
نبذة عن الكتاب:
يعرض محمد بن صالح العثيمين في هذا الكتاب جملة من الأحكام العملية التي يكثر احتياج المسلم إليها في رمضان، في صورة أسئلة وأجوبة جمعها ورتبها أبو محمد سالم بن محمد الجهني، ثم عرضها على ابن عثيمين فراجعها وأذن بطباعتها. وتُمهَّد الأسئلة بحديث عن منزلة شهر رمضان وما وقع فيه من نزول القرآن وغزوة بدر وفتح مكة، ثم بيان ما ينبغي للمسلم أن يفعله فيه، وأن الصيام ليس مجرد تحمل الجوع والعطش، وإنما المقصود به تحقيق التقوى وتهذيب النفس بترك المحرمات والإكثار من الطاعات والذكر وقراءة القرآن والصلاة والصدقة وحسن الخلق. ويبدأ القسم السؤالـي بتحرير المفطرات، فيذكر الأكل والشرب والجماع، وإنزال المني بلذة، والإبر المغذية، والقيء عمدًا، والحيض والنفاس، والحجامة، ثم يقرر أن المفطر لا يفسد الصوم إلا مع العلم والذكر والإرادة، ويتفرع عن ذلك الكلام على الجهل بالحكم أو الوقت، والنسيان، والإكراه، ودخول الماء إلى الجوف بغير قصد. ثم ينتقل إلى قيام رمضان والتراويح؛ فيبحث عدد ركعاتها، وموافقة المأموم للإمام إذا زاد على 11 ركعة، وإطالة الإمام أو تقصيره في الصلاة والقنوت، وتتبع الأئمة لحسن أصواتهم، وتقليد القارئ حسن الصوت، وتحسين النبرة لترقيق القلوب، والجمع بين ركعات التراويح في سلام واحد، ودعاء ختم القرآن في الصلاة. وفي أثناء ذلك يتناول مسائل متفرقة تتصل بالحجامة وسحب الدم، والاعتكاف وخروج المعتكف لحاجاته، والاستمناء، والصيام مع ترك الصلاة، والنوم معظم نهار رمضان، والإكثار من الطعام والسهر، وختم القرآن في الشهر، مؤكدًا في مواضع متعددة أن المقصود من الصيام لا يتحقق على وجهه بمجرد ترك المفطرات مع تضييع الصلاة أو الانشغال بما لا ينفع.
ويخصص جانبًا واسعًا لما يتصل بدخول رمضان وخروجه؛ فيبحث الأكل وقت أذان الفجر والعبرة بطلوع الفجر نفسه، وثبوت الشهر برؤية الهلال، واستعمال المنظار في رؤيته، وحكم الاعتماد على الحساب الفلكي، واختلاف المطالع وهل تلزم رؤية بلد سائر المسلمين، وحال المسلمين في البلاد التي لا تتيسر فيها رؤية شرعية، وحكم من رأى الهلال منفردًا أو لم يعلم الناس بدخول الشهر إلا أثناء النهار، والدعاء عند رؤيته، وترائي هلال رمضان وشوال. كما يبحث أحكام من طرأ عليه سبب الوجوب أو زوال العذر أثناء الشهر؛ كمن أسلم في أثنائه، والصبي إذا أطاق الصيام، والمريض الذي كان مرضه لا يرجى برؤه ثم شُفي بعد أن أطعم، والمرأة المرضع إذا شق عليها الصوم أو خافت على ولدها. ويتناول مسائل معاصرة تتعلق مباشرة بصحة الصوم، مثل بخاخ الربو، ومعجون الأسنان، والمضمضة والاستنشاق، والإبر الوريدية وغير الوريدية، والتحليل والتبرع بالدم، والسواك بعد الزوال؛ فيرد كل مسألة إلى معنى الأكل والشرب أو إلى أثرها في البدن وإلى الأصل في صحة الصيام حتى يقوم دليل على فساده. ويبحث كذلك الغيبة والنميمة وأثرهما في نقص الصوم، ووجوب تذكير من شوهد يأكل أو يشرب ناسيًا، والصيام في البلاد التي يطول نهارها، وليلة القدر وكون ليلة 27 من أرجى لياليها مع الحث على الاجتهاد في العشر الأواخر كلها. ويختم بمسألتين تتصلان بمكة في رمضان: ترك بعض أئمة المساجد واجبهم للذهاب إليها، فيقدم القيام بالواجب المرتبط بالمسجد على الإقامة هناك، ثم الاعتقاد بأن العمرة في رمضان واجبة، فيقرر أنها ليست واجبة لخصوص رمضان، وإنما هي مندوب إليها، ويورد حديث أن العمرة فيه تعدل حجة.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:




