مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب اللمع في الحوادث والبدع لإدريس بن بيدكين التركماني PDF
قراءة وتحميل كتاب اللمع في الحوادث والبدع لإدريس بن بيدكين التركماني PDF

نبذة عن الكتاب:

يَرصد إدريس بن بَيْدَكِين التركماني الحنفي في كتابه «اللُّمَع في الحوادث والبِدَع» ما شاع في عصره من مُحدَثاتٍ ومنكراتٍ ومخالفات في العبادات والمعاملات والسلوك، داعيًا إلى الاعتصام بالكتاب والسنة والاقتداء بالسلف والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وقد صرَّح بأن باعثه على التأليف سؤالُ بعض أصحابه أن يجمع له شيئًا من «البدع المحدَثة، الخارجة عن طريق المسلمين، المخالفة للسنة والكتاب»، كما بيّن أنه بدأ الكتاب وهو نزيل مكة، وأن مادته متصلة في جانب كبير منها بما شاهده بنفسه من أحوال الناس.
ويتناول التركماني دائرةً واسعة من الممارسات؛ فيبحث ما يُحدَث في قراءة القرآن، والسماع والغناء والرقص، وما يقع في المساجد والجوامع، وأحوال بعض المتصوفة والفقراء، ثم يتطرق إلى الشطرنج والفتوة ورماة البندق والصيد والنكاح والأعراس والولائم والمزاح والملابس. ويمتد نقده إلى المآتم والأعياد والمواسم، والقراءة والخُطب، والتكبّر، وبعض الطوائف التي عاصرها كالقرندلية والمرازقة، وإلى التشبه بغير المسلمين في أعيادهم ومواسمهم، فضلًا عن مسائل العزلة والشفاعة والوصية والرؤى وغيرها من أحوال الحياة الدينية والاجتماعية. وفي حديثه عن مكة يخص بعض الممارسات التي شاهدها بالإنكار، كالسماع المصحوب بالغناء والرقص، كما ينتقد حجز المواضع في المساجد وتخطّي رقاب المصلين والكلام حال الخطبة ونحو ذلك.
ولا يلتزم ابن بَيْدَكِين في استعمال لفظ «البدعة» بالحدِّ الاصطلاحي الدقيق الذي يخص المحدثات الدينية؛ بل يُدخل تحته كثيرًا من المعاصي والمنكرات والعادات المخالفة لما يراه هديًا شرعيًّا أو سلوكًا مأثورًا عن الصالحين. ومن هنا يجمع الكتاب بين نقد البدع بالمعنى الخاص وبين الإنكار على مخالفات أخلاقية واجتماعية، فيصبح سجلًّا واسعًا لما رآه المؤلف خروجًا عن السنة والاستقامة في مجتمعه. ويربط انتشار هذه الأحوال بضعف الإنكار عليها، ويحمّل القادرين وولاة الأمر مسؤولية إزالتها، ويجعل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أصلًا متكررًا في معالجته لها.
ويمتزج في الكتاب الاستدلال بالآيات والأحاديث والآثار بأخبار الصالحين والحكايات والأشعار والمواعظ والزُّهد، ويكثر فيه السجع والنبرة الوعظية والترغيب والترهيب. وقد أقرَّ المؤلف نفسه بقلة علمه وضعفه في العربية وقلة الكتب التي كانت بين يديه، وذكر أنه روى بعض الأحاديث والحكايات بالمعنى؛ ولذلك اشتمل الكتاب على أخبار وأحاديث متفاوتة الثبوت، وهي مما اعتنى محققو هذه الطبعة بتخريجه وبيان درجته. كما لم يحصر المؤلف مادته في ذم المخالفات، بل ضم إليها أخبارًا في الاتباع والزهد والتفسير والحديث، وختم مصنَّفه مؤكدًا أنه أراد جمع ما يتصل بمن «خرج عن السنة وابتدع»، مع ما انضم إلى ذلك من المواعظ وأخبار أهل الزهد والورع، وقد فرغ من تأليفه في مكة في شهر رمضان بأوائل القرن 8 الهجري.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

إدريس بن بيدكين التركماني

إدريس بن بيدكين بن عبد الله التركماني الحنفي، وبَيْدَكِين بفتح الباء والدال وسكون الياء، اسم تركي. لم ترد له ترجمة مستقلة في المصادر فيما نُقل عنه، وإنما تُعرف أخباره من كتابه «اللمع في الحوادث والبدع»، وقد ذكره ابن الشِّحنة الصغير في حواشيه على «الجواهر المضية في طبقات الحنفية»، ونقل ذلك حاجي خليفة في «كشف الظنون». تدل إشاراته في كتابه على أنه طلب العلم بدمشق وحلب، ودخل مدينة الخليل بعد سنة 690هـ، ثم انتقل إلى القاهرة وأقام بها. والتقى في الخليل ببرهان الدين أبي إسحاق إبراهيم بن عمر الجعبري، ثم أخذ بالقاهرة عن تاج الدين ابن عطاء الله الإسكندري ولازمه وتأثر به، وعاصر بها جماعة من العلماء، منهم زين الدين علي بن مخلوف النويري، وصدر الدين ابن الوكيل، وقطب الدين السنباطي، وعثمان بن إبراهيم المارديني، وتقي الدين الإخنائي.

كان ابن بيدكين بالقاهرة سنة 701هـ، ثم حج بأهله واختار المجاورة بمكة، ويظهر من كتابه أن إقامته بها امتدت إلى سنة 703هـ على الأقل. وقرأ كتابه «اللمع» على خطيب مكة تقي الدين عبد الله بن أحمد الطبري، وعلى قاضيها نجم الدين أبي حامد محمد بن محمد الطبري. ثم عاد إلى مصر، واستخرج من كتابه فصل الفتوّة وأفرده في رسالة مستقلة، أدخل عليها حذفًا وتغييرًا وزيادة، وطلب التقريظ عليها من عدد من كبار المفتين، فقرظها قطب الدين السنباطي الشافعي، وتقي الدين ابن تيمية الحنبلي، وعثمان بن إبراهيم المارديني الحنفي، وتقي الدين الإخنائي المالكي. وكانت له عناية بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بين العامة، وهو ما ارتبط بهذه الرسالة وتقاريظ العلماء لها.

واتصل ابن بيدكين بابن تيمية في القاهرة في المدة الواقعة بين خروجه من السجن في شوال سنة 709هـ وعودته إلى دمشق في آخر شوال سنة 712هـ، وتوثقت صلته به خلال هذه السنوات، بعد وفاة شيخه ابن عطاء الله الإسكندري في جمادى الآخرة سنة 709هـ. وأبرز ما عُرف من مصنفاته «اللمع في الحوادث والبدع»، وهو المصدر الأساس لمعرفة أخباره وصلاته العلمية. ولم يُعرف تاريخ وفاته، غير أن ما ورد في أخباره يدل على أنه كان حيًا بمصر بعد سنة 709هـ، وتثبت صلته بابن تيمية إلى سنة 712هـ.

عرض النبذة وكتب المؤلف