مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

متن حاشيتان من حواشي ابن هشام الأنصاري على ألفية ابن مالك PDF
متن حاشيتان من حواشي ابن هشام الأنصاري على ألفية ابن مالك

نبذة عن الكتاب:

يُعَلِّق ابن هشام الأنصاري في هاتين الحاشيتين على المواضع التي رأى أنها تحتاج إلى تحرير أو استدراك، من غير أن يقصد إلى شرح الألفية بيتًا بيتًا أو استيفاء جميع مسائلها؛ فهذه الحواشي نُكَتٌ وتعليقات متفرقة كتبها في أوقات مختلفة على نسخ من الألفية، وكانت له عليها حواشٍ أخرى غير هاتين. ويشرح فيها اللفظ الغامض، ويضبط نص البيت، ويذكر فروق الروايات، ويفسر العبارة، ويعرب ما يحتاج إلى إعراب، ويضيف ما أغفله الناظم من قيد أو شرط أو تقسيم، وينبه إلى ما في صياغة البيت من إجمال أو إيهام، وقد يقترح عبارة يراها أوضح أو أدق، كما يتعقب ابن مالك في بعض الأحكام والأمثلة، ويوافقه في غيرها. وتتوزع تعليقاته على أبواب النحو والصرف في الألفية، من المعرب والمبني والنكرة والمعرفة والمبتدأ والخبر والنواسخ، والفاعل ونائب الفاعل والتنازع والمفاعيل والحال والتمييز والإضافة، إلى التوابع وإعراب الفعل وعوامل الجزم، ثم أبواب الصرف من التصغير وجمع التكسير والإمالة والتصريف وهمز الوصل والإبدال والإدغام، مع تفاوت مقدار التعليق من كلمة موجزة على لفظة واحدة إلى بحث مطول يستقصي جوانب المسألة.

ويَفْحَص ابن هشام خلال هذه التعليقات أقوال النحويين ومذاهبهم، فيذكر الخلاف بين البصريين والكوفيين، وينقل أقوال الخليل وسيبويه والكسائي والفراء والأخفش والمبرد وأبي علي الفارسي وابن جني والزمخشري وابن عصفور وابن الحاجب وابن مالك وابن الناظم وأبي حيان وغيرهم، ثم يوازن بينها ويختار ما يقوى دليله، وقد يفصل الأقوال قبل الترجيح أو يرد التعليل الذي بني عليه أحدها. ويستند إلى القرآن الكريم والقراءات والشعر وكلام العرب، ويعنى بتوجيه الشاهد وضبطه وبيان وجه الاحتجاج به، كما يرجع إلى كتب كثيرة في النحو والصرف واللغة والتفسير والحديث والبلاغة، وينقل أحيانًا نصوصًا من مصادر لم تعد معروفة إلا من خلال أمثال هذه النقول. وتختلف هاتان الحاشيتان عن «أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك»؛ فـ«أوضح المسالك» شرح منظم يستوعب أبواب الألفية ويعيد بناء مسائلها في تصنيف مستقل، أما الحاشيتان فتتصلان مباشرة بألفاظ الأبيات وصياغتها، وتكشفان على نحو أوضح موقف ابن هشام من تعبيرات ابن مالك وأحكامه، وما يستحسنه فيها وما يستدركه أو يعترض عليه، كما أن لكل واحدة من الحاشيتين مواد وتعليقات لا توجد في الأخرى.


إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

جمال الدين ابن هشام الأنصاري النحوي
جمال الدين أبو محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن يوسف، المعروف بابن هشام الأنصاري، من أئمة العربية في عصره. وُلد بمصر في ذي القعدة سنة 708هـ، ونشأ بها، ولزم شهاب الدين عبد اللطيف بن المرحل، وتلا على ابن السراج، وسمع من أبي حيان ديوان زهير بن أبي سلمى من غير أن يلازمه، وحضر دروس تاج الدين التبريزي، وقرأ على تاج الدين الفاكهاني معظم شرحه على «الإشارة». وتفقه أول أمره على المذهب الشافعي، ثم انتقل إلى المذهب الحنبلي قبل وفاته بنحو خمس سنين، وحفظ «مختصر الخرقي» في أقل من أربعة أشهر. أقبل ابن هشام على علوم العربية حتى أتقنها وفاق فيها كثيرًا من أقرانه، وتصدر للتدريس، وتخرج به جماعة من أهل مصر وغيرهم، منهم ابن الملقن، الذي أخذ عنه العربية، وإبراهيم الأميوطي، وجلال الدين التبريزي الميلاسي، وتقي الدين السبكي، وبرهان الدين الدجوي. وعُرف بدقة البحث وقوة التحقيق وكثرة الاستدراك وحسن التصرف في العبارة، مع التواضع ودماثة الخلق ورقة القلب. وكان كثير المناقشة لأبي حيان ومخالفته في عدد من المسائل، مع استفادته من تراثه النحوي. واشتهر أمره في الأقطار حتى نقل ابن خلدون أنه كان يسمع في المغرب بظهور عالم في العربية بمصر يقال له ابن هشام، ووصف ما بلغه من منزلته بعبارة «أنحى من سيبويه». خلّف ابن هشام مصنفات كثيرة كان لها انتشار واسع في علوم العربية، وفي مقدمتها «مغني اللبيب عن كتب الأعاريب»، و«أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك»، و«شذور الذهب» وشرحه، و«قطر الندى وبل الصدى» وشرحه، و«الإعراب عن قواعد الإعراب»، و«عمدة الطالب في تحقيق تصريف ابن الحاجب»، و«رفع الخصاصة عن قراء الخلاصة»، و«التحصيل والتفصيل لكتاب التذييل والتكميل»، و«الجامع الصغير» و«الجامع الكبير» في النحو، و«نزهة الطرف في علم الصرف»، و«موقد الأذهان» في الألغاز النحوية، و«الكواكب الدرية في شرح اللمحة البدرية»، وله شروح على الشواهد، وشرح لـ«بانت سعاد»، وشرح للبردة، و«التذكرة» في خمسة عشر جزءًا، وشرح لـ«التسهيل» بقي مسودة. وكان ابن هشام صاحب ملكة قوية في تحرير المسائل النحوية وعرض الخلاف فيها، ولم يقتصر أثره على التدريس، بل صارت كتبه من أشهر المصنفات في النحو والإعراب. وله نظم، ومن شعره أبيات في الحث على الصبر في طلب العلم وابتغاء المعالي. وتوفي بمصر ليلة الجمعة 5 ذي القعدة سنة 761هـ، عن نحو 53 سنة.
عرض النبذة وكتب المؤلف