مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى مذهب الحق من أصول التوحيد لمحمد بن إبراهيم بن علي الوزير PDF
كتاب إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى مذهب الحق من أصول التوحيد لمحمد بن إبراهيم بن علي الوزير

نبذة عن الكتاب:

يُرْجِع محمد بن إبراهيم بن علي الوزير في كتابه هذا كثرة الخلاف بين المِلَل والفِرَق الإسلامية إلى أصول محددة يسعى من خلالها إلى تمييز ما تمس الحاجة إلى معرفته من الدين، بعيدًا عن الاستغراق في الدقائق التي لا يبلغ البحث فيها إلى يقين ولا تترتب عليها ثمرة نافعة. وينطلق من نقد التوسع في علم الكلام وما يقوم عليه من مقدمات دقيقة شديدة الاختلاف بين أصحابه، ويرى أن تعليق أصول الدين الجلية بمثل هذه المقدمات يفضي إلى الحيرة والتكلف والتنازع والتأثيم والتكفير، ويدعو إلى الطريق الأقرب القائم على الفطرة والكتاب والسنة وما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم والسلف. ثم يحصر الأصول التي يرجع إليها الخلاف في 7 أمور: إثبات العلوم الضرورية التي يبتني الإسلام على ثبوتها، وثبوت الرب عز وجل، وتوحيده، وكماله بأسمائه الحسنى، وثبوت النبوات وصحتها في الجملة، والإيمان بجميع الأنبياء عليهم السلام من غير تفريق بينهم، وترك الابتداع في الدين بالزيادة على ما جاءت به الرسل عليهم السلام أو النقص منه. ويجعل الستة الأولى من أصول الإسلام، ويجعل السابع عصمةً من البدع المفرقة، مؤكدًا كمال الدين ووجوب رد التنازع إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

ويُفَصِّل ابن الوزير هذه الأصول بمناقشة ما وقع فيها من الخلاف، فيبحث دلائل الربوبية والتوحيد والنبوات، ثم يتوسع في الأسماء والصفات وما ورد فيها من النصوص، داعيًا إلى إثبات ما جاء في الكتاب والسنة مع تنزيه الله تعالى عن نقائص المخلوقين، ومحذرًا من التأويل الذي لا يقوم على حجة بيّنة ومن الخوض في المتشابهات بغير علم. ويضع منهجًا للتعامل مع النصوص؛ فما ظهر معناه ولم يقع فيه تعارض معتبر فلا عدول عنه، وما أمكن الجمع بين نصوصه جُمعت على القواعد الصحيحة، وما تعذر القطع فيه أمسك عن الجزم به ووُكِل علمه إلى الله تعالى. ثم يبحث الحكمة والمشيئة والإرادة والقضاء والقَدَر وأفعال العباد، وما يتصل بذلك من الوعد والوعيد والكفر والفسق والأسماء الدينية، ويناقش مسائل الولاء والبراء والتكفير والتفسيق، محذرًا من التسرع في التكفير بسبب المسائل الدقيقة المختلف فيها. ويضم إلى ذلك بيان حقوق أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم ووجوب محبتهم وتعظيم قدرهم، فيجعل مقصد الكتاب ردَّ مسائل الاعتقاد المختلف فيها إلى النصوص المحكمة والفطرة السليمة، وتقليل دائرة الخلاف، وإيثار الدليل على التعصب للأشخاص والمذاهب.


إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

محمد بن إبراهيم بن علي الوزير
عز الدين أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن علي بن المرتضى بن المفضل الحسني القاسمي، المعروف بابن الوزير اليماني: عالم يمني ومجتهد، من أعيان القرن التاسع الهجري، وهو أخو الهادي بن إبراهيم. وُلد في هجرة الظهران من شَطَب، أحد جبال اليمن، في رجب سنة 775هـ، ونشأ مشتغلًا بالعلم، وتعلم بصنعاء وصعدة ومكة. تبحر في علوم متعددة عقلية ونقلية، واشتغل بالفقه وأصوله والحديث وعلومه والتفسير والكلام وغيرها، وعُرف بسعة الاطلاع وكثرة النظر والاستدلال، وبالتحرر من التقليد والاعتماد على الأدلة. وكانت له معرفة واسعة بمتون الحديث ورجاله وأسانيده وأحوال رواته، إلى جانب اشتغاله بمباحث الأصول والعقائد واللغة وغيرها. دخل في مناقشات علمية طويلة مع عدد من علماء عصره، ونُظمت في الاعتراض عليه قصائد ورد عليها، كما وقع بينه وبين بعض شيوخه خلاف في مسائل علمية. وقد ظهرت آثاره العلمية في سياق تلك المناقشات، ولا سيما في دفاعه عن السنة ومناقشة مسائل علم الكلام والأصول. ثم مال في أواخر حياته إلى الانقطاع عن الناس والإقبال على العبادة والعزلة، وترك كثيرًا من تلك المجادلات التي شغلته في مراحل سابقة. ترك ابن الوزير مؤلفات كثيرة في الحديث والعقيدة والأصول والتفسير والفقه وغيرها. ومن أكبر كتبه «العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم»، وهو كتاب واسع جمع فيه مباحث كثيرة في الحديث والأصول والعقائد والردود، واختصره في «الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم». ومن مصنفاته «ترجيح أساليب القرآن على أساليب اليونان»، وذُكر له تكملة لهذا الكتاب، و«إيثار الحق على الخلق في معرفة الله ومعرفة صفاته على مناهج الرسل والسلف»، الذي صنفه سنة 837هـ، و«البرهان القاطع في معرفة الصانع وجميع ما جاءت به الشرائع»، وصنفه سنة 801هـ، و«تنقيح الأنظار في علوم الآثار»، الذي فرغ منه في أواخر سنة 813هـ، وجمع فيه مسائل من علوم الحديث وأصول الفقه. وله كذلك «قبول البشرى في تيسير اليسرى»، و«التأديب الملكوتي»، و«الأمر بالعزلة في آخر الزمان»، و«نصر الأعيان على شر العميان» في الرد على أبي العلاء المعري، و«الحسام المشهور في الذب عن الإمام المنصور»، و«قواعد التفسير»، و«التفسير النبوي»، الذي جمع فيه ما وقف عليه من التفسير المرفوع وما له حكم الرفع من تفاسير الصحابة رضي الله عنهم، و«حصر آيات الأحكام الشرعية». وله رسائل وبحوث مفردة في مسائل متعددة، منها «الآيات المبينات لقوله تعالى: يضل من يشاء ويهدي من يشاء»، وبحث في قوله تعالى: «عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدًا»، ورسالة في الرؤية وما دار فيها بين المعتزلة والأشعرية، ورسالة في الاجتهاد، وأخرى في تجزؤ الاجتهاد، ورسالة في تفسير قوله تعالى: «هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات»، ورسالة في شرح حديث «إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام»، ورسالة في جواز إقامة الجمعة من غير إمام، ومسألة في الحكمة في العذاب الأخروي، وبحث في النهي عن الرهبانية والحث على الحنيفية السمحة. ومن آثاره أيضًا «الإجادة في الإرادة»، وهي منظومة تزيد على 1200 بيت تناول فيها مسائل القدر والحكمة والتعليل، و«مجمع الحقائق والرقائق في ممادح رب الخلائق»، وله ديوان شعر، وغلب على شعره الرقائق والمواعظ والمسائل العلمية والمجادلات مع علماء عصره. وله «التحفة الصفية شرح الأبيات الصوفية» لأخيه الهادي بن إبراهيم، و«مثير الأحزان في وداع رمضان»، ورسائل أخرى كثيرة جُمعت بعض نسخها في مجاميع خطية. وكان ابن الوزير يكثر في كتبه من مناقشة الأدلة وموازنة الأقوال، ويولي نصوص القرآن الكريم والسنة عناية ظاهرة، ومن شعره في الاعتراض على بعض مسالك المتكلمين: أصول ديني كتاب الله لا العَرَضُ وليس لي في أصول غيره غرضُ ودارت بينه وبين أحمد بن يحيى المرتضى مناقشات شعرية في بعض مسائل أصول الدين، ورد كل منهما على الآخر بأبيات تناولت أدلة المتكلمين ومسالك الاستدلال. توفي ابن الوزير بصنعاء يوم 27 المحرم سنة 840هـ الموافق نحو 1436م، بعد حياة قضاها في الاشتغال بالعلم والتأليف والمناظرة، ثم الإقبال في أواخرها على العبادة والعزلة.
عرض النبذة وكتب المؤلف