مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب مسائل القراءة في الصلاة والرد على أحد شراح الترمذي لعبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني PDF
كتاب مسائل القراءة في الصلاة والرد على أحد شراح الترمذي لعبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني PDF

نبذة عن الكتاب:

يَبحث عبد الرَّحمن بن يحيى المعلِّمي اليماني في هذه الرسالة جملةً من أدقِّ مسائل القراءة في الصَّلاة، بعد أن وقف على شرحٍ لأحد علماء الحنفيَّة لـ«جامع الترمذي» توسَّع صاحبه في المسائل الخلافيَّة وأدلَّتها. وقد دوَّن المعلِّمي أثناء مطالعته مواضع رأى أنَّها تحتاج إلى مناقشة، ثمَّ أفرد مسائل القراءة برسالة مستقلَّة لطول البحث فيها وتشعُّب أدلَّتها، متتبِّعًا الأحاديث والرِّوايات ومذاهب الصَّحابة رضي الله عنهم والفقهاء، وموازنًا بين طرائق المحدِّثين والأصوليِّين في الجمع والتَّرجيح ودعوى النَّسخ.

ويبدأ بتحقيق فرضيَّة قراءة الفاتحة، فيناقش الاستدلال بحديث المسيء صلاته وما ورد في ألفاظه من الأمر بقراءة ما تيسَّر من القرآن أو بالحمد والثَّناء والتَّمجيد، ويجمع طرق الحديث ويقارن ألفاظ رواته، ثمَّ يضمُّ إليها الأحاديث الصَّريحة في تعيين فاتحة الكتاب، وفي مقدِّمتها حديث عبادة بن الصَّامت رضي الله عنه في نفي الصَّلاة عمَّن لم يقرأ بها، وحديث أبي هريرة رضي الله عنه في وصف الصَّلاة الخالية منها بأنَّها خِداج. ويبحث احتمال النَّسخ مستعينًا بتواريخ الوقائع وإسلام الرُّواة، ويقرِّر أنَّ أحاديث إيجاب الفاتحة متأخِّرة عن قصَّة المسيء صلاته وعن آيات القراءة والإنصات، فلا تصلح تلك النُّصوص لإثبات نسخ فرضيَّة الفاتحة، بل تنتهي مناقشته إلى ثبوتها وكونها ركنًا لا تصحُّ الصَّلاة للقادر على قراءتها من دونها.
ويعتني في أثناء ذلك بدلالة الألفاظ النَّبويَّة، فيناقش حمل قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» على نفي الكمال بدل نفي الصِّحَّة، ويفرِّق بين المواضع التي قام فيها دليل يصرف النَّفي عن ظاهره والمواضع التي لم يقم فيها مثل ذلك الدَّليل. كما يتوسَّع في تحليل معنى «الخِداج» لغةً، ويرجع إلى استعمالات أهل اللُّغة ليبيِّن دلالته، ويستفيد من حديث قسمة الصَّلاة بين العبد وربِّه في بيان منزلة الفاتحة، ثمَّ يناقش الاستثناءات المتعلِّقة بالعاجز عن قراءتها والمسبوق وإمكان تأثيرها في عموم الأحاديث.

وينتقل إلى مسألة وجوب الفاتحة في كلِّ ركعة، فيستدلُّ بأمر النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم للمسيء صلاته أن يفعل في صلاته كلِّها ما علَّمه في الرَّكعة، وبالرِّوايات التي جاء فيها الأمر بتكرار ذلك في كلِّ ركعة، ويضيف إلى ذلك مواظبة النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم على قراءة الفاتحة في ركعات الصَّلاة. ويخلص من مجموع هذه الأدلَّة إلى أنَّ الأمر بالفاتحة لا يختصُّ بركعة واحدة، بل يتناول كلَّ ركعة للقادر عليها.

ويفرد مسألةً أخرى لبحث ما إذا كانت تجب قراءة شيء من القرآن بعد الفاتحة، ويناقش خصوصًا زيادة «فصاعدًا» الواردة في بعض طرق حديث عبادة رضي الله عنه. ويعرض كلام البخاري في تفرُّد بعض الرُّواة بهذه الزِّيادة ومخالفة عامَّة الثِّقات لهم، ثمَّ يبحث معناها على فرض ثبوتها من جهة اللُّغة، مستعينًا بكلام سيبويه وغيره، ويرفض الاستدلال بها على وجوب سورة أو آيات زائدة على الفاتحة. ويفرِّق بذلك بين ثبوت الفاتحة ركنًا وبين مشروعيَّة الزِّيادة عليها، ويبحث الأحاديث التي ورد فيها الاقتصار على الفاتحة وما جاء في قراءة النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم للسُّور بعدها، فلا يجعل مجرَّد الزِّيادة في القراءة دليلًا على وجوبها.
ويستغرق القسم الأكبر من الرِّسالة في مسألة قراءة المأموم خلف الإمام، فيجمع ما استُدلَّ به لإيجاب الفاتحة على المأموم وما استُدلَّ به لإسقاطها عنه، سواء في الصَّلاة الجهريَّة أو السِّرِّيَّة. وينطلق من عموم أدلَّة القراءة وأحاديث فرضيَّة الفاتحة، ثمَّ يخصُّ حديث عبادة رضي الله عنه بالعناية؛ لما ورد فيه من نهي المأمومين عن القراءة خلف النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم مع استثناء فاتحة الكتاب. ويقابل ذلك بأحاديث المنازعة والمخالجة والإنصات، وآية {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا}، وحديث «من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة»، والآثار المنقولة عن الصَّحابة رضي الله عنهم والتَّابعين في القراءة خلف الإمام.

ويُخضع المعلِّمي هذه الأدلَّة لنقد حديثيٍّ مطوَّل، فيفحص اتِّصال الأسانيد وأحوال الرُّواة والتَّدليس والإرسال والإدراج والاختلاف في رفع الأخبار ووقفها، ولا يكتفي بصحَّة أصل الحديث إذا كانت الحجَّة متعلِّقة بزيادة في لفظه، بل يبحث ثبوت تلك الزِّيادة نفسها. كما يناقش دعاوى الإجماع في ترك المأموم للقراءة، ويتتبَّع ما نُقل عن الصَّحابة رضي الله عنهم في ذلك، مبيِّنًا اختلاف الرِّوايات عن عدد منهم، ووجود آثار أخرى تأمر بالقراءة خلف الإمام.

ويحلِّل أحاديث منازعة الإمام في القراءة تحليلًا يجمع بين ألفاظها، فيفرِّق بين قراءة الفاتحة وبين مشاركة الإمام فيما يقرؤه بعدها، ويذهب إلى أنَّ النَّهي الوارد في بعض تلك الأخبار يتَّجه إلى القراءة الزَّائدة على الفاتحة التي تشوِّش على قراءة الإمام، لا إلى الفاتحة نفسها. وعلى هذا الأساس يجمع بين الأمر بقراءة الفاتحة وبين الأمر بالإنصات، فيقرأ المأموم الفاتحة ثمَّ ينصت إذا كان يسمع قراءة إمامه، ويرى أنَّ هذا الجمع يحفظ دلالة النُّصوص بدل إلغاء بعضها بدعوى النَّسخ من غير دليل زمنيٍّ ثابت.
ويظهر في الرِّسالة اعتماد المعلِّمي على التَّحقيق الحديثي والأصولي معًا؛ إذ لا يفصل الحكم الفقهيَّ عن نقد طرق الحديث، ولا يقبل دعوى النَّسخ قبل التَّحقُّق من التَّاريخ، ولا يجعل اختلاف الرِّوايات تعارضًا يتعذَّر الجمع بينه قبل فحص ألفاظها وسياقاتها. ولذلك تتداخل في الكتاب مباحث ركنيَّة الفاتحة، ووجوبها في كلِّ ركعة، وحكم الزِّيادة عليها، وقراءة المأموم، مع مباحث العموم والتَّخصيص والإطلاق والتَّقييد والنَّسخ والجمع بين الأدلَّة، وينتهي من هذا التَّحقيق إلى وجوب فاتحة الكتاب على القادر في ركعات الصَّلاة، ودخول المأموم في هذا الحكم ولو كانت الصَّلاة جهريَّةً، مع إنصاته لقراءة الإمام فيما زاد على الفاتحة.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني
عبد الرحمن بن يحيى بن علي بن مُحُمَّد بن أبي بكر بن محمد بن حسن المعلِّمي العُتْمي اليماني: عالم ومحقق يمني، عُني بالحديث ورجاله والفقه واللغة والأنساب وتحقيق التراث. وُلد في أواخر سنة 1312هـ بقرية المحاقرة من عزلة الطُّفَن، من مخلاف رازح بناحية عُتْمة في اليمن. وقد كان مشهورًا في أسرته قديمًا الانتساب إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ثم رجع هو عن ذلك ورجح أن نسب آل المعلِّمي يرجع إلى قبيلة بجيلة. نشأ في بيت يغلب عليه التدين والصلاح، وقرأ القرآن على والده وعلى رجل من عشيرته، وتعلم القراءة والكتابة، ثم درس في الحِجَرية القرآن والتجويد والحساب واللغة التركية. وكانت عنايته بالنحو من أوائل مظاهر نبوغه العلمي؛ فبدأ بقراءة «الآجرومية» وشرح الكفراوي على أخيه، ثم أقبل بنفسه على كتب العربية، وطالع «مغني اللبيب» لابن هشام مدة طويلة، ولخص قواعده، حتى تكونت له مَلَكة قوية في النحو وهو في سن مبكرة. قرأ بعد ذلك الفقه الشافعي والفرائض على أحمد بن محمد بن سليمان المعلِّمي، فدرس عليه «منهاج الطالبين» للنووي وطرفًا من علم الفرائض، وأجازه شيخه إجازة عامة في الحديث وغيره من العلوم سنة 1335هـ، وكان عمره نحو 23 سنة. كما عُني بالحساب والأدب والشعر، وأكثر من قراءة كتب الأدب، ومنها «مقامات الحريري»، وبدأ نظم الشعر منذ شبابه. وعمل في تلك المرحلة كاتبًا عند محمد بن علي الذاري حاكم عُتْمة. رحل سنة 1337هـ إلى محمد بن علي الإدريسي، وأقام عنده إلى وفاته سنة 1341هـ، فقرأ عليه وذاكره في عدد من العلوم، ولا سيما الحديث والنحو، وكان من برنامجه قراءة «صحيح مسلم» ومذاكرة الطلبة وتدريسهم. ثم أسند إليه الإدريسي أعمالًا في القضاء ومراقبة القضاة والكتابة والمراسلات، مع اشتغاله بالتعليم والمذاكرة والتأليف. وبعد وفاة الإدريسي تنقل بين عدد من البلدان، فأقام في عدن، ثم انتقل مدة إلى إندونيسيا، وألف فيها سنة 1344هـ كتاب «تحقيق الكلام في المسائل الثلاث». انتقل بعد ذلك إلى الهند، ووصل حيدراباد الدكن سنة 1345هـ، فالتحق بدائرة المعارف العثمانية، وظل يعمل فيها إلى سنة 1371هـ. وكانت هذه المرحلة من أخصب مراحل حياته العلمية، إذ انصرف إلى تصحيح كتب التراث ومقابلة مخطوطاتها والتعليق عليها، وشارك في النشاط العلمي للدائرة. وبلغ ما حققه استقلالًا أو مشاركة في أثناء إقامته بالهند نحو 40 مجلدًا. كما أخذ هناك عن محمد عبد القدير الصديقي القادري، فقرأ عليه بعض «صحيح البخاري» و«صحيح مسلم»، وأجازه بهما وبالسنن الأربع و«الموطأ». غادر الهند متجهًا إلى المملكة العربية السعودية في ذي القعدة سنة 1371هـ، ونزل جدة أولًا، وعمل مدة قصيرة مدرسًا في مدرسة الأنجال، ثم عُيّن أمينًا لمكتبة الحرم المكي الشريف في 18 جمادى الآخرة سنة 1372هـ. وأقام بمكة نحو 15 سنة متفرغًا للبحث والتحقيق والتأليف والتدريس، واتخذ من غرفته في المكتبة مسكنًا له. وكان يعين الباحثين، ويعمل على فهرسة المكتبة واستكمال مقتنياتها، ويعقد درسًا بعد الفجر في المسجد الحرام، وله دروس بعد العصر في النحو والبلاغة والفقه والفرائض. ومن تلاميذه أبو تراب الظاهري، وعبد الله بن محمد الحكمي، وعبد الرحمن بن أحمد المعلمي، ومحمد بن عبد الرحمن المعلمي، ومحمد بن عثمان الكَنَوي، وغيرهم. أكثر المعلِّمي من التأليف، وتجاوزت مؤلفاته ورسائله 120 عملًا في العقيدة والحديث والفقه والأصول والتفسير واللغة وغيرها. ومن أبرزها «التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل»، وهو من أكبر كتبه، و«طليعة التنكيل»، و«تعزيز الطليعة»، و«شكر الترحيب»، و«الأنوار الكاشفة على ما في كتاب أضواء على السنة من الخلل والتضليل والمجازفة»، و«رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله والفرق بين التوحيد والشرك بالله»، و«تحقيق الكلام في المسائل الثلاث»، و«الوحدان»، و«إرشاد العامة إلى الكذب وأحكامه»، و«حكم العمل بالحديث الضعيف»، و«معجم شواهد النحو واللغة»، إلى جانب رسائل كثيرة في مسائل الحديث والفقه والعقيدة والتفسير والعربية. وكان من أبرز المحققين للتراث في عصره، ولا سيما كتب الحديث والرجال والأنساب. فمن الكتب التي استقل بتحقيقها أو تصحيحها «التاريخ الكبير» و«كتاب الكنى» للبخاري، و«المعاني الكبير» لابن قتيبة، و«تاريخ جرجان» للسهمي، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم، و«تذكرة الحفاظ» للذهبي، و«الموضح لأوهام الجمع والتفريق» للخطيب البغدادي، و«الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة» للشوكاني، و«بيان خطأ محمد بن إسماعيل البخاري في تاريخه» لابن أبي حاتم، و«الإكمال» لابن ماكولا، و«الأنساب» للسمعاني، و«المنار المنيف» لابن القيم. وشارك في تحقيق كتب أخرى، منها «السنن الكبرى» للبيهقي، و«الكفاية في علم الرواية» للخطيب البغدادي، و«الدرر الكامنة» لابن حجر، و«صفة الصفوة» لابن الجوزي، و«المنتظم»، و«عمل اليوم والليلة» لابن السني، و«الاعتبار» للحازمي، و«مسند أبي عوانة»، و«دلائل النبوة» لأبي نعيم. عُرف بدقة التحقيق والصبر على تتبع النصوص والرجال والأسانيد، وبالعناية الشديدة بضبط الأسماء والأنساب ومقابلة المصادر، وظل مشتغلًا بذلك إلى أواخر حياته، حتى إن أجزاء من تحقيقه لكتابَي «الإكمال» و«الأنساب» لم تُطبع إلا بعد وفاته. توفي بمكة المكرمة يوم الخميس 6 صفر سنة 1386هـ، بعد أن صلى الفجر في المسجد الحرام وعاد إلى مكتبة الحرم التي كان يقيم فيها، فتوفي هناك. وشُيعت جنازته من المسجد الحرام ودُفن بمقبرة المعلاة. وكان قد أوصى بمكتبته لمكتبة الحرم المكي الشريف، فضُم إليها بعد وفاته 625 كتابًا و17 مخطوطة مصورة.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب مسائل القراءة في الصلاة والرد على أحد شراح الترمذي لعبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني PDF - مكتبة الكتب الإسلامية