
نبذة عن الكتاب:
يرتب راشد بن حسين العبد الكريم كتاب «الدروس اليومية من السنن والأحكام الشرعية» ليكون مادة تعليمية موجزة تصلح لإلقائها على الناس في المساجد، فيجعل الكتاب 330 بابًا، كل باب منها درس مستقل، موزعة على أيام السنة مع استثناء شهر رمضان، ويراعي موافقة بعض الدروس لمناسباتها؛ فدرس صيام عاشوراء يأتي في موضعه من المحرم، ودروس عشر ذي الحجة توضع في وقتها من السنة. ويقوم كل درس على نسق متكرر ييسر تعليمه: يبدأ بآيات من القرآن عند وجودها، ثم يورد الأحاديث التي اعتمد صحتها، ويشرح الكلمات المحتاجة إلى بيان، ويتبع النصوص بشرح شديد الاختصار، ثم يستخلص أهم الفوائد والأحكام في نقاط واضحة، مع تجنب التوسع في الخلاف الفقهي والاكتفاء بالقول الذي يرجحه والإشارة أحيانًا إلى القول القوي الآخر. ويبدأ بمقدمات تربوية تتصل بتصحيح العمل والسلوك، مثل الإخلاص والنية، وفضل العلم وتعليمه والدعوة إلى الخير، وحفظ الوقت، وخطر اللسان ووجوب صيانته، ثم صيام عاشوراء والتطوع، وطاعة النبي صلى الله عليه وسلم، والتوبة وشروطها ونماذج من التائبين. ويتجه بعد ذلك إلى أصول الاعتقاد، فيتناول أركان الإيمان والتوحيد وفضله، والتحذير من الشرك والرياء، وحكم التمائم، والكهانة والعرافة والسحر، والرقية المشروعة، والحلف بغير الله والتطير وغيرها من المسائل التي يقصد بها تصحيح الاعتقاد وربط العبادة بالدليل. ويعقب ذلك بأبواب الطهارة بتفصيل أحكام المياه والنجاسات والآنية وآداب قضاء الحاجة والوضوء وسننه ونواقضه والغسل والتيمم، ثم ينتقل إلى الصلاة ومكانتها والتحذير من تركها، والأذان والجماعة والمساجد وصفة الصلاة والقراءة والركوع والسجود والتشهد والأذكار بعدها، والنوافل والوتر وقيام الليل والجمعة والعيد والكسوف وغيرها، جامعًا بين بيان الحكم وإحياء السنن العملية؛ ومن أمثلة ذلك تفصيل سنن الوضوء كالتيامن والسواك والذكر بعده. ويعرض كذلك أحكام الصيام والتطوع والزكاة وأنصبتها والتحذير من منعها، فلا يقتصر الكتاب على المواعظ العامة، بل يمزج بينها وبين قدر كبير من الفقه العملي الذي يحتاج إليه المسلم في عباداته اليومية.
وتتسع الدروس لتشمل المعاملات والحقوق والأخلاق والآداب الاجتماعية؛ فتتناول الحلال والحرام في الكسب، والبيوع والديون والربا والأيمان وشهادة الزور والظلم وحرمة الدماء، ثم حسن الخلق وترك الخصومة والجدال، والصدق وحفظ اللسان، وصلة الرحم، وحقوق الجار والضيف، والسلام والزيارة وعيادة المريض والعطاس والتثاؤب، وآداب الطعام والشراب واللباس والنوم والرؤيا والسفر، بحيث تتحول السنن إلى برنامج للسلوك اليومي لا إلى أحكام عبادات فحسب. ومن ذلك تأكيد صلة الرحم حتى مع من يقطعها، وربطها بسعة الرزق وبركة العمر، وعرض آداب الطعام من التسمية والأكل باليمين وما يتصل بحضور الذكر في البيت والطعام. ثم يدخل في قضايا الأسرة، فيحث على الزواج واختيار الزوجة الصالحة، ويمنع إجبار المرأة على من لا تريد، ويبين بعض أحكام الولي والنكاح، قبل أن يعالج اجتماع المسلمين والتمسك بالسنة والتحذير من الاختلاف وسبل الضلال والفتن وما يوقع في الحسد والتباغض والتقاطع. ويخصص أبوابًا للموت وما يتصل به؛ فيذكر حسن الظن بالله تعالى عند الاحتضار، وتلقين المحتضر، وخطر الخاتمة، وصلاة الجنازة والدعاء للميت ودفنه وقضاء دينه والصبر عند المصائب والوصية والمواريث، ثم سؤال القبر ونعيمه وعذابه، وما يتعلق بأحكام القبور وزيارتها. ويعود ترتيب المناسبات في أواخر الكتاب إلى الحج وعشر ذي الحجة والعيد والأضحية ويوم عرفة والذكاة، مع بيان وجوب الحج وفضله وبعض أحكامه والمواقيت والعمرة. ثم يجمع أبوابًا في التهليل والأذكار وتنوع طرق الخير، قبل أن يختم مادته بموضوعات الآخرة: شدة كرب يوم القيامة، ووصف النار وصفات أهلها وخطر الرياء، ثم وصف الجنة ودرجاتها ورضوان الله تعالى والنظر إلى وجهه الكريم، والقصاص والحساب وسعة الرحمة والتقوى وحفظ حدود الله والثواب على نية الخير. وتستقر آخر معاني الكتاب عند الحديث عن عظمة الله تعالى وسعة ملكه وكمال غناه عن خلقه، مع افتقار الخلق إليه في الهداية والرزق والمغفرة، فيعود بذلك إلى الأصل الذي تنتظم حوله الدروس كلها: معرفة أمر الله تعالى واتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم وتحويل العلم إلى عبادة وأخلاق وسلوك يومي.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:














