مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب شرح مختصر الشمائل المحمدية تأليف هاني فقيه PDF
كتاب شرح مختصر الشمائل المحمدية تأليف هاني فقيه PDF
المؤلف:هاني فقيه

نبذة عن الكتاب:

يشرح هاني أحمد فقيه في هذا الكتاب متن «الشَّمائل المحمَّديَّة» لأبي عيسى محمَّد بن عيسى التِّرمذي بعد اختصاره، فيتناول صفات النَّبيِّ محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم الخَلْقيَّة والخُلُقيَّة، وهيئته ولباسه وطعامه وشرابه وعبادته ومعاملته وسائر ما يتَّصل بأحواله الشَّخصيَّة. وقد اختصر المؤلِّف أصل «الشَّمائل» إلى 90 حديثًا من نحو 400 حديث، بحذف الأسانيد مع إبقاء أسماء الصَّحابة رضي الله عنهم، واستبعاد الأحاديث الضَّعيفة والمكرَّرة وما لا يتَّصل اتِّصالًا وثيقًا بموضوع الباب، مع المحافظة على عناوين أبواب التِّرمذي وترتيبها. ثمَّ يعالج كلَّ حديث بالتَّعريف براويه، وتخريجه وبيان درجته، وشرح ألفاظه، واستخراج ما يتضمَّنه من أحكام وآداب وفوائد.

يفتتح أبواب الشَّمائل بوصف خِلقة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فيشرح ما ورد في قامته ولون بشرته وشعره ووجهه وأعضائه وهيئته العامَّة، ويجمع الرِّوايات المتعلِّقة بالصِّفة الواحدة عند الحاجة إلى رفع ما يبدو بينها من تعارض. ومن ذلك مناقشته اختلاف الرِّوايات في لون بشرته صلَّى الله عليه وسلَّم، وبيانه أنَّ الأصحَّ وصفه بالبياض المستنير المخلوط بحمرة، كما يستقصي صفات أخرى كعرض ما بين المنكبين، وكثافة اللِّحية، وضخامة رؤوس العظام والمفاصل، وطول المسربة، وصفة الفم والعينين والعقبين. ويتَّصل بذلك بيان عمره عند البعثة، ومدَّة إقامته في مكَّة والمدينة، وعمره عند الوفاة، وقلَّة الشَّيب في رأسه ولحيته.

ويفرد خاتم النُّبوَّة ببحث يجمع فيه أوصافه الواردة في الأحاديث؛ فيخلص من مجموع الرِّوايات التي اعتمدها إلى أنَّه كان قطعة لحم ناتئة بين كتفي النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، أقرب إلى الكتف الأيسر، في حجم وهيئة بيضة الحمامة تقريبًا، وحوله شعر وعليه خيلان. ويقابل هذه الرِّوايات بما ورد من أوصاف لم تثبت، ككون الخاتم شامة سوداء أو خضراء أو وجود كتابة عليه، ثمَّ يناقش زمن ظهوره. ويستخرج من حديث السَّائب بن يزيد رضي الله عنه مسألة التَّبرُّك بآثار النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم الثَّابتة عنه، ويجعل ذلك من خصائصه التي لا يقاس عليها غيره.

وفي صفة شعره صلَّى الله عليه وسلَّم، يجمع المؤلِّف بين الأخبار التي تجعله إلى أنصاف الأذنين، وأخرى تجعله إلى المنكبين، فيحملها على اختلاف الأوقات وطول الشَّعر وقصره. كما يشرح السَّدل والفرق، وما وقع من موافقة أهل الكتاب في بعض الهيئات أوَّلًا ثمَّ مخالفتهم، ويتناول حكم إطالة الشَّعر وعلاقته بعادة النَّاس. أمَّا التَّرجيل فيربطه بنظافة الشَّعر وتسريحه وتحسينه، مع النَّهي عن الإفراط في الاشتغال به، ويذكر البدء بالجانب الأيمن في التَّسريح، ويجعل المطلوب وسطًا بين إهمال الشَّعر والانشغال الدَّائم بتزيينه.

ويتناول الشَّيب والخضاب من خلال الرِّوايات التي تصف قلَّة الشَّعر الأبيض في رأس رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ولحيته، ومكان ظهوره في الصُّدغين والعنفقة ومفرِق الرَّأس. ويعرض اختلاف الأخبار في خضابه؛ فمنها ما ينفيه ومنها ما يثبته، وينقل الجمع بينها بأنَّه خضب في بعض الأوقات وتركه في أكثرها. ومن هذا الباب ينتقل إلى أحكام تغيير الشَّيب، واختلاف العلماء بين استحباب الخضاب وإباحته، مع ذكر ما ثبت من فعل بعض الصَّحابة رضي الله عنهم وترك بعضهم له. ويشرح كذلك الأحاديث الواردة في الاكتحال بالإثمد، وفائدته للعين، ووقت استعماله، وحكم اكتحال الرِّجال والنِّساء.

وتتَّسع أبواب الهيئة الشَّخصيَّة لتشمل لباسه صلَّى الله عليه وسلَّم وما استعمله من القميص والإزار والرِّداء والجبَّة والبردة والقباء والفروة والسَّراويل، وما يتَّصل بذلك من الخفِّ والنَّعل والخاتم والسَّيف والدِّرع والمِغفر والعمامة والإزار. ولا يقف الشَّرح عند وصف هذه الأشياء، بل يربطها بأحكام اللِّباس والزِّينة؛ فيقرِّر أصل الإباحة في الثِّياب، ويذكر ما يخرج عنه بسبب كشف العورة أو الحرير للرِّجال أو التَّشبُّه المختصِّ أو لباس الشُّهرة، ويستخرج من هيئة لباس النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مسائل التَّواضع وترك التَّكلُّف وعدم التزام نوع واحد من الثِّياب.

وتصف مجموعة أخرى من الأبواب تفاصيل معيشته صلَّى الله عليه وسلَّم، فتدخل فيها أوانيه وأمتعته، وهيئة جلوسه واتِّكائه، وما كان يأكله من الخبز والإدام واللَّحم والفاكهة وغيرها، وطريقته في الأكل والشُّرب. ويشرح المؤلِّف الألفاظ المتعلِّقة بالأطعمة والآنية والهيئات التي لم تعد مألوفة، ثمَّ يستخرج منها آداب الطَّعام والشَّراب وما يتَّصل بالتَّسمية، والاقتصاد في المأكل، وطريقة الجلوس، واستعمال اليد اليمنى، وغيرها من المسائل التي تدلُّ عليها الأحاديث. وقد وسَّع التِّرمذي مفهوم الشَّمائل أصلًا ليشمل هذه الجزئيَّات المتعلِّقة بالحياة اليوميَّة إلى جانب الصِّفات والأخلاق.

وتبرز الشَّمائل الخُلُقيَّة في الأبواب المتعلِّقة بكلام رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وضحكه ومزاحه ومعاشرته للنَّاس وتواضعه وحيائه. ففي باب المزاح مثلًا يشرح قوله لأنس بن مالك رضي الله عنه: «يا ذا الأذنين»، ويبيِّن أنَّه من المداعبة والانبساط، ثمَّ يستخرج منه أنَّ مزاحه صلَّى الله عليه وسلَّم كان لطيفًا خاليًا من الكذب، وأنَّ هذه المداعبة كانت مظهرًا من مظاهر حسن خُلُقه وتواضعه مع أصحابه رضي الله عنهم وخدمه.

وتظهر عبادته صلَّى الله عليه وسلَّم في أبواب صلاته وقيامه وصيامه وقراءته للقرآن، إلى جانب الأبواب المتعلِّقة بنومه وأذكاره وأحواله في بيته. ويعتمد الشَّرح هنا الطريقة نفسها؛ فيضبط معنى الحديث أوَّلًا، ثمَّ يضمُّ إليه ما يفسِّره من الرِّوايات الأخرى، ويناقش ما يستفاد منه من الأحكام والآداب. وبهذا لا تبقى الشَّمائل محصورة في وصف الهيئة الظَّاهرة، بل تمتدُّ إلى العبادة والسُّلوك والعلاقات اليوميَّة، وهو الاتِّساع الذي نبَّه إليه المؤلِّف عند تعريفه بمقصود «الشَّمائل المحمَّديَّة».

وتتناول الأبواب الأخيرة أسماء النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وسنَّه عند وفاته، ومرضه ووفاته، وما وقع للصَّحابة رضي الله عنهم عند ذلك، ثمَّ مسألة ميراثه. وفي الميراث يشرح حديث «لا نورث ما تركنا صدقة»، ويقرِّر أنَّ ما تركه الأنبياء من المال لا ينتقل إلى ورثتهم، ويناقش مطالبة فاطمة رضي الله عنها أبا بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه بنصيبها ممَّا تركه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، موضِّحًا أنَّ الحكم لم يختصَّ بها، بل شمل من كان سيرثه لو جرى عليه حكم الميراث المعتاد، ومنهم العبَّاس وأزواجه رضي الله عنهم.

ويختم الكتاب بباب رؤية رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في المنام، وهو الحديث رقم 90 من المختصر. ويشرح فيه حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «من رآني في المنام فقد رآني فإنَّ الشَّيطان لا يتصوَّر -أو قال: لا يتشبَّه- بي»، وما يتعلَّق برؤيته صلَّى الله عليه وسلَّم وأحكام هذه الرُّؤيا. ويربط هذا الباب بمعرفة صفاته الثَّابتة التي فصَّلتها الأبواب السَّابقة؛ لأنَّ التَّحقُّق من الرُّؤيا يتَّصل بموافقة المرئيِّ لصفته صلَّى الله عليه وسلَّم المعروفة من الأحاديث.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

هاني فقيه
هاني أحمد عمر فقيه: أستاذ الحديث وعلومه سابقًا بكلية الحديث الشريف في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. حصل على درجة الدكتوراه من الجامعة الإسلامية في تخصص الشريعة الإسلامية، وعمل عضوًا في هيئة التدريس بكلية الحديث الشريف، في قسم فقه السنة ومصادرها. من مؤلفاته «المدخل في تاريخ السنة»، الذي عرض فيه تاريخًا موجزًا للسنة النبوية منذ العصر النبوي حتى العصر الحديث، مع بيان جهود العلماء في خدمتها والتعريف بأشهر مصنفاتها. وله «النكت على شرح النووي على صحيح مسلم»، وهو بحث تضمن 100 استدراك على النووي في شرحه لـ«صحيح مسلم»، و«حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم»، شرح فيه كتاب «مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم» لابن كثير، و«شرح مختصر الشمائل المحمدية». وعُنِيَ كذلك بدراسة الحافظ الذهبي، فجمع وعلق على «اختيارات الحافظ الذهبي الفقهية»، وألّف «الإنصاف والاعتدال عند الحافظ الذهبي»، وأصل هذا الكتاب ورقة علمية محكمة قدمها إلى المؤتمر الدولي الثاني للقرآن الكريم والسنة النبوية في الجامعة الإسلامية العالمية بكوالالمبور سنة 1436هـ الموافق 2015م.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب شرح مختصر الشمائل المحمدية تأليف هاني فقيه PDF - مكتبة الكتب الإسلامية