته، فلما كبر وعجز عن العمل ترك الحياكة ولزم حجرته في الخانقاه الشميصاتية. خلّف عددًا من المصنفات في الفقه والأصول والفرائض، من أشهرها «الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير» في أصول الفقه، و«الروض الندي بشرح كافي المبتدي» في الفقه الحنبلي، و«منية الرائض لشرح عمدة كل فارض» في علم الفرائض، وله تعليقات أخرى في الحساب والفرائض والفقه. ظل مشتغلًا بالعلم والتعليم والعبادة حتى توفي بدمشق يوم السبت 16 محرم سنة 1189هـ، وكانت وفاته وهو ساجد في سنة الفجر. وصُلِّي عليه بعد صلاة الظهر في الجامع الأموي، ودُفن في مقبرة باب الصغير.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير لأحمد بن عبد الله بن أحمد الحلبي البعلي PDF - مكتبة الكتب الإسلامية