مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب إذا أردت أن يكون دعاؤك مستجابًا لأزهري أحمد محمود PDF
قراءة وتحميل كتاب إذا أردت أن يكون دعاؤك مستجابًا لأزهري أحمد محمود PDF

نبذة عن الكتاب:

يربط أزهري أحمد محمود في هذا الكتاب بين رجاء الإجابة وبين معرفة العبد بمن يدعوه، وإخلاص الدعاء لله تعالى، واستقامة حال الداعي، وتحري الأسباب والآداب والأوقات التي تكون معها الدعوة أرجى للقبول. وينطلق من سؤال يتكرر على ألسنة الناس: لماذا ندعو فلا يستجاب لنا؟ ثم يرد القارئ من انتظار النتيجة وحدها إلى محاسبة نفسه، والنظر في مطعمه وعمله وتوبته وحضور قلبه وطريقته في الدعاء.

ويؤسس حديثه أولًا على أن الدعاء عبادة لا تُصرف إلا لله تعالى؛ فهو مالك الإجابة، وكاشف الضر، والغني الذي تفتقر إليه الخلائق كلها. ولذلك لا يجعل الدعاء مجرد وسيلة لقضاء الحاجات، بل استجابةً لأمر الله تعالى وإظهارًا للافتقار إليه. ثم يشبه الوصول إلى آثار الدعاء بباب وراءه كنوز، ومفتاحه أسباب الإجابة؛ فليس المقصود أن يردد الإنسان ألفاظًا ثم ينتظر أثرها، وإنما أن يأتي بما سماه «أسنان المفتاح» من أعمال القلب والجوارح.

ويقدم لذلك باستحضار عظمة الله تعالى حال الدعاء؛ فالداعي يخاطب مالك الملك والغني عن العالمين، وإذا رسخ هذا المعنى في قلبه تحول الدعاء من طلب جاف إلى عبادة يجد فيها لذة المناجاة نفسها. ويضم إلى ذلك الإخلاص، وتنقية الدعاء من الشرك والرياء، والإكثار من الالتجاء إلى الله تعالى في الرخاء قبل نزول الشدة، حتى لا تصبح معرفة العبد بربه مقصورةً على ساعات الكرب.

ثم يضع في «طريق إجابة الدعاء» جملة من الأسباب العملية، فيبدأ باليقين وحسن الظن بالله تعالى وحضور القلب، ويحذر من دعاء الغافل اللاهي. ويشترط أن يكون المطلوب مشروعًا، فلا يكون الدعاء بإثم أو قطيعة رحم. فصلاح مضمون الدعوة جزء من صلاحها، ولا يستقيم أن يطلب المرء من الله تعالى ما يناقض أمره أو يقطع به ما أمر بوصله.

ويمنح الكسب الحلال منزلة بارزة؛ فيربط بين طيب المطعم والمشرب والملبس وبين رجاء الإجابة، ويستشهد بحديث الرجل الذي يطيل السفر ويرفع يديه إلى السماء بينما مطعمه ومشربه وغذاؤه من الحرام. ثم يستحضر سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه مثالًا للعناية بمصدر اللقمة، ليجعل محاسبة المال الذي يدخل الجيب والطعام الذي يدخل الجوف جزءًا من الاستعداد للدعاء، لا أمرًا منفصلًا عنه.

ويحذر بعد ذلك من الاستعجال؛ لأن الدعاء عنده عبادة قائمة بذاتها، فلا ينبغي أن يهجرها صاحبها إذا تأخر ما طلبه أو لم يشاهد أثره بالصورة التي يريدها. ويضم إلى أسباب القرب الإكثار من النوافل بعد الفرائض، رابطًا بين التقرب إلى الله تعالى ومحبته للعبد وبين ما يرجوه الداعي من العطاء والإعاذة، ليصبح إصلاح الصلة بالله تعالى سابقًا على مجرد تكرار السؤال.

ويضيف وسائل تعين على الإجابة، منها التوسل إلى الله تعالى بالأعمال الصالحة الخالصة، مستشهدًا بقصة أصحاب الغار الذين توسل كل واحد منهم بعمل صالح حتى انفرجت عنهم الصخرة. كما يحث على دعاء الله تعالى بأسمائه الحسنى، ويورد نماذج من الأدعية التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن أصحابها دعوا بالاسم الأعظم.

ثم يجعل «التوبة من المعاصي» الشرط الأكبر في هذا الطريق؛ لأن الإصرار على المخالفة يناقض حال الافتقار والرجوع الذي يقوم عليه الدعاء. ويجمع في هذا الموضع كلمات للسلف تحذر من سد طرق الإجابة بالذنوب، ثم يدعو القارئ إلى أن يبدأ بنفسه: طاعةً لله تعالى، واتباعًا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وعملًا بالقرآن، وشكرًا للنعم، واستعدادًا للموت، واشتغالًا بإصلاح العيوب بدل تتبع عيوب الآخرين. فالتوبة هنا ليست بابًا منفصلًا عن الدعاء، بل تنظيف للطريق الذي يسلكه الداعي إلى ربه.

ويفرد «روح الدعاء المستجاب» للتذلل والافتقار؛ فيطالب الداعي أن يسأل بلسان الرغبة والرهبة والخضوع والمسكنة، مستشعرًا فقره الكامل إلى الله تعالى، لا أن يخرج كلمات خالية من حضور القلب. ويستشهد بدعوة ذي النون عليه السلام لما جمعت التوحيد والتنزيه والاعتراف بالذنب، ويكرر أن الداعي كلما عرف عجزه، وأن النفع والضر بيد الله تعالى وحده، كان أقرب إلى حقيقة العبودية التي ينبغي أن تصاحب السؤال.

ثم ينتقل إلى الأزمنة والأحوال التي يحث على اغتنامها، فيذكر ليلة القدر، ويوم عرفة، والساعة التي في يوم الجمعة، ودبر الصلوات، وجوف الليل وآخره، والسجود، وما بعد الوضوء، ودعاء الصائم والمسافر، وما بين الأذان والإقامة، وعند النداء ونزول المطر، وعند الاستيقاظ من الليل مع الذكر المأثور. كما يذكر الدعاء في المشاعر المقدسة، ومنها مواضع من الحج كالصفا والمروة والمشعر الحرام وعند الجمرتين الصغرى والوسطى، داعيًا إلى عدم تضييع مواسم تتكرر ثم تمضي سريعًا.

ويجعل «آداب الدعاء» مفتاحًا آخر لا ينبغي إغفاله؛ فيبدأ بحمد الله تعالى والثناء عليه، ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قبل المسألة، ويذكر الوضوء واستقبال القبلة ورفع اليدين، وتقديم عمل صالح قبل الدعاء. ويحض على اختيار جوامع الألفاظ، والإكثار من الأدعية المأثورة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم لما جمعته من حسن المعنى وشموله، مع تأكيد جواز أن يسأل الإنسان من خير الدنيا والآخرة بما يحتاج إليه.

ومن هذه الآداب أيضًا خفض الصوت؛ لأن الداعي يناجي ربًا يعلم السر وأخفى، ويكون الإسرار أقرب إلى التذلل والخضوع. ويحث كذلك على دعاء الله تعالى بأسمائه الحسنى الواردة في القرآن والسنة، واختيار الاسم الملائم للمقام والمسألة، فيجتمع في الدعاء حسن اللفظ مع صحة التوجه وحضور القلب.

ويختم الكتاب بإعادة ترتيب نظرة المسلم إلى الدعاء نفسه؛ فهو عبد لله تعالى، وليس له أن يجعل الإجابة على الصورة التي يريدها حقًا يستعجل به ربه، بل عليه أن يسأل نفسه عن موانع الإجابة ويواصل إصلاحها. كما يوصيه بالإكثار من الدعاء في الصغير والكبير، وألا يحصر دعواته في مطالب الدنيا، بل يجعل للآخرة النصيب الأوفر، ويدعو لأهله وإخوانه وسائر المسلمين.

وتجتمع هذه الوقفات في غاية واحدة: نقل الداعي من الانشغال بالسؤال «متى يستجاب لي؟» إلى سؤال أعمق: «كيف أدعو وأنا أقرب إلى أسباب القبول؟». فالإجابة في الكتاب لا تنفصل عن التوحيد، وحِلّ المطعم، والتوبة، والعمل الصالح، وحضور القلب، والتذلل، والصبر، وحسن الظن بالله تعالى، ثم اغتنام الأزمنة الفاضلة والتزام آداب المناجاة. ومن ثم تصبح العناية بالدعاء عنايةً بحال الداعي كله، لا بمجرد الألفاظ التي يقولها حين تنزل به الحاجة.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

أزهري أحمد محمود

أزهري أحمد محمود: سوداني، له أكثر من 100 كتيب دعوي، مثل: «سلسلة الزهديات والرقائق»، و«سلسلة المحاسبة»، و«سلسلة مكارم الأخلاق»، و«سلسلة مساوئ الأخلاق»، و«سلسلة لافتات في طريق المذنبين»، وغيرها من الكتيبات.

وله مجموعة من قصص الأطفال، منها: «سلسلة مغيث وأيمن التربوية»، و«سلسلة أيتام صاروا عظماء».

ومن كتبه الكبار: «صور من سير التابعين»، و«أقمار بكاها قلمي»، وترجم فيه لابن باز، والألباني، وابن عثيمين، و«نساء لهن مواقف»، و«المرأة المسلمة وعلو الهمة»، و«بيننا وبينكم يوم الجنائز»، و«الصابرون عند البلاء»، و«دليل الدعاة إلى شعر الرقائق والزهديات».

عرض النبذة وكتب المؤلف