مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب إرشاد السالك إلى حل ألفية ابن مالك لبرهان الدين ابن القيم PDF
قراءة وتحميل كتاب إرشاد السالك إلى حل ألفية ابن مالك لبرهان الدين ابن القيم PDF

وصف الكتاب:

يشرح برهان الدين إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن أيوب بن قيم الجوزية في «إرشاد السالك إلى حل ألفية ابن مالك» منظومة «الخلاصة» المشهورة بألفية ابن مالك، موضحًا ما تضمنته من مسائل النحو والصرف، وكاشفًا عن معاني أبياتها وما أودعه الناظم فيها من قواعد وأحكام. وقد أملى الشرح بعد أن طلب منه بعض من قرأ الألفية أن يوضح له ما اشتملت عليه من الفوائد، فاستخار الله تعالى في وضع شرح يبين معانيها، ملتزمًا ألا يزيد على ما تضمنته إلا حيث تدعو الحاجة إلى مزيد من البيان. ولهذا جاء شرحه متوسطًا بين المطولات والمختصرات، جامعًا بين وضوح العبارة وتحرير المسألة واستيفاء ما يحتاج إليه فهم كلام ابن مالك.
ويسير ابن القيم مع أبيات الألفية على ترتيبها، فيورد البيت أو البيتين أو مجموعة من الأبيات ثم يتولى شرحها وتحليل ما تضمنته من الأحكام، من غير أن يمزج ألفاظ النظم بالشرح مزجًا يشتت القارئ. ويمهد لأكثر الأبواب ببيان حقيقتها وحدود مصطلحاتها وما يخرج بقيود التعريف، وقد يذكر سبب التسمية أو الاشتقاق، وشروط الباب، وعلة العمل أو الإهمال، ثم ينتقل إلى شرح الأبيات وتفصيل فروعها. ويستعين بأمثلة ابن مالك نفسها ويزيد عليها حيث يحتاج المقام إلى التوضيح، وقد يجمع صور المسألة التي أجملها الناظم، ويفرق بين الجائز والواجب والممتنع والقليل والنادر، ويبين القيود التي يتغير الحكم بتغيرها.
ويبدأ بشرح الأصول التي أقام عليها ابن مالك منظومته، فيتناول الكلام وما يتألف منه، وأقسام الكلمة وعلامات الاسم والفعل والحرف، ثم المعرب والمبني وأحكام الإعراب وعلاماته الأصلية والفرعية. ويمضي إلى أبواب المعرفة والنكرة والضمائر والعلم وأسماء الإشارة والموصولات والمعرف بأل والإضافة، ثم يبحث المبتدأ والخبر وما يتعلق بهما من التقديم والتأخير والحذف وتعدد الخبر، ويتناول النواسخ من كان وأخواتها وما ولا ولات وإن وأخواتها وأفعال المقاربة والشروع والرجاء، ثم ظن وأخواتها وما يلحق بها من مسائل التعليق والإلغاء والحذف وتعدد المفاعيل.
ويتوسع بعد ذلك في أحكام الجملة الفعلية، فيبحث الفاعل وتأنيث فعله وترتيبه مع المفعول، ومواضع تقديم كل منهما وتأخيره، ثم النائب عن الفاعل وأسباب حذف الفاعل وما ينوب عنه من المفعول به والمصدر والظرف والجار والمجرور. ويتناول اشتغال العامل عن المعمول والتنازع بين العوامل، ثم يفصل أبواب المفاعيل، فيشرح المفعول المطلق وما ينوب عن المصدر وأحكام حذف عامله، والمفعول له وشروط نصبه، والظرف بنوعيه، والمفعول معه، إلى جانب تعدي الأفعال ولزومها وحذف الفضلات وتقديمها وتأخيرها. ولا يكتفي بإثبات الحكم، بل يبين العلل التي بني عليها، ويفصل المواضع التي تختلف فيها الأحكام بحسب وجود القرينة أو وقوع اللبس أو تغير صورة التركيب.
ويعالج كذلك أبواب الاستثناء والحال والتمييز والجر والإضافة والعمل في الأسماء المشتقة، فيشرح المصدر وعمله وصلته بالفعل والوصف، واسم الفاعل وشروط إعماله، وصيغ المبالغة، واسم المفعول وما يجري عليه من أحكام العمل، والصفة المشبهة، ثم أفعل التفضيل وشروط صوغه واستعماله. ويتناول التعجب وصيغه، والمدح والذم في نعم وبئس وما جرى مجراهما، ثم التوابع من النعت والتوكيد وعطف البيان وعطف النسق والبدل، معرفًا كل باب ومبينًا الفروق الدقيقة بين ما قد يشتبه من أنواعه.
ويمضي في أبواب النداء وما يتصل به من المنادى وأحكامه، والاستغاثة والندبة والترخيم والاختصاص والتحذير والإغراء، ثم أسماء الأفعال والأصوات ونوني التوكيد وما يتعلق بتوكيد الأفعال. ويشرح أبواب ما لا ينصرف، والإضافة، والعدد وما يتصل به من أحكام، وما ورد في الألفية من مسائل لغوية ونحوية متفرقة، متتبعًا الأبيات حتى يصل إلى القسم الصرفي من المنظومة. وهناك يفصل قضايا التصريف وأبنية الكلمات، وما يطرأ عليها من زيادة وحذف وتغيير، ويتناول النسب والتصغير ومسائل الأبنية، ثم الإعلال والإبدال والحذف والإدغام، مبينًا شروط القلب والإبدال ومواضع وجوب الإدغام وجوازه وامتناعه، حتى ينتهي بشرح الأبيات التي ختم بها ابن مالك ألفيته.
ويعتمد ابن القيم في تقرير الأحكام على الشواهد اعتمادًا واسعًا، فيقدم القرآن الكريم وقراءاته، ويستشهد بالحديث النبوي وبأشعار العرب وأمثالهم وأقوالهم. ويكثر من إيراد الآيات لتقرير القواعد أو بيان صحة الاستعمال، كما يستفيد من اختلاف القراءات في إثبات بعض الوجوه النحوية والصرفية، ويحتج بالسماع إذا ثبت الاستعمال عن العرب، ويلجأ إلى القياس عند قيام وجهه. ولذلك لا تأتي الشواهد في الكتاب للزينة أو التكثير، وإنما ترتبط في الغالب بأصل المسألة أو بالخلاف الواقع فيها، ويستخرج منها ما يؤيد الحكم أو يرد الاعتراض.
ويعرض ابن القيم أثناء الشرح أقوال أئمة العربية ومذاهبهم، فيذكر آراء الخليل وسيبويه والكسائي والفراء والأخفش والمبرد والزجاج والزمخشري وابن الحاجب وابن عصفور وابن مالك وغيرهم، ثم يحرر موضع الخلاف وينصر ما يقوم عليه الدليل. فتغلب عليه موافقة البصريين في عدد كبير من المسائل، ويختار في مسائل أخرى أقوال الكوفيين، وقد يخالف الفريقين إلى قول لبعض النحويين أو إلى ترجيح مستقل. ولا يمنعه شرحه لألفية ابن مالك من الاعتراض على الناظم نفسه؛ فيرد عليه عند عدم صحة دعوى الاتفاق، أو حين يترجح لديه جواز ما منعه ابن مالك، أو عدم ثبوت ما أثبته، كما يتعقب بعض شراح الألفية وغيرهم، مع توجيه النقد إلى القول والمسألة أكثر من توجيهه إلى أصحابها.
ويتميز الشرح بكثرة التفصيل حين تدعو المسألة إليه مع بقائه بعيدًا عن الاستطراد الذي يخرجه عن مقصده؛ فقد يفصل وجوهًا متعددة اختصرها غيره، ويجمع الصور المحتملة للمسألة ويبين حكم كل صورة، ويستعين بما قرره ابن مالك في مصنفاته الأخرى لتفسير مراده في الألفية. ومن ثم لا يقتصر «إرشاد السالك إلى حل ألفية ابن مالك» على فك ألفاظ النظم أو إعادة قواعده نثرًا، بل يقدم شرحًا تحليليًا لأبواب النحو والصرف، يجمع بين تفسير الأبيات، وتحرير الحدود والشروط، وعرض الخلاف، وترجيح الأقوال، والاستدلال بالسماع والقياس والشواهد، حتى يختم بشرح مسائل الإدغام والأبيات الختامية للألفية.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

برهان الدين ابن قيم الجوزية

برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حَرِيز بن مكي الزُّرَعي الدمشقي الحنبلي، المعروف بابن قيم الجوزية وابن القيم، وهو ابن الإمام محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية. ونسبته «الزُّرَعي» إلى قرية زُرْع من أعمال حوران، واشتهرت أسرته بابن قيم الجوزية لأن جده أبا بكر بن أيوب كان قيّمًا على المدرسة الجوزية بدمشق. واختلف في سنة مولده؛ فذكر ابن حجر وغيره أنه وُلد سنة 716هـ، وذكر عمر رضا كحالة سنة 719هـ.

نشأ في بيت علم، واشتغل بأنواع العلوم، ولا سيما النحو والفقه، وحضر على أيوب بن نعمة الله الكحّال، ومنصور بن سليمان البعلي، وسمع من ابن الشحنة وغيره. ثم اشتهر وتقدم، وأفتى ودرس وناظر، وتولى التدريس بالمدرسة الصدرية والتدمرية، وكان له تصدير بالجامع، وتولى الخطابة بجامع ابن صلحان. ووصفه ابن كثير بأنه كان فاضلًا في النحو والفقه وفنون أخرى على طريقة أبيه، كما عُرف بقوة الجواب وحضور البديهة.

وكانت له عناية ظاهرة بالنحو، وأبرز آثاره شرح «ألفية ابن مالك»، وهو شرح متوسط العبارة، يفتتح أبوابه غالبًا بتمهيد في حدود المسائل وشروطها وأسبابها، ثم يشرح الأبيات ويعرض آراء النحويين ويختار منها ما يترجح لديه بالدليل. ولم يلتزم في اختياراته مذهبًا نحويًا واحدًا؛ فوافق البصريين في مسائل كثيرة، ووافق الكوفيين في أخرى، واختار أحيانًا أقوال بعض النحاة مخالفًا الفريقين، كما اعترض على ابن مالك وابن الناظم وابن عصفور وأبي حيان وابن هشام وغيرهم في عدد من المسائل، مع اعتدال في العبارة واجتناب التشهير بأصحاب الأقوال. وقد أكثر في شرحه من الاستشهاد بالقرآن وقراءاته حتى جاوزت شواهده القرآنية ألف آية أو جزء آية بغير المكرر، واستشهد كذلك بأكثر من أربعين حديثًا وبنحو خمسمائة بيت من الشعر، إلى جانب أمثال العرب وأقوالهم، وكان يحتج بالسماع ويستعمل القياس عند الحاجة.

ومن آثاره أيضًا رسالة في «اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية» جمع فيها 98 مسألة نُسب إلى ابن تيمية أنه خالف فيها الإجماع، فتتبعها ورد دعوى خرقه للإجماع، وذكر له كذلك كتاب «اختلاف المذهبين» في المسائل الخلافية بين مذهبي أحمد والشافعي، إلا أن المصدر المذكور لم يقف عليه.

اختلفت المصادر في سنة وفاته؛ فالأكثر على أنه توفي سنة 767هـ، وقيل سنة 765هـ. وكانت وفاته يوم الجمعة مستهل صفر في بستانه بالمِزّة، وصُلِّي عليه أولًا بجامع المزة ثم بجامع جراح، ودُفن عند أبيه بباب الصغير في دمشق، وشهد جنازته القضاة والأعيان. وذكرت بعض المصادر أنه توفي عن نحو 48 سنة، وأنه ترك مالًا كثيرًا يقارب مائة ألف درهم.

عرض النبذة وكتب المؤلف