يحدّد أبو موسى عيسى بن عبد العزيز الجزولي في كتابه «المقدمة الجزولية في النحو» أصول النظر النحوي ابتداءً من تعريف الكلام والاسم والفعل والحرف، ثم يبين الإعراب والبناء وعلاماتهما، وما يختص بالأسماء والأفعال من أحكام. ويتدرج بعد ذلك إلى أحكام الفعل من حيث الزمن، ونواصب المضارع وجوازمه وأدوات الشرط، ثم إلى التثنية والجمع والفاعل والمفعول والموصولات والمعارف والضمائر وأسماء الإشارة والنعت والعطف والتوكيد والبدل. ويقوم عرضه على تفريع المسألة إلى أقسامها، وضبط شروط كل حكم وموانعه، والتمييز بين الواجب والجائز والممتنع، مع بيان أثر العامل والرتبة والتعريف والتنكير والإظهار والإضمار والتقديم والتأخير في اختلاف الأحكام، وإثبات مواضع الخلاف بين النحويين وما يتصل بها من توجيه وتعليل.
ويمتد الكتاب من مسائل تركيب الجملة وعمل عناصرها إلى أبواب تتصل ببنية الكلمة وأصواتها؛ فيفصّل أحكام التعدي واللزوم والمفاعيل والمصدر والظرف والحال، والابتداء والمبتدأ والخبر والاشتغال، وكان وأخواتها وإن وأخواتها، والعمل والإلغاء والتعليق والتخفيف، وحروف الجر والإضافة، ثم النداء والاستغاثة والندبة والترخيم والاستثناء و«لا» النافية للجنس والإغراء والتحذير والمفعول المطلق والمفعول معه والمفعول له والحكاية. ويتناول كذلك المقصور والممدود والتذكير والتأنيث، وجموع الأسماء والصفات، وأبنية المصادر وأسماء الزمان والمكان، والإمالة والإدغام ومخارج الحروف وصفاتها، والهجاء والوقف ونون التوكيد والإخبار بالذي وفروعه وأحرف الجواب؛ فتتصل فيه أبواب الإعراب والتركيب بأحكام الأبنية والأصوات في مادة نحوية واسعة شديدة التفريع.