
نبذة عن الكتاب:
يجيب ابن تيمية في هذه الرسالة عن أسئلة تتعلق بحكم الخوض في مسائل أصول الدين، وهل ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم بيانها، وما يجب منها على المكلف، وهل يشترط فيها اليقين أو يكفي غلبة الظن، وما يتصل بذلك بالاستطاعة وتكليف ما لا يطاق. ويقرر أن أصول الدين الحقيقية، كالتوحيد والصفات والقدر والنبوة والمعاد، قد بيّنها الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم بيانًا كافيًا، وأن الكتاب والسنة يشتملان على مسائل الاعتقاد وعلى دلائلها العقلية أيضًا، فلا يصح حصر دلالتهما في مجرد الخبر. ويشرح ما في القرآن من الأقيسة والأمثال والبراهين العقلية، ولا سيما "قياس الأولى" في معرفة ما يجب لله تعالى من صفات الكمال وما ينزه عنه من النقائص، وفي الاستدلال على إمكان المعاد وقدرة الله تعالى عليه.
ويفرّق ابن تيمية بين أصول الدين التي جاء بها الوحي وبين مسائل ومقدمات كلامية أُدخلت في هذا الاسم، كالكلام في الجوهر والعرض والجسم، والاستدلال على حدوث العالم بطريق الأعراض، مبينًا أن ذم السلف للكلام تعلق بما اشتمل عليه من معانٍ وأدلة باطلة، لا بمجرد استعمال الاصطلاحات إذا كانت المعاني صحيحة واحتاج إليها المخاطَب. كما يبيّن أن المنهي عنه هو القول على الله تعالى بلا علم، والجدال بالباطل، واتباع المتشابه، والتفرق والاختلاف، لا معرفة ما يحتاج إليه من أصول الدين. ثم يفصّل مراتب الوجوب؛ فالإيمان المجمل بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم واجب على كل أحد، ومعرفة تفاصيله فرض على الكفاية، وما يجب على الأعيان يختلف باختلاف قدرتهم وعلمهم وحاجتهم، ولا يشترط حصول اليقين في كل مسألة لكل شخص، بل يجب من العلم ما أوجبه الله تعالى بحسب الاستطاعة، مع تفصيل القول في القدرة وتكليف ما لا يطاق وما يتصل بذلك بمسائل القضاء والقدر.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:














