
نبذة عن الكتاب:
يبيّن ابن تيمية في "حقوق آل البيت" ما ثبت لأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من الحرمة والمحبة والحقوق، رابطًا ذلك بلزوم الكتاب والسنة واجتماع المؤمنين وعدم التفرق. ويتناول تحديد أهل البيت، فيذكر دخول أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في أهل بيته بدلالة القرآن، وأن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وفاطمة رضي الله عنها والحسن والحسين رضي الله عنهما من أخص أهل بيته، كما يستدل بحديث زيد بن أرقم رضي الله عنه في دخول آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس رضي الله عنهم في أهل البيت الذين حرمت عليهم الصدقة. ويعرض لما خصوا به من الصلاة على آل محمد صلى الله عليه وسلم، وتحريم الصدقة عليهم، واستحقاق ذوي القربى من الخمس والفيء، ووجوب العناية بكفايتهم عند تعذر وصول حقوقهم إليهم. وفي الوقت نفسه يقرر أن الانتساب إلى أهل البيت لا يسقط التكليف ولا يجعل المحسن والمسيء سواء، مستشهدًا بما نُقل عن علي بن الحسين رضي الله عنه في مضاعفة أجر المحسن والخوف من مضاعفة وزر المسيء، فيجعل محبتهم وموالاتهم قائمة على ما جاء به الشرع، لا على الغلو فيهم أو منحهم ما لم يمنحه الله تعالى لهم.
ويناقش ابن تيمية ما نشأ حول آل البيت والصحابة رضي الله عنهم من الغلو والجفاء والفرقة، فيحرّم سب الصحابة رضي الله عنهم، ويستدل بسيرة علي بن أبي طالب رضي الله عنه نفسه في التفريق بين ما وقع في الجمل وصفين وبين قتال الخوارج، مبينًا أن الغلو في علي رضي الله عنه لا يوافق مذهبه كما أن جفاه وبغضه انحراف عن الحق. ويتناول مقتل الحسين رضي الله عنه وما أحدثه الناس في عاشوراء؛ فيرفض اتخاذ المآتم والنياحة واللطم، كما يرفض في الجانب المقابل ما أحدث من مظاهر الفرح والاكتحال والاغتسال واتخاذ اليوم عيدًا، ويقرر المشروع من الصبر والاسترجاع وصيام عاشوراء. ثم يعرض لما ورد في بعض أوراق الأنساب والتواريخ من أخطاء، ولدعوى "المنتظر"، ويناقش النذور للمشاهد وما أُحدث عند قبور الأنبياء عليهم السلام وأهل البيت والمشايخ من أعمال تخالف السنة، مؤكدًا أن تعظيم أهل البيت ومحبتهم لا يكون بإحداث العبادات عند قبورهم، وإنما بحفظ حقوقهم واتباع ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وآله وأصحابه رضي الله عنهم، مع إخلاص العبادة لله تعالى وحده.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:














