مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب أصول أبي علي الشاشي وبهامشه عمدة الحواشي لمحمد فيض الحسن الكنكوهي PDF
كتاب أصول أبي علي الشاشي وبهامشه عمدة الحواشي لمحمد فيض الحسن الكنكوهي PDF

نبذة عن الكتاب:

يرتِّب أبو علي الشاشي في هذا الكتاب مباحث أصول الفقه على أربعة أصول يصرح بها في مطلع الكتاب: كتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وإجماع الأمة، والقياس، ويجعل البحث في هذه الأقسام سبيلًا إلى معرفة طريق تخريج الأحكام. ويبدأ بكتاب الله تعالى من جهة دلالات ألفاظه، فيعرف الخاص والعام ويبين حكم كل منهما عند مقابلة خبر الواحد أو القياس، ويقسم العام إلى ما لم يدخله تخصيص وما خُصَّ منه بعض أفراده، ويبحث إمكان تخصيص الباقي وما يترتب على ذلك من قوة الدلالة. ثم ينتقل إلى المطلق والمقيد، فيقرر أن المطلق من كتاب الله تعالى إذا أمكن العمل بإطلاقه لا تجوز الزيادة عليه بخبر الواحد أو القياس على وجه يغيِّر حكمه، ويخرج على ذلك مسائل النية والترتيب والموالاة في الوضوء، والتغريب مع حد الزنا، والطهارة للطواف، وغيرها، مع محاولة الجمع بين الكتاب والخبر متى أمكن من غير تغيير حكم الكتاب. ويبحث المشترك حين يحتمل اللفظ معاني مختلفة، فيجعل تعيين أحدها مانعًا من إرادة غيره، ثم يبين المؤول وما يترجح من وجوه المشترك بغالب الرأي، والمفسر إذا جاء البيان من المتكلم فزال التردد. ويتبع ذلك بالحقيقة والمجاز، فيفصل في استعمال اللفظ فيما وضع له وفي نقله إلى غيره، وفي تعذر الحقيقة أو هجرها أو بقائها مستعملة، ويعرض الخلاف في تقديم الحقيقة أو المجاز المتعارف، ثم يبحث طريق الاستعارة والاتصال بين العِلّة والحكم أو بين السبب والحكم، ويطبق ذلك على ألفاظ النكاح والطلاق والعتق والبيع والهبة وسائر التصرفات. ثم يميز الصريح من الكناية؛ فالصريح يستغني عن النية لظهور المراد، أما الكناية فيحتاج ثبوت الحكم بها إلى النية أو دلالة الحال لزوال التردد.

ويواصل تحليل مراتب دلالة الكلام من خلال الظاهر والنص والمفسر والمحكم وما يقابلها من الخفي والمشكل والمجمل والمتشابه، فيجعل الظاهر ما يظهر المراد به بنفس السماع، والنص ما سيق الكلام لأجله، ويقرر وجوب العمل بهما مع احتمال إرادة غير الظاهر، ثم يقدم النص على الظاهر عند المقابلة، والمفسر على النص إذا جاء من البيان ما يقطع احتمال التأويل والتخصيص، ويجعل المحكم أقوى من المفسر بحيث لا يجوز خلافه. وفي الجهة المقابلة يحتاج الخفي إلى الطلب حتى يزول خفاؤه، والمشكل إلى مزيد طلب وتأمل وتمييز من أشباهه، أما المجمل فلا يعرف المراد منه إلا ببيان من المتكلم، والمتشابه أشد خفاء. ثم يبحث الأسباب التي تترك بها حقائق الألفاظ، فيدخل فيها العرف ودلالة نفس الكلام وسياقه وما يصدر من المتكلم، ويجعل معرفة المراد مرتبطة بما يحتمله اللفظ وما تدل عليه القرائن. ومن هذا الباب ينتقل إلى متعلقات النصوص وطرائق دلالتها، ثم إلى الأمر، فيعرفه في الشرع بتصرف يلزم الفعل على الغير، ويقرر أن الأمر المطلق المجرد من القرينة موجب للوجوب إلا أن يقوم دليل على خلافه. ولا يجعل مجرد الأمر بالفعل مقتضيًا للتكرار، بل يرد تكرر العبادات إلى تكرر أسباب وجوبها، ويفرق بين المأمور به المطلق عن الوقت والمقيد به؛ فالمطلق يجوز أداؤه على التراخي بشرط ألا يفوت، أما المؤقت فيقسمه إلى ما يكون الوقت ظرفًا له كالصلاة وما يكون الوقت معيارًا له كالصوم، ويبين أثر ذلك في النية والتعيين والمزاحمة بين العبادات. كما يقسم المأمور به من جهة الحسن إلى حسن بنفسه وحسن لغيره، ويمثل للأول بالإيمان بالله تعالى والعبادات، وللثاني بالسعي إلى الجمعة والوضوء للصلاة، ثم يقسم الواجب بحكم الأمر إلى أداء وقضاء، وكل منهما إلى كامل وقاصر، ويبحث ما يترتب على النقص وإمكان جبره بالمثل أو الانتقال من أداء عين الواجب إلى قضائه بمثله.
ويفرد للنهي بابًا يقسمه فيه إلى نهي عن أفعال حسية كالزنا وشرب الخمر والكذب والظلم، ونهي عن تصرفات شرعية كالصوم في يوم النحر والصلاة في الأوقات المكروهة وبعض صور البيوع؛ فيجعل الأول نهيًا عن فعل قبيح في نفسه غير مشروع أصلًا، بينما يكون التصرف في النوع الثاني حسنًا في أصله وقد يلحقه القبح من جهة أخرى، ومن هنا يبني مسائل بقاء أصل بعض التصرفات وترتب آثارها مع الحرمة، كالبيع الفاسد وبعض العبادات والتصرفات المنهي عنها. ثم يعقد فصلًا لمعرفة المراد بالنصوص، فيقرر جملة من طرق الترجيح بين المحتملات، كتقديم الحقيقة على المجاز، وتقديم المحمل الذي لا يستلزم تخصيص النص عند إمكانه، والجمع بين القراءات أو الروايات على وجه يعمل بهما جميعًا، ثم يعرض نماذج من التمسكات الضعيفة التي لا تثبت محل النزاع؛ لأن الدليل المستعمل فيها يدل على حكم آخر متفق عليه ولا يتناول النقطة المختلف فيها. ويتابع دلالات الخطاب فيفصل في حروف المعاني وما تحدثه من آثار في الأحكام، فيبحث الواو والفاء وثم وبل ولكن وأو وحتى وإلى وعلى وفي والباء، وما يختص به كل حرف من الجمع أو التعقيب أو التراخي أو الاستدراك أو التخيير أو الغاية أو الظرفية أو الإلصاق، ويربط ذلك بمسائل الطلاق والأيمان والمعاملات والوكالات وغيرها. ثم يبحث وجوه البيان من التقرير والتفسير والتغيير والضرورة والحال والعطف والتبديل، وما يضيفه كل نوع إلى النص أو يكشفه من المراد.

وينقل البحث بعد ذلك إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيجعل خبر النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة الكتاب من جهة لزوم العلم والعمل بعد ثبوته، ويقرر أن مباحث الخاص والعام والمشترك والمجمل تجري في السنة أيضًا، غير أن موضع البحث فيها يتصل بثبوت الخبر واتصاله بالنبي صلى الله عليه وسلم. ومن هنا يقسم الخبر إلى متواتر ومشهور وآحاد؛ فالمتواتر يوجب العلم القطعي، والمشهور يوجب علم الطمأنينة، وكلاهما لازم العمل، أما خبر الواحد فيوجب العمل في الأحكام بشروط تتعلق بالراوي والرواية. ويقسم الرواة بحسب العلم والاجتهاد أو الحفظ والعدالة، ويبحث موقع الرواية عند مخالفة القياس، ثم يشترط في خبر الواحد ألا يخالف الكتاب أو السنة المشهورة أو الظاهر، ويجعل عدم اشتهار الخبر فيما تعم به البلوى من صور مخالفة الظاهر، كما يفصل في المواضع التي يكون فيها خبر الواحد حجة وما يشترط فيها من عدد أو عدالة بحسب تعلق الحكم بحق الله تعالى أو بحق العباد.
ويعقب السنة بالإجماع، فيجعل إجماع الأمة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم في فروع الدين حجة موجبة للعمل، ثم يقسمه إلى إجماع الصحابة رضي الله عنهم على الحكم تصريحًا، وإجماعهم بنص بعضهم وسكوت الآخرين، وإجماع من بعدهم فيما لم يوجد فيه قول للسلف، وإجماع المتأخرين على أحد أقوال السلف، ويفاوت بين هذه الأقسام في القوة. ويقصر الاعتبار في الإجماع على أهل الرأي والاجتهاد، ثم يفرق بين الإجماع المركب وغيره، ويبحث «عدم القائل بالفصل» ويجعله حجة في بعض الصور دون بعض بحسب اتحاد منشأ الخلاف أو اختلافه. ومن هنا ينتقل إلى واجب المجتهد، فيلزمه أولًا بطلب حكم الحادثة من كتاب الله تعالى ثم سنة رسوله صلى الله عليه وسلم بصريح النص أو دلالته، فلا يصار إلى الرأي مع إمكان العمل بالنص، ثم يعالج ما يفعله إذا تعارضت عنده الأدلة وطرق الانتقال إلى ما يكشف وجه الحكم.

ويجعل القياس آخر الأصول الأربعة، فيقرر أنه حجة شرعية يجب العمل بها عند انعدام ما هو أقوى منها في الحادثة، ثم يستدل لجواز الاجتهاد والقياس بالأخبار والآثار والأمثلة التي رُدَّ فيها النظير إلى نظيره. ويضع لصحة القياس خمسة شروط: ألا يكون في مقابلة النص، وألا يؤدي إلى تغيير حكم من أحكامه، وألا يكون الحكم المعدَّى مما لا يعقل معناه، وأن يكون التعليل لحكم شرعي لا لأمر لغوي، وألا يكون الفرع منصوصًا عليه. ثم يعرف القياس الشرعي بأنه ترتب الحكم في غير المنصوص عليه على معنى هو عِلّة لذلك الحكم في المنصوص عليه، ويجعل معرفة العِلّة ممكنة بالكتاب والسنة والإجماع والاجتهاد والاستنباط، فيورد لكل طريق أمثلته، ويفصل في العِلّة المستنبطة بالرأي وما يبنى على المناسبة وغلبة الظن. ولا يكتفي بإثبات القياس، بل يبحث ما يتوجه عليه في المناظرة من الممانعة والقول بموجب العِلّة والقلب والعكس وفساد الوضع والفرق والنقض والمعارضة، ويشرح وظيفة كل اعتراض وكيف يمس الوصف أو الحكم أو جهة تأثير العِلّة.

ويمضي الكتاب من القياس إلى تحرير الصلة بين السبب والعِلّة والشرط والحكم، فيقرر أن الحكم يتعلق بسببه ويثبت بعِلّته ويوجد عند شرطه، ويفرق بين السبب والعِلّة عند اجتماعهما، ويبين المواضع التي يقوم فيها السبب مقام العِلّة إذا تعذر الاطلاع على حقيقتها، مثل إقامة النوم مقام الحدث والسفر مقام المشقة في بعض الأحكام. ثم يفصل في تعلق الأحكام الشرعية بأسبابها، فيبحث أسباب وجوب الصلاة والصوم والزكاة والحج وصدقة الفطر والعشر والخراج والوضوء والغسل، وما يترتب على وجود السبب أو تغير حال المكلف، ثم يقسم الموانع إلى ما يمنع انعقاد العِلّة أو تمامها أو ابتداء الحكم أو دوامه. وفي خاتمة مباحثه يميز الفرض والواجب والسنة والنفل من جهة طريق الثبوت والحكم، ثم يعرف العزيمة بما لزم من الأحكام ابتداء، ويقابلها بالرخصة التي تنتقل بالمكلف من العسر إلى اليسر بسبب عذر، ويفرق بين رخصة يبقى معها أصل الحرمة ورخصة تتغير معها صفة الفعل فيصير مباحًا. ويختم بمبحث «الاحتجاج بلا دليل»، فيناقش الاستدلال بعدم العِلّة على عدم الحكم واستصحاب الحال، ويقرر أن عدم الدليل قد يصلح للدفع دون الإلزام في مواضعه.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

أحمد بن محمد بن إسحاق الشاشي
أحمد بن محمد بن إسحاق، أبو علي الشاشي: فقيه حنفي، نُسب إلى الشاش، وهي مدينة وراء نهر سيحون. سكن بغداد ودرس بها، وتفقه على أبي الحسن الكرخي حتى صار من أبرز أصحابه. لما أصيب الكرخي بالفالج جعل التدريس لأبي علي الشاشي، وجعل الفتوى لأبي بكر الدامغاني، وكان يقول عنه: ما جاءنا أحفظ من أبي علي. وصار الشاشي شيخ الجماعة بعد شيخه، وعُرف بالحفظ والمعرفة بمسائل الأصول. وحُكي أن أبا جعفر الهندواني زاره وامتحنه بمسائل الأصول، فأجاب عنها، ثم امتحن الشاشي الهندواني بشيء من مسائل النوادر فلم يحفظها، فكان ذلك سببًا في عناية الهندواني بحفظ النوادر بعد ذلك. توفي أبو علي الشاشي سنة 344هـ.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب أصول أبي علي الشاشي وبهامشه عمدة الحواشي لمحمد فيض الحسن الكنكوهي PDF - مكتبة الكتب الإسلامية