مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب أحلى الكلام في مناجاة ذي الجلال والإكرام بقلم محمد علي محمد إمام PDF
قراءة وتحميل كتاب أحلى الكلام في مناجاة ذي الجلال والإكرام بقلم محمد علي محمد إمام PDF

نبذة عن الكتاب:

يضم محمد علي محمد إمام في كتابه «أحلى الكلام في مناجاة ذي الجلال والإكرام» مجموعة واسعة من الأدعية والمناجيات التي قصد بها أن تكون قريبة التناول، يرددها المسلم في دعائه منفردًا أو مع غيره، مستمدًّا جانبًا كبيرًا منها من القرآن الكريم والأدعية المأثورة، ومضيفًا إليها أدعية منقولة عن السلف ومناجيات مطولة. ويصرح في مقدمته بأنه ضم إلى ذلك دعاء ختم القرآن المنسوب إلى ابن تيمية، ودعاء ختم القرآن بالحرم المكي، جامعًا مادته حول التضرع والخضوع والافتقار وسؤال خيري الدنيا والآخرة.

ويمهد لهذه المجموعة ببيان فضل الدعاء ومنزلته، فيورد جملة من الأحاديث الدالة على أنه من أجلّ العبادات، وأن سؤال الله تعالى من فضله محبوب، وأن الدعاء ينفع العبد فيما نزل به وما لم ينزل، وأن الداعي بين حصول مطلوبه أو دفع ما يقابله من السوء ما دام دعاؤه بعيدًا عن الإثم وقطيعة الرحم. كما يحث على سؤال الحاجات كلها، كبيرها وصغيرها، حتى يعتاد القلب واللسان دوام الافتقار إلى الله تعالى.

ويعطي لقيام الليل وجوفه الأخير منزلة ظاهرة منذ المقدمة، مستشهدًا بما ورد في فضل الدعاء في ذلك الوقت وما فيه من رجاء الإجابة والاستغفار. ويجعل المناجاة قائمة على الشعور بغنى الله تعالى وسعة خزائنه وكرمه، وفقر العبد وحاجته؛ ولذلك يغلب على لغة الكتاب الإلحاح في السؤال والتذلل والرجاء والاعتراف بالتقصير.

ثم يجمع آداب الدعاء في 29 أمرًا، تبدأ باجتناب الحرام في المأكل والمشرب والملبس والمكسب، والإخلاص، والتوسل بالعمل الصالح، والطهارة واستقبال القبلة، وحمد الله تعالى والثناء عليه والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ورفع اليدين والخشوع والخضوع. ويدخل فيها السؤال بأسماء الله تعالى الحسنى وصفاته، والدعاء بجوامع الكلم، وخفض الصوت، وحضور القلب، والعزم في المسألة، وتكرار الدعاء والإلحاح فيه، واجتناب الإثم وقطيعة الرحم والتعدي، وعدم استعجال الإجابة.

ويفرد بعد ذلك من ترجى إجابة دعائهم، فيذكر المضطر والمظلوم والمسافر والوالد والصائم والإمام العادل، ودعاء المسلم لأخيه بظهر الغيب، والحاج والمعتمر والمريض والمجاهد وغيرهم، ويقرن عددًا من هذه الأحوال بالنصوص التي ساقها في فضل دعوات أصحابها. وبذلك لا يتعامل مع الدعاء بوصفه ألفاظًا مجردة، بل يربطه بحال الداعي وما يحيط به من أسباب الاضطرار والعبادة والسفر والمرض والإحسان.

ويقابل أسباب الإجابة بموانعها، فيجعل أكل الحرام أولها، ثم ضعف اليقين وغفلة القلب، والدعاء بإثم أو قطيعة رحم، والاستعجال وترك الدعاء عند تأخر المطلوب، ثم المعصية والإعراض عن الاستجابة لأمر الله تعالى. والمقصود من هذا التمهيد أن تسبق ألفاظ الدعاء تهيئةٌ لحال الداعي نفسه، حتى يجمع بين السؤال وإصلاح ما قد يحول بينه وبين الإجابة.

ويحصي بعد ذلك 30 وقتًا يذكرها في مواطن رجاء الإجابة، منها ليلة القدر، ويوم عرفة، ورمضان، ويوم الجمعة، وأجزاء الليل ولا سيما السَّحَر، وعند الأذان وبين الأذان والإقامة، وفي السجود ودبر الصلوات، وعقب تلاوة القرآن وختمه، وعند شرب ماء زمزم، وفي العشر من ذي الحجة، وعند نزول المطر، وفي مجالس الذكر، وحضور الميت، وغيرها. ثم يلحق بها أماكن يذكر للدعاء فيها مزية، وأكثرها متصل بمناسك الحج والحرم: أثناء الطواف، وعند الملتزم وزمزم، وعلى الصفا والمروة، وفي عرفات ومزدلفة ومِنى، وعند الجمرات.

وبعد هذه المقدمات يبدأ القسم الذي يشغل معظم الكتاب، وعنوانه «الدعاء»، فيتحول العمل من البيان المختصر لفضائل الدعاء وآدابه إلى مجموعة ممتدة من صيغ المناجاة. ويبدأ بالحمد والثناء والاعتراف بنعم الله تعالى، ثم يجمع أدعية القرآن التي تتكرر فيها نداءات «ربنا» و«رب»، فيسأل بها المغفرة والرحمة والثبات والهداية والصبر والنجاة من النار وصلاح الذرية وقبول العمل وحسن العاقبة.

ثم تتوالى الأدعية النبوية والمناجيات في موضوعات شديدة التنوع؛ فترد أسئلة الهُدى والتُّقى والعفاف والغنى، وصلاح الدين والدنيا والآخرة، ومحبة الله تعالى ومحبة ما يقرب إليه، والعفو والعافية، والعلم النافع والعمل المقبول والرزق الطيب، وتطهير القلب من النفاق والعمل من الرياء واللسان من الكذب، والاستعانة على الذكر والشكر وحسن العبادة، والثبات على الدين وحسن الخُلُق والرضا بالقضاء.

ويكثر الكتاب من أدعية الاستعاذة، فيجمع سؤال الوقاية من الهم والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل والهرم والفقر والدَّيْن، ومن عذاب القبر والنار وفتن المحيا والممات، ومن الدجال وسوء الأخلاق والنفاق والرياء والغفلة وزوال النعمة وتحول العافية. كما ترد فيه الاستعاذة من الأمراض والبلاء وشر النفس والشيطان وشرور الليل والنهار، إلى جانب أدعية الحفظ والنور والعافية وصيانة الدين والأهل والمال.

وتبرز في مواضع كثيرة مناجاة التائب المقر بتقصيره؛ فتتكرر معاني الاعتراف بالذنب، والاستغفار من الخطأ والعمد والسر والعلانية، وطلب توبة صادقة وإنابة خالصة، والخوف من أن يرد العبد إلى نفسه. ويجمع المؤلف بينها وبين الرجاء الواسع في المغفرة، فينتقل الخطاب من تعداد التقصير إلى سؤال العفو والستر والقبول، ومن الشعور بالعجز إلى الاعتماد على رحمة الله تعالى وفضله.

ويمتد هذا اللون من المناجاة إلى الموت وما بعده، فترد أدعية بحسن الخاتمة، وتيسير كرب الموت، والرحمة في القبر، والثبات عند السؤال، والأمن يوم القيامة، وتيسير الحساب وتثقيل الميزان والثبات على الصراط والنجاة من النار ودخول الجنة. ويصور عدد من المناجيات حال انقطاع الإنسان عن أهله وأصحابه ودفنه في قبره، ثم يجعل هذا التصوير باعثًا على طلب الأنس والرحمة والنور والمغفرة.

ويضم الكتاب أدعية خاصة بالمرض والشدائد والكروب وقضاء الديون وتفريج الهموم، إلى جانب أدعية الاستسقاء وسؤال الغيث والبركة فيه، والدعاء لموتى المسلمين بالمغفرة والنور والفسحة والسرور في قبورهم. كما تتسع دائرة الدعاء من حاجة الفرد إلى أحوال الأسرة والمجتمع، فيدعو لصلاح الأزواج والذرية والشباب والنساء، وللدعاة والقائمين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وللمرضى والمدينين والمكروبين وسائر المسلمين.

ويحضر القرآن الكريم في جزء متأخر من المناجاة حضورًا خاصًا؛ فيسأل أن يكون نورًا للصدور وجلاءً للأحزان، وأن يرزق القارئ تلاوته والعمل بحلاله وحرامه ومحكمه، وألا يكون الاهتمام بإقامة حروفه على حساب حدوده، وأن يقود أهله إلى الرضوان والجنة. ثم تتتابع أدعية ختم القرآن، فتضم سؤال القبول والمغفرة والرحمة وإصلاح الأحوال وحسن العاقبة، وتخرج من الدعاء للقارئ إلى الدعاء للمؤمنين والمؤمنات ولموتى المسلمين وأحيائهم.

وفي الصفحات الأخيرة تتسع مناجاة الختم اتساعًا كبيرًا، فتجمع طلب تيسير الحساب، وتثقيل الميزان، وحسن الخاتمة، والعتق من النار، وإصلاح الأهل والذرية وأحوال المسلمين، وتفريج الكرب وقضاء الديون وشفاء المرضى وهداية الضالين ورحمة الموتى. ثم ينتقل إلى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء له بالوسيلة والفضيلة والمقام المحمود، وسؤال مرافَقته في الآخرة، قبل أن يختم بالتسبيح والسلام على المرسلين والحمد لله تعالى رب العالمين.

ويقوم «أحلى الكلام في مناجاة ذي الجلال والإكرام» في مجمله على الجمع أكثر من قيامه على التأليف النظري؛ فالمقدمة والفصول الأولى ترسم للداعي فضل الدعاء وآدابه وأسباب إجابته وموانعها وأوقاته وأماكنه، ثم تأتي أكثر صفحات الكتاب تطبيقًا لهذا المعنى في صورة سيل متتابع من الأدعية. وتنتظم هذه المادة حول حاجة الإنسان كلها: دينه وقلبه وأخلاقه ورزقه وأهله وصحته وخوفه ورجائه وتوبته وموته وآخرته، حتى يصبح الكتاب مختاراتٍ للدعاء والمناجاة يُراد منها كثرة الترديد واستحضار الافتقار إلى الله تعالى في أحوال الحياة المختلفة.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

محمد علي محمد إمام

محمد علي محمد إمام: داعية ومؤلف. له: “أحلي الكلام في مناجاة ذى الجلال والإكرام”، و”الأنوار النعمانية في الدعوة الربانية”، و”الحق المبين في معرفة الملائكة المقربين”، وغير ذلك.

عرض النبذة وكتب المؤلف