مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب اتباع السنن واجتناب البدع لضياء الدين المقدسي PDF
قراءة وتحميل كتاب اتباع السنن واجتناب البدع لضياء الدين المقدسي PDF

وصف الكتاب:

يقابل ضياء الدين المقدسي في «اتباع السنن واجتناب البدع» بين لزوم هدي النبي صلى الله عليه وسلم وما أحدثه الناس من طرائق في العبادة والسلوك لم ير لها أصلًا في السنة، مستندًا إلى الأحاديث والآثار التي تأمر بالتمسك بالسنة وتحذر من المحدثات والافتراق واتباع سبل من سبق من الأمم. فيفتتح بحديث «خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم» وحديث العرباض بن سارية في لزوم سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين، وحديث عائشة رضي الله عنها في رد ما أُحدث في الدين، ثم يورد ما جاء في افتراق الأمة ولزوم الجماعة والتحذير من اتباع السبل المخالفة للصراط المستقيم. ويضم إلى ذلك آثارًا عن الصحابة والتابعين في إنكار ما عدّوه بدعًا، كإنكار عبد الله بن مسعود رضي الله عنه على قوم اجتمعوا على هيئة مخصوصة في التسبيح والذكر، وما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما في أن إحداث البدع يقترن بإماتة السنن. ثم يركز على صور ظهرت في زمنه ورأى أن أصحابها اتخذوها طريقًا إلى الله تعالى، وفي مقدمتها الغناء والمزامير والرقص وبعض صور السماع والتواجد، ومؤاخاة النساء ومخالطتهن، وصحبة الأحداث؛ حتى صرح بأن بعض الناس صار يفضل بعض هذه الممارسات على الصلاة وقراءة القرآن. وينقل في هذا السياق إنكار الشافعي وأحمد وغيرهما لما سمي بالتغبير والسماع، ويورد أخبارًا وحكايات وأشعارًا في نقد الرقص وضرب القضيب والصياح والتكلف في الوجد، وفي الاعتراض على من جعل هذه الأحوال من شعائر القرب والتعبد، جامعًا بين الاستدلال بالنصوص ونقل مواقف المتقدمين وما جرى على ألسنتهم من مواعظ وأشعار.
ثم يفرد أبوابًا للممارسات التي رأى أنها من أبواب الفتنة ومقدمات المحظور؛ فيبدأ بفتنة النساء، ويورد الأحاديث في التحذير منها، ثم يعقد بابًا في مس المرأة الأجنبية، وبابًا في تحريم الدخول على النساء والخلوة بهن والسفر بغير مَحرم، مستشهدًا بحديث «الحمو الموت» وحديث النهي عن الخلوة. وبعد ذلك ينتقل إلى غض البصر، فيورد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بصرف البصر عند نظرة الفجأة، وقصته صلى الله عليه وسلم في صرف وجه الفضل بن عباس رضي الله عنهما عن المرأة الخثعمية، ثم يعقد بابًا في أن زنا العينين النظر. ويخص صحبة الأحداث والنظر إليهم بباب مستقل، ناقلًا عن أحمد ومعروف الكرخي والجنيد وغيرهم التحذير من ذلك، وما رأوه فيه من مواضع الفتنة ولو كان صاحبه ظاهر الاستقامة. ثم يتوسع في الغناء، فيجمع ما ورد عنده في ذمه وتفسير «لهو الحديث» به، وينقل أقوال مالك وأحمد وغيرهما، ثم يعقد بابًا للمزمار والطبل ويورد الآثار في اجتنابهما، ومن ذلك ما نقله عن ابن عمر رضي الله عنهما من وضع أصبعيه في أذنيه عند سماع المزمار. ويختم بباب في الرقص ونحوه، مستدلًا بما جمعه من أخبار في ذم اللهو، ومعقبًا بأبيات تفرق بين العبادات والطاعات المشروعة وبين ما ينكره من الرقص والسماع، لينتهي الجزء على المعنى الذي سار عليه من أوله: الدعوة إلى التزام ما ثبت من السنة وترك ما عده من المحدثات، مع تطبيق هذا الأصل على عدد من الظواهر الدينية والاجتماعية التي كانت موضع إنكاره.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي

محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور، الشيخ الإمام الحافظ القدوة المحقق المجود الحجة، بقية السلف، ضياء الدين أبو عبد الله السعدي المَقْدِسِي الجُمَّاعِيلِي، ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي، صاحب التصانيف والرحلة الواسعة.

ولد سنة تسع وستين وخمسمائة بالدير المبارك بقاسيون.

وأجاز له الحافظ السِّلَفِي، وشَهْدَة الكاتبة، وعبد الحق اليُوسُفِي، وخلق كثير.

وسمع في سنة ست وسبعين وبعدها من أبي المعالي بن صابر، والخضر بن طاوس، والفضل بن البَانِيَاسِي، وعمر بن حَمُّوَيْه، ويحيى الثَّقَفِي، وأحمد بن علي بن حمزة بن المُوَازِينِي، ومحمد بن حمزة بن أبي الصقر، وابن صَدَقَة الحَرَّانِي، وعبد الرحمن بن علي الخِرَقِي، وإسماعيل الجَنْزَوِي، وبركات الخُشُوعِي، وخلق كثير بدمشق، وأبي القاسم البُوصِيرِي، وإسماعيل بن ياسين، وعدة بمصر، وأبي جعفر الصَّيْدَلَانِي، والقاسم بن أبي المطهر الصَّيْدَلَانِي، وعفيفة الفَارْفَانِيَّة، وخلف بن أحمد الفَرَّاء، وأسعد بن سعيد بن رَوْح، وزاهر بن أحمد الثَّقَفِي، والمؤيد بن الإِخْوَة، وخلق بأصبهان، والمؤيد الطُّوسِي، وزينب الشَّعْرِيَّة، وعدة بنيسابور، وأبي رَوْح عبد المعز بن محمد، وطائفة بهَرَاة، وأبي المظفر بن السَّمْعَانِي، وجماعة بمَرْو، والافتخار الهاشمي بحلب، وعبد القادر الرُّهَاوِي وغيره بحَرَّان، وعلي بن هِبْل بالموصل، وبهمذان، وغير ذلك.

وبقي في الرحلة المشرقية مدة سنين.

نعم، وسمع ببغداد من المبارك بن المَعْطُوش، وأبي الفرج بن الجَوْزِي، وابن أبي المجد الحربي، وأبي أحمد بن سَكِينَة، والحسين بن أبي حنيفة، والحسن بن أَشْنَانَة الفَرْغَانِي، وخلق كثير ببغداد، وتخرج بالحافظ عبد الغني، وبرع في هذا الشأن، وكتب عن أقرانه ومن هو دونه، كخطيب مَرْدَا، والزَّيْن بن عبد الدائم، وحصل الأصول الكثيرة، وجرح وعدل، وصحح وعلل، وقيد وأهمل، مع الديانة والأمانة، والتقوى والصيانة، والورع والتواضع والصدق والإخلاص وصحة النقل.

ومن تصانيفه المشهورة: كتاب «فضائل الأعمال» مجلد، وكتاب «الأحكام»، ولم يتم، في ثلاث مجلدات، و«الأحاديث المختارة»، وعمل نصفها في ست مجلدات، و«الموافقات» في نحو من ستين جزءًا، و«مناقب المحدثين» ثلاثة أجزاء، و«فضائل الشام» جزآن، و«صفة الجنة» ثلاثة أجزاء، و«صفة النار» جزآن، و«سيرة المقادسة» مجلد كبير، و«فضائل القرآن» جزء، و«ذكر الحوض» جزء، و«النهي عن سب الأصحاب» جزء، و«سيرة شيخيه الحافظ عبد الغني والشيخ الموفق» أربعة أجزاء، و«قتال الترك» جزء، و«فضل العلم» جزء.

ولم يزل ملازمًا للعلم والرواية والتأليف إلى أن مات، وتصانيفه نافعة مهذبة. أنشأ مدرسة إلى جانب الجامع المظفري، وكان يبني فيها بيده، ويتقنع باليسير، ويجتهد في فعل الخير، ونشر السنة، وفيه تعبد وانجماع عن الناس، وكان كثير البر والمواساة، دائم التهجد، أمارًا بالمعروف، بهي المنظر، مليح الشيبة، محببًا إلى الموافق والمخالف، مشتغلًا بنفسه، رضي الله عنه.

قال عمر بن الحاجب فيما قرأت بخطه: سألت زكي الدين البِرْزَالِي عن شيخنا الضياء، فقال: حافظ، ثقة، جبل، دين، خير.

وقرأت بخط إسماعيل المؤدب أنه سمع الشيخ عز الدين عبد الرحمن بن العز يقول: ما جاء بعد الدَّارَقُطْنِي مثل شيخنا الضياء، أو كما قال.

وقال الحافظ شرف الدين يوسف بن بدر: رحم الله شيخنا ابن عبد الواحد، كان عظيم الشأن في الحفظ ومعرفة الرجال، هو كان المشار إليه في علم صحيح الحديث وسقيمه، ما رأت عيني مثله.

وقال عمر بن الحاجب: شيخنا الضياء شيخ وقته ونسيج وحده، علمًا وحفظًا وثقة ودينًا، من العلماء الربانيين، وهو أكبر من أن يدل عليه مثلي.

قلت: روى عنه خلق كثير، منهم: ابن نُقْطَة، وابن النجار، وسيف الدين بن المجد، وابن الأزهر الصَّرِيفِينِي، وزكي الدين البِرْزَالِي، ومجد الدين بن الحُلْوَانِيَّة، وشرف الدين بن النابلسي، وابنا أخويه: الشيخ فخر الدين علي بن البخاري، والشيخ شمس الدين محمد بن الكمال عبد الرحيم، والحافظ أبو العباس بن الظَّاهِرِي، وأبو عبد الله محمد بن حازم، والعز بن الفَرَّاء، وأبو جعفر بن المُوَازِينِي، ونجم الدين موسى الشَّقْرَاوِي، والقاضي تقي الدين سليمان بن حمزة، وأخواه محمد وداود، وإسماعيل بن إبراهيم بن الخَبَّاز، وعثمان بن إبراهيم الحِمْصِي، وسالم بن أبي الهَيْجَاء القاضي، ومحمد بن خطيب بيت الأَبَّار، وأبو علي بن الخَلَّال، وعلي بن بقاء الملقن، وأبو حفص عمر بن جَعْوَان، وعيسى بن معالي السِّمْسَار، وعيسى بن أبي محمد العطار، وعبد الله بن أبي الطاهر المقدسي، وزينب بنت عبد الله بن الرَّضِي، وعدة.

قال الحافظ محب الدين بن النجار في تاريخه: كتب أبو عبد الله بخطه، وحصل الأصول، وسمعنا منه وبقراءته كثيرًا، ثم إنه سافر إلى أصبهان، فسمع بها من أبي جعفر الصَّيْدَلَانِي، ومن جماعة من أصحاب فاطمة الجُوزْدَانِيَّة.

إلى أن قال: وأقام بهَرَاة ومَرْو مدة، وكتب الكتب الكبار بخطه، وحصل النسخ ببعضها بهمة عالية، وجد واجتهاد وتحقيق وإتقان. كتبت عنه ببغداد ونيسابور ودمشق، وهو حافظ متقن ثبت صدوق نبيل حجة، عالم بالحديث وأحوال الرجال، له مجموعات وتخريجات، وهو ورع تقي زاهد عابد، محتاط في أكل الحلال، مجاهد في سبيل الله. ولعمري ما رأت عيناي مثله في نزاهته وعفته وحسن طريقته في طلب العلم.

ثم قال: أخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد، أخبرنا أبو جعفر الصَّيْدَلَانِي، أخبرنا أبو علي الحَدَّاد، يعني حضورًا، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا ابن خلاد، حدثنا الحارث بن محمد، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حميد الطويل، عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سقط عن فرسه، فجحش شقه أو فخذه، وآلى من نسائه شهرًا، فجلس في مشربة له درجها من جذوع، فأتاه أصحابه يعودونه، فصلى بهم جالسًا وهم قيام، فلما سلم قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإن صلى قاعدًا فصلوا قعودًا»، ونزل لتسع وعشرين، قالوا: يا رسول الله، إنك آليت شهرًا. قال: «إن الشهر تسع وعشرون».

أخبرني بهذا القاضي تقي الدين سليمان بن حمزة، قال: أخبرنا شيخنا الحافظ ضياء الدين محمد، فذكره.

المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي

عرض النبذة وكتب المؤلف