مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب السيرة النبوية منهجية دراستها واستعراض أحداثها لعبد الرحمن علي الحجي PDF
كتاب السيرة النبوية منهجية دراستها واستعراض أحداثها لعبد الرحمن علي الحجي PDF

نبذة عن الكتاب:

يُؤصِّل عبد الرَّحمن علي الحَجِّي في هذا الكتاب منهجًا لدراسة سيرة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقوم على الجمع بين توثيق أحداثها وفهم دلالاتها والاقتداء بها، فلا يتعامل معها بوصفها أخبارًا تاريخيَّة تُروى فحسب، بل باعتبارها التطبيق العملي للإسلام في حياة النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم وصحابته رضي الله عنهم. ويجعل القرآن الكريم والسُّنَّة الصَّحيحة والسِّيرة مصادر متلاحمة في فهم المرحلة النبويَّة، ويربط دراسة أحداثها بالعقيدة والعبادة والشَّريعة والسُّلوك والدَّعوة وبناء المجتمع.

ويفصِّل في المباحث الأولى منهجيَّة قراءة السِّيرة وكتابتها، فيبحث موقعها من التَّاريخ الإسلامي، ومؤهِّلات من يتصدَّى لدراستها أو التَّأليف فيها، ويجمع بين شرطين يراهما متلازمين: الاستقامة في التَّوجُّه والالتزام بالإسلام، والتمكُّن من أدوات العلم والبحث. ويؤكِّد ضرورة العيش في أجواء السِّيرة والتَّفاعل مع معانيها، إلى جانب المعرفة العلميَّة بمصادرها وأحداثها؛ لأنَّ الغاية عنده ليست معرفة الواقعة في ذاتها فقط، بل إدراك ما تكشف عنه من توجيه نبوي وموقف عملي ودلالة قابلة للاقتداء.

ويجعل القرآن الكريم المصدر الأوَّل لدراسة السِّيرة، لما يتضمَّنه من أحداثها وأحوالها وتوجيهاتها، ثمَّ تأتي كتب السُّنَّة والحديث، فالمؤلَّفات الأصيلة الموثوقة في السِّيرة والتَّاريخ. ويربط نشأة التَّاريخ الإسلامي بعلوم الحديث ومناهج الرِّواية والتَّمحيص، ويشدِّد على فحص الأخبار سندًا ومتنًا، والاستفادة من جهود المحدِّثين والمؤرِّخين المسلمين في الحفظ والنَّقد. كما يناقش الصِّلة بين كتابة السِّيرة والفقه والتَّاريخ، ويدعو إلى قراءة النُّصوص والأحداث قراءةً تجمع الرِّواية الصَّحيحة وفهم ملابساتها واستنباط ما تحمله من معانٍ.

ويتوسَّع في بيان موقع الصَّحابة رضي الله عنهم في فهم السِّيرة؛ لأنَّهم الجيل الذي تلقَّى القرآن الكريم وعاش مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وشهد تنزيل الأحكام وتطبيقها. ومن خلال أخبارهم يعرض أثر الإيمان والتَّربية النبويَّة في تغيير الإنسان، ويستشهد بمواقف متعدِّدة على سرعة امتثالهم لأمر الله تعالى ورسوله صلَّى الله عليه وسلَّم، وتضحيتهم وولائهم للدِّين، وعنايته صلَّى الله عليه وسلَّم بهم وتفقُّده لأحوالهم. ويستعرض في هذا السِّياق نماذج من تحريم الخمر وفرض الحجاب، ومن استجابة الصَّحابة للأحكام والرُّخص والعزائم، وما تكشف عنه هذه الوقائع من تكوين الجيل المسلم الأوَّل.

ويبحث كذلك عالميَّة الرِّسالة، والبشارات بالنَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم، وعلاقة القرآن الكريم بأحداث السِّيرة، وما تحمله قصص القرآن وأخبار الأمم السَّابقة من سنن وعبر تتَّصل بحركة الدَّعوة والصِّراع بين الإيمان والمعاندة. ويربط بين السِّيرة وبين استمرار هذه المعاني في حياة التَّابعين ومن بعدهم، ويعرض عناية الأجيال بها، مؤكدًا أنَّ تفسير أحداثها ينبغي أن ينطلق من طبيعة الرِّسالة نفسها ومن النُّصوص التي صاحبت تلك الأحداث، لا من تصوُّرات منفصلة عنها.

وينتقل في الجانب التَّطبيقي إلى مولد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فلا يقف عند ذكر المولد بوصفه حادثةً زمنيَّة، بل يتناول دلالاته في ظهور الرِّسالة التي أخرجت النَّاس من الجاهليَّة إلى الإسلام. ويتحدَّث عن معنى إحياء ذكرى المولد، ويربطها بالاقتداء والعودة إلى القرآن الكريم والعمل بمنهج الإسلام، ثمَّ يتناول حادثة الفيل وما يقرؤه فيها من إرهاصات وإشارات سبقت المولد، ويصل ذلك بعالميَّة الدَّعوة وما أحدثه الإسلام في حياة الإنسان والمجتمع.

ويخصِّص القسم الأوسع من استعراض الأحداث للهجرة النبويَّة، فيدرس مقدماتها ومعانيها وما صاحبها من محنة وتضحية وفداء، ويعرض ما بذله المسلمون في سبيل عقيدتهم، وما أظهرته الهجرة من عزيمة وفطنة وأخذ بالأسباب. ويقف عند تدبير رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لخروجه، وما اجتمع في الهجرة من التَّوكُّل على الله عزَّ وجلَّ واستفراغ الوسع في الأسباب الممكنة، ويتتبَّع نماذج من مواقف المهاجرين والأنصار ليبيِّن أثر الإيمان في قدرتهم على مفارقة الأهل والمال والوطن في سبيل الدِّين.

ويربط الهجرة بقيام المجتمع والدَّولة في المدينة، ويعرضها انتقالًا من مرحلة الاستضعاف إلى إمكان إقامة الحياة الإسلاميَّة في مجتمع منظَّم. كما يقارن بين صور الهجرة المختلفة، ويتناول الصِّلة بين الهجرة والبيعة والنُّصرة، وما قامت عليه علاقة المهاجرين والأنصار من التزام وتضحية وتكافل. ويستخلص من ذلك أنَّ الهجرة لم تكن مجرَّد انتقال مكاني من مكَّة إلى المدينة، بل ارتبطت بتحوُّل واسع في مسار الدَّعوة وبناء الجماعة المسلمة واستعدادها لحمل الرِّسالة.

ويعود إلى الهجرة في مباحث متتابعة من زوايا مختلفة، فيتناولها من جهة الفداء والبناء، ومن جهة استمرار دلالاتها، ومن جهة البيعة والنُّصرة، ثمَّ يبحث حقائقها ودعائمها. ويبرز ما تكشف عنه من اجتماع الإيمان والعمل، والتَّضحية والتَّخطيط، والتَّوكُّل والأخذ بالأسباب، والأخوَّة والنُّصرة، كما يعرض نماذج من أخلاق المسلمين في معاملاتهم ومواقفهم، ويربط قوَّة الجماعة المسلمة بعمق إيمانها والتزامها وما تبذله في سبيل دعوتها.

ويستخلص من المولد والهجرة ومن النَّماذج الكثيرة التي يعرضها أنَّ دراسة السِّيرة ينبغي أن تتجاوز تجميع الوقائع إلى فقهها وربط بعضها ببعض، والنَّظر في تكوين الإنسان الذي صنعته التَّربية النبويَّة، وفي وسائل الدَّعوة وبناء المجتمع، وفي سنن الابتلاء والنُّصرة والتَّغيير. ولذلك تتكرَّر في مباحث الكتاب العودة إلى الصَّحابة رضي الله عنهم بوصف حياتهم ميدانًا عمليًّا ظهرت فيه آثار القرآن الكريم والتَّربية النبويَّة، وإلى الهجرة بوصفها حدثًا تتجمَّع فيه معاني العقيدة والتَّضحية والأخذ بالأسباب والبيعة والنُّصرة وإقامة المجتمع المسلم.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

عبد الرحمن علي الحجي
عبد الرحمن علي الحَجِّي المهداوي: مؤرخ عراقي وأستاذ للسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي والأندلسي وحضارته، ومن مؤسسي جامعة الإمارات العربية المتحدة، وتولى فيها رئاسة قسم التاريخ والآثار وعمادة كلية العلوم الإنسانية. وُلِدَ سنة 1935م في مدينة المقدادية بمحافظة ديالى في العراق، في أسرة تعمل في الفلاحة، وكان جده لأبيه محمد من أهل الفقه في المدينة، ولُقِّبَ بالحَجِّي بعد أدائه الحج، فاشتهرت الأسرة بهذا اللقب. نشأ في المقدادية، وقضى جانبًا من صباه في مساعدة أسرته في رعاية البستان، مع عنايته المبكرة بالقراءة وتفوقه الدراسي. وأتم مراحل تعليمه الأولى في العراق، ثم التحق بكلية دار العلوم في جامعة القاهرة، وحصل على الليسانس في اللغة العربية وآدابها والدراسات الإسلامية سنة 1959م، ثم نال دبلومًا عاليًا في التربية وعلم النفس من جامعة عين شمس سنة 1960م. انتقل بعد ذلك إلى إسبانيا، فدَرَسَ الساميات في جامعة مدريد خلال العام الدراسي 1960-1961م، وأنهى السنة الأولى بامتياز، ثم ترك البرنامج ليلتحق بجامعة كامبريدج في بريطانيا، حيث نال درجة الدكتوراه في التاريخ الأندلسي سنة 1966م عن أطروحته «العلاقات الدبلوماسية الأندلسية مع أوروبا الغربية خلال المدة الأموية»، التي طُبِعَتْ لاحقًا بالإنجليزية ثم بالعربية. عاد إلى العراق، فدَرَّسَ في قسم التاريخ بجامعة بغداد خلال العام الدراسي 1966-1967م، ثم انتقل إلى جامعة الرياض، جامعة الملك سعود لاحقًا، وعمل فيها من سنة 1967م إلى سنة 1970م. ثم عاد إلى جامعة بغداد، واستمر فيها حتى سنة 1973م، قبل أن يشارك مع عدد من الأساتذة في تأسيس جامعة الإمارات العربية المتحدة، فعمل فيها أستاذًا ورئيسًا لقسم التاريخ من سنة 1977م حتى سنة 1985م، وتولى عمادة كلية العلوم الإنسانية، وحصل خلال هذه المرحلة على درجة الأستاذية من جامعة بغداد سنة 1979م. انتقل بعد ذلك إلى جامعة الكويت، وعمل فيها حتى سنة 1988م، ثم عمل أستاذًا ومحاضرًا زائرًا في عدد من الجامعات والمعاهد العربية والأجنبية، ومنها جامعة صنعاء خلال الفترة 1997-1998م، واتخذ من مدريد مقرًا له في سنواته الأخيرة مع استمرار نشاطه العلمي والبحثي. عُنِيَ عناية خاصة بتاريخ الأندلس وحضارتها، وبالسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي ومناهج دراسته، كما كانت له خبرة واسعة بالمخطوطات العربية في عدد من البلدان العربية والإسلامية والأوروبية. واهتم بالآثار الأندلسية والتراث في منطقة الخليج، وبخاصة تاريخ المواجهات بين أبناء الإمارات والاستعمار البرتغالي. شارك في إعداد المناهج واللوائح التعليمية في عدد من الدول العربية، ولا سيما دولة الإمارات العربية المتحدة، وتولى رئاسة لجنة تعديل مناهج الاجتماعيات فيها لمختلف المراحل الدراسية، كما شارك في تأليف الكتب المقررة في التاريخ والحضارة والإشراف عليها، وأسهم في إعداد مناهج جامعية وبرامج تعليمية متخصصة في التاريخ الأندلسي. ترك عشرات البحوث وأكثر من 30 كتابًا بين التأليف والتحقيق، وغدا عدد من أعماله مراجع ومقررات جامعية. ومن أبرز كتبه «التاريخ الأندلسي من الفتح الإسلامي حتى سقوط غرناطة»، و«السيرة النبوية: منهجية دراستها واستعراض أحداثها»، و«العلاقات الدبلوماسية الأندلسية مع أوروبا الغربية خلال المدة الأموية»، و«الحضارة الإسلامية في الأندلس: أسسها، ميادينها، تأثيرها على الحضارة الأوروبية»، و«تاريخ الموسيقى الأندلسية: أصولها، تطورها، أثرها على الموسيقى الأوروبية»، و«أندلسيات»، و«مع الأندلس لقاء ودعاء»، و«ابن زيدون السفير الوسيط»، و«العلاقات الدبلوماسية بين الأندلس وبيزنطة»، و«هجرة علماء الأندلس لدى سقوط غرناطة»، و«تاريخنا من يكتبه؟»، و«نظرات في دراسة التاريخ الإسلامي»، و«أضواء على الحضارة والتراث»، و«شعر العلماء في الأندلس». وله عناية بتحقيق النصوص الأندلسية؛ فحقق ودَرَسَ جزءًا من «المقتبس في أخبار بلد الأندلس» لابن حيان القرطبي، وتناول فيه أحداث السنوات 360-364هـ من عهد الحكم المستنصر بالله، كما حقق النص الجغرافي المتعلق بالأندلس وأوروبا من كتاب «المسالك والممالك» لأبي عبيد البكري، ونُشِرَ بعنوان «جغرافية الأندلس وأوروبا». عُرِفَ بشدة تعلقه بتاريخ الأندلس ورغبته في تعريف المسلمين بتاريخهم، ولم يكن ميالًا إلى كتابة مذكراته الشخصية، وظلَّ من عباراته في ذلك قوله إنه لم يكن يبحث عن الشهرة، وإنما أراد أن يعرف المسلم تاريخه من خلال ما يقدمه له. تُوُفِّيَ في مدريد بإسبانيا يوم 5 جمادى الآخرة سنة 1442هـ الموافق 18 يناير 2021م إثر أزمة قلبية، بعد مسيرة طويلة في التدريس والبحث وخدمة التاريخ الإسلامي والأندلسي.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب السيرة النبوية منهجية دراستها واستعراض أحداثها لعبد الرحمن علي الحجي PDF - مكتبة الكتب الإسلامية