
نبذة عن الكتاب:
يفصّل محمد بن صالح العثيمين في هذا الكتاب ما يتعلق بشعيرة الأضحية من أحكام، ثم يتبع ذلك ببحث الذكاة وشروطها وآدابها، وقد رتّب الكتاب في 10 فصول تبدأ بتعريف الأضحية وحكمها وتنتهي بآداب الذكاة ومكروهاتها. فيعرّف الأضحية بأنها ما يذبح من بهيمة الأنعام أيام الأضحى بسبب العيد تقربًا إلى الله تعالى، ويثبت مشروعيتها بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين، ثم يعرض خلاف أهل العلم في وجوبها أو كونها سنة مؤكدة، ويسوق أدلة القولين ويناقشها، وينتهي إلى أن أدلتها متقاربة، وأن سبيل الاحتياط ألا يتركها القادر عليها. ويبيّن أن ذبح الأضحية أفضل من التصدق بثمنها، وأن الأصل فيها أن تكون عن الحي وعن أهل بيته، ثم يفصل الأضحية عن الميت في أحوالها: أن يدخل تبعًا للأحياء، أو يُضحّى عنه استقلالًا تبرعًا، أو تنفذ أضحيته بموجب وصية، ويبحث كيفية التصرف في الوصايا إذا لم تكف غلتها لتنفيذ ما عينه الموصي. ثم يحدد وقت الذبح من بعد صلاة العيد لمن يصليها، أو بعد مقدارها لمن لا يصليها، إلى غروب الشمس من اليوم 13 من ذي الحجة، فيجعل أيام الذبح 4 أيام مع ليالي أيام التشريق، ويرجح جواز الذبح ليلًا مع أفضلية النهار. وينتقل إلى جنس ما يضحى به، فيقصره على الإبل والبقر والغنم من الضأن والمعز، ويبحث الأفضل منها، والسن المعتبر شرعًا، وإجزاء الشاة عن الرجل وأهل بيته، وإجزاء سبع البعير أو البقرة، ويفرق بين الاشتراك في ثواب الأضحية والاشتراك في ملكها. ثم يفصّل شروط الحيوان المضحى به، من كونه مملوكًا للمضحي، ومن الجنس المشروع، وبالغًا السن المعتبر، وسالمًا من العيوب المانعة من الإجزاء؛ فيشرح العور البيّن والمرض البيّن والعرج البيّن والهزال الذي لا مخ معه، ويلحق بها ما هو في معناها أو أشد، حتى يجعل العيوب المانعة 10: أربعة ثبتت بالنص و6 ألحقها بها بالقياس. ويخص الفصل التالي بالعيوب التي تُكره ولا تمنع الإجزاء، فيذكر منها ما يتعلق بالقرن والأذن والعين والأسنان والضرع والضعف، ويبلغ بها 13 عيبًا، مميزًا بينها وبين العيوب التي تبطل الأضحية.
ويبحث بعد ذلك متى تتعين البهيمة أضحية وما يترتب على تعيينها، فيذكر تعيينها باللفظ أو بذبحها بنية الأضحية، ويناقش القول بتعينها بمجرد شرائها بنية التضحية، ثم يفصل أحكامها بعد التعيين من التصرف فيها وبدلها وتلفها وضياعها وحدوث العيب فيها وذبحها بغير إذن صاحبها وما يتبعها من ولد. ثم يبين حكم الأكل من الأضحية والإهداء والصدقة والادخار، وما يتصل بتوزيعها، ويحرم بيع شيء منها من لحم أو شحم أو دهن أو جلد، كما يمنع إعطاء الجزار شيئًا منها في مقابلة أجرته، مع التفريق بين تصرف المضحي وتصرف من وصلت إليه هدية أو صدقة فصارت ملكًا له. ويخصص فصلًا لما يجتنبه من أراد الأضحية، فيقرر الإمساك عن الأخذ من الشعر والأظفار والبشرة من دخول عشر ذي الحجة حتى يضحي، ويفصل حكم من طرأت له نية الأضحية أثناء العشر، ومن يضحي عن غيره تبرعًا أو وكالة أو وصية، ومن يُضحّى عنه. ثم ينتقل إلى «الذكاة» بوصف أحكامها عامة في الأضحية وغيرها، فيعرّفها بنحر الحيوان البري الحلال أو ذبحه أو جرحه عند تعذر القدرة عليه، ويفرق بين النحر للإبل والذبح لما سواها والجرح لما لا يقدر عليه. ويجمع شروط حل الحيوان بالذكاة في 9 شروط: أن يكون المذكي مميزًا عاقلًا، مسلمًا أو كتابيًا، قاصدًا للتذكية، وألا يذبح لغير الله، وألا يهل به لغير الله، وأن يسمي الله عليه، وأن تكون الذكاة بمحدد ينهر الدم غير السن والظفر، وأن يحصل إنهار الدم في موضعه، وأن يكون المذكي مأذونًا في الذكاة شرعًا. ويتوسع في مسائل آلة الذبح، والتسمية، وموضع الذكاة، والحلقوم والمريء والودجين، وذكاة الحيوان الذي أصابه سبب الموت أو تعذر إمساكه، وما لا يحتاج أصلًا إلى ذكاة كحيوان البحر وما لا دم له. ويختم بآداب الذكاة، ومنها الإحسان إلى الذبيحة وحدّ الآلة وسرعة إمرارها، ونحر الإبل قائمة وذبح غيرها مضجعة، وإخفاء السكين عنها، والتسمية والتكبير وتعيين من تكون الأضحية عنه والدعاء بالقبول، ثم يذكر من مكروهاتها استعمال الآلة الكالّة، وحد السكين والبهيمة تنظر، وذبح الحيوان أمام غيره، وفعل ما يؤلمه من سلخ أو قطع عضو قبل موته، مع تأكيد الرفق بالحيوان وانتظار زهوق روحه قبل الشروع فيما يؤذيه.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:




