مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان لابن القيم PDF
قراءة وتحميل كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان لابن القيم PDF

نبذة عن الكتاب:

يعالج ابن القيم في هذا الكتاب مداخل الشيطان إلى القلب قبل أن يستقصي مصايده الظاهرة؛ فيبدأ بتشخيص القلب ومرضه وصحته، ويبحث مصادر فساده من الشبهات والشهوات والنفس والوسوسة، ثم يبين وسائل تزكيته وطهارته وعلاجه، ليصل بعد ذلك إلى الباب الذي وضع الكتاب من أجله: مكايد الشيطان التي تتنوع بتنوع الأشخاص والأحوال والعقائد والأعمال. وقد رتبه في 13 بابًا، جعل 12 منها تمهيدًا لفهم طبيعة القلب وأدوائه وعلاجه، وأفرد الباب الأخير للمصايد والمكايد، فاستغرق القسم الأكبر من الكتاب.

ويفتتح بتقسيم القلوب إلى صحيح ومَيّت ومريض. فالقلب الصحيح هو «القلب السليم» الذي خلص من الشهوة المخالفة لأمر الله تعالى، ومن الشبهة المعارضة لخبره، وسلم من عبودية غيره ومن تقديم غير هدي النبي صلى الله عليه وسلم، واجتمع له الإخلاص والمتابعة. ويختصر ابن القيم ميزان العمل في سؤالين: «لِمَ؟» و«كيف؟»؛ فالأول يمتحن الباعث والنية، والثاني يمتحن موافقة العمل لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، فلا تتحقق سلامة القلب بمجرد صلاح القصد إن فسد الطريق، ولا بصحة الظاهر إذا كان الباعث هوى أو طلبًا لحظ النفس.

ويقابله القلب الميت الذي استولى عليه الهوى والغفلة، فلا يعرف ربَّه المعرفة التي تحمل على طاعته، وإنما تتحكم فيه الشهوة، فيحب ويبغض ويعطي ويمنع تبعًا لهواه. وبينهما القلب المريض الذي تجتمع فيه مادتان: مادة حياة من الإيمان والإخلاص والتوكل ومحبة الله تعالى، ومادة مرض من الشهوات والحسد والكبر والعُجب وحب العلو؛ فهو ممتحن بين داعٍ إلى الله تعالى والآخرة وداعٍ إلى العاجلة، وتكون عاقبته بحسب المادة التي تقوى فيه.

ومن هنا يفسر أثر الفتن؛ فالقلب الذي يشرب الشبهة أو الشهوة تتزايد ظلمته حتى يختلط عليه المعروف والمنكر، وقد ينتهي إلى قلب الموازين فيحسب السنة بدعة والبدعة سنة والحق باطلًا والباطل حقًا، ثم يحكّم هواه فيما جاء به الوحي. أما القلب السليم فتعرض له الفتنة فيردها ويزداد بمعرفة بطلانها نورًا وثباتًا. ولذلك لا يتعامل الكتاب مع القلب كموضع للعاطفة وحدها، بل يجعله مركز العلم والإرادة والمحبة والاختيار، ومن فساده يبدأ فساد السلوك.

ثم يحدد حقيقة المرض القلبي، ويرده في الجملة إلى مرض الشبهة ومرض الشهوة. وقد يكون المرض أخطر لأن صاحبه لا يشعر بألمه؛ فالجهل والشك والهوى قد تفسد القلب بينما يظن الإنسان أنه صحيح. ويفرق بعد ذلك بين أمراض تزول بأسباب طبيعية، كالهم والحزن والغيظ في بعض أحوالها، وأمراض تتصل بالإيمان والعلم والإرادة، وهذه لا يعالجها مجرد الدواء الطبيعي، وإنما علاجها بما جاءت به الرسل من الهدى.

ويجعل حياة القلب وإشراقه أصل كل خير، كما يجعل موته وظلمته أصل كل شر؛ فكما يحتاج البدن إلى ما يحفظ حياته، يحتاج القلب إلى نور الوحي والإيمان. ثم يقرر أن صحته لا تتم بالمعرفة وحدها، بل بقوتين: قوة تدرك الحق وتميزه من الباطل، وقوة إرادة تحب الحق وتطلبه وتقدمه على غيره. فمن جهل الحق ضل، ومن عرفه ثم آثر عليه غيره فسد قصده، أما كمال القلب فأن يعرف الحق ويتبعه.

ويبلغ هذا البناء غايته في الباب السادس، حيث يجعل صلاح القلب وسعادته في أن يكون الله تعالى معبوده وغاية مطلوبه وأحب إليه من كل ما سواه. فالحاجة إلى الله تعالى ليست عنده كالحاجة إلى سبب من أسباب الدنيا، بل هي حاجة القلب إلى معبوده ومحبوبه الذي لا يستقيم له قصد ولا إرادة بدونه. وكل محبة أو استعانة بغيره ينبغي أن تبقى تابعةً لما يقرب إليه، وإلا انقلبت على صاحبها مفسدة.

ثم يخص القرآن بالعلاج الجامع لأمراض القلب؛ لأن أمراضه ترجع إلى الشبهات والشهوات، والقرآن يعالج الشبهات بما يحمله من البينات والبراهين التي تميز الحق من الباطل، ويعالج الشهوات بما يتضمنه من الحكمة والموعظة والترغيب والترهيب والأمر والنهي. لكنه يربط تمام هذا الشفاء بفهم القرآن ومعرفة مراده، فلا يجعل مجرد التلاوة المنفصلة عن الفقه والتدبر علاجًا كاملًا.

ويفرق بعد ذلك بين «زكاة القلب» و«طهارته» مع تلازمهما؛ فالزكاة نماء في الخير وكمال في الصلاح، والطهارة إزالة لما يفسد ذلك النماء. ويشبه المعاصي والأخلاق الفاسدة بالأخلاط الرديئة في البدن والدَّغَل في الزرع والخَبَث في المعادن، فلا يكتمل نماء القلب إلا بإزالة ما يفسده أولًا ثم تغذيته بما يزيد إيمانه وعلمه وعمله.

وعند الحديث عن علامات الصحة والمرض يحدد وظيفة القلب التي خُلق لها: معرفة الله تعالى ومحبته والشوق إلى لقائه والإنابة إليه وإيثار ذلك على الشهوات. ومن ثم تكون علامة مرضه تعطّل هذه الوظيفة أو ضعفها؛ كما يكون مرض العين بضعف الإبصار. ويتوسع في العلامات العملية التي تكشف حال الإنسان، فلا يكتفي بما يدعيه عن نفسه، بل ينظر إلى تعلق قلبه وطاعته وتأثره بالذكر والقرآن والدنيا والشهوات.

ويعقد الباب الحادي عشر لعلاج استيلاء النفس، ويجعله أساسًا لما بعده؛ لأن مواد الفساد تنبعث من النفس ثم تصل إلى القلب والجوارح. ويلخص علاجها في أمرين كبيرين: محاسبتها ومخالفتها. فإهمال المحاسبة يسمح للهوى أن يقود الإنسان من غير مراجعة، بينما تكشف المحاسبة ما قدم وما أخر وما أراد بعمله، وتمنع أن تتحول رغبات النفس إلى معيار للحلال والحرام والخير والشر.

ثم ينتقل إلى «علاج مرض القلب بالشيطان»، ويعده من أهم أبواب الكتاب؛ إذ يلاحظ أن الكلام في عيوب النفس شاع أكثر من الكلام في كيد الشيطان، مع كثرة تحذير القرآن والسنة منه. ويجمع بين شر النفس ووسوسة الشيطان؛ فالشيطان يستثمر استعداد النفس للهوى، والنفس تصبح مركبًا لوسوسته، ولذلك تأتي الاستعاذة بالله تعالى مع التوكل والإيمان من أعظم أسباب دفع سلطانه.

ويفتح الباب الثالث عشر ببيان عداوة إبليس لآدم عليه السلام وذريته، ثم يتتبع طريقة الشيطان في تغيير صورة الأشياء في العقل: يزين الفعل الضار حتى يبدو نافعًا، وينفّر من النافع حتى يُتوهَّم ضرره، ويخوف المؤمن من أوليائه حتى يترك ما أُمر به، ويقيس مدخله على طبيعة الشخص؛ فإن وجد فيه قوة وإقدامًا دفعه إلى الغلو ومجاوزة الحد، وإن وجد فيه ضعفًا وإحجامًا ثبطه حتى يفرط في المأمور. فالمكيدة قد تأتي من الإفراط كما تأتي من التفريط، ويكون الصراط بين الطرفين.

ومن مصايده أن يدخل على الإنسان من أبواب يظنها فضائل؛ فقد يستعمل حسن الخلق لتسهيل الوقوع في المحرم، أو يحرك تعظيم النفس وصيانتها في موضع يكون الحق في مخالفة هواها، أو يغري المرء بالعزلة والمحافظة على هيبته حتى يترك ما ينفع الناس، أو يفتح له باب الإعجاب بما يلقاه من تعظيم ومدح وتقبيل يد، أو يحوله من اتباع الشرع إلى الاعتماد على الوجد والخاطر والذوق، أو يقنعه بأن زيًا وهيئة وطريقة مخصوصة هي حقيقة السلوك. وبذلك يكشف ابن القيم أن الخطر لا يأتي دائمًا في صورة معصية صريحة، بل قد يلبس لباس الزهد أو العبادة أو الأدب أو المجاهدة.

ويخصص مساحة كبيرة للوسواس في الطهارة والصلاة، ويعده من كيد الشيطان الذي يخرج صاحبه عن سهولة السنة إلى الآصار والأغلال. فيناقش ما يقع للموسوسين من تكرار غسل الأعضاء، والإفراط في الاحتياط للنجاسة، والشك في النية والتكبير والوضوء، ويعارض ذلك بهدي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم. والمقصد أن الاحتياط إذا خالف السنة لم يعد ورعًا، وأن العبادة لا تُصحح بإطاعة الشك الذي لا ينتهي.

ثم يتوسع في الفتنة بالقبور وتعظيمها؛ فيبحث بناء المساجد والقباب عليها، وإيقاد السرج عندها، والصلاة إليها أو عندها، والتمسح والنذر وطلب الحوائج وما ينشأ عن الغلو في أصحابها. ويربط ذلك بتاريخ نشأة عبادة الأصنام من تعظيم الصالحين وتصويرهم، فيجعل سد الطرق التي تنقل التعظيم من حد التوقير المشروع إلى العبادة مقصدًا أساسيًا في هذا المبحث.

ويأتي السماع والغناء في مبحث مستقل طويل؛ فيناقش أسماء السماع وأنواعه وما استدل به القائلون بإباحة بعض صوره، ويجمع النصوص والآثار التي يحتج بها في ذم الغناء والمعازف، ويرد على من ضعف حديث المعازف. ويقابل «السماع القرآني» بما يسميه السماع الشيطاني، مركزًا على أثر كل منهما في القلب: أيهما يغذي الإيمان والخشية والعمل، وأيهما يحرك الشهوة والوجد المنفصل عن الاتباع.

ومن المكايد التي أفاض فيها «التحليل» في النكاح، ثم انتقل منه إلى مسألة الطلاق الثلاث، فبحث هل تقع الثلاث بلفظ واحد ثلاثًا أم واحدة، وأطال في الاستدلال للمذهب الذي اختاره. ولا يقف هذا القسم عند الوعظ، بل يتحول إلى مناقشة فقهية موسعة للأحاديث والآثار وأقوال الفقهاء ووجوه الاستدلال.

ويمتد البحث الفقهي أكثر في باب «الحيل»، حيث يفرق بين حيلة يقصد بها إسقاط واجب أو تحليل محرم والتحايل على أمر الله تعالى ونهيه، وبين مخارج مشروعة يتخلص بها الإنسان من ظلم أو ضرر من غير إبطال للشرع. ويضرب أمثلة كثيرة ويقسم الحيل بحسب مقاصدها وأحكامها، مؤكدًا أن ما شرعه الله تعالى من الطرق المباحة يغني عن المخادعة التي تحفظ صورة الحكم وتهدم حقيقته.

ثم يتناول «عشق الصور»، فيصور استيلاء التعلق بالمحبوب على القلب حتى يتحول صاحبه إلى أسير لما يحب، ويبحث أسبابه ومفاسده وآثاره وعلاجه، رابطًا هذا العشق بباب المحبة الذي سبق أن جعل فيه كمال القلب في إخلاص محبته وعبوديته لله تعالى. وهنا يظهر اتصال القسم المتأخر من الكتاب بأبواب القلب الأولى؛ فمصايد الشيطان تنجح بقدر ما تجد في القلب من موضع غير محروس بالشبهة أو الشهوة.

وبعد المكايد المتعلقة بأفراد المسلمين وأعمالهم ينتقل ابن القيم إلى تاريخ أوسع لتلاعب الشيطان بالعقائد والأمم؛ فيبدأ بكيده لنفسه ثم لآدم وحواء عليهما السلام وذريتهما، ويتتبع نشأة عبادة الأصنام والشمس والقمر والنار والماء والحيوان والملائكة، ثم يعرض معتقدات الثنوية والصابئة والدهرية والفلاسفة. وفي هذه الفصول لا يكتفي بتسمية المذاهب، بل يحكي أصولها وبعض فرقها وحججها، ثم يناقش ما فيها من الشرك أو التعطيل أو مخالفة النبوات.

ويخصص الصفحات الأخيرة للنصارى واليهود؛ فيعرض ما يعده تبديلًا لدين المسيح عليه السلام واختلاطه بالفلسفة وعبادة الصور، ويناقش مسائل من تاريخ العقائد النصرانية، ثم ينتقل إلى اليهود فيبحث جملة من معتقداتهم وتأويلاتهم ونصوص التوراة التي يحتج بها عليهم. وفي مسألة التوراة نفسها لا يختار الحكم بأنها مبدلة كلها ولا أنها محفوظة كلها، بل يعرض 3 أقوال وينتصر لقول وسط يثبت بقاء كثير منها مع وقوع زيادة ونقص واختلاف في الترجمة والتأويل.

وتنتهي رحلة الكتاب بهذه الفصول في اليهود، ويصرح ابن القيم بأن الغرض منها أن يعرف المسلم قدر نعمة الله تعالى عليه بما منحه من العلم والإيمان، وأن يهتدي بها من أراد الهداية. وهكذا يعود ختام الكتاب إلى البداية: النجاة من مصايد الشيطان ليست بمعرفة حِيَله على الآخرين فقط، بل بصحة القلب الذي يستطيع أن يعرف الحق ويحبه ويؤثره ويتبع الوحي إذا عرضت عليه الشبهة والشهوة.

ولهذا يجمع «إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان» بين طب القلوب، وتزكية النفس، والتحذير من الوسوسة، والبحث العقدي، والمناقشة الفقهية، والرد على المذاهب والديانات التي تناولها المؤلف؛ وتنتظم هذه الموضوعات على كثرتها حول فكرة واحدة: أن الشيطان لا يملك مصيدةً واحدة، بل يدخل على الإنسان من موضع ضعفه، وقد يحمله إلى المعصية الصريحة، أو إلى بدعة يظنها طاعة، أو غلو يظنه كمالًا، أو تفريط يسميه تيسيرًا، أو شبهة يراها علمًا. ومن ثم يجعل ابن القيم الوقاية قائمة على قلب سليم يجمع الإخلاص والمتابعة، وعلم بالحق، وإرادة له، وقرآن يشفي الشبهات والشهوات، ومحاسبة للنفس، واستعاذة بالله تعالى من عدو يترصد الإنسان على طريقه.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

ابن قيم الجوزية

أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزُّرَعي الدمشقي، المعروف بابن قيم الجوزية: فقيه حنبلي وأصولي ومفسر ومحدّث ولغوي، وُلد بدمشق سنة 691هـ. أخذ الفرائض عن أبيه، وسمع من تقي الدين سليمان بن حمزة، وفاطمة بنت جوهر، وأبي بكر بن عبد الدائم، وغيرهم، وأخذ الأصول عن صفي الدين الهندي، ثم لازم ابن تيمية ملازمة طويلة منذ سنة 712هـ إلى وفاة شيخه سنة 728هـ، وتأثر به في منهجه العلمي واختياراته، وكان من أبرز ناشري علمه والمدافعين عن آرائه.

تفقه في المذهب الحنبلي، وبرع في علوم متعددة، منها التفسير والحديث والفقه وأصوله والعربية والسلوك، واشتغل بالتدريس والإفتاء، ودرّس بالمدرسة الصدرية، وأمَّ بالجوزية. وكان شديد العناية بالكتب اقتناءً ومطالعةً وتأليفًا، حتى جمع مكتبة كبيرة بقي أولاده يبيعون منها بعد وفاته مدة طويلة. وأخذ عنه عدد من العلماء، منهم ابن رجب الحنبلي، وابن عبد الهادي، وأبناؤه، وغيرهم.

تعرض للمحنة بسبب بعض آرائه وموافقته ابن تيمية في عدد من المسائل، فسُجن معه في دمشق، وأُفرج عنه بعد وفاة شيخه، كما امتحن في مسائل أخرى. وقد لازم خلال حبسه تلاوة القرآن وتدبره. وعُرف بكثرة العبادة وطول الصلاة والذكر، وذكر ابن كثير أنه كان كثير الصلاة والتلاوة حسن الخلق، وأنه كان يجلس بعد صلاة الفجر يذكر الله تعالى إلى ارتفاع النهار.

خلّف عددًا كبيرًا من المصنفات في العقيدة والفقه والحديث والتفسير والسلوك والتربية وغيرها، من أشهرها «زاد المعاد في هدي خير العباد»، و«إعلام الموقعين عن رب العالمين»، و«مدارج السالكين»، و«مفتاح دار السعادة»، و«بدائع الفوائد»، و«جلاء الأفهام»، و«شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل»، و«الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة»، و«إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان»، و«الجواب الكافي» المعروف بـ«الداء والدواء»، و«طريق الهجرتين وباب السعادتين»، و«عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين»، و«روضة المحبين ونزهة المشتاقين»، و«حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح»، و«الوابل الصيب من الكلم الطيب»، و«الروح»، و«الفوائد»، و«التبيان في أقسام القرآن»، و«أحكام أهل الذمة»، و«تحفة المودود بأحكام المولود»، و«الطرق الحكمية في السياسة الشرعية»، و«هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى»، و«الكافية الشافية» المعروفة بالنونية.

امتازت كتبه بطول النفس في البحث، وكثرة الاستدلال، وجمع الأقوال ومناقشتها، والعناية بمعاني القرآن والحديث وأحوال القلوب والسلوك. كما كان له نظم كثير، ومن أشهره قصيدته النونية الطويلة.

توفي بدمشق سنة 751هـ، واختلفت المصادر في تحديد يوم وفاته؛ فقيل ليلة الخميس 13 رجب، وقيل 3 رجب. وصُلِّي عليه في الجامع الأموي، ودُفن بمقبرة باب الصغير، وشيعه خلق كثير.

عرض النبذة وكتب المؤلف