مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

صالح بن عبد الرحمن الأطرم
صالح بن عبد الرَّحمن بن عبد الله بن محمَّد الأطرم الأسعدي الرُّوقي العتيبي: فقيه وأستاذ في العلوم الشرعيَّة، وعضو سابق في هيئة كبار العلماء واللَّجنة الدَّائمة للبحوث العلميَّة والإفتاء في المملكة العربيَّة السعوديَّة، عُنِيَ بالفقه والعقيدة والتَّدريس والإفتاء، وعُرِفَ بقوَّة الاستنباط والعناية بتأصيل المسائل بالأدلَّة. وُلِدَ سنة 1353هـ في الحاذيَّة من قرية علقة بمدينة الزلفي، ونشأ في رعاية والده. فقد بصره سنة 1359هـ بسبب وباء الجدري، ثمَّ تُوُفِّيَت والدته سنة 1364هـ. وبدأ تعليمه في الزلفي، فقرأ القرآن الكريم على أحمد بن عبد الرَّحمن العيد، ثمَّ التحق بالمدرسة التي أسَّسها محمَّد بن عبد الله السعد المنيفي، وأتمَّ حفظ القرآن الكريم على محمَّد العمر. كما تلقَّى مبادئ العلوم الشرعيَّة في بلدته، وأخذ رؤوس عدد من المسائل على محمَّد اللحيدان، وشجَّعه قاسم بن فالح الصغير على الانتقال إلى الرِّياض لمواصلة طلب العلم. انتقل إلى الرِّياض، والتحق بحلقات العلماء، وسُجِّلَ في حلقة مفتي الديار السعوديَّة محمَّد بن إبراهيم آل الشيخ، ولازمه واستفاد منه في الفقه والعقيدة وسائر العلوم الشرعيَّة. كما اعتنى بإعادة ضبط قراءته للقرآن الكريم، وبدأ بحفظ المتون العلميَّة والتدرُّب على تطبيق قواعد النحو. تلقَّى العلم على عدد من علماء عصره، وفي مقدِّمتهم محمَّد بن إبراهيم آل الشيخ، وعبد الله بن محمَّد بن حميد، وعبد العزيز بن عبد الله بن باز، وعبد الرَّزَّاق عفيفي، ومحمَّد الأمين الشنقيطي، ومحمَّد البحيري، وعبد العزيز بن ناصر الرشيد، وعبد اللطيف سرحان، ومحمَّد سرحان وغيرهم. التحق بالمعهد العلمي في الرِّياض عند تأسيسه سنة 1371هـ، ثمَّ التحق بكلِّيَّة الشريعة سنة 1375هـ، وتخرَّج فيها سنة 1378هـ. وبعد تخرُّجه عمل مُدرِّسًا في المعهد العلمي بالرِّياض من سنة 1379هـ إلى سنة 1390هـ. التحق بالمعهد العالي للقضاء، وحصل على درجة الماجستير عن رسالة بعنوان «جريمة الحرابة وعقوبتها في الإسلام»، ثمَّ واصل دراساته العليا حتى حصل على درجة الدكتوراه من المعهد العالي للقضاء سنة 1405هـ، وكانت رسالته بعنوان «دوافع الأيمان وموجباتها في الفقه الإسلامي». انتقل سنة 1391هـ إلى التَّدريس في كلِّيَّة الشريعة بالرِّياض، واستمرَّ فيها حتى سنة 1410هـ، ثمَّ أُحِيلَ إلى التقاعد، غير أنَّه واصل التَّعاون مع الكلِّيَّة. كما تعاقدت معه الرِّئاسة العامَّة لتعليم البنات للتَّدريس في الكلِّيَّات والإشراف على الرَّسائل العلميَّة. صدر الأمر الملكي في 6 جمادى الآخرة سنة 1413هـ بتعيينه عضوًا في هيئة كبار العلماء، ثمَّ عُيِّنَ على المرتبة الممتازة على ملاك رئاسة دار الإفتاء، وشارك في أعمال الإفتاء والبحث العلمي. جمع إلى عمله الأكاديمي نشاطًا واسعًا في التَّدريس العام والإمامة والخطابة، وظلَّ يخطب الجمعة سنوات طويلة حتى مرضه. كما دَرَّسَ عددًا من العلوم الشرعيَّة في مساجد وجوامع المملكة، وشارك في برامج إذاعة القرآن الكريم، ولا سيَّما ما يتعلَّق بالعقيدة، وأسهم في التَّوعية الإسلاميَّة في مواسم الحج منذ سنة 1392هـ، وشارك في مؤتمرات وندوات علميَّة ودعويَّة. عُنِيَ عناية خاصَّة بالعقيدة والفقه، وكان يوجِّه طلَّابه إلى حفظ المتون وفهمها، وإلى العناية بكتب ابن تيميَّة وابن القيِّم ومحمَّد بن عبد الوهَّاب رحمهم الله. وركَّز في دروسه على توحيد العبادة، وبيان ما يناقضه من الشرك، والاتِّباع للسُّنَّة والتحذير من البدع، كما دَرَّسَ كتب العقيدة والفقه وشرح مسائلها لطلَّابه. تتلمذ عليه عدد كبير من طلَّاب العلم من خلال التَّدريس النظامي ودروس المساجد والدورات العلميَّة، ومن أبرزهم عبد الله بن محمَّد آل الشيخ، وصالح بن عبد العزيز آل الشيخ، وعبد الرَّحمن بن عبد الله العجلان، ومحمَّد بن عبد الله العجلان، وفالح بن محمَّد الصغير، وعبد الله بن موسى العمَّار، وعبد الرَّحمن بن صالح الأطرم، وإبراهيم بن عبد الله اللاحم، وعبد الكريم الخضير، وعبد الرَّحمن السديس، وسعود الشريم، وحسين آل الشيخ، وعبد المحسن القاسم، ومخلد بن عقل المطيري، ومحمَّد بن عبد الرَّحمن الوشلي وغيرهم. ترك عددًا من المؤلَّفات والبحوث، منها «الخطب المنبريَّة»، و«حديث الصيام وفضل القيام»، و«جريمة الحرابة وعقوبتها في الإسلام»، و«دوافع الأيمان وموجباتها في الفقه الإسلامي»، و«الوصيَّة»، و«مختصر الوصيَّة»، و«أسئلة وأجوبة في العقيدة». كما حقَّق كتاب «مناسك المرأة» للإمام النووي، وشارك مع عبد الله بن موسى العمَّار في إعداد نبذة عن سيرة شيخه محمَّد بن إبراهيم آل الشيخ. امتدَّ مرضه قرابة 9 سنوات؛ إذ أُصِيبَ به في 29 المحرَّم سنة 1420هـ، ومع ذلك استمرَّ في القراءة والتَّدريس ما استطاع، وكان بعض طلَّابه يقرأ عليه أثناء مرضه، فيشرح لهم ويبيِّن المسائل. ثمَّ اشتدَّ عليه المرض سنة 1425هـ فتوقَّف عن الدرس. تُوُفِّيَ في مدينة الرِّياض صباح يوم الجمعة 25 ذي الحجَّة سنة 1428هـ، وصُلِّيَ عليه بعد صلاة العصر في جامع الرَّاجحي، وأمَّ المصلِّين عليه عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، ثمَّ دُفِنَ في مقبرة النَّسيم.
كتب صالح بن عبد الرحمن الأطرم PDF
صالح بن عبد الرحمن الأطرم - مكتبة الكتب الإسلامية