مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

أحمد بن عبد الله بن أحمد الحلبي البعلي
أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن مصطفى الحلبي الأصل، البَعْلي، الدمشقي مولدًا وسكنًا ووفاةً، شهاب الدين: من فقهاء الحنابلة وعلمائهم، واشتهر بالخطيب الحنبلي. وُلد بدمشق في رمضان سنة 1108هـ، وقيل في 8 رمضان، وقيل في 18 منه، ونشأ في بيت علم في كنف والده جمال الدين، وكان من أهل العلم. قرأ القرآن الكريم، ثم شرع في طلب العلم، فأخذ عن والده التفسير والحديث والفقه، وأخذ كذلك عن جده أحمد. وقرأ على عدد كبير من علماء دمشق وغيرها، منهم أبو المواهب الحنبلي مفتي الحنابلة بدمشق، ومحمد بن عبد الجليل المواهبي، وعبد القادر بن عمر التغلبي الذي لازمه وانتفع به، وأحمد بن عبد الكريم الغزي العامري مفتي الشافعية بدمشق، ومصطفى بن عبد الحق اللبدي، ومحمد بن علي الكاملي وابنه عبد السلام، ومحمد العجلوني، وإلياس الكردي، وعواد بن عبيد الله الكوري الحنبلي، والمحدث إسماعيل العجلوني، ومحمد بن عيسى الكناني الصالحي، ومحمد بن عبد الرحمن الغزي العامري. وأخذ طريق الخلوتية عن محمد بن عيسى الكناني الصالحي، كما سمع حديث الأولية من محمد عقيلة المكي وأجازه بما تجوز له روايته، وأخذ عن عبد الله الخليلي نزيل طرابلس الشام. وحج سنة 1165هـ، وأخذ في المدينة المنورة عن جعفر بن حسن بن عبد الكريم البرزنجي. برز في الفقه والفرائض والأصول والحساب، وعُرف بالعلم والعمل والزهد والورع. ودَرَّسَ في الجامع الأموي بدمشق فأفاد وانتفع به الناس، كما دَرَّسَ في المدينة المنورة حين حج ولازمه جماعة من أهلها. وتولى إفتاء الحنابلة بدمشق بعد إبراهيم المواهبي سنة 1188هـ، وكان يخطب في الجامع المنجكي بمحلة الأقصاب. ومن تلاميذه إبراهيم بن ناصر بن جديد الزبيري الحنبلي، الذي أخذ عنه الحديث والتفسير وغيرهما، ومحمد شاكر الذي قرأ عليه شرح الرحبية للشنشوري، ومصطفى بن سعد بن عبده الذي لازمه، وانتفع به غيرهم من طلاب العلم. أثنى عليه علماء عصره ومن بعدهم ثناءً كثيرًا، فوُصف بالإمام الفقيه الأصولي الفرضي، والعالم العامل، والورع الزاهد، والخاشع الناسك. وذُكر أنه تفوق في الفقه والفرائض، وأنه كان شيخ المذهب في دمشق، وأن سند الفقه الحنبلي في الديار الشامية انتهى إليه في زمانه. كما عُرف بحسن التعليم، وكثرة الخشية، وسرعة الدمعة، والتواضع، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وكان شديد الورع في معيشته، لا يعتمد على الوظائف والأعطيات، بل كان يأكل من كسب يده بحياكة «الإلاجة»، وهي صناعة نسيج لأثواب الرجال كانت معروفة بدمشق. ولما عرض عليه مفتي دمشق وظيفة تدريس أبى قبولها وقال إن ما يأتيه من كسبه يكفيه، ثم رفض أن تُجعل لابنه أيضًا لأنه لم يره مستحقًا لها. وكان لا يأكل من مال ابنه لشدة عفته، فلما كبر وعجز عن العمل ترك الحياكة ولزم حجرته في الخانقاه الشميصاتية. خلّف عددًا من المصنفات في الفقه والأصول والفرائض، من أشهرها «الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير» في أصول الفقه، و«الروض الندي بشرح كافي المبتدي» في الفقه الحنبلي، و«منية الرائض لشرح عمدة كل فارض» في علم الفرائض، وله تعليقات أخرى في الحساب والفرائض والفقه. ظل مشتغلًا بالعلم والتعليم والعبادة حتى توفي بدمشق يوم السبت 16 محرم سنة 1189هـ، وكانت وفاته وهو ساجد في سنة الفجر. وصُلِّي عليه بعد صلاة الظهر في الجامع الأموي، ودُفن في مقبرة باب الصغير.
كتب أحمد بن عبد الله بن أحمد الحلبي البعلي PDF