
نبذة عن الكتاب:
يجمع عبد الرَّحمن بن يحيى المعلِّمي اليماني في هذه الرسالة عددًا من الأحاديث الواردة في السِّواك وفضله وصلته بالصَّلاة وتلاوة القرآن، ثمَّ يبني عليها تنبيهًا إلى أهمِّيَّة تطهير الفم والعناية به. فيورد حديث الحثِّ على السِّواك عند كلِّ صلاة، وحديث «السِّواك مطهرة للفم مرضاة للرب»، وما رُوي في أمر جبريل عليه السَّلام النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم بالسِّواك، وفضل الصَّلاة التي يُستاك لها، مع عزو هذه الأخبار إلى مصادرها.
ويعتني المعلِّمي بما ورد في ارتباط السِّواك بالقرآن، فينقل حديث «إن أفواهكم طرق القرآن فطيبوها بالسواك»، ثمَّ يتتبَّع طرقه وما قيل في أسانيده، ناقلًا كلام العراقي وغيره في رواياته المرفوعة والموقوفة، وما في بعض رجالها من ضعف. ويورد كذلك روايةً في تسوُّك العبد قبل قيامه للصَّلاة ودنوِّ الملَك منه عند قراءته، ثمَّ يشير إلى ما قيل في راويها فضيل بن سليمان النميري من توثيقٍ وتضعيف.
ويستخلص من مجموع هذه الأحاديث أنَّ شأن السِّواك يتجاوز مجرَّد تنظيف الفم، ويربط أهمِّيَّته بكون الفم طريقًا للقرآن والذِّكر وأسماء الله تعالى وأسماء أنبيائه وملائكته عليهم السَّلام. وينطلق من معنى «مطهرة للفم» إلى الكلام على صيانة ما يُتلفَّظ به من القرآن والذِّكر عن مواطن النَّجاسة والاستقذار، فيقارن ذلك بحرمة امتهان المصحف أو تلطيخه بالنَّجاسة، ويفرِّق بين المواضع والأحوال المحرَّمة والمكروهة، ثمَّ يستثني ما يشقُّ الاحتراز منه كالرِّيق والتَّغيُّر الذي يتعذَّر إزالته؛ لعسر التَّخلُّص منه.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:














