مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة تطبيقية على ألفية ابن مالك لإبراهيم بن صالح الحندود PDF
قراءة وتحميل كتاب الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة تطبيقية على ألفية ابن مالك لإبراهيم بن صالح الحندود PDF

نبذة عن الكتاب:

يَدرس إبراهيم بن صالح الحندود في هذا الكتاب ظاهرةَ خروج الشعر عن بعض القواعد النحوية والصرفية، وما نشأ حولها من خلاف في تحديد مفهوم الضرورة وحدود ما يُباح للشاعر دون الناثر، ثم يختبر هذه التصورات من خلال تطبيقها على «ألفية ابن مالك». وينطلق من طبيعة الشعر بوصفه كلامًا مقيدًا بالوزن والقافية، وهو ما قد يدفع الشاعر إلى الزيادة أو الحذف أو تغيير بناء اللفظ أو تقديم أجزاء التركيب وتأخيرها أو الفصل بين المتلازمين، مع تأكيد أن هذا الخروج لا يقع كيفما اتفق، وإنما ينبغي أن يكون له وجه في العربية. ويتتبع نشأة النظر في الضرائر، من إشارات سيبويه المتفرقة إلى ما يحتمله الشعر، ثم بدايات تصنيفها عند ابن السراج والسيرافي، وما طرأ على تقسيم أنواعها من تصنيفات متعددة انتهى بعضها إلى ردها إلى الزيادة والحذف والتغيير.

ويجعل الحندود الخلاف في مفهوم الضرورة محورًا رئيسًا للبحث؛ فيعرض الاتجاه المنسوب إلى سيبويه وابن مالك، ومقتضاه أن الضرورة هي ما لا يجد الشاعر عنه مندوحة، بحيث لا يستطيع أن يأتي بعبارة أخرى تسلم من المخالفة، ويبين ما وُجِّه إلى هذا الرأي من اعتراضات عند الشاطبي وأبي حيان وابن هشام وغيرهم، وفي مقدمتها أن إمكان استبدال تركيب بآخر يكاد يكون متاحًا دائمًا، وأن اشتراط انعدام البديل قد يؤدي إلى إلغاء باب الضرورة نفسه. ثم يعرض رأي ابن جني وكثير من النحويين، القائل بأن الضرورة ما اختص وقوعه بالشعر، سواء استطاع الشاعر الاستغناء عنه بعبارة أخرى أم لم يستطع، لأن الشعر موضع أُلفت فيه هذه الصور. ويعرض كذلك موقف الأخفش الذي وسّع الرخصة للشاعر بسبب اعتياد لسانه الضرائر، وموقف ابن فارس الذي ضيّق دائرة الضرورة، ورأى أن ما له وجه في العربية صحيح لا حاجة إلى تسميته ضرورة، وما أبته أصول العربية خطأ لا ينبغي التكلف في تخريجه.

ويرجح الحندود مذهب جمهور النحويين في أن الضرورة تشمل ما وقع في الشعر وإن كان للشاعر عنه مندوحة، مستندًا إلى أن طبيعة النظم المقيدة بالوزن والقافية قد تحمل الشاعر على تركيب بعينه من غير أن يكون ملزمًا ساعة الإنشاد باستحضار سائر الألفاظ والتراكيب الممكنة والموازنة بينها. ويرى أن الضرائر لا يمكن حصرها في عدد معين، لتعدد وجوه التصرف في الشعر واختلاف العلماء في مصادر الاحتجاج وفي الحكم على الظاهرة الواحدة؛ فقد يعدها بعضهم ضرورة ويخرجها آخرون على لغة من لغات العرب أو وجه جائز في النثر. ويفرق كذلك بين الضرورة الحسنة التي لا تستوحش منها النفس، كصرف ما لا ينصرف وقصر الممدود ومد المقصور، والضرورة المستقبحة التي تشوه صورة اللفظ أو توقع في اللَّبس، مع إخراج اللحن المحض من باب الضرورة؛ فلا يبيح الوزن أو القافية رفع المنصوب أو نصب المخفوض ونحو ذلك مما لا يسنده وجه صحيح في العربية.

وينقل البحث هذه المناقشة النظرية إلى «ألفية ابن مالك»، فيفصل أولًا بين الضرورة النحوية والصرفية التي يقصد دراستها وبين عيوب النظم والتجوّزات اللفظية التي لا تدخل في صلب النحو والصرف، وإن أورد نماذج منها كالإيطاء والتضمين وقصور بعض العبارات عن الدقة المرادة. ثم يجمع المواضع التي يرى إمكان إدراجها في الضرورة، ويرتبها بحسب المسألة النحوية لا بحسب تسلسل أبيات الألفية؛ لأن الصورة الواحدة قد تتكرر في أبواب متفرقة. ولا يكتفي بإطلاق حكم الضرورة على البيت، بل يعرض تخريجات الشراح والنحويين ويوازن بينها؛ فقد يجد للبيت وجهًا يخرجه من الضرورة أصلًا، أو يثبت أن الظاهرة جائزة في لغة أو قراءة أو استعمال نثري، أو يرجح بقاءها من خصائص الشعر.

ويتتبع الحندود في هذا التطبيق صورًا متنوعة من التصرف التركيبي والصرفي، منها تقديم الصفة على الموصوف، والإظهار في موضع الإضمار، والعدول في اتصال الضمير وانفصاله، وتقديم بعض المعمولات على عواملها أو ما يتصل بها، وحذف جواب الشرط في مواضع لا تتوافر فيها شروط حذفه في الكلام المختار، فضلًا عن حذف بعض الحروف أو الحركات التي تدل عليها، وقصر الكلمات الممدودة لإقامة الوزن، وزيادة ألف الإطلاق في أواخر الكلمات. ومن ذلك وقوفه على عدد من المواضع التي حذف فيها ابن مالك جواب الشرط مع كون فعل الشرط مضارعًا، وعلى قصر ألفاظ مثل «التاء» و«البناء» في أبيات الألفية، وحذف الياء من المضارع المرفوع في بعض المواضع، ثم موازنته ذلك بما ورد من شواهد وقراءات قد تجعل بعض هذه الصور جائزة في غير الضرورة. كما يدرس زيادة ألف الإطلاق، التي تكثر في أواخر الأبيات للترنم ومد الصوت، ويستخرج لها نماذج متعددة من الألفية.
ويكشف التطبيق عن مفارقة تتصل بابن مالك نفسه؛ فهو من أشهر القائلين بأن الضرورة ما لا مندوحة للشاعر عنه، بينما وجد الحندود في «الألفية» كثيرًا من المواضع التي يمكن عدها ضرائر مع إمكان إعادة صياغتها على وجه يسلم من المخالفة. ويضرب لذلك مثالًا بتقديم الصفة على موصوفها في قوله: «وابن المعرَّفَ المنادى المفردا»، إذ يرى أن الوزن كان يمكن أن يستقيم بصياغة أخرى تُبقي الصفة بعد موصوفها، وهو ما يجعله يعد تطبيق تعريف ابن مالك للضرورة على نظمه نفسه موضع إشكال.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

إبراهيم بن صالح الحندود

إبراهيم بن صالح الحندود: رئيس قسم النحو والصرف وفقه اللغة بكلية العلوم العربية والاجتماعية بالقصيم فرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. له: “الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة تطبيقية على ألفية بن مالك”.

عرض النبذة وكتب المؤلف