
نبذة عن الكتاب:
يَعرض إسماعيل بن يحيى المُزَني في «شرح السُّنَّة» جملةً موجزة من أصول الاعتقاد والعمل، وقد كتبها جوابًا لمن سأله أن يبيّن له السُّنَّة في مسائل القَدَر والإرجاء والقرآن والبعث والنشور والموازين والنظر، بعد أن بلغه اختلافٌ في نسبة بعض الأقوال إليه. ويصرح في صدر جوابه بأن مقصوده رسمُ منهاج واضح يُتمسَّك به وتُدفَع به شُبَه الأقوال وزيغ المحدثات. ثم يبدأ بتقرير توحيد الله تعالى وتنزيهه عن المثيل والنظير، وإثبات عُلُوّه على عرشه مع إحاطة علمه بخلقه، قبل أن ينتقل إلى سائر مسائل الاعتقاد.
ويجعل القَضاء والقَدَر من أوائل هذه المسائل، فيقرر أن الخلق عاملون بعلم الله تعالى السابق، نافذون فيما قُدِّر لهم من خير وشر، ثم يتناول خلق الملائكة وآدم عليه السلام، وما سبق به القَدَر في شأنه، وأهل الجنة وأهل النار. وبعد ذلك يعرّف الإيمان بأنه قول باللسان وعمل بالجوارح واعتقاد بالقلب، ويرى أن المؤمنين يتفاضلون فيه ويزدادون بصالح الأعمال، مع نفي خروج المسلم من الإيمان بمجرد الذنب أو الكبيرة، وعدم القطع لأحد بجنة أو نار إلا من ثبت فيه النص.
ويفرد للقرآن والصِّفات تقريرًا صريحًا؛ فيقول إن القرآن كلام الله تعالى ومن عنده وليس بمخلوق، ويثبت أن كلمات الله تعالى وقدرته وصفاته كاملة غير مخلوقة ولا محدثة، منزهة عن مشابهة صفات المخلوقين. ثم ينتقل إلى مسائل الآخرة؛ من الموت والقبور والسؤال، والبعث والحساب والموازين ونشر الصحف، وانقسام الناس إلى أهل سعادة وأهل شقاوة، وإثبات نعيم الجنة وعذاب النار، ورؤية المؤمنين لله تعالى يوم القيامة، مع إثبات إخراج من شاء الله تعالى من الموحِّدين من النار.
ويختم المُزَني بجملة من مسائل الجماعة والعمل؛ فيوجب طاعة أولي الأمر في المعروف، وينهى عن الخروج عليهم عند الجور، ويحذر من التوسع في تكفير أهل القِبلة، ثم يقرر فضل الصحابة رضي الله عنهم، مقدِّمًا أبا بكر ثم عمر ثم عثمان ثم عليًّا رضي الله عنهم، ويأمر بالإمساك عما شجر بينهم وذكرهم بمحاسنهم. كما يذكر صلاة الجمعة والجهاد والحج مع الأئمة، وأحكام السفر، ثم يربط الاعتقاد بالعمل فيؤكد المحافظة على الفرائض والرَّواتب، وإيتاء الزكاة، والحج، والصيام، واجتناب الكبائر والمحرمات، والتحري في المكاسب والمطاعم والمشارب. فالرسالة تجمع بين أصول الاعتقاد وأصول الاستقامة العملية، وتقدّمها في عبارات مختصرة قائمة على الاتباع وترك التكلُّف وموافقة ما مضى عليه أئمة الهدى.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:














