
نبذة عن الكتاب:
يسرد محمد الصوياني في هذا الكتاب أحداثَ سيرة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم اعتمادًا على الرِّوايات التي يقبلها من جهة الإسناد، ويربط بينها في سياق قصصي متتابع بدل عرضها أخبارًا متناثرة. ويجعل التَّثبُّت من المرويَّات أساسًا لمنهجه؛ فيناقش أسانيد عدد كبير من الأخبار، ويحكم عليها بالصِّحَّة أو الحسن أو الضَّعف، ويعرض عن الرِّوايات التي لا تثبت عنده، ولا سيَّما ما شاع في كتب السِّيرة من قصص المولد والمعجزات والأحداث التي يرى أنَّها لم تُنقل بأسانيد يعتمد عليها.
ويبدأ قبل مولد النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم بأخبار مكَّة والبيت الحرام، فيتناول عبد المطَّلب وحفر زمزم، ويرجع إلى قصَّة إبراهيم وإسماعيل عليهما السَّلام وهاجر، ونشأة زمزم وبناء الكعبة، ثمَّ انتقال العرب من التَّوحيد إلى عبادة الأصنام وما ينسب إلى عمرو بن لحي من إدخال مظاهر الشِّرك. ويتتبَّع بعد ذلك نذر عبد المطَّلب وافتداء ابنه عبد الله، وزواج عبد الله من آمنة بنت وهب، ووفاته قبل مولد ابنه، ثمَّ حادثة الفيل وما ثبت عنده من أخبارها.
ويعرض مولد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم مع التَّمييز بين ما يثبت وما لا يثبت من تفاصيله؛ فيثبت ولادته يوم الاثنين في شهر ربيع الأول من عام الفيل، ويتوقَّف عن الجزم باليوم المحدَّد من الشَّهر لعدم وقوفه على خبر صحيح يعيِّنه. وينتقد ما تراكم حول المولد من الرِّوايات التي يعدُّها موضوعة أو ضعيفة، ثمَّ يتناول ما ورد في شأن النُّبوَّة المنتظرة وتسميته صلَّى الله عليه وسلَّم، ورضاعه وحضانته وإقامته في بني سعد، ويثبت حادثة شقِّ صدره باعتبارها حادثة حقيقيَّة تؤيِّدها عنده الأحاديث الصَّحيحة.
ويتتبَّع طفولته صلَّى الله عليه وسلَّم بعد عودته إلى أمِّه آمنة، ووفاتها في الأبواء، وانتقاله إلى كفالة جدِّه عبد المطَّلب ثمَّ عمِّه أبي طالب، وما يتَّصل بنشأته ورعيه الغنم وشبابه، ثمَّ زواجه من خديجة رضي الله عنها، ومشاركته في بناء الكعبة ووضع الحجر الأسود. ويستمر في فحص الأخبار المصاحبة لهذه المرحلة، فلا يجعل شهرة القصَّة في كتب السِّيرة كافية لقبولها، بل ينظر في طرقها وأسانيدها ويصرِّح بما يثبت عنده وما لا يثبت.
ثمَّ ينتقل إلى ما سبق البعثة من الرُّؤيا الصَّادقة وتعبُّده صلَّى الله عليه وسلَّم في غار حراء، ثمَّ نزول الوحي عليه وعودته إلى خديجة رضي الله عنها، وما أعقب ذلك من بدء الدَّعوة وإسلام السَّابقين إليها. ويتتبَّع انتقال الدَّعوة إلى الجهر، وموقف قريش منها، وأذى المشركين لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وتعذيب أصحابه رضي الله عنهم، وإسلام حمزة وعمر رضي الله عنهما، ومحاولات قريش التَّفاوض والمساومة، وما قابل به النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم ذلك من ثبات على دعوته.
ويعرض الهجرة إلى الحبشة وما جرى للمهاجرين، ثمَّ المقاطعة والحصار وما تلاهما من أحداث، ووفاة أبي طالب وخديجة رضي الله عنها، وخروج النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم إلى الطَّائف، والإسراء والمعراج، وعرض نفسه على القبائل في المواسم. ثمَّ يتناول اتِّصاله بأهل يثرب وبيعتي العقبة، وهجرة المسلمين من مكَّة، وتآمر قريش على النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم، وخروجه مع أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه، واختباءهما في غار ثور، وما جرى في طريقهما حتى الوصول إلى المدينة.
ويتابع المرحلة المدنيَّة ابتداءً من استقرار النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم في المدينة وبناء المسجد وتنظيم المجتمع المسلم، ثمَّ ينتقل إلى المواجهة مع قريش، فيعرض غزوة بدر ومقدِّماتها وسير المعركة وما أعقبها من شأن الأسرى، ثمَّ غزوة أُحد وما وقع فيها من تحوُّل في سير القتال، وما أصاب النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم والصَّحابة رضي الله عنهم. ويواصل ذكر الوقائع والسَّرايا وما اتَّصل بعلاقة المسلمين بالقبائل واليهود، حتى غزوة الخندق وحصار المدينة وانصراف الأحزاب، ثمَّ ما أعقبها من أحداث بني قريظة.
ويتناول صلح الحديبية وما سبقه من خروج المسلمين للعمرة وبيعة الرِّضوان والمفاوضات مع قريش، وشروط الصُّلح وما أعقبه من أحداث، ثمَّ ينتقل إلى خيبر وما اتَّصل بها، ومراسلات النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم إلى الملوك، وعمرة القضاء وغزوة مؤتة. ويتتبَّع بعد ذلك فتح مكَّة، فيعرض أسبابه واستعداد المسلمين ومسيرهم إليها ودخولها، وتطهير الكعبة من الأصنام، وما جرى من العفو عن أهل مكَّة، مع مواصلة التَّمييز بين الأخبار الثَّابتة والرِّوايات التي لا يطمئن إلى أسانيدها.
ويواصل السَّرد بغزوة حنين وما وقع في بدايتها من انكشاف بعض المسلمين، ثمَّ ثبات رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم واجتماعهم حوله، وما انتهت إليه المعركة، ثمَّ حصار الطَّائف وقسمة الغنائم وما ارتبط بذلك من مواقف. وينتقل إلى غزوة تبوك وتجهيز جيش العسرة، وما صاحبها من مشقَّة ومواقف للمؤمنين والمنافقين والمتخلِّفين، ويعرض خبر كعب بن مالك وصاحبيه رضي الله عنهم وما جرى لهم حتى أنزل الله تعالى قبول توبتهم.
ويبلغ بالسِّيرة حجَّة الوداع، فيتتبَّع حجَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وما صحَّ عنده من تفاصيل مناسكه، منذ خروجه وإحرامه وتلبيته، مرورًا بالطَّواف والسَّعي ومنى وعرفة ومزدلفة، ثمَّ الرَّمي والنَّحر والحلق وطواف الإفاضة وسائر أعمال الحجِّ. ويجمع في أثناء ذلك الأحاديث التي تصف أفعاله وأقواله وتوجيهاته، وما اشتملت عليه خطبه من أحكام ووصايا تتعلَّق بالدِّماء والأموال والحقوق والعلاقات بين المسلمين.
ويختم بآخر أيَّام رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وما سبق مرضه من أحداث، ثمَّ اشتداد المرض وما صدر عنه في أيَّامه الأخيرة من أقوال وتوجيهات، وما يتَّصل ببعث أسامة رضي الله عنه وصلاته بالمسلمين، حتى وفاته صلَّى الله عليه وسلَّم. ويتتبَّع وقع وفاته على الصَّحابة رضي الله عنهم، وموقف عمر بن الخطَّاب وأبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنهما، ثمَّ ما جرى في أمر الخلافة، ويذكر تغسيل النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم وتكفينه والصَّلاة عليه ودفنه.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:














