مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

متن الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية (نونية ابن القيم) PDF
متن الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية (نونية ابن القيم)

نبذة عن الكتاب:

يَنْظِم ابن قيم الجوزية في «الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية» قصيدةً عقدية مطولة يبسط فيها مسائل الاعتقاد ويجادل مخالفي منهج أهل السنة، وقد صاغ جانبًا كبيرًا منها في صورة محاكمة بين «المثبت» و«المعطل»، يجعل مرجع الفصل فيها القرآن الكريم والسنة وما جاء عن السلف. ويمهد لذلك بالكلام على شرف معرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته، ثم يقرر إثبات ما وصف الله تعالى به نفسه وما وصفه به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ولا تشبيه ولا تمثيل. ويتوسع في الرد على الجهمية والمعتزلة وغيرهم في الصفات، فيبحث كلام الله تعالى والقرآن، ويرفض القول بخلقه أو جعله مجرد عبارة أو حكاية عن الكلام، ثم يفصل أدلة علو الله تعالى على خلقه واستوائه على عرشه، وما يتصل بالنزول والفوقية والعروج والمجيء، ويعالج التأويل الذي تصرف به النصوص عن ظواهرها، مميزًا ما يقبله من التأويل مما يعده تحريفًا. ويناقش كذلك طرق المتكلمين والفلاسفة في الاستدلال، وتقديمهم ما يسمونه براهين عقلية على دلالات الوحي، ويقابل ذلك بإثبات موافقة العقل الصحيح للنقل الصحيح، كما يبحث القدر وخلق أفعال العباد وقدرتهم واختيارهم، والحكمة والتعليل، والقضاء والمشيئة، ثم حقيقة الإيمان وصلته بالقول والاعتقاد والعمل وزيادته ونقصانه، وحكم أهل الكبائر وموقفه من الجبر ونفي القدر.

ويَسْتَكْمِل ابن القيم مباحثه بالكلام على البرزخ وأحوال الأرواح وعذاب القبر ونعيمه، وأشراط الساعة والبعث والنشور والحساب والشفاعة والحوض والميزان والصراط والجنة والنار، ويفرد مساحة واسعة لرؤية المؤمنين ربهم تعالى في الآخرة وما ورد فيها من النصوص، ويصف نعيم الجنة ورضوان الله تعالى على أهلها. ويتناول النبوة بوصفها اصطفاءً من الله تعالى، ويقرر ختمها بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم وفضله ومعجزاته، ثم يتحدث عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم ومراتبهم وفضل السابقين منهم، ويقدم أبا بكر ثم عمر ثم عثمان ثم عليًا رضي الله تعالى عنهم، ويناقش ما تعلق بمواقف الروافض والخوارج وغيرهم منهم. كما يعرض كرامات الأولياء، والإمامة والطاعة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويحذر من الجدل والبدع وطرائق الفرق التي يراها مخالفة للنصوص. ولا يسير النظم على طريقة المختصرات التي تورد مسائل الاعتقاد مجردة، بل يطيل في إقامة الأدلة، ونقل حجج الخصوم، ونقض لوازمها، وضرب الأمثال، وإجراء المناظرات والاعتراضات والجوابات؛ حتى تنتهي القصيدة بعد 5842 بيتًا بالدعوة إلى نصرة الدين بحسب الاستطاعة، وسؤال الله تعالى القبول، والصلاة والسلام على النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله تعالى عنهم ومن تبعهم بإحسان.


إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

ابن قيم الجوزية
أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزُّرَعي الدمشقي، المعروف بابن قيم الجوزية: فقيه حنبلي وأصولي ومفسر ومحدّث ولغوي، وُلد بدمشق سنة 691هـ. أخذ الفرائض عن أبيه، وسمع من تقي الدين سليمان بن حمزة، وفاطمة بنت جوهر، وأبي بكر بن عبد الدائم، وغيرهم، وأخذ الأصول عن صفي الدين الهندي، ثم لازم ابن تيمية ملازمة طويلة منذ سنة 712هـ إلى وفاة شيخه سنة 728هـ، وتأثر به في منهجه العلمي واختياراته، وكان من أبرز ناشري علمه والمدافعين عن آرائه. تفقه في المذهب الحنبلي، وبرع في علوم متعددة، منها التفسير والحديث والفقه وأصوله والعربية والسلوك، واشتغل بالتدريس والإفتاء، ودرّس بالمدرسة الصدرية، وأمَّ بالجوزية. وكان شديد العناية بالكتب اقتناءً ومطالعةً وتأليفًا، حتى جمع مكتبة كبيرة بقي أولاده يبيعون منها بعد وفاته مدة طويلة. وأخذ عنه عدد من العلماء، منهم ابن رجب الحنبلي، وابن عبد الهادي، وأبناؤه، وغيرهم. تعرض للمحنة بسبب بعض آرائه وموافقته ابن تيمية في عدد من المسائل، فسُجن معه في دمشق، وأُفرج عنه بعد وفاة شيخه، كما امتحن في مسائل أخرى. وقد لازم خلال حبسه تلاوة القرآن وتدبره. وعُرف بكثرة العبادة وطول الصلاة والذكر، وذكر ابن كثير أنه كان كثير الصلاة والتلاوة حسن الخلق، وأنه كان يجلس بعد صلاة الفجر يذكر الله تعالى إلى ارتفاع النهار. خلّف عددًا كبيرًا من المصنفات في العقيدة والفقه والحديث والتفسير والسلوك والتربية وغيرها، من أشهرها «زاد المعاد في هدي خير العباد»، و«إعلام الموقعين عن رب العالمين»، و«مدارج السالكين»، و«مفتاح دار السعادة»، و«بدائع الفوائد»، و«جلاء الأفهام»، و«شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل»، و«الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة»، و«إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان»، و«الجواب الكافي» المعروف بـ«الداء والدواء»، و«طريق الهجرتين وباب السعادتين»، و«عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين»، و«روضة المحبين ونزهة المشتاقين»، و«حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح»، و«الوابل الصيب من الكلم الطيب»، و«الروح»، و«الفوائد»، و«التبيان في أقسام القرآن»، و«أحكام أهل الذمة»، و«تحفة المودود بأحكام المولود»، و«الطرق الحكمية في السياسة الشرعية»، و«هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى»، و«الكافية الشافية» المعروفة بالنونية. امتازت كتبه بطول النفس في البحث، وكثرة الاستدلال، وجمع الأقوال ومناقشتها، والعناية بمعاني القرآن والحديث وأحوال القلوب والسلوك. كما كان له نظم كثير، ومن أشهره قصيدته النونية الطويلة. توفي بدمشق سنة 751هـ، واختلفت المصادر في تحديد يوم وفاته؛ فقيل ليلة الخميس 13 رجب، وقيل 3 رجب. وصُلِّي عليه في الجامع الأموي، ودُفن بمقبرة باب الصغير، وشيعه خلق كثير.
عرض النبذة وكتب المؤلف