مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب سفر السعادة وسفير الإفادة لعلم الدين السخاوي PDF
كتاب سفر السعادة وسفير الإفادة لعلم الدين السخاوي

نبذة عن الكتاب:

يَجْمَع علم الدين أبو الحسن علي بن محمد السخاوي في كتابه «سفر السعادة وسفير الإفادة» طائفة واسعة من الأبنية والألفاظ العربية التي يغمض معناها أو يشتبه بناؤها، ويرتب مادتها على حروف المعجم من الهمزة إلى الياء، جامعًا بين بيان المعنى والوزن وأصول الحروف وزوائدها والاشتقاق والتصريف وما يروى في اللفظة من لغات. ويتناول الأسماء والأفعال والصفات والأعلام وأسماء المواضع والألفاظ المعرَّبة، ويوازن في المسائل الخلافية بين أقوال سيبويه والأخفش والمبرد والجرمي والكسائي والفراء وأبي علي الفارسي وابن جني وغيرهم، فيناقش عللهم ويختار بينها ويعترض على بعضها، ويستعين بالشعر وكلام العرب والقراءات والقرآن الكريم والحديث النبوي في إثبات الاستعمال وبيان الدلالة. ولا يقف عند الأبنية الصرفية، بل يصل منها إلى مسائل في الإعلال والإبدال والإدغام والتصغير والجمع والنسب ومنع الصرف والإضافة والعمل والإعراب، ويضيف إليها ألفاظًا مستطرفة ومسائل أدبية؛ حتى يصرح بعد فراغه من باب الياء بانتهاء الكلام في الأبنية وما اتصل بها من بيان الألفاظ العربية والمسائل الأدبية.

ويُلْحِق السخاوي بهذا القسم فوائد ومناظرات ومسائل نحوية مطولة، فيبدأ بما جرى بين سيبويه والكسائي، ثم يتناول قضايا في الظرف والحال والاشتقاق وأسماء الفاعلين والصفات والحذف والتقدير وأدوات المعاني والابتداء بالنكرة وأحكام المبنيات وغيرها، وينقل مسائل وقع فيها الاعتراض والجواب بين النحويين، ومنها «المسائل العشر المتعبات إلى الحشر»، فيذكر السؤال وأوجه الجواب ويوازن بين المذاهب والشواهد. ثم يختم الكتاب بنظم طويل في الألفاظ التي تتفق صورها وتختلف معانيها، فيصوغ لكل بيت سياقًا يجتمع فيه أكثر من معنى للفظ الواحد ثم يبين كل معنى وما يتصل به من أصل أو استعمال أو شاهد، كما يفعل في السوم والشذا والحجة والإنسان والبر والعقل والبحر والشرع والمن والبعل والبيضة والسهو وغيرها. ويبلغ هذا النظم 243 بيتًا، وتنتهي مادته بشرح هذه الألفاظ المشتركة وتمييز معانيها المتعددة بيتًا بيتًا قبل أبيات ختام الكتاب والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه.


إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

علم الدين السخاوي
الشيخ الإمام العلامة، شيخ القراء والأدباء، علم الدين أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الصمد بن عَطَّاس الهَمَذَانِي المصري السَّخَاوِي الشافعي، نزيل دمشق. ولد سنة ثمان وخمسين أو سنة تسع. وقدم الثغر في سنة اثنتين وسبعين، وسمع من أبي طاهر السِّلَفِي، ومن أبي الطاهر بن عوف، وبمصر من أبي الجيوش عساكر بن علي، وأبي القاسم البُوصِيرِي، وإسماعيل بن ياسين، وبدمشق من ابن طَبَرْزَد، والكِنْدِي، وحَنْبَل، وتلا بالسبع على الشاطبي، وأبي الجود، والكِنْدِي، والشهاب الغَزْنَوِي. وأقرأ الناس دهرًا، وما أسند القراءات عن الغَزْنَوِي والكِنْدِي، وكانا أعلى إسنادًا من الآخرين، امتنع من ذلك؛ لأنه تلا عليهما بـ«المبهج»، ولم يكن بأخرة يرى الإقراء به ولا بما زاد على السبع، فقيل: إنه اجتنب ذلك لمنام رآه. وكان إمامًا في العربية، بصيرًا باللغة، فقيهًا، مفتيًا، عالمًا بالقراءات وعللها، مجودًا لها، بارعًا في التفسير. صنف وأقرأ وأفاد، وروى الكثير، وبعد صيته، وتكاثر عليه القراء. تلا عليه شمس الدين أبو الفتح الأنصاري، وشهاب الدين أبو شامة، ورشيد الدين بن أبي الدر، وزين الدين الزَّوَاوِي، وتقي الدين يعقوب الجَرَائِدِي، والشيخ حسن الصِّقِلِّي، وجمال الدين الفَاضِلِي، ورضي الدين جعفر بن دَنُوقَا، وشمس الدين محمد بن الدِّمْيَاطِي، ونظام الدين محمد بن عبد الكريم التَّبْرِيزِي، والشهاب بن مُزْهِر، وعدة. وحدث عنه الشيخ زين الدين الفَارِقِي، والجمال بن كثير، والرشيد بن المُعَلِّم، ومحمد بن قَايْمَاز الدَّقِيقِي، والخطيب شرف الدين الفَزَارِي، وإبراهيم بن المُخَرِّمِي، وأبو علي بن الخَلَّال، وإبراهيم بن النَّصِير، وإسماعيل بن مَكْتُوم، والزين إبراهيم بن الشيرازي، وآخرون. وكان مع سعة علومه وفضائله دينًا، حسن الأخلاق، محببًا إلى الناس، وافر الحرمة، مطرحًا للتكلف، ليس له شغل إلا العلم ونشره. شرح «الشاطبية» في مجلدين، و«الرائية» في مجلد، وله كتاب «جمال القراء»، وكتاب «منير الدياجي في الآداب»، وبلغ في التفسير إلى الكهف، وذلك في أربع مجلدات، وشرح «المفصل» في أربع مجلدات، وله النظم والنثر. وكان يترخص في إقراء اثنين فأكثر، كل واحد في سورة، وفي هذا خلاف السنة؛ لأننا أمرنا بالإنصات إلى قارئ لنفهم ونعقل ونتدبر. وقد وفد على السلطان صلاح الدين بظاهر عكا في سنة ست وثمانين زمن المحاصرة، فامتدحه بقصيدة طويلة، واتفق أنه امتدح أيضًا الرشيد الفَارِقِي، وبين الممدوحين في الموت أزيد من مائة عام. قال الإمام أبو شامة: وفي ثاني عشر جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين وستمائة توفي شيخنا علم الدين، علامة زمانه، وشيخ أوانه، بمنزله بالتربة الصالحية، وكان على جنازته هيبة وجلالة وإخبات، ومنه استفدت علومًا جمة، كالقراءات، والتفسير، وفنون العربية. قلت: كان يقرئ بالتربة، وله حلقة بالجامع. المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.
عرض النبذة وكتب المؤلف