مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب أذكار الطهارة والصلاة لعبد الرزاق بن عبد المحسن البدر PDF
قراءة وتحميل كتاب أذكار الطهارة والصلاة لعبد الرزاق بن عبد المحسن البدر PDF

نبذة عن الكتاب:

يقف عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر في هذا الكتاب مع الأذكار التي تتكرر على المسلم في طهارته وصلاته، فلا يقتصر على إيراد ألفاظها، بل يكشف معانيها ودلالاتها وحِكَمها وما تشتمل عليه من توحيد وثناء وخضوع واستغفار ودعاء. وقد أفرد هذه المادة من كتابه «فقه الأدعية والأذكار» لتكون أقرب تناولًا، فجاءت الرسالة شرحًا مختصرًا يبدأ بآداب الخلاء والوضوء، ثم يصحب المصلّي في طريقه إلى المسجد وعند سماع الأذان، ويتابع أذكار الصلاة من الاستفتاح إلى ما بين التشهد والتسليم، وينتهي بأذكار ما بعد السلام ودعاء القنوت في الوتر.

ويبدأ بآداب الخلاء قبل الأذكار نفسها، مستدلًا بما ورد في السنة من الاستتار، والبعد عن أعين الناس، واجتناب طرقهم ومواردهم وظلالهم، وعدم استقبال القبلة أو استدبارها حال قضاء الحاجة، وترك الاستنجاء باليمين، والعناية بالإنقاء والتنزه من البول، واجتناب الكلام والذكر في هذا الموضع. ويرى في هذه التفاصيل شاهدًا على كمال الشريعة وعنايتها بالطهارة والنظافة وحفظ حرمة الإنسان، ثم يذكر ما يقال عند الدخول وما يقال عند الخروج، ويتوقف عند «غفرانك» ليبين ما ذُكر في مناسبتها من شعور العبد بعجزه عن تمام شكر نعمة الطعام والهضم وخروج الأذى.

وفي أذكار الوضوء يثبت التسمية في أوله، ويعرض الخلاف في حكمها، ثم يعتني بإزالة ما شاع من تخصيص كل عضو بدعاء؛ فيقرر أن الأدعية المتداولة عند المضمضة وغسل الوجه واليدين ومسح الرأس وغسل القدمين لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأن السنة هي الاقتصار على الوارد. أما بعد الوضوء فيشرح الشهادة بالتوحيد والرسالة وما يلحق بها من سؤال الله تعالى أن يجعل العبد من التوابين والمتطهرين، ويورد ما ورد في فضل إسباغ الوضوء والمحافظة على هذه الأذكار.

ولا يمر على الأحاديث بوصفها شواهد مختصرة فحسب؛ فقد يتوقف عند الخبر ليستخرج ما وراءه من معنى تربوي، كما فعل في قصة عقبة بن عامر رضي الله عنه وتناوب الصحابة رضي الله عنهم رعي الإبل، فاستخلص منها حرصهم على أوقاتهم وتعاونهم على تحصيل العلم والاستفادة من مجالس النبي صلى الله عليه وسلم. وهذه الطريقة تتكرر في الرسالة: نص مأثور، ثم بيان للفظ أو المعنى، ثم استنباط لما يحمله من إيمان أو عبادة أو خُلُق.

ثم ينتقل إلى خروج المسلم إلى الصلاة، فيشرح دعاء سؤال النور في القلب واللسان والسمع والبصر والجهات المحيطة بالعبد، ويربطه بكون الصلاة نورًا للمؤمن. ويتناول بعد ذلك أذكار دخول المسجد والخروج منه، ويفسر مناسبة سؤال الرحمة عند الدخول وسؤال الفضل عند الخروج؛ فالداخل مقبل على عبادة الله تعالى وطلب ثوابه، والخارج ينتشر في مصالح دنياه وابتغاء رزقه. كما يقف عند الاستعاذة من الشيطان، مبرزًا حاجتها في الحالين: عند الدخول لئلا يفسد على العبد عبادته، وعند الخروج لئلا يستدرجه إلى مواطن الحرام.

ويفرد لما يقوله سامع الأذان حديثًا موسعًا يبدأ بفضل الأذان نفسه، ثم متابعة المؤذن في ألفاظه، واستبدال الحيعلتين بالحوقلة. ويكشف المعنى الكامن في ذلك؛ فنداء المؤذن إلى الصلاة والفلاح يقابله من السامع إظهار افتقاره إلى حول الله تعالى وقوته ليقدر على الإجابة. ثم يذكر الذكر الذي يقال بعد الشهادتين، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عقب الأذان، وسؤال الوسيلة والفضيلة له، ويختم هذا الباب بالدعاء بعد الأذان وبين الأذان والإقامة، مع التحذير من الألفاظ والأعمال التي لم تثبت بها سنة.

وتحت عنوان «أذكار استفتاح الصلاة» يعرض تنوع الاستفتاحات النبوية، ويقرر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يلازم صيغة واحدة، وأن الأكمل في الاتباع أن يأتي المصلي بهذا تارة وبهذا تارة. ثم لا يكتفي بعرض الصيغ؛ فيحلل ما تضمنه كل استفتاح من سؤال مغفرة الذنوب، أو تنزيه الله تعالى والثناء عليه، أو إعلان التوحيد وإخلاص الصلاة والنسك والمحيا والممات له، أو الاعتراف بالعبودية والذنب والافتقار إلى الهداية وحسن الخُلُق.

ويعود بعد ذلك إلى تصنيف هذه الاستفتاحات من جهة معانيها، فيقسمها إلى ما كان ثناءً على الله تعالى، وما كان إخبارًا من العبد عن عبادته له، وما كان دعاءً وطلبًا. وينقل في هذا السياق تقرير شيخ الإسلام ابن تيمية في تفاوت هذه الأنواع، ثم يوسع المعنى إلى قاعدة أشمل: العبادات التي ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم على صور متعددة يُشرع فعلها على تلك الوجوه المختلفة، ولا ينبغي حصر السنة في وجه واحد مع ثبوت غيره.

ويأتي باب الركوع والقيام منه والسجود والجلسة بين السجدتين ليكشف بصورة أوضح طبيعة الكتاب؛ فالمؤلف يورد الذكر ثم يربطه بهيئة المصلي ومعناه. فقول «سبحان ربي العظيم» في الركوع يناسب حال انخفاض العبد وخضوعه مع تعظيم ربه، و«سبحان ربي الأعلى» في السجود يجمع غاية انخفاض العبد بإثبات علو الله تعالى. ويشرح كذلك صيغًا أخرى من التسبيح والثناء والاستغفار، وما تشتمل عليه من إثبات الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة، وتنزيه الله تعالى عن النقائص.

وعند الرفع من الركوع يتوقف عند التسميع والتحميد، فيبين أن «سمع الله تعالى لمن حمده» متضمن لمعنى الإجابة، ثم يفصل دلالات صيغ الحمد التي تملأ السماوات والأرض وما بينهما وما شاء الله تعالى من شيء بعد. ويستخرج من بعض الروايات فوائد تتصل بالمبادرة إلى الحمد وتسابق الملائكة إلى كتابة كلمات الثناء، لتظهر منزلة الذكر حتى في الجمل الوجيزة التي قد يرددها المصلي كل يوم.

وفي السجود يبرز جانب الدعاء؛ فالركوع موطن تعظيم، والسجود موطن عظيم للاجتهاد في المسألة والافتقار. ويناقش بعض الأدعية النبوية الجامعة التي تتضمن طلب المغفرة والاستعاذة برضا الله تعالى من سخطه وبمعافاته من عقوبته، ويشرح ما فيها من تحقيق التوحيد والافتقار، وأن العبد لا ملجأ له من الله تعالى إلا إليه. ثم يتناول الدعاء بين السجدتين، ويقف عند اجتماع المغفرة والرحمة والجبر والهداية والعافية والرزق، ويرى فيها أصولًا جامعة لسعادة الإنسان في دينه ودنياه.

ويخصص للتشهد عناية مماثلة، فيورد الصيغ الثابتة ويؤكد جواز العمل بها جميعًا، ثم يفك معاني «التحيات» و«الصلوات» و«الطيبات»، وما تتضمنه من إفراد الله تعالى بالتعظيم والعبادة والأقوال والأعمال الطيبة. ويشرح السلام على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم السلام على النفس وعلى عباد الله تعالى الصالحين، والشهادتين اللتين تختمان التشهد بما تقررانه من وحدانية الله تعالى وعبودية النبي صلى الله عليه وسلم ورسالته.

وبعد التشهد ينتقل إلى الصلاة الإبراهيمية، فيبين معناها وما في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والبركة عليه وعلى آله من سؤال الله تعالى له مزيد الثناء والخير. ويلتفت إلى موقف كعب بن عجرة رضي الله عنه حين وصف الصيغة التي سمعها من النبي صلى الله عليه وسلم بأنها «هدية»، ليستخلص منه مقدار فرح السلف بالسنة وحرصهم على تداولها وتعليم بعضهم بعضًا.

ويفصل بعد ذلك الأدعية الواردة بين التشهد والتسليم، وفي مقدمتها الاستعاذة من عذاب جهنم والقبر وفتنة المحيا والممات وفتنة المسيح الدجال، ويشرح كل واحد من هذه المستعاذات وما يشتمل عليه من خوف على الدين والمصير. كما يذكر أدعية المغفرة وسؤال الجنة والاستعاذة من النار، وينبه إلى أن الأدعية التي ثبت أنها تقال في الصلاة ولم يحدد موضعها يكون من أنسب المواطن لها السجود أو ما بعد التشهد، لثبوت الحث على الدعاء فيهما.

ويطيل الوقوف عند دعاء عمار بن ياسر رضي الله عنه؛ لأنه يجمع جملة واسعة من مقاصد الدين، فيشرح سؤال الله تعالى الخيرة في الحياة والموت، والخشية في السر والعلانية، وكلمة الحق في الرضا والغضب، والاقتصاد في الفقر والغنى، والنعيم الذي لا ينفد، وقرة العين التي لا تنقطع، والرضا بعد القضاء، وطيب العيش بعد الموت، والشوق إلى لقاء الله تعالى، وزينة الإيمان، وأن يكون العبد هاديًا مهتديًا. ويحول هذا الدعاء إلى درس متكامل في العقيدة والعبادة والأخلاق؛ إذ يربط كل جملة بما تقتضيه من سلوك وعمل قلبي.

ويبدأ «الأذكار بعد السلام» بالاستغفار ثلاثًا ثم السلام والثناء، ويبين مناسبة الاستغفار بعد عبادة عظيمة كالصلاة: فالعبد يعترف بما وقع منه من نقص وتقصير، ويرجو أن يجبر الاستغفار خلله. ثم ينتقل إلى التهليل، موضحًا معاني الملك والحمد وانفراد الله تعالى بالعطاء والمنع، وأن الغنى والجاه لا ينفعان صاحبه عنده وإنما ينفعه إيمانه وطاعته.

ويعرض بعد ذلك صيغ التسبيح والتحميد والتكبير الواردة عقب الصلوات، وما ثبت لها من أعداد متنوعة، ويورد قراءة المعوذات وآية الكرسي، ثم وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه بسؤال الإعانة على ذكر الله تعالى وشكره وحسن عبادته، مع التنبيه إلى الخلاف في كون هذا الدعاء قبل السلام أو بعده. وتظل عنايته هنا منصبة على الثابت من السنة وعلى فهم اللفظ وموضعه، لا على مجرد جمع أكبر عدد من الأذكار.

ويختم الكتاب بدعاء القنوت في صلاة الوتر، فيفصل عباراته واحدةً واحدة: سؤال الهداية التي تجمع العلم بالحق والعمل به، والعافية من الشرور والآفات والفتن، وولاية الله تعالى بما تقتضيه من حفظ ونصر وتسديد، والبركة في العطاء، والوقاية من شر المقضي، والإقرار بنفاذ حكم الله تعالى وأنه لا يقضى عليه، ثم معنى العزة بولايته والذل بمعاداته، وما تضمنه ختام الدعاء من تعظيمه وتنزيهه. وينبه إلى جواز الزيادة في القنوت بالدعاء للمؤمنين والاستغفار لهم والصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم.

ويجمع «أذكار الطهارة والصلاة» بذلك بين حفظ المأثور وفقهه؛ فغايتُه ليست أن يعرف المسلم ماذا يقول فحسب، بل أن يدرك لماذا يناسب هذا الذكر موضعه، وما الذي يقرره في القلب من توحيد وتعظيم وخشية ورجاء وافتقار. كما تتكرر فيه الدعوة إلى تنويع الصيغ الثابتة، وترك المحدث الذي لا أصل له، وربط حركة الجسد في الصلاة بمعناها التعبدي؛ حتى لا تصبح الأذكار كلمات تحفظ باللسان وحده، بل معاني يستحضرها القلب في العبادة التي تتكرر كل يوم وليلة.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

عبد الرزاق بن عبد المحسن بن حمد العباد البدر: أستاذ جامعي وباحث سعودي في العقيدة، وُلد في الزلفي يوم 22 ذي القعدة سنة 1382هـ الموافق 16 أبريل 1963م، وهو ابن عبد المحسن العباد البدر. حصل على البكالوريوس من كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ثم نال درجة الماجستير من قسم العقيدة فيها عن رسالته «جهود العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي في تقرير مسائل العقيدة»، وحصل على الدكتوراه من القسم نفسه عن رسالته «زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه».

عمل في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وتولى التدريس في الدراسات العليا بقسم العقيدة بدرجة أستاذ. وأخذ العلم عن عدد من العلماء، في مقدمتهم والده عبد المحسن العباد، وعبد العزيز بن باز، ومحمد بن صالح العثيمين، وعبد الله الغنيمان، وعلي ناصر فقيهي، وصالح السحيمي، كما كانت له لقاءات علمية بمحمد ناصر الدين الألباني.

من مؤلفاته: «فقه الأسماء الحسنى»، و«فقه الأدعية والأذكار» في 4 أجزاء، و«الحج وتهذيب النفوس»، و«دراسة لأثر مالك في الاستواء»، و«الحوقلة: مفهومها وفضائلها ودلالتها العقدية»، و«دراسات في الباقيات الصالحات»، و«تذكرة المؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي»، و«أذكار الطهارة والصلاة»، و«أحاديث إصلاح القلوب»، و«أحاديث الإيمان»، و«أحاديث الأخلاق»، وله شرح على «الأصول الستة» لمحمد بن عبد الوهاب، وشروح على حائية ابن أبي داود.

وله دروس وشروح مسموعة كثيرة في العقيدة والحديث والذكر والسيرة، منها شرح «القواعد المثلى»، و«الكلم الطيب»، و«فائدة جليلة في قواعد الأسماء الحسنى» لابن القيم، و«العقيدة الواسطية»، و«العقيدة الطحاوية»، وشرح عقيدة عبد الغني المقدسي، كما شرح «الأدب المفرد» للبخاري، و«الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم» لابن كثير، ودرّس في المسجد النبوي في عدد من المواسم.

عرض النبذة وكتب المؤلف