
نبذة عن الكتاب:
يُلَخِّص علاء الدين مغلطاي بن قليج في كتاب «الإشارة إلى سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم وتاريخ من بعده من الخلفا» سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وما يتصل بها من النسب والمولد والبعثة والمغازي والشمائل والخصائص والدلائل، ثم يلحق بها تاريخًا موجزًا للخلفاء من بعده. وقد استمد معظم مادته من كتابه الأكبر «الزهر الباسم في سيرة أبي القاسم»، ووضعها في عبارات قصيرة منتخبة، مقدمًا المشهور في كل باب، وقاصدًا أن تكون كثيرة الفوائد، قليلة الاستطراد، «حاوية لمقاصد الكتب الكبار» من غير إكثار للشواهد وتكرار للأخبار.
ويفتتح السيرة بأسماء النبي صلى الله عليه وسلم وكناه ونسبه الشريف، ويتتبع سلسلة آبائه إلى عدنان مع التنبيه إلى ما وقع من الخلاف فيما فوقه، ويذكر قصة عبد الله والد النبي صلى الله عليه وسلم وما اتصل بنذر عبد المطلب وفدائه بمائة من الإبل، ثم أعمامه وعماته وأمه آمنة ونسبها. ويضم إلى ذلك ما يتعلق بزواج عبد الله وآمنة ومولد النبي صلى الله عليه وسلم، مستوعبًا في عبارات موجزة أقوالًا متعددة في التواريخ والأسماء والأنساب، وهو جانب تظهر فيه عنايته الخاصة باختلاف الروايات وضبط الأعلام.
ويتتبع نشأة النبي صلى الله عليه وسلم وما سبق البعثة من رضاعه وحضانته وكفالة جده وعمه وأسفاره وأحوال شبابه، ثم زواجه بخديجة رضي الله عنها وبناء قريش للكعبة وتحكيمه في الحجر الأسود. ويورد ما اشتهر من الإرهاصات والعلامات السابقة للنبوة، ثم ينتقل إلى ابتداء الوحي والبعثة والدعوة سرًّا وجهرًا، ومن أسلم في المراحل الأولى، وما أصاب المسلمين من الأذى، والهجرة إلى الحبشة، ومواقف قريش من الدعوة، وما وقع من الحصار والشدائد قبل الهجرة.
ويعرض الإسراء والمعراج، وبيعة العقبة، وهجرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة وما وقع في طريقها، ثم تأسيس المجتمع في المدينة والمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار وما اتصل بتنظيم شؤون المسلمين. وتقوم عبارته في هذه المواضع على الإشارة المركزة إلى الحادثة وأبرز أطرافها وزمنها، وقد يجمع في السطر الواحد أكثر من قول في اسم أو تاريخ أو عدد، من غير أن يحول الكتاب إلى رواية مطولة للأحداث.
ويستوعب المغازي والسرايا منذ بدر وما سبقها من البعوث، مرورًا بأحد والخندق وبني قينقاع وبني النضير وبني قريظة والمريسيع وغيرها، ثم الحديبية وخيبر وعمرة القضاء وفتح مكة وحنين والطائف وتبوك. ويذكر مع الغزوات مواقيتها وقادتها وأعدادًا من المشاركين والقتلى والأسرى وما ترتب عليها من مصالحات أو جزية أو تغير في موازين القوى، ويتخلل ذلك ذكر السرايا والبعوث التي قادها عدد من الصحابة رضي الله عنهم، بحيث يحافظ على الخط الزمني للدعوة مع كثافة شديدة في المعلومات.
ويصل إلى مرحلة الوفود وانتشار الإسلام في جزيرة العرب، ثم حجة الوداع ومرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته، وما يتعلق بتاريخ الوفاة وسنه صلى الله عليه وسلم وغسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه وما خلفه. ولا يقف عند الأحداث التاريخية، بل يضم إلى السيرة ما ورد في صفته الخَلْقية، وخاتم النبوة، ولونه وشعره وهيئته ومشيته وصوته وسائر ما يدخل في الشمائل، إلى جانب أخلاقه من الحلم والجود والشجاعة والحياء والتواضع وحسن المعاشرة.
ويفرد مادة واسعة لخصائص النبي صلى الله عليه وسلم وفضائله ودلائل نبوته ومعجزاته، فيجمع ما يختص به في الدنيا والآخرة، وما ورد في تفضيله وشفاعته وحوضه ومقامه، وما ظهر من الآيات على يديه. ويورد في هذا السياق أخبار تكثير الطعام والماء، وإجابة الدعاء، وانقياد بعض الجمادات والحيوان، والإخبار عن أمور غائبة أو لاحقة، وغيرها من أبواب الدلائل، جامعًا بينها وبين الشمائل والخصائص بدل الاقتصار على المغازي وحدها.
ويتناول البيت النبوي تناولًا مستقلًّا، فيذكر أزواجه رضي الله عنهن وأنسابهن وزواجه بكل واحدة منهن وما يتعلق بوفاتهن، ويعرض من خُطبت أو عُقد عليها ولم يدخل بها حيث ورد ذلك في الأخبار، كما يذكر أولاده صلى الله عليه وسلم وبناته وذرياتهم. ثم يحصي خدمه ومواليه وإماءه وسراريه وحواضنه ومرضعاته، مستفيدًا من عنايته بالأنساب والأسماء في ضبط الاختلاف الواقع في بعض هذه الشخصيات.
ويجمع كذلك أسماء كُتّابه صلى الله عليه وسلم، ومنهم من كتب الوحي أو الرسائل أو الشؤون المختلفة، ثم مؤذنيه وحرسه ورسله ومن تولى له أعمالًا خاصة. ويمتد الوصف إلى دوابه وآلاته ومتاعه، فيذكر خيله وإبله وبغاله وحميره وسلاحه من السيوف والرماح والأقواس والدروع، وما عُرف من ثيابه وأوانيه وأثاثه، فيتحول الكتاب في هذه المواضع إلى سجل موجز لما أحاط بالحياة النبوية من أشخاص وأشياء مما تفرقه المطولات في أبواب متعددة.
ثم ينتقل إلى «تاريخ من بعده من الخلفا»، فيبدأ بأبي بكر الصديق رضي الله عنه، ثم عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم، ويورد لكل واحد النسب واللقب ومدة الخلافة وأهم الوقائع والفتوح والوفيات. ويتابع تاريخ بني أمية، ومنهم معاوية ومن جاء بعده، ويتوقف عند الوقائع السياسية والتحولات الكبرى، ويذكر عمر بن عبد العزيز وما اشتهر به من مخالفة بعض سياسات بني أمية وإقامة العدل.
ويواصل التاريخ مع الدولة العباسية ابتداءً من أبي العباس السفاح، ثم المنصور ومن تلاه من الخلفاء، مع تسجيل مدد الولايات والوفيات وأبرز الحوادث والفتن والفتوح وظهور الدول والقوى التي عاصرتهم. ويمتد العرض إلى سقوط بغداد في زمن المستعصم بالله، ثم عودة الخلافة العباسية في مصر، ليغدو القسم الأخير ذيلًا تاريخيًّا مكثفًا للسيرة يربط وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بتعاقب الخلافة والدول في القرون اللاحقة، محافظًا على طريقة الكتاب نفسها في الإيجاز، وكثرة الأسماء والتواريخ، وتقديم خلاصة الحدث دون بسط طويل.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:














