مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب جواب الاستفتاء عن حقيقة الربا لعبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني PDF
كتاب جواب الاستفتاء عن حقيقة الربا لعبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني PDF

نبذة عن الكتاب:

يَبْحَث عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني في هذا الكتاب حقيقة الربا وحِكَم تحريمه ومفاسده، ويردُّ على رسالة «الاستفتاء في حقيقة الربا» التي أُلِّفت في حيدر آباد الدكن للدفاع عن إباحة ربا القرض. ويذكر أنَّه راجع صاحبها في بعض مباحثها، ثمَّ صرفه عن جمع جواب مستقلٍّ ما اطَّلع عليه من أجوبة العلماء، قبل أن تتَّجه همَّته بعد ذلك إلى تدوين ما ظهر له من دقائق أحكام الربا وحِكَمه، ولا سِيَّما بعد وقوفه على كلام الشاطبي في «الموافقات».

ويُمَهِّد المُعَلِّمي لبحث الربا بالكلام على حِكَم الأحكام الشرعيَّة، فيُبَيِّن أنَّ الناس قد يدركون بعض حِكَم الحكم الشرعيِّ وتخفى عليهم حِكَم أخرى، وقد لا يدركون له حكمةً أصلًا، وأنَّ البحث في الحِكَم قد يكون للقياس، أو لزيادة الإيمان والعلم، أو لترغيب الناس في الطاعات وتحذيرهم من المعاصي، أو للردِّ على الطاعنين في الإسلام. ويُؤَكِّد أنَّ ثبوت الحكم لا يتوقَّف على معرفة حكمته؛ لأنَّ الأصل ثبوت صدق الوحي وعلم الله تعالى وحكمته، وما يُدْرَك من المصالح والمفاسد تابع لذلك لا أصل له.

ثمَّ يَتَتَبَّع معنى العدل في المعاوضات، ويبحث الأساس الذي يُعْتَمَد في الحكم بتكافؤ العوضين. ويُبَيِّن أنَّ تحديد القيمة الحقيقيَّة لكلِّ سلعة على وجه يستوعب كلفة إنتاجها وعمل صاحبها وربح كلِّ متعامل فيها أمر يكثر فيه الخفاء ولا ينضبط، وأنَّ تعليق الأحكام بذلك يُفْضِي إلى اضطراب المعاملات والتنازع وتعطيل الزراعة والصناعة والتجارة؛ فكانت الحكمة في إناطة أصل المعاملة بالتراضي، مع ما قد يُسْتَثْنَى من صور الاضطرار والغبن ونحوها.

وعند انتقاله إلى القرض يُقَرِّر أنَّ الزيادة المشروطة فيه ليست في معنى الربح المشروع في البيع؛ لأنَّ الدرهم الزائد على أصل القرض زيادة لا يقابلها عوض مستقلٌّ، كما أنَّ رضا المقترض بها ليس كرضا الواهب بالهبة، إذ الغالب أنَّ المقترض لا يقبل الربا إلَّا لحاجته، ولو وجد من يُقْرِضه بلا زيادة لآثره. ويُفَرِّق بين ذلك وبين البيع الذي نِيط حكمه بالتراضي لتعذُّر ضبط القيمة العادلة في جزئيَّاته، في حين لا يوجد هذا المعنى في القرض. ويردُّ كذلك على دعوى أنَّ منع الفائدة يؤدِّي إلى انقطاع الإقراض، مبيِّنًا أنَّ المسلمين تعاملوا بالقرض الحسن قرونًا، وأنَّ للمُقْرِض من الأجر والشكر وحفظ المال وضمانه في ذمَّة المقترض وغير ذلك من المنافع ما يحمل على الإقراض من غير ربًا.

ويُناقش ما يُقال من أنَّ المقترض قد يربح بالمال، أو أنَّ المُقْرِض يتحمَّل خطر عدم الوفاء ويفوته ربح كان يمكن أن يحصل له لو اتَّجر بماله. ويُجِيب بأنَّ ربح المقترض غير مضمون، فقد يربح أو يخسر، وأنَّ ما يحصل له من ربح إنَّما يكون في مقابلة عمله ومخاطرته وضمان المال في ذمَّته. أمَّا المُقْرِض فيستطيع دفع جانب من خطر عدم الوفاء بالرهن أو الضمان، كما أنَّ افتراض ربحه لو أبقى المال عنده واتَّجر به مجرَّد احتمال؛ فقد يربح وقد يخسر أو يتلف المال، فلا يصحُّ جعل ربح موهوم حقًّا ثابتًا له في ذمَّة المقترض.

ويُفَصِّل في مفاسد الربا وآثاره في توزيع المال والعمل؛ فالمُرابي يضمن رأس ماله ويستوفي الزيادة من أصحاب العمل مع بقائه بعيدًا عن عناء التجارة ومخاطرتها، في حين قد يعمل المقترض ويجتهد ثمَّ لا يربح ما يفي بالفائدة، أو يخسر رأس المال ويبقى مطالبًا بالأصل والزيادة. ويرى أنَّ انتشار الربا يدفع أصحاب الأموال إلى ترك الزراعة والصناعة والتجارة بما فيها من مخاطرة، وإيثار الإقراض بالزيادة لما فيه من حفظ رأس المال وربح أوثق، فتتركَّز الأموال في أيدي من يعيشون على عوائدها، ويزداد خضوع أهل الكدِّ والعمل لهم. وفي المقابل يحمل تحريم الربا صاحب المال إمَّا على تشغيل ماله بنفسه في نشاط نافع، وإمَّا على إنفاقه، وإمَّا على إقراضه قرضًا حسنًا.

ويُفَرِّق بعد ذلك بين الزيادة في القرض وبين بيع السلعة نَساءً بأكثر من ثمنها نقدًا، وبين السَّلَم الذي يُدْفَع فيه الثمن حالًّا في مقابل سلعة مؤجَّلة؛ فيذكر حاجة الناس إلى البيع المؤجَّل والسَّلَم، وأنَّ منع الزيادة فيهما يؤدِّي إلى تعطيل صور يحتاج إليها البائع والمشتري وصاحب الزرع وغيرهم، بخلاف القرض الذي يمكن بقاؤه من غير زيادة. كما يربط الحكم بضابط ظاهر منضبط لا بنيَّات خفيَّة يتعذَّر الوقوف عليها، ويشرح كيف تُراعى طبيعة العوض وصورة المعاملة، مع ردِّ الحيل التي تُغَيِّر صورة العقد للوصول إلى حقيقة الربا.

ويتناول الدَّين الممطول به والمال المغصوب، فيبحث دعوى استحقاق الدائن ربحًا عن مدَّة المَطْل تعويضًا عمَّا فاته. ويُفَرِّق بين المعسر الذي أوجب الله تعالى إنظاره وبين الموسر الماطل، ويذكر أنَّ الربح الذي يُدَّعى فواته لا ينضبط؛ فلا يُعْلَم هل كان الدائن سيتَّجر بالمال أصلًا، ولا هل كان سيربح أو يخسر، ولا مقدار ما قد يربحه، ولذلك تُعالَج المماطلة بالعقوبة والتعزير لا بفرض زيادة ربويَّة على الدَّين. كما يُنَبِّه إلى أنَّ إباحة التعويض المالي عن التأخير يمكن أن تتحوَّل إلى باب للتحايل على الربا، بأن يُجْعَل الأجل قصيرًا ثمَّ تُؤْخَذ الزيادة بحجَّة المَطْل.

ويعرض مسألة الربا مع الحربي، فيذكر قول أبي حنيفة بإجازة بعض صوره للمستأمن في دار الحرب وتعليل أصحابه ذلك بإباحة مال الحربي مع انتفاء الغدر، ثمَّ يذكر مخالفة الجمهور وأبي يوسف له، واستدلالهم بعموم تحريم الربا وكونه متعلِّقًا بحقِّ الله تعالى، فلا يُبِيحه رضا المعطي، ويناقش ما اسْتُدِلَّ به من خبر العباس رضي الله عنه قبل فتح مكة.

ويجعل المضاربة بديلًا مشروعًا يتيح لصاحب المال طلب الربح من غير أن يضمن لنفسه زيادة مقطوعة؛ فصاحب المال يخاطر برأس ماله والعامل يخاطر بعمله، فإن حصل الربح اشتركا فيه بحسب الشرط، وإن لم يحصل لم يلزم العامل ربح معيَّن، وإذا تلف المال من غير تعدٍّ لم يضمنه العامل. وبهذا يجتمع رجاء الربح مع تحمُّل الطرفين للمخاطرة، بخلاف الربا الذي يضمن فيه صاحب المال الأصل والزيادة على حساب المقترض.

ويُعَدِّد وجوه الربا، فلا يُفَرِّق في الحقيقة بين القرض المشروط بزيادة واحدة، أو زيادة دوريَّة، أو إمهال المدين بعد حلول الأجل في مقابل زيادة، أو زيادة تُشْتَرَط على دَيْن ناشئ من بيع أو أجرة عند تمديد أجله؛ إذ يجمعها أخذ زيادة في مقابل الزمن. ثمَّ ينتقل إلى العِينة، فيشرح صورتها القائمة على بيع سلعة بثمن مؤجَّل ثمَّ إعادتها إلى البائع بثمن نقديٍّ أقلَّ، بحيث تكون النتيجة أخذ نقد حاضر بأكثر منه مؤجَّلًا، ويبحث نصوص الشافعي وما نُسِب إليه في المسألة، ويُفَرِّق بين بيعين وقعا استقلالًا من غير مواطأة ولا قصد للربا، وبين عقدين جُعِلا حيلةً للوصول إليه. ويُقَرِّر أنَّ ثبوت قصد التوصُّل إلى الربا يُثْبِت الحرمة، وأنَّ تغيير صورة المعاملة لا يُغَيِّر حقيقتها إذا ظهر التواطؤ والاحتيال.

ويُوَسِّع البحث بعد ذلك في حقيقة ربا البيوع، ويميِّز بين الربا الحقيقي وبين ما سُمِّي ربًا في بعض البيوع. فيذهب إلى أنَّ الربا الحقيقي هو ربا النَّسيئة والقرض المشروط بالزيادة، أمَّا ما حُرِّم في المبادلات النقديَّة لبعض الأصناف مع التفاضل فقد أُطْلِق عليه اسم الربا من جهة التشبيه لا من جهة اتحاده مع حقيقة ربا النَّسيئة، مستدلًّا بحديث «لا ربا إلَّا في النسيئة»، ومناقشًا طرائق العلماء في الجمع بينه وبين أحاديث الأصناف الربويَّة. ويبحث بيع الذهب بالذهب والفضَّة بالفضَّة، والأصناف الأربعة من الطعام، سواء في النَّسيئة أو في البيع الحالِّ، ويتتبَّع العلل التي يمكن أن تفسِّر المنع، ومنها معنى الربا والاحتكار وما يتَّصل بحاجة الناس إلى هذه الأجناس وكثرة تداولها وتقارضها.
ويختم القسم الجدلي من الرسالة بمناقشة أصول «الاستفتاء» الذي أراد تحليل ربا القرض؛ فيُلَخِّص دعاوى صاحبه في القول بإجمال لفظ الربا في القرآن، وأنَّ السُّنَّة إنَّما بيَّنته في بعض البيوع وربا الجاهليَّة عند حلول الدَّين، وأنَّ النفع المشروط في القرض ليس ربًا منصوصًا، وأنَّ القياس عليه يمكن أن يتغيَّر بتغيُّر الزمان. ثمَّ يتتبَّع هذه الدعاوى واحدةً واحدة، ويناقش الاستدلال بعبارات الفقهاء في إجمال الربا، ومعنى الربا في لغة العرب والقرآن والسُّنَّة، وعلاقة القرض بالدَّين والبيع، والفروق بين القرض المشروع والقرض المشروط بالزيادة، ويؤكِّد أنَّ اختلاف الألفاظ والصُّوَر لا يبيح معاملة تحقَّقت فيها حقيقة الربا، وأنَّ العبرة بحقائق العقود ومقاصدها حين تظهر وتنضبط، لا بالأسماء والصُّوَر المصطنعة التي تُتَّخذ طريقًا إلى ما حرَّمه الله تعالى.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني
عبد الرحمن بن يحيى بن علي بن مُحُمَّد بن أبي بكر بن محمد بن حسن المعلِّمي العُتْمي اليماني: عالم ومحقق يمني، عُني بالحديث ورجاله والفقه واللغة والأنساب وتحقيق التراث. وُلد في أواخر سنة 1312هـ بقرية المحاقرة من عزلة الطُّفَن، من مخلاف رازح بناحية عُتْمة في اليمن. وقد كان مشهورًا في أسرته قديمًا الانتساب إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ثم رجع هو عن ذلك ورجح أن نسب آل المعلِّمي يرجع إلى قبيلة بجيلة. نشأ في بيت يغلب عليه التدين والصلاح، وقرأ القرآن على والده وعلى رجل من عشيرته، وتعلم القراءة والكتابة، ثم درس في الحِجَرية القرآن والتجويد والحساب واللغة التركية. وكانت عنايته بالنحو من أوائل مظاهر نبوغه العلمي؛ فبدأ بقراءة «الآجرومية» وشرح الكفراوي على أخيه، ثم أقبل بنفسه على كتب العربية، وطالع «مغني اللبيب» لابن هشام مدة طويلة، ولخص قواعده، حتى تكونت له مَلَكة قوية في النحو وهو في سن مبكرة. قرأ بعد ذلك الفقه الشافعي والفرائض على أحمد بن محمد بن سليمان المعلِّمي، فدرس عليه «منهاج الطالبين» للنووي وطرفًا من علم الفرائض، وأجازه شيخه إجازة عامة في الحديث وغيره من العلوم سنة 1335هـ، وكان عمره نحو 23 سنة. كما عُني بالحساب والأدب والشعر، وأكثر من قراءة كتب الأدب، ومنها «مقامات الحريري»، وبدأ نظم الشعر منذ شبابه. وعمل في تلك المرحلة كاتبًا عند محمد بن علي الذاري حاكم عُتْمة. رحل سنة 1337هـ إلى محمد بن علي الإدريسي، وأقام عنده إلى وفاته سنة 1341هـ، فقرأ عليه وذاكره في عدد من العلوم، ولا سيما الحديث والنحو، وكان من برنامجه قراءة «صحيح مسلم» ومذاكرة الطلبة وتدريسهم. ثم أسند إليه الإدريسي أعمالًا في القضاء ومراقبة القضاة والكتابة والمراسلات، مع اشتغاله بالتعليم والمذاكرة والتأليف. وبعد وفاة الإدريسي تنقل بين عدد من البلدان، فأقام في عدن، ثم انتقل مدة إلى إندونيسيا، وألف فيها سنة 1344هـ كتاب «تحقيق الكلام في المسائل الثلاث». انتقل بعد ذلك إلى الهند، ووصل حيدراباد الدكن سنة 1345هـ، فالتحق بدائرة المعارف العثمانية، وظل يعمل فيها إلى سنة 1371هـ. وكانت هذه المرحلة من أخصب مراحل حياته العلمية، إذ انصرف إلى تصحيح كتب التراث ومقابلة مخطوطاتها والتعليق عليها، وشارك في النشاط العلمي للدائرة. وبلغ ما حققه استقلالًا أو مشاركة في أثناء إقامته بالهند نحو 40 مجلدًا. كما أخذ هناك عن محمد عبد القدير الصديقي القادري، فقرأ عليه بعض «صحيح البخاري» و«صحيح مسلم»، وأجازه بهما وبالسنن الأربع و«الموطأ». غادر الهند متجهًا إلى المملكة العربية السعودية في ذي القعدة سنة 1371هـ، ونزل جدة أولًا، وعمل مدة قصيرة مدرسًا في مدرسة الأنجال، ثم عُيّن أمينًا لمكتبة الحرم المكي الشريف في 18 جمادى الآخرة سنة 1372هـ. وأقام بمكة نحو 15 سنة متفرغًا للبحث والتحقيق والتأليف والتدريس، واتخذ من غرفته في المكتبة مسكنًا له. وكان يعين الباحثين، ويعمل على فهرسة المكتبة واستكمال مقتنياتها، ويعقد درسًا بعد الفجر في المسجد الحرام، وله دروس بعد العصر في النحو والبلاغة والفقه والفرائض. ومن تلاميذه أبو تراب الظاهري، وعبد الله بن محمد الحكمي، وعبد الرحمن بن أحمد المعلمي، ومحمد بن عبد الرحمن المعلمي، ومحمد بن عثمان الكَنَوي، وغيرهم. أكثر المعلِّمي من التأليف، وتجاوزت مؤلفاته ورسائله 120 عملًا في العقيدة والحديث والفقه والأصول والتفسير واللغة وغيرها. ومن أبرزها «التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل»، وهو من أكبر كتبه، و«طليعة التنكيل»، و«تعزيز الطليعة»، و«شكر الترحيب»، و«الأنوار الكاشفة على ما في كتاب أضواء على السنة من الخلل والتضليل والمجازفة»، و«رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله والفرق بين التوحيد والشرك بالله»، و«تحقيق الكلام في المسائل الثلاث»، و«الوحدان»، و«إرشاد العامة إلى الكذب وأحكامه»، و«حكم العمل بالحديث الضعيف»، و«معجم شواهد النحو واللغة»، إلى جانب رسائل كثيرة في مسائل الحديث والفقه والعقيدة والتفسير والعربية. وكان من أبرز المحققين للتراث في عصره، ولا سيما كتب الحديث والرجال والأنساب. فمن الكتب التي استقل بتحقيقها أو تصحيحها «التاريخ الكبير» و«كتاب الكنى» للبخاري، و«المعاني الكبير» لابن قتيبة، و«تاريخ جرجان» للسهمي، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم، و«تذكرة الحفاظ» للذهبي، و«الموضح لأوهام الجمع والتفريق» للخطيب البغدادي، و«الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة» للشوكاني، و«بيان خطأ محمد بن إسماعيل البخاري في تاريخه» لابن أبي حاتم، و«الإكمال» لابن ماكولا، و«الأنساب» للسمعاني، و«المنار المنيف» لابن القيم. وشارك في تحقيق كتب أخرى، منها «السنن الكبرى» للبيهقي، و«الكفاية في علم الرواية» للخطيب البغدادي، و«الدرر الكامنة» لابن حجر، و«صفة الصفوة» لابن الجوزي، و«المنتظم»، و«عمل اليوم والليلة» لابن السني، و«الاعتبار» للحازمي، و«مسند أبي عوانة»، و«دلائل النبوة» لأبي نعيم. عُرف بدقة التحقيق والصبر على تتبع النصوص والرجال والأسانيد، وبالعناية الشديدة بضبط الأسماء والأنساب ومقابلة المصادر، وظل مشتغلًا بذلك إلى أواخر حياته، حتى إن أجزاء من تحقيقه لكتابَي «الإكمال» و«الأنساب» لم تُطبع إلا بعد وفاته. توفي بمكة المكرمة يوم الخميس 6 صفر سنة 1386هـ، بعد أن صلى الفجر في المسجد الحرام وعاد إلى مكتبة الحرم التي كان يقيم فيها، فتوفي هناك. وشُيعت جنازته من المسجد الحرام ودُفن بمقبرة المعلاة. وكان قد أوصى بمكتبته لمكتبة الحرم المكي الشريف، فضُم إليها بعد وفاته 625 كتابًا و17 مخطوطة مصورة.
عرض النبذة وكتب المؤلف