
نبذة عن الكتاب:
يصوغ محمد بن صالح العثيمين في «الأصول من علم الأصول» مدخلًا مختصرًا إلى أصول الفقه، كتبه وفق المنهج المقرر للسنة الثالثة الثانوية في المعاهد العلمية، وجمع فيه القواعد التي يحتاج إليها الطالب لفهم أدلة الأحكام وكيفية الاستفادة منها وحال من يستنبط الحكم منها. فيبدأ بتعريف أصول الفقه باعتبار مفرديه وباعتباره اسمًا لهذا الفن، ويجعل موضوعه أدلة الفقه الإجمالية وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد، ويبين أن ثمرته تحصيل القدرة على استخراج الأحكام الشرعية من أدلتها على أسس منضبطة. ثم يبحث الحكم الشرعي، ويفرق بين الأحكام التكليفية الخمسة: الواجب والمندوب والمحرم والمكروه والمباح، وبين الأحكام الوضعية، ويشرح الصحة والفساد وآثارهما في العبادات والعقود. ويعقد بعد ذلك مبحثًا في العلم، فيميز بين العلم والجهل البسيط والجهل المركب والظن والوهم والشك، وبين العلم الضروري والنظري، ثم ينتقل إلى الكلام وأقسام الكلمة والخبر والإنشاء ودلالات بعض الحروف. ويعرض التقسيم المشهور للكلام إلى حقيقة ومجاز، ويفرق بين الحقيقة اللغوية والشرعية والعرفية، ويبين شروط حمل اللفظ على المجاز، ثم ينبه إلى الخلاف في أصل هذا التقسيم، ويذكر قول من ينفي المجاز في القرآن وفي اللغة عمومًا، ويشير إلى ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم في ذلك. ثم يفصل دلالات الأمر وصِيَغه، ويقرر أن الأمر عند الإطلاق يقتضي الوجوب والمبادرة ما لم يصرفه دليل إلى الندب أو الإباحة أو غيرهما، ويشرح قاعدة أن ما لا يتم المأمور إلا به يأخذ حكمه، ثم يقابل ذلك بالنهي، فيقرر اقتضاءه التحريم والفساد عند الإطلاق، ويميز بين رجوع النهي إلى ذات العبادة أو المعاملة أو شرطها وبين رجوعه إلى أمر خارج عنها. ويتناول من يدخل في خطاب التكليف، وما يعرض له من موانع كالجهل والنسيان والإكراه، ثم يبحث دلالات الألفاظ ابتداءً بالعام وصِيَغه والعمل بعمومه، وقاعدة العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، ثم الخاص والتخصيص، والمخصصات المتصلة كالاستثناء والشرط والصفة، والمنفصلة بالحس والعقل والشرع، وتخصيص الكتاب والسنة بعضهما ببعض وبالإجماع والقياس.
ويتابع ابن عثيمين مباحث الدلالة بالمطلق والمقيد، فيقرر بقاء المطلق على إطلاقه حتى يقوم دليل على تقييده، ويفصل أحوال ورود النص المطلق مع المقيد، ثم يبحث المجمل والمبين والطرق التي يحصل بها البيان، والظاهر والمؤوَّل، ويوجب العمل بظاهر النص ما لم يدل دليل صحيح على صرفه عنه. ثم يشرح النسخ وشروطه وطرق معرفة المتقدم والمتأخر وأقسامه باعتبار المنسوخ والناسخ والحكمة منه، وما يمتنع دخوله في النسخ كالأخبار المحضة، مع التمثيل لنسخ الحكم مع بقاء التلاوة وغيره. وينتقل إلى السنة والأخبار، فيتناول أفعال النبي صلى الله عليه وسلم وتقريراته، وما يقع في عهده، وأقسام الأخبار باعتبار من تضاف إليه وباعتبار طرقها، وقول الصحابي، وحجية خبر الواحد، ثم يشير إلى تحمل الحديث وأدائه وصِيَغه والإجازة والعنعنة. وبعد ذلك يعرف الإجماع بأنه اتفاق مجتهدي الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم على حكم شرعي، ويبحث حجيته وأنواعه وشروط انعقاده، والخلاف في الإجماع السكوتي وانقراض العصر. ثم يفصل القياس بوصفه تسوية فرع بأصل في حكم لعلة جامعة بينهما، ويشرح أركانه وحجيته وشروط صحة العلة والقياس، ويفرق بين القياس الجلي والخفي، ويعرض قياس الشبه وقياس العكس وما يندرج تحتهما من أمثلة. ويعقب ذلك بمبحث التعارض بين الأدلة، فيقرر الجمع بينها متى أمكن، ثم النسخ عند تحقق شروطه، ثم الترجيح إذا تعذر الجمع والنسخ، ويذكر جملة من قواعد الترجيح؛ كتقديم النص على الظاهر، والظاهر على المؤول، والمنطوق على المفهوم، والمثبت على النافي، والإجماع القطعي على الظني، والقياس الجلي على الخفي. ويختم بمباحث المفتي والمستفتي وشروط الفتوى وآداب السؤال، ثم الاجتهاد وشروط المجتهد وما يحتاج إليه من معرفة الأدلة والحديث والناسخ والمنسوخ والإجماع ودلالات الألفاظ والقدرة على الاستنباط، ثم التقليد ومواضع جوازه وأنواعه وحكم التزام مذهب معين وتقليد العالم في مسألة بعينها، وينهي الرسالة بقائمة للمراجع ثم أسئلة مرتبة على مباحث المقرر للمراجعة والاختبار.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:



