مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب الفوائد العجيبة في إعراب الكلمات الغريبة لابن عابدين الدمشقي الحنفي PDF
قراءة وتحميل كتاب الفوائد العجيبة في إعراب الكلمات الغريبة لابن عابدين الدمشقي الحنفي PDF

نبذة عن الكتاب:

يَبحث محمد أمين ابن عابدين الدمشقي الحنفي في كتابه «الفوائد العجيبة في إعراب الكلمات الغريبة» جملةً من الألفاظ والتراكيب التي شاع استعمالها في كلام العلماء مع خفاء في معناها أو إشكال في إعرابها، وهو الغرض الذي صرّح به في مقدمة رسالته. ولا يرتب مباحثه على أبواب النحو المعهودة، بل يتناول كل تركيب في فائدة مستقلة تبدأ غالبًا بقوله: «ومنها قولهم»، ثم يحلل ألفاظه، ويبحث أصله ومعناه وموقعه الإعرابي، ويعرض ما قيل في تخريجه قبل المناقشة والترجيح أو اقتراح وجه آخر يراه أوفق بالاستعمال.

ويبدأ بتركيب «هَلُمَّ جَرًّا»، فيناقش معنى «هلم» و«جرًّا» وما يقتضيه استعمالهما في قولهم: «كان ذلك عام كذا وهلم جرًّا»، مستفيدًا من معالجة ابن هشام للمسألة، ثم ينتقل إلى «ومن ثَمَّ» فيبحث انتقال اسم المكان إلى الدلالة على منشأ الحكم وسببه، وإلى «أيضًا» فيفحص أصلها الصرفي ووجوه إعرابها وشروط استعمالها. ويخص عبارة «اللهم إلا أن يكون كذا» ببحث يجمع أصل «اللهم» واستعمالها في الدعاء، ثم معناها عند وقوعها قبل الاستثناء للدلالة على ندرة المستثنى أو التفويض إلى الله تعالى، وما يتصل بذلك من تخريج الاستثناء وتقدير الظرف. ويعالج «لا بُدَّ من كذا» من جهة أصل معنى «بُدّ»، وبناء اسم «لا»، وموقع الجار والمجرور، ثم يناقش بعض الصور التي دخلت فيها الواو، مثل «لا بد وأن يكون».
وتشمل المسائل تراكيب مألوفة في كتب النحو والفقه والأصول والبلاغة، من قبيل «كذا لغةً واصطلاحًا»، فيناقش ابن عابدين القول بنصب «لغة» على المفعول المطلق، ويختبر احتمالات المفعول لأجله ونزع الخافض والتمييز والحال؛ و«هو أكثر من أن يُحصى» و«زيد أعقل من أن يكذب»، حيث يبحث الإشكال الناشئ من ظاهر تركيب أفعل التفضيل مع «مِنْ أنْ»، وينقل توجيه الرضي القائم على معنى التجاوز والبعد لا على المفاضلة المباشرة. كما يتناول «سواء كان كذا أم كذا» و«سواء كان كذا أو كذا»، فيفصل في وظيفة «سواء» وفي الفرق بين مجيء «أم» و«أو»، وينقل الخلاف بين أبي علي الفارسي والسيرافي والرضي والدماميني في صحة هذه الصيغ وتوجيهها.
ويعرض كذلك لعبارات «على أنّا نقول»، و«كل فرد فرد»، و«لا سيّما»، و«فقط»، و«كائنًا ما كان»، و«بعد اللَّتَيّا والتي»، و«أولًا وبالذات»، فيجمع في كل واحدة وجوهًا تتصل بالنحو والدلالة وأصل الوضع. ففي «لا سيّما» يبحث بناء «لا» و«سيّ» ووجوه جر ما بعدها ورفعه ونصبه، وحقيقة «ما»، وحذف «لا» أو تخفيف الياء، واستعمال التركيب بمعنى «خصوصًا». وفي «فقط» يعرض القول بأنها اسم فعل بمعنى «انتهِ» أو «يكفي»، والخلاف في الفاء الداخلة عليها. أما «كائنًا ما كان» فيناقش كون «ما» مصدرية أو موصولة أو نكرة موصوفة أو صلة للتوكيد، ويضيف إلى المنقول وجهًا من عنده في تخريج التركيب. وهذه الطريقة تكشف أن غرضه ليس جمع الأحكام فحسب، بل اختبار قدرة كل تخريج على تفسير الصورة اللفظية والمعنى المقصود معًا.
ويزداد التفصيل في بعض العبارات التي كثرت في تصانيف العلماء، مثل «لا محالة» و«البتة» و«فضلًا عن». ففي «البتة» يتتبع الخلاف في همزتها: أهي همزة وصل على القياس أم قطع بالسماع، ويقارن كلام الكرماني وابن حجر والعيني والرضي وخالد الأزهري. أما «فلان لا يملك درهمًا فضلًا عن دينار» فيطيل في بيان نصب «فضلًا» وعلاقة الإعراب بالمعنى المراد، وينقل وجوه أبي علي الفارسي وأبي حيان وابن هشام والسيد الشريف، ثم يناقش ما يترتب على كل توجيه من حذف وتقدير، ويعرض وجهًا يربط نفي الأدنى بأولوية نفي الأعلى.
ويختم الرسالة بتراكيب من جنس «هذا بخلاف كذا» و«بخلاف ما لو كان كذا»، و«هو كاللاشيء» و«اللاوجود»، و«ليس هذا كما زعمه فلان صوابًا»، و«قالوا عن آخرهم»، و«ناهيك بكذا»، و«يجوز كذا خلافًا لفلان». ويبحث في الأخيرة نصب «خلافًا» بين المصدرية والحال، وما يقتضيه تقدير القول أو الفعل المحذوف. ثم يجعل آخر مسائله قولهم في التأريخ: «كان كذا عام كذا»، فيناقش إشكال إضافة «العام» إلى العدد، وينقل توجيه الدماميني بأن المقصود العام المكمِّل لذلك العدد، ثم يقترح عدم الحاجة إلى تقدير مضاف إذا حُمِل العدد نفسه على الأخير من أفراده، كما يقال عن الثاني «اثنان» وعن الثالث «ثلاثة».



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

ابن عابدين الدمشقي الحنفي

محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز بن أحمد بن عبد الرحيم عابدين الدمشقي، المعروف بابن عابدين: فقيه حنفي وأصولي ومصنف، وُلد بدمشق في حي القنوات سنة 1198هـ، ونشأ في أسرة عُرفت بالصلاح والعلم والتجارة. واشتهرت أسرته بلقب «عابدين» نسبة إلى أحد أجداده المعروفين بالعبادة والصلاح.

بدأ تعليمه بحفظ القرآن الكريم، وجوده على سعيد الحموي شيخ القراء بدمشق، وقرأ عليه القراءات و«الجزرية» و«الشاطبية» و«الميدانية»، وأخذ عنه طرفًا من النحو والصرف والفقه الشافعي، وحفظ «متن الزبد». ثم لازم شاكر العقاد نحو 7 سنوات، فتحول على يديه إلى المذهب الحنفي، وقرأ عليه الفقه والفرائض والحساب والأصول والحديث والتفسير والمعقولات، ومن الكتب التي درسها «ملتقى الأبحر»، و«كنز الدقائق»، و«البحر الرائق»، و«الوقاية»، و«الهداية» وشروحها، كما أخذ عنه الطريقة القادرية.

اعتنى به شيخه شاكر العقاد، وكان يصحبه إلى مجالس العلماء ويستجيزهم له، فأجازه محمد الكزبري وأحمد العطار ونجيب القلعي ومحمد عبد الرسول الهندي، وغيرهم. وبعد وفاة العقاد سنة 1222هـ أتم قراءة «الدر المختار» على سعيد الحلبي ولازمه، وقرأ عليه الفقه وغيره من العلوم. واتصل كذلك بخالد النقشبندي وأخذ عنه الطريقة النقشبندية وأجازه فيها، وكتب في الدفاع عنه رسالة «سل الحسام الهندي في نصرة مولانا خالد النقشبندي».

بدأ التأليف في سن مبكرة، فكتب وهو في نحو 17 سنة حاشية على شرح في الإعراب، وشرحًا في العروض والقوافي. ثم اتسع اشتغاله بالفقه والتدريس والفتوى حتى صار من أبرز فقهاء الحنفية في دمشق، وتولى أمانة الفتوى في عهد المفتي حسين المرادي، وكثرت الأسئلة والفتاوى التي كانت ترد إليه من داخل الشام وخارجها. كما عُرف بتحرير المسائل الفقهية، وتتبع أقوال المذهب، ومراعاة العرف، والنظر في النوازل.

أشهر مصنفاته «رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار»، المعروف بـ«حاشية ابن عابدين»، وهو من أهم كتب الفقه الحنفي المتأخر، شرع فيه في حياة شيخه سعيد الحلبي، وأتم قسمًا كبيرًا منه، ثم توفي قبل استكمال بعض أجزائه فأكمله ابنه. وله كذلك «منحة الخالق على البحر الرائق»، و«العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية»، و«عقود اللآلي في الأسانيد العوالي»، و«نسمات الأسحار على إفاضة الأنوار» في أصول الفقه، و«نزهة النواظر على الأشباه والنظائر»، و«الرحيق المختوم شرح قلائد المنظوم» في الفرائض.

وخلّف عددًا كبيرًا من الرسائل الفقهية، منها «شرح عقود رسم المفتي»، و«نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف»، و«تنبيه الرقود على مسائل النقود من رخص وغلاء وكساد وانقطاع»، و«منهل الواردين من بحار الفيض على ذخر المتأهلين في مسائل الحيض»، و«تحرير النقول في النفقة على الفروع والأصول»، و«رفع التردد في عقد الأصابع عند التشهد»، و«تنبيه ذوي الأفهام على أحكام التبليغ خلف الإمام»، و«تنبيه الغافل والوسنان على أحكام هلال رمضان»، و«تحرير العبارة فيمن هو أولى بالإجارة»، و«سل الحسام الهندي في نصرة مولانا خالد النقشبندي»، و«بغية الناسك في أدعية المناسك»، إلى جانب عشرات الرسائل الأخرى في مسائل الفقه والفتوى والعرف والأوقاف والمعاملات.

وله أيضًا أعمال بقيت مخطوطة أو فُقدت، منها حواشٍ على «التقرير والتحبير»، و«رفع الأنظار عما أورده الحلبي على الدر المختار»، و«فتح رب الأرباب على لب الألباب»، و«الدرر المضية في شرح نظم الأبحر الشعرية»، وحاشية على «تفسير البيضاوي»، وحاشية على «المطول»، وشرح «الكافي في العروض والقوافي»، و«ذيل سلك الدرر»، ونظم في «كنز الدقائق».

أخذ عنه عدد كبير من العلماء، منهم أخوه عبد الغني عابدين، وابن أخيه أحمد بن عبد الغني، وعبد الغني الغنيمي الميداني، وحسن البيطار، ومحمود الألوسي، وعلي المرادي، ومحمد الأتاسي، وغيرهم. كما استجازه عارف حكمت بالمكاتبة فأجازه.

كان شديد العناية بالكتب، فجمع مكتبة كبيرة وكتب بخطه كثيرًا، وكان والده يعينه على اقتناء ما يحتاج إليه من المصنفات. وعُرف بالتواضع والبر بوالديه وشيوخه، وكثرة العبادة وقلة النوم والطعام، وكان يخصص كثيرًا من ليله للتأليف والتحرير، مع اشتغاله نهارًا بالتدريس والإفتاء. وكان له مورد من تجارة يشرف عليها شريك له.

وله شعر في المدائح والمراثي والتهاني والوصف والألغاز، ومن أشهر نظمه قصائده في مدح النبي صلى الله عليه وسلم، كما نظم في شيوخه وأصحابه وفي موضوعات أدبية مختلفة.

توفي بدمشق ضحوة يوم الأربعاء 21 ربيع الآخر سنة 1252هـ، وصُلّي عليه في جامع سنان باشا، ودُفن في مقبرة باب الصغير، إلى جوار قبر علاء الدين الحصكفي صاحب «الدر المختار». وشيعه جمع كبير من علماء دمشق وأعيانها وطلابها.

عرض النبذة وكتب المؤلف