مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب الهجرة النبوية دراسة وتحليل لمحمد السيد الوكيل PDF
كتاب الهجرة النبوية دراسة وتحليل لمحمد السيد الوكيل PDF

نبذة عن الكتاب:

يعالج محمَّد السَّيِّد الوكيل في هذا الكتاب هجرة النَّبيِّ محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم من مكَّة إلى المدينة، مع توجيه العناية إلى ما تكشفه أحداثها من معانٍ ودروس تتعلَّق بالدَّعوة والتَّضحية والتَّخطيط والأخذ بالأسباب والتَّوكُّل على الله عزَّ وجلَّ. ولا يسرد المؤلِّف قصَّة الهجرة بجميع جزئيَّاتها، بل يصرِّح بأنَّه ينتقي من وقائعها ما يستنبط منه العبرة وما يحتاج إليه المسلم في طريق دعوته، ولذلك تمتزج رواية الحدث لديه بتحليل دلالاته وما يستفاد منه.

ويبيِّن الوكيل ابتداءً حقيقة الهجرة وما يصاحبها من مشقَّة، رافضًا تصويرها على أنَّها راحة من الاضطهاد أو تخلُّص من عناء الدَّعوة. فالمهاجر يفارق وطنه وأهله ومواطن أُنسه، ويواجه الغربة والقلق وعدم الاطمئنان إلى ما ينتظره في موطنه الجديد. ويستشهد بحنين بلال بن رباح رضي الله عنه إلى مكَّة بعد انتقاله إلى المدينة، وما أصابه وغيره من المهاجرين من الشَّوق إليها، ثمَّ يذكر دعاء النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بأن يحبِّب الله عزَّ وجلَّ إليهم المدينة كحبِّهم مكَّة أو أشدَّ.
ويشرح مكانة مكَّة في نفس النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وفي حياة العرب، فيعرض حرمتها ومكانة البيت الحرام وما ارتبط به من أمن وتعظيم قبل الإسلام. ويستحضر اعتداء أبرهة على البيت وما انتهى إليه أمر جيشه، ثمَّ نقض بني بكر عهد خزاعة واعتداءهم عليهم في الحرم وما أعقب ذلك من فتح مكَّة. كما يورد اعتداء القرامطة على الحرم وقتل الحجَّاج واقتلاع الحجر الأسود، ويستدعي هذه الوقائع لإبراز ما للبلد الحرام من حرمة، وما يمثِّله الخروج منه بالنسبة إلى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم والمهاجرين.
ويضع الهجرة النَّبويَّة ضمن سُنَّة سبقت في حياة الأنبياء، فيذكر هجرة إبراهيم عليه السَّلام بعد تآمر قومه عليه، وخروج لوط عليه السَّلام معه، وهجرة موسى عليه السَّلام بقومه حين أمره الله عزَّ وجلَّ بالخروج من مصر. ومن هذه النَّماذج يقرِّر أنَّ الهجرة وسيلة لحفظ الدَّعوة عندما تضيق بها أرضها، وطريق إلى بيئة يمكن فيها تبليغ الدِّين وممارسة العبادة، ويربط ذلك بما في القرآن من الوعد بالسَّعة لمن يهاجر في سبيل الله عزَّ وجلَّ.

ويستحضر ما كان يربط النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم بمكَّة قبل خروجه منها؛ فقد عاش فيها طفولته وشبابه، وشهد حرب الفجار وحلف الفضول، ورعى الغنم، وتزوَّج خديجة رضي الله عنها، وشارك في بناء الكعبة، وعرفه قومه بالصِّدق والأمانة. ويصل الوكيل بين هذه الذِّكريات وبين ما آل إليه موقف قريش بعد البعثة، مستحضرًا قول ورقة بن نوفل للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم إنَّ قومه سيخرجونه، ليبيِّن مقدار التَّحوُّل من تقدير قريش له إلى التَّآمر على قتله بسبب ما جاءهم به من الدَّعوة.

وعند مؤامرة دار النَّدوة، يعرض الوكيل فشل قريش في إيقاف انتشار الإسلام بوسائل التَّعذيب والإرهاب والإغراء والإشاعات، ثمَّ أثر علمها ببيعة الأنصار واستعداد أهل المدينة لنصرة النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم. ويسرد ما دار من مقترحات لحبسه أو إخراجه من مكَّة، ثمَّ استقرارهم على اقتراح أبي جهل باختيار فتى من كلِّ قبيلة ليشتركوا في قتله، بحيث يتفرَّق دمه بين القبائل ويعجز بنو عبد مناف عن حربها جميعًا.

ويحلِّل الوكيل مواجهة النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لهذه المؤامرة من زاوية التَّخطيط، فيؤكِّد أنَّ مواجهة تدبير قريش لم تكن بالتَّواكل، بل باتِّخاذ الوسائل التي تحبط خطَّتها. ومن ذلك أمر عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه بالنَّوم في فراشه والتَّغطِّي ببردته، مع تكليفه بأداء الودائع إلى أصحابها، بينما خرج النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم من بيته وقريش تترقَّب خروجه لقتله. ويورد المؤلِّف نجاته من المحاصرين ووضعه التُّراب على رؤوسهم في سياق ما يعدُّه من دلائل حفظ الله عزَّ وجلَّ لنبيِّه.

وتظهر دقَّة الإعداد للهجرة بصورة أوضح في الإجراءات التي اتَّخذها النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مع أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه؛ فقد اختار طريقًا غير مألوف، واستأجر عبد الله بن أريقط دليلًا لخبرته بالطُّرق مع بقائه حينئذ على الشِّرك، واختفى في غار ثور مدَّة ثلاثة أيَّام حتى يهدأ الطَّلب. وتولَّت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أمر الطَّعام، وكان عبد الله بن أبي بكر رضي الله عنهما ينقل أخبار قريش، بينما كان عامر بن فهيرة رضي الله عنه يرعى الغنم ويمرُّ بها على الآثار لإخفائها. ويجعل الوكيل هذه التَّدابير شاهدًا على الجمع بين التَّوكُّل على الله عزَّ وجلَّ واستنفاد الأسباب الممكنة.

وعندما وصل المطاردون إلى غار ثور، يبرز المؤلِّف ثبات النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وطمأنته لأبي بكر رضي الله عنه بقوله: «لا تحزن إنَّ الله معنا»، ويربط هذه الثِّقة بما سبقها من إحكام الوسائل الممكنة وعدم التَّقصير فيها. ثمَّ يورد خبر نسج العنكبوت وبيض الحمامتين عند الغار بوصفه سببًا في انصراف المطاردين، ويجعله من مظاهر العناية التي جاءت بعد أن بذل النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وصاحبه ما يستطيعان من الاحتياط.

وبعد انقضاء الأيَّام الثلاثة، يسرد الوكيل خروج الرَّكب من الغار وسلوكه طريق السَّاحل بصحبة عبد الله بن أريقط وعامر بن فهيرة رضي الله عنه، ثمَّ لحاق سراقة بن مالك بهم طمعًا في الجائزة التي جعلتها قريش لمن يأتي بالنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وصاحبه. ويذكر تعثُّر فرس سراقة وحيلولته عن الوصول إليهما، ثمَّ عرضه الزَّاد والمتاع على النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وأمره له بكتمان خبرهما، وما جاء في بشارته له بلبس سواري كسرى.

وتتوالى وقائع الطَّريق بلقاء أمِّ معبد، وما يورده المؤلِّف من حلب النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم شاتها وسقيها وأصحابه وترك شيء من اللَّبن لها، ثمَّ لقاء الزُّبير بن العوَّام رضي الله عنه عائدًا من الشَّام وإهدائه النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم وأبا بكر رضي الله عنه ثيابًا بيضاء. وتنتهي أحداث الدِّراسة بوصول الرَّكب إلى مشارف المدينة، وخروج الأنصار لاستقبال النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ثمَّ اتِّجاهه إلى قباء ونزوله في بني عمرو بن عوف.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

محمد السيد الوكيل
محمد السيد أحمد الوكيل: أستاذ التاريخ الإسلامي وعميد سابق لكلية الآداب بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، وكاتب عُنِيَ بالتاريخ الإسلامي والسيرة النبوية والدعوة. نشأ في مدينة طنطا بمحافظة الغربية في مصر، وتلقى تعليمه في معهد طنطا الديني، ثم تخرج في جامعة الأزهر. تعرّف خلال دراسته بالأزهر على جماعة الإخوان المسلمين، ثم غادر مصر إلى المملكة العربية السعودية عقب أحداث سنة 1965م، ومُنِحَ الجنسية السعودية في عهد الملك فيصل بن عبد العزيز. عمل في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وتدرج في المجال الأكاديمي حتى أصبح أستاذًا للتاريخ الإسلامي، وتولى عمادة كلية الآداب فيها. كما شارك في النشاط الدعوي خارج المملكة، وأُوفِدَ إلى عدد من البلدان في أعمال دعوية وتعريفية بالإسلام. شارك سنة 1393هـ الموافق 1973م في أعمال التوعية الإسلامية في موسم الحج، وألقى مع عدد من العلماء والمحاضرين دروسًا ومحاضرات لتوعية الحجاج، ولا سيما في أيام منى. ترك إنتاجًا علميًا واسعًا في التاريخ الإسلامي والسيرة والدعوة، بلغ نحو 33 كتابًا. ومن أبرز مؤلفاته «مدرسة الدعوة»، و«موقعة اليرموك: دراسة وتحليل»، و«الهجرة النبوية: دراسة وتحليل»، و«القيادة والجندية في الإسلام»، و«كبرى الحركات الإسلامية في القرن الرابع عشر الهجري»، و«الأمويون بين الشرق والغرب: دراسة وصفية وتحليلية للدولة الأموية»، و«المدينة المنورة: معالم وحضارة»، و«أسس الدعوة وآداب الدعاة»، و«يثرب قبل الإسلام»، و«جولة تاريخية في عصر الخلفاء الراشدين». تُوُفِّيَ سنة 1423هـ الموافق 2002م.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب الهجرة النبوية دراسة وتحليل لمحمد السيد الوكيل PDF - مكتبة الكتب الإسلامية