مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول لأبي زكريا يحيى بن موسى الرهوني PDF
كتاب تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول لأبي زكريا يحيى بن موسى الرهوني PDF

نبذة عن الكتاب:

يشرح أبو زكريا يحيى بن موسى الرهوني في كتاب «تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول» كتابَ «مختصر منتهى السول والأمل في علمي الأصول والجدل» لابن الحاجب شرحًا تحليليًّا واسعًا، لا يقف عند حل العبارة وبيان مراد المصنف، بل يعيد فحص الحدود والتقسيمات والحجج، ويورد ما يرد عليها من اعتراضات، ثم يناقشها ويجيب عنها أو يستدرك عليها، مع مراجعة ما قرره الشراح قبله والتنبيه على مواضع يرى أن المختصر أو شروحه لم تستوفِ فيها التحقيق. ويظهر في الكتاب اهتمام خاص بإبراز أصول الفقه على مذهب مالك، مع حضور كثيف لأقوال المتكلمين والفقهاء من مختلف المذاهب، بحيث تتحول عبارة ابن الحاجب المختصرة إلى مدخل لمناقشة المسألة الأصولية من جوانبها المختلفة.

ويتابع الرهوني التقسيم الذي جعل مباحث المختصر في المبادئ، والأدلة السمعية، والاجتهاد، والترجيح، لكنه لا يكتفي بنقل هذا الحصر، بل يناقش وجهه وما يدخل تحته وما قد يعترض عليه. فيبين أن المبادئ هي ما يتوقف عليه تحصيل النظر الأصولي، وأن الأدلة هي مادة الاستنباط، وأن الاجتهاد لا ينفك عن معرفة كيفية استخراج الحكم، وأن الترجيح لازم عند تعارض الأدلة الظنية، ثم يتعرض لإشكالات من قبيل موقع التقليد والوقف والتخيير من هذا التقسيم، وتوقف الاستنباط على الأدلة التفصيلية، ويبحث وجوه الجواب عنها.

ويبدأ بالمبادئ من حد أصول الفقه وفائدته واستمداده، فيناقش تعريفه بأنه العلم بالقواعد التي يتوصل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية، ويفكك قيوده، ويختبر طرده وانعكاسه، وما يرد عليه من دخول علم الخلاف وبعض العلوم التي تعين على استنباط الأحكام، ومن إشكال استعمال لفظ العلم مع كثرة المسائل الظنية في الأصول. كما يفرق بين أصول الفقه باعتباره لقبًا لهذا العلم وبين معناه الإضافي، ويقف طويلًا عند تعريف الفقه، ومعنى العلم بالأحكام، وكونها شرعية وفرعية ومأخوذة عن الأدلة بطريق الاستدلال.

ويصل ذلك ببحث استمداد أصول الفقه من الكلام والعربية والأحكام؛ فيبين وجه الحاجة إلى الكلام من جهة إثبات ما تتوقف عليه حجية الأدلة الشرعية، وإلى العربية من جهة أن الكتاب والسنة عربيان، فلا يمكن النظر في دلالاتهما من غير معرفة الحقيقة والمجاز والعموم والخصوص والإطلاق والتقييد ونحوها، وإلى تصور الأحكام لأن الاستدلال على الوجوب أو التحريم أو غيرهما فرع عن معرفة معنى تلك الأحكام. ومن هنا يدخل في مباحث الدليل والنظر والعلم والظن والاعتقاد والشك والوهم، فيعرض تعريفاتها وما دار حولها من نزاع بين الأصوليين والمتكلمين والمناطقة.

ثم ينتقل إلى الأدلة الشرعية، فيذكر الكتاب والسنة والإجماع والقياس والاستدلال، ويبحث وجه جمعها بهذا العدد وكيفية رد بعضها إلى بعض، مع مناقشة ما إذا كان الحصر استقرائيًّا أو يمكن بناؤه على تقسيم عقلي. ويقرر أن الكلام على الأدلة متقدم على الاجتهاد والترجيح؛ لأن معرفة طريق استثمار الدليل أو تقديم بعض الأدلة على بعض لا تتم قبل معرفة أنواع الأدلة وأحكامها.

وتتوزع بعد ذلك مباحث دلالات النصوص على الأمر والنهي، والعام والخاص، والمطلق والمقيد، والمجمل والمبين، والظاهر والتأويل، والمنطوق والمفهوم. وفي الأمر والنهي يناقش العلاقة بين طلب الفعل وطلب الكف، وما يقال في كون الأمر بالشيء نهيًا عن ضده أو كون النهي عن الشيء أمرًا بأحد أضداده، ويفصل بين ما يرجع إلى حقيقة الطلب وما يرجع إلى الاصطلاح. وفي العموم والمفهوم لا يكتفي بإثبات الخلاف، بل يبحث هل النزاع حقيقي أو لفظي، كما في مسألة عموم المفهوم، حيث يميز بين ثبوت الحكم في جميع صور المسكوت عنه وبين كونه مستفادًا من دلالة اللفظ نفسها.

ويفصل القول في تخصيص العموم ووجوهه، ثم في المطلق والمقيد وحمل أحدهما على الآخر، ويبحث هل التقييد بيان أو نسخ، ويقرر أن العمل بالمقيد قد يكون جمعًا بين الدليلين لا إلغاء للمطلق، مع تحقيق العلاقة بين التقييد والتخصيص. كما يناقش قوة البيان بالنسبة إلى المبيَّن، وتأخير البيان عن وقت الخطاب أو وقت الحاجة، واختلاف الأصوليين في ذلك.
ويعرض النسخ وشروطه وأقسامه وما يشتبه به، ثم ينتقل إلى القياس فيبحث حجيته وأركانه والعلة ومسالك إثباتها. ويتوسع في المناسبة والإيماء والسبر والتقسيم وغيرها، ولا يمر على أسمائها مرورًا تعريفيًّا، بل يشرح كيفية عمل كل مسلك وما الذي يثبت به، ويفرق في السبر والتقسيم مثلًا بين حصر أوصاف الأصل وإبطال ما لا يصلح منها حتى يتعين الباقي، ثم يبين متى يكون هذا الطريق قطعيًّا ومتى يكون ظنيًّا.

وتظهر العناية بالمذهب المالكي في مواضع الأدلة المختلف فيها، ومنها المصالح المرسلة، إذ يعرفها بأنها مصالح لم يشهد أصل معين باعتبارها ولا بإلغائها، وينقل القول بحجيتها عند مالك رضي الله عنه، ثم يعرض ما يستدل به لها وما يورد على ذلك من أجوبة. ولا يفصل هذه المباحث عن بقية أبواب الاستدلال، بل يجعلها ضمن النظر في الطرق التي تثبت بها الأحكام عندما لا يكون النص الخاص حاضرًا في المسألة.

ويأخذ الإجماع مساحة ملحوظة من الشرح، فيبحث حجيته ومن يعتد بقوله في انعقاده، وهل يختص بالصحابة رضي الله عنهم أو ينعقد بإجماع مجتهدي كل عصر، وما حكم المجتهد الفاسق، وما أثر سبق المخالفة أو انقراض العصر في انعقاده. ويعرض في هذه المواطن أدلة كل قول ثم يتعقب وجه الاستدلال، مع التمييز بين ما ينهض من الأدلة العقلية وما يثبت من الأدلة السمعية.

وبعد الفراغ من المبادئ والأدلة ينتقل إلى الاجتهاد، فيعرفه باستفراغ الفقيه الوسع لتحصيل ظن بحكم شرعي، ويحدد المجتهد والمجتهد فيه، ويجعل مجاله الأحكام الظنية دون القطعيات. ثم يناقش تجزؤ الاجتهاد، وما إذا كان يمكن للمجتهد أن يستقل بالاجتهاد في باب أو مسألة دون استيعاب سائر الأبواب، ويعرض ما احتج به المثبتون والنافون.

ويتبع ذلك ببحث خطأ المجتهد وصوابه في المسائل الاجتهادية، فيقرر عدم إثم المجتهد إذا أخطأ في حكم فرعي اجتهادي، ويعرض الخلاف في كون كل مجتهد مصيبًا أو كون المصيب واحدًا، وما يتعلق بذلك من تصور الحكم عند الله تعالى في الوقائع الظنية.

ويجعل الترجيح خاتمة الصناعة الأصولية في الشرح، فيبحث مراتب الدلالات عند التعارض؛ فيقدم عنده ما كانت دلالته أقوى، ويناقش تقديم مفهوم الموافقة على مفهوم المخالفة، ودلالة الاقتضاء على الإشارة والإيماء والمفهوم، والخاص على العام، والمقيد على المطلق، وما يقع بين صيغ العموم من تفاوت. ثم ينتقل إلى الترجيح بين الأقيسة نفسها بحسب طريق ثبوت العلة وقوتها وظهورها وانضباطها وتعديها؛ فيقدم ما ثبتت علته بطريق أقوى، ويرجح العلة الحقيقية الظاهرة المنضبطة على ما كان أضعف منها أو أكثر اضطرابًا، ويوازن بين مسالك العلة بحسب ما تورثه من قوة في الظن.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

أبو زكريا يحيى بن موسى الرهوني
يحيى بن موسى الرهوني: فقيه أصولي مالكي، حافظ متفنن، أديب بليغ، ومن أهل العناية بالمنطق وعلم الكلام. أخذ الفقه عن أبي العباس أحمد بن إدريس البجائي، وأخذ أصول الفقه عن أبي عبد الله الأبلي. رحل إلى القاهرة واستوطنها، وتولى التدريس في المدرسة المنصورية والخانقاه الشيخونية وغيرهما. وكان ذا مكانة بين العلماء، وحظوة عند الخاصة والعامة، ووُصِفَ بمتانة الدين، ورصانة العقل، وقوة الاستنباط. برز في أصول الفقه، وانفرد بتحقيق «مختصر ابن الحاجب» الأصولي، ووضع عليه شرحًا حسنًا مفيدًا، وهو «تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول». كما كان إمامًا في المنطق وعلم الكلام. وله تقييد على «التهذيب» عرض فيه المذاهب الأربعة ورجح مذهب مالك، إلا أنه لم يكمله. وكان وقورًا مهيبًا متواضعًا جوادًا، واسع الحال، مؤثرًا بماله، جامعًا لخلال الفضل، وحج مرتين. واختُلف في سنة وفاته؛ فقيل تُوُفِّيَ سنة 774هـ، وقيل سنة 775هـ.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول لأبي زكريا يحيى بن موسى الرهوني PDF - مكتبة الكتب الإسلامية