مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة لمحمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي PDF
قراءة وتحميل كتاب التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة لمحمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي PDF

وصف الكتاب:

يتتبّع محمد بن أحمد القرطبي في «التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة» رحلة الإنسان من اقتراب الموت ومفارقة الدنيا إلى ما يلقاه بعد ذلك من أحوال البرزخ والبعث والحشر والحساب والمصير إلى الجنة أو النار، جامعًا النصوص والآثار التي تتصل بهذه المراحل، وما يبعث ذكرها في النفس من الاستعداد للآخرة. وقد نص على أنه أراد أن يكون كتابه تذكرة لنفسه وعملًا صالحًا بعد موته، وأن يجمع فيه ذكر الموت وأحوال الموتى والحشر والنشر والجنة والنار والفتن والأشراط، وسمّاه «كتاب التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة». فيبدأ بالموت وما يسبقه ويصحبه من ذكره والاستعداد له وسكراته وأحوال المحتضر وحسن الخاتمة وسوئها وقبض الأرواح، ثم ينتقل إلى أحوال الميت والقبر وما يتصل بالسؤال وفتنة القبر وعذابه ونعيمه، ويبحث صفة الملكين وسؤالهما وما ورد في أسباب العذاب وأسباب النجاة منه، وما يتعلق بأرواح الموتى وأحوال البرزخ. ومنه ينتقل إلى انتهاء الدنيا والنفخ في الصور والبعث والنشور، ثم حشر الخلائق والموقف وأهواله وما يقع فيه من العرض والحساب والقصاص وتطاير الصحف والميزان والحوض والشفاعة والصراط وما يتصل بكل مرحلة من هذه المراحل؛ ويورد في ذلك الأحاديث والآثار ثم يعقب عليها بالشرح والجمع بين الروايات أو بيان المعنى عند الحاجة. ومن أمثلة امتداد بحثه في أهوال الموقف أنه يجمع بين ذكر الميزان والصراط والحوض ومواطن الشفاعة، ويبحث ما يقع بين الخلق من المظالم وكيفية الاقتصاص يوم القيامة. ثم يفصل القول في أهل النار ودخولهم فيها ومراتب عذابهم وأبوابها وأوصافها وما ورد في خلود أهلها، وفي مقابل ذلك يتوسع في أبواب الجنة وأهلها ودرجاتهم ومساكنهم وطعامهم وشرابهم ولباسهم وسائر ما ورد في نعيمهم، حتى يصل إلى رؤية أهل الجنة الله تعالى، ويذكر أن ذلك أحب إليهم مما هم فيه من النعيم. كما يعقد بابًا لذبح الموت بعد دخول أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ودوام كل فريق في داره.
وينظّم القرطبي مادته في أبواب يتلو كثيرًا منها فصل أو فصول يشرح فيها ما يحتاج إلى بيان من غريب اللفظ أو فقه الحديث أو إيضاح المشكل، وهو المنهج الذي صرَّح به في مقدمته، مبينًا أنه نقل مادته من كتب الأئمة وثقات أعلام الأمة، مما رآه أو رواه، مع نسبة المنقول وبيانه بحسب استطاعته. ولذلك لا يقتصر الكتاب على جمع الروايات، بل يناقش معانيها، ويقارن بين بعض الألفاظ والأخبار، ويشرح المفردات، ويعرض أقوال العلماء، ويثير مسائل فقهية وعقدية متصلة بأحوال الموت والآخرة، ويضم إلى ذلك أخبارًا وحكايات وأشعارًا ومواعظ يقصد بها ترقيق القلب والتذكير بالموت؛ فاجتمع في بنائه جانب الرواية والبحث مع الجانب الوعظي. وتأتي مادته من القرآن الكريم وكتب الحديث وغيرها من المصنفات التي رجع إليها، وفي مقدمتها الصحيحان والسنن، إلى جانب كتب الزهد والرقائق وشروح الحديث والتفسير والمؤلفات المتخصصة في الموت والآخرة، كما يسوق في عدد من المواضع روايات بأسانيده إلى شيوخه. وبعد أبواب الجنة والنار يضم قسمًا واسعًا في الفتن والملاحم وأشراط الساعة، فيتناول العلامات التي تسبق قيامها، وما ورد في قبض العلم وظهور الجهل والهرج وغير ذلك، ثم يفصل في الآيات العظام، ومنها خروج الدجال ونزول عيسى عليه السلام وقتله الدجال وخروج يأجوج ومأجوج ودابة الأرض وطلوع الشمس من مغربها والخسوف والنار التي تحشر الناس. ويجمع الروايات الواردة في ترتيب هذه الأشراط ويناقش اختلافها، ويفرد أبوابًا مطولة للدجال وما معه من الفتن، ونزول عيسى عليه السلام، وخروج يأجوج ومأجوج وما يعقب ذلك من أحداث. وبهذا الامتداد تشمل مادة «التذكرة» الموت ومقدماته، والبرزخ، والقيامة ومواقفها، والجنة والنار، ثم الفتن وأشراط الساعة، مع تداخل مستمر بين نقل النصوص وشرحها وبين الموعظة التي أرادها القرطبي أصلًا من وضع الكتاب.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي

أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فَرْح الأنصاري الخزرجي القرطبي، من كبار المفسرين والفقهاء والمحدثين. وُلد بقرطبة في الأندلس، ونشأ فيها وتلقى القرآن وعلوم العربية والفقه والقراءات والبلاغة وعلوم القرآن، ثم رحل إلى المشرق واستقر بمُنْية بني خصيب في مصر. أخذ عن جماعة من العلماء، منهم أبو العباس أحمد بن عمر القرطبي صاحب «المفهم»، وابن رَوَّاج عبد الوهاب بن ظافر، وابن الجُمَّيزي علي بن هبة الله، والحسن البكري. وعُرف بالورع والزهد والعبادة وقلة التكلف، وكان مشتغلًا بالعلم والتصنيف، ووصفه مترجموه بالتفنن في العلوم وحسن التصنيف وجودة النقل.

أشهر مصنفاته «الجامع لأحكام القرآن»، المعروف بـ«تفسير القرطبي»، وهو تفسير للقرآن كله اعتنى فيه بأحكام القرآن واستنباط الأدلة، والقراءات والإعراب والناسخ والمنسوخ، وقلل فيه من القصص والتواريخ. وقد أفاد في تفسيره من الطبري والماوردي وأبي جعفر النحاس وابن عطية وأبي بكر ابن العربي، ونقل عنهم وناقش بعض أقوالهم، ثم أفاد منه من جاء بعده من المفسرين، منهم ابن كثير وأبو حيان والشوكاني. وله كذلك «التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة»، و«التذكار في أفضل الأذكار»، و«الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى»، و«قمع الحرص بالزهد والقناعة»، و«الإعلام بما في دين النصارى من المفاسد والأوهام واجتهار محاسن دين الإسلام»، و«المقتبس في شرح موطأ مالك بن أنس»، و«اللمع اللؤلؤية في شرح العشرينات النبوية»، و«التقريب لكتاب التمهيد»، وله أرجوزة في أسماء النبي صلى الله عليه وسلم وتعاليق ومصنفات أخرى. وتوفي بمُنْية بني خصيب في شوال سنة 671هـ، وذُكر أن وفاته كانت في 9 شوال.

عرض النبذة وكتب المؤلف