مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب أهمية دراسة السيرة النبوية والعناية بها في حياة المسلمين لمحمد بن محمد العواجي PDF
كتاب أهمية دراسة السيرة النبوية والعناية بها في حياة المسلمين لمحمد بن محمد العواجي PDF

نبذة عن الكتاب:

يبيِّن محمَّد بن محمَّد العواجي في هذا الكتاب ما تتيحه دراسة حياة النَّبيِّ محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم من معرفة تطبيق تعاليم الإسلام في الدَّعوة والعلاقات الاجتماعيَّة والسِّياسة والاقتصاد والشُّؤون العسكريَّة. وينظر إلى السِّيرة بوصفها مشتملةً على أقوال النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وأفعاله وتقريراته، وعلى ممارسته العمليَّة للدَّعوة والحكم والحرب والتَّعامل مع مختلف فئات المجتمع، ثمَّ يقسِّم دراستها إلى خمسة جوانب: دينيٍّ دعويٍّ، واجتماعيٍّ، وسياسيٍّ، واقتصاديٍّ، وعسكريٍّ.

ويعرِّف العواجي السِّيرة في اللُّغة بالسُّنَّة والطَّريقة والهيئة، ثمَّ يعرِّف السِّيرة النَّبويَّة اصطلاحًا بأنَّها التَّرجمة المأثورة لحياة النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، أو ما أُثر عنه من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خَلقيَّة أو خُلقيَّة أو سيرة قبل البعثة وبعدها. ويقصد بلفظ «السِّيرة النَّبويَّة» عند إطلاقه حياة النَّبيِّ محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم في المرحلتين المكِّيَّة والمدنيَّة بتفاصيلها المختلفة.

ويحدِّد للسِّيرة النَّبويَّة خصائص تميِّزها، فيذكر ربَّانيَّة مصدرها لارتباطها برسولٍ يتلقَّى الوحي من الله عزَّ وجلَّ، وثبوت جانب كبير من أحداثها في القرآن والسُّنَّة، وشمولها لمراحل حياة النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ومختلف جوانب نشاطه، وما تتَّصف به من الوسطيَّة واليسر. ويعدُّ القرآن المصدر الأوَّل للسِّيرة؛ لما تضمَّنه من إشارات إلى نشأة النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ونزول الوحي، وبداية الدَّعوة، وأخلاقه، وأحداث بدر وأحد والخندق وحنين، ويجعل كتب السُّنَّة مصدرًا أساسيًّا آخر لما نقلته من أحداث حياته.

وفي الجانب الدِّينيِّ يركِّز العواجي على المنهج الدَّعويِّ، ويستخلص من السِّيرة تدرُّج الدَّعوة من أهل البيت إلى العشيرة، ثمَّ إلى القبائل خارج مكَّة، وما صاحب ذلك من بذل الجهد والصَّبر على الأذى، وصولًا إلى قيام الدَّولة في المدينة واتِّساع مجال الدَّعوة. ويستشهد ببدء النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بأهل بيته، ثمَّ إنذار عشيرته، وخروجه إلى الطَّائف، وبعد الهجرة بإرسال السَّرايا والبعوث، ويربط استمرار هذا المسار بعد وفاته بإنفاذ أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه جيش أسامة بن زيد رضي الله عنه.

ويجعل ترسيخ العقيدة عنصرًا رئيسًا في المنهج الدَّعويِّ؛ فالنَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أمضى المرحلة المكِّيَّة مركِّزًا على التَّوحيد، مع دعوته في الوقت نفسه إلى صدق الحديث وأداء الأمانة وصلة الرَّحم وحسن الجوار واجتناب المحرَّمات والفواحش. ويستدلُّ العواجي بثبات المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم بعد وفاة النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم على أثر رسوخ الإيمان، ثمَّ يربط دراسة السِّيرة بعلوم الشَّريعة؛ إذ تعين على معرفة النَّاسخ والمنسوخ، وأسباب نزول الآيات، والوقائع التي ارتبط بها التَّشريع، ومعجزات النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وما لقيه في تبليغ الرِّسالة.

أما الجانب الاجتماعيُّ فيدرسه من خلال ثلاثة مجالات: تعامل النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مع خصومه، وطريقته في تعليم الصَّحابة رضي الله عنهم وتربيتهم، ومعالجته لبعض المشكلات الاجتماعيَّة. ففي المجال الأوَّل يستحضر موقفه من أبي لهب، وما لقيه في الطَّائف، وعفوه عمَّن حاولت قتله بالسُّمِّ في خيبر وفق الرِّواية التي يسوقها، وتعامله مع قريش عند فتح مكَّة وبعد حنين، ليجعل الصَّبر والحلم والعفو وتأليف القلوب عناصر متكرِّرة في تعامله مع مخالفيه.

ويبرز الرِّفق في التَّعليم من خلال حادثة الأعرابيِّ الذي بال في المسجد، حيث منع النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم الصَّحابة رضي الله عنهم من قطع بوله ثمَّ علَّمه حرمة المسجد وأمر بتطهير موضع البول. ويورد كذلك حديث معاوية بن الحكم السُّلمي رضي الله عنه حين تكلَّم في الصَّلاة، فيستدلُّ بطريقة النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في تعليمه من غير ضرب ولا شتم ولا تعنيف على أهمِّيَّة مراعاة حال الجاهل وتقريب الحكم إليه بالرِّفق.

وتظهر معالجة المشكلات الاجتماعيَّة في نظام المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم بعد الهجرة. فيشرح العواجي ما واجهه المهاجرون من فقد المساكن والأموال بعد ترك مكَّة، وكيف أسهمت المؤاخاة في توفير المواساة وإزالة الوحشة والغربة وتقوية الرَّابطة بين الفريقين، ويستشهد بمؤاخاة النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بين سعد بن الرَّبيع وعبد الرَّحمن بن عوف رضي الله عنهما، ثمَّ يذكر انتهاء التَّوارث بالمؤاخاة مع بقاء رابطة الأخوَّة.

وفي الجانب السِّياسيِّ يتَّخذ تكوين الدَّولة الإسلاميَّة في المدينة محورًا للدِّراسة، فيبدأ بعرض النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم نفسه على القبائل طلبًا للنُّصرة التي تمكِّنه من تبليغ الدَّعوة، ثمَّ اتِّصاله بأهل المدينة وبيعتي العقبة والهجرة. وبعد قيام الدَّولة يتتبَّع العواجي الإجراءات التي اتُّخذت لتأمين المدينة ومحيطها، ومنها موادعة القبائل المجاورة، ولا سيَّما الواقعة على طريق تجارة قريش إلى الشَّام، ويورد المعاهدات مع جهينة وبني ضمرة وبني مدلج ضمن هذا السِّياق.

ويبحث كذلك تنظيم العلاقة مع الجماعات اليهوديَّة في المدينة من خلال الوثيقة التي عقدها النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بين المسلمين واليهود، ويركِّز على ما تضمَّنته من جوانب أمنيَّة وتنظيميَّة. ويضع هذه المعاهدات ضمن سياسة حماية مركز الدَّولة، ومنع تكوُّن تحالفات معادية حول المدينة، والتَّفرُّغ لمواجهة الأخطار التي كانت تعترض استمرار الدَّعوة.

ويخصِّص العواجي الجانب الاقتصاديَّ لبحث العمل والكسب الحلال من جهة، والإجراءات الاقتصاديَّة في العهد النَّبويِّ من جهة أخرى. فيستدلُّ بالنُّصوص التي تحثُّ على العمل والاستغناء عن سؤال النَّاس، ويناقش العلاقة بين الاشتغال بالكسب والقيام بالواجبات الأخرى، محذِّرًا من تحوُّل العمل إلى سبب لترك ما يجب على المسلم. ثمَّ يعود إلى آثار الهجرة الاقتصاديَّة، فيجعل المؤاخاة إحدى وسائل تخفيف الأعباء عن المهاجرين، ويذكر توزيع أموال بني النَّضير على المهاجرين مع استثناء بعض فقراء الأنصار، ويربط ذلك بتحسين أحوال المهاجرين وتقريب مستويات المعيشة بين الفريقين.

ويبحث الجانب العسكريُّ في أربعة موضوعات: الغاية من إنشاء الجيش، وضوابط القتال، والعناية بالسِّلاح، والتَّنظيم العمليِّ للجيش. ويقرِّر في الأوَّل أنَّ القتال في التَّصوُّر الذي يعرضه الكتاب مرتبط بإعلاء كلمة الله عزَّ وجلَّ لا بالمطامع الاقتصاديَّة أو توسيع النُّفوذ لمجرَّد السَّيطرة، ثمَّ ينتقل إلى القيود الشَّرعيَّة على الجيش، ومنها النَّهي عن الغدر والغلول والتَّمثيل وقتل الأطفال، والدَّعوة إلى الإسلام قبل القتال في الأحوال التي تناولتها النُّصوص التي يستشهد بها.

ويربط الاستعداد العسكريُّ عند العواجي بين القوَّة المادِّيَّة والقوَّة المعنويَّة؛ فاقتناء السِّلاح وإعداد العُدَّة لا يستغنيان عن رسوخ العقيدة ووضوح الغاية من القتال. أمَّا تنظيم الجيش فيستدلُّ عليه بما كان يفعله النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عند خروجه، من استخلاف أمير على المدينة، وتعيين قائد للسَّريَّة، وما يستفاد من ذلك في ضبط الجماعة ووضوح القيادة في السِّلم والحرب.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

محمد بن محمد العواجي
محمد بن محمد العواجي: أستاذ بقسم التاريخ بكلية الدعوة وأصول الدين بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية. له: "أهمية دراسة السيرة النبوية والعناية بها في حياة المسلمين"، و"مرويات الإمام الزهري في المغازي"، وهذا الأخير أصله رسالة علمية.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب أهمية دراسة السيرة النبوية والعناية بها في حياة المسلمين لمحمد بن محمد العواجي PDF - مكتبة الكتب الإسلامية