مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب ارق نفسك وأهلك بنفسك لخالد بن عبد الرحمن الجريسي PDF
قراءة وتحميل كتاب ارق نفسك وأهلك بنفسك لخالد بن عبد الرحمن الجريسي PDF

نبذة عن الكتاب:

يهيئ خالد بن عبد الرحمن الجريسي في هذا الكتاب المسلمَ لأن يباشر الرقية الشرعية لنفسه وأهل بيته بما جمعه من آيات القرآن والأدعية والتعوذات النبوية، مع بيان ما يسبق الرقية من معرفة وضوابط وما يصاحبها من آداب وإرشادات. وتقوم فكرة الكتاب على إعادة هذا الباب إلى صورته التي يستطيع معها المرء أن ينتفع بالرقية من غير أن يظل متعلقًا بغيره؛ لذلك يؤكد أولوية رقية الإنسان لنفسه، ويضع بين يديه نصوصًا متفاوتة الطول تناسب الوقاية والعلاج واختلاف أحوال المَرْقِيّ.

ويمهد المؤلف ببيان مشروعية الاستشفاء بالقرآن والأدعية والتعوذات النبوية، ويشير إلى سعة باب الرقية المباحة ما دامت خالية من الشرك. ولا يحصر ما يقرأ في الآيات التي ورد نص خاص في الرقية بها، بل يضم إليها آيات اختارها لما تضمنته من معانٍ تتصل بالحفظ والشفاء وإبطال السحر والاستعاذة من الشرور، مستفيدًا كذلك من آثار للسلف وتجارب بعض المشتغلين بالرقية. وقد رتب الآيات بحسب موضوعاتها لا بحسب ترتيب السور، فجمع آيات الحمد والثناء، وما يتصل بالعين والسحر وغيرها، ليقرب على الراقي استحضار ما يناسب المقام.

وقبل الدخول في نصوص الرقية، يعرض حقيقة العين وطرق التعامل معها؛ فيفرق بين حال معرفة العائن وحال الجهل به. فإذا عُرف ذكر التبريك والاغتسال على الصفة التي نقلها، وإذا لم يعرف انتقل إلى الرقية المشروعة. ثم يتناول السحر ومعانيه وصوره، ويفرق في علاجه بين إمكان العثور على موضعه وإبطاله وبين تعذر ذلك، فيجعل الرقية الشرعية طريق العلاج في الحالة الثانية.

ويحدد معنى الرقية وأقسامها، فيذكر 4 أنواع: ما كان بكلام الله تعالى وأسمائه وصفاته، وما كان بالذكر والدعاء المأثور، وما كان بدعاء غير مأثور لا يخالف المشروع، وما كان بألفاظ مجهولة المعنى كالرقى الجاهلية، فيحذر من الأخير لما قد يشتمل عليه من شرك أو وسيلة إليه. ويردف ذلك بضابط الرقية المشروعة: أن تكون بكلام الله تعالى وأسمائه وصفاته، أو بما يدخل في الدعاء المباح، وأن يكون معناها مفهومًا، وأن يستقر في قلب الراقي والمَرْقِيّ أن الرقية لا تستقل بالتأثير، وأن الشفاء بيد الله تعالى وحده.

ولا يفصل الانتفاع بالرقية عن حال صاحبها؛ فيؤكد صلاح الراقي واستقامته، ومعرفته بما يقرأ، وإقبال المريض على الطاعة وترك المعاصي والمظالم، وقوة يقينه بأن القرآن شفاء ورحمة. ويرفض أن يتعامل المرء مع الرقية على سبيل التجربة الباردة: يجربها فإن لم ير أثرًا عاجلًا تركها؛ لأن أصلها عنده قائم على الإيمان والدعاء والتوكل والافتقار إلى الله تعالى.

ومن هنا تتسع الرسالة من ألفاظ الرقية إلى الأسباب التي تعين على الانتفاع بها؛ فيحث على المحافظة على العبادات، وبخاصة الصلاة، وعلى أن يبدأ الإنسان برقية نفسه، فإن احتاج إلى غيره اختار من عُرف بصحة المعتقد والصلاح، وحذر من السحرة والمشعوذين ومن طلب العلاج بالمحرم. ويضم إلى ذلك الإلحاح في الدعاء وتحري أوقات الإجابة، وطيب المطعم، وكثرة ذكر الله تعالى وقراءة القرآن والاستغفار والمحافظة على الأذكار المشروعة.

ويذكر في هذا السياق عددًا من وسائل التداوي التي تناولها الكتاب، مثل قراءة سورة البقرة في البيت، وشرب الماء المقروء عليه والاغتسال به، ولا سيما ماء زمزم، واستعمال زيت الزيتون والحبة السوداء والعسل والحجامة، والتصبح بتمر العجوة. وهذه الوسائل لا يعرضها بديلًا عن أصل الرقية، بل يضمها إلى ما جمعه من أسباب العلاج، ثم يعود في أحد ملاحق الكتاب إلى تفصيل بعض صور استعمال الماء والسِّدر والزيت والعسل.

ويورد كذلك 10 أسباب نقلها عن ابن القيم لدفع شر الحاسد والعائن والساحر، تجمع بين التعوذ بالله تعالى، والتقوى، والصبر، والتوكل، وإخراج الحاسد من دائرة الانشغال القلبي، والإخلاص لله تعالى، والتوبة، والصدقة والإحسان، ومقابلة الأذى بالإحسان، وتحقيق التوحيد. ويكشف هذا القسم أن التحصين في الكتاب ليس مجموعة ألفاظ تحفظ فحسب، بل بناء إيماني وأخلاقي يرد القلب إلى الله تعالى ويمنعه من الاستغراق في الخوف ممن يخشى شره.

وبعد أسباب الدفع يلتفت إلى حال المصاب نفسه، فيذكر ما يعينه على احتمال البلاء: الإيمان بالقدر، واحتساب المصيبة، والصبر، والتعلق بالله تعالى، وانتظار الفرج منه، وسؤاله العافية. فالكتاب يحاول أن يصلح موقف المبتلى من مرضه ومصيبته إلى جانب تعليمه ما يقرأ؛ حتى لا تتحول الرقية إلى حالة من الهلع والترقب يزيد معها انشغاله بالداء.

ويضع للرقية إرشادات تطبيقية تشمل الطهارة، واستقبال القبلة، وتدبر الراقي والمَرْقِيّ لما يقرآن ويسمعان، والنفث أثناء القراءة أو بعدها، ووضع اليد على موضع الألم عند تيسر ذلك مع مراعاة أحكام المحارم، والقراءة بصوت يسمعه المريض، وتكرار بعض الآيات عند الحاجة. كما يراعي اختلاف الحالات، فيجيز اختصار الرقية أو تقسيمها على مراحل، والجمع بين الآيات والتعوذات النبوية أو الاقتصار على أحدهما، مع تفضيل الجمع بينهما.

ويجعل نية الراقي أوسع من مجرد إنهاء العارض؛ فيطلب أن يقصد نفع المريض والدعاء له بالشفاء، ويضم إلى ذلك هدايته وإصلاح حاله. كما ينبه إلى تغيير ألفاظ بعض الأدعية بحسب من يرقى: نفسه، أو رجلًا، أو امرأةً، أو جماعة، بحيث يوافق الخطابُ حالَ المَرْقِيّ ولا تتحول النصوص المجموعة إلى ألفاظ تردد من غير مراعاة لمقامها.

ويأتي القسم العملي من الكتاب في 3 رقى متفاوتة. الأولى «رقية موجزة» جعلها المؤلف للوقاية ولمن يحتاج إلى صيغة مختصرة، ورآها مناسبة كذلك للصغار حتى لا تثقل عليهم. والثانية «رقية متوسطة» أوسع منها، ومهيأة لعموم المسلمين. أما الثالثة فهي «رقية مطولة» تجمع قدرًا أكبر من آيات القرآن والأدعية والتعوذات، ويقصد بها من تمرس بالرقية والحالات التي يطول معها زمن القراءة والعلاج. ويظل الباب مفتوحًا في الأقسام الثلاثة للاختيار بحسب الوقت وحال الشخص، فلا يجعل طول القراءة شرطًا واحدًا في جميع الأحوال.

وتبدأ هذه الرقى بالقرآن؛ فتدخل فيها الفاتحة وآية الكرسي وخواتيم البقرة وسور الإخلاص والفلق والناس وغيرها، ويتسع القسم المطول بآيات جمعها المؤلف بحسب معاني الحمد والثناء والتوحيد والحفظ وما يتصل بالسحر والعين والشرور. ثم يلحق بها الرقية من السنة؛ فيجمع الاستعاذات النبوية، وأدعية الشفاء، وما يقال على موضع الألم، وسؤال الله تعالى أن يذهب البأس ويشفي المريض، إلى جانب أدعية جامعة في الاستعاذة والافتقار والتوحيد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

ويكمل الملحق الأول الجانب التطبيقي بتفصيل ما يذكره المؤلف في العلاج بالماء والسِّدر والزيت والعسل؛ فيعرض القراءة على الماء وشربه والاغتسال به، واستعمال ما كُتبت فيه آيات بمداد طاهر ثم غُسل بالماء، واستخدام زيت الزيتون وزيت الحبة السوداء والعسل مع القراءة عليها. وينقل في بعض هذه الصور فتاوى وآثارًا يستند إليها، لتكون المادة أوسع من مجرد الوصفات المختصرة الواردة في صدر الكتاب.

أما الملحق الثاني فيتجه من العلاج إلى الوقاية اليومية تحت عنوان «الأذكار والتحصينات». ويجمع فيه ما يحصن به المسلم نفسه في أوقاته وأحواله، مع التشديد على أذكار الصباح والمساء والنوم، والدخول إلى المنزل والخروج منه، ودخول الخلاء والخروج منه، والبسملة في شؤون الحياة. وبذلك يربط المؤلف الرقية بحياة يومية قائمة على الذكر، فلا ينتظر الإنسان وقوع البلاء حتى يبدأ التحصن.

ويخصص الملحق الثالث لبعض الأعراض التي يسردها الكتاب تحت السحر والمَسّ والعين، فيفرق بين أعراض قد تظهر قبل الرقية وأخرى قد تظهر في أثنائها. لكنه يضع هنا تنبيهًا مهمًا يمنع التعامل مع هذه العلامات بوصفها تشخيصًا قاطعًا؛ إذ يصرح بتشابهها وتداخلها، وأن اجتماعها ليس شرطًا، وأن بعضها قد يكون ناشئًا عن سبب عضوي محض أو مرض نفسي لا صلة له بالسحر أو المَسّ أو العين. ومن ثم يدعو إلى التثبت في حال المريض قبل حمل ما يعرض له على تفسير واحد.

ويجمع «اِرقِ نفسك وأهلك بنفسك» في النهاية بين التأصيل المختصر والدليل التطبيقي؛ فيعرف الرقية وحدودها، ويحذر من صورها المحرمة ومن السحر والشعوذة، ويهيئ القارئ نفسيًا وإيمانيًا لمواجهة البلاء، ثم يضع بين يديه نصوصًا جاهزة متفاوتة الطول، ويلحق بها وسائل للتحصين والتداوي والتنبيه إلى الأعراض. وتظل الفكرة التي تنتظم هذه الأجزاء هي الاعتماد على الله تعالى أولًا، وأن يملك المسلم من العلم بالمأثور ما يستطيع به أن يرقي نفسه وأهل بيته، من غير أن يجعل حاجته إلى الرقية بابًا للتعلق بالمشعوذين أو بكل من ادعى القدرة على العلاج.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

خالد بن عبد الرحمن الجريسي

خالد بن عبد الرحمن بن علي الجريسي: كاتب وإداري ورجل أعمال سعودي، وُلد في مدينة الرياض سنة 1384هـ الموافق 1964م. حصل على بكالوريوس الدراسات الإسلامية من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة الملك عبد العزيز، ثم نال درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة الإمام الأوزاعي بلبنان عن رسالته «إدارة الوقت من المنظور الإسلامي والإداري». وحصل على الدكتوراه في إدارة الأعمال من جامعة كنزنجتون بالولايات المتحدة الأمريكية عن أطروحة في فلسفة التسويق، كما حصل على دكتوراه أخرى في إدارة الأعمال من جامعة الإمام الأوزاعي عن أطروحته «أنماط السلوك القيادي في ضوء الفكر الإداري المعاصر والفكر الإسلامي».

عمل في عدد من الشركات والمؤسسات التجارية، فتولى منصب الرئيس التنفيذي لشركة بيت الرياض منذ سنة 1993م، كما تولى الإدارة التنفيذية لمصنع الجريسي للأثاث والكراسي، وشركة الجريسي لخدمات الكمبيوتر والاتصالات، وشركة الجريسي للخدمات الإلكترونية «طواف وأثير»، وكان عضوًا في مجلس إدارة شركة ستيل كيس الجريسي، وعضوًا في مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض. وشارك ضمن وفود رجال الأعمال السعوديين في عدد من المناسبات والمحافل الاقتصادية الدولية، منها مجلس الأعمال السعودي الياباني في طوكيو، ووفد رجال الأعمال السعودي إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

وهو مؤسس موقع «الألوكة» على شبكة الإنترنت والمشرف العام عليه، وله عضوية في عدد من الجمعيات والاتحادات العلمية والمهنية، منها الجمعية السعودية للإدارة، وجمعية الإداريين العرب، وجمعية الاقتصاد السعودية، واتحاد الاقتصاديين العرب، والجمعية التاريخية السعودية، واتحاد المؤرخين العرب، كما ذُكرت له عضوية في الاتحاد السعودي للفروسية والاتحاد الياباني العالمي للكاراتيه.

وله مؤلفات في موضوعات إدارية ودينية واجتماعية وتاريخية، من أبرزها «إدارة الوقت من المنظور الإسلامي والإداري»، و«ارق نفسك وأهلك بنفسك»، و«التحصين من كيد الشياطين»، و«الحذر من السحر»، و«الرقية الشرعية»، و«الصوم جنة»، و«العلاج والرقى»، و«الفن الواقع والمأمول: قصص توبة الفنانين والفنانات»، و«جوامع الدعاء»، و«رقية الأبرار»، و«معلم التجويد»، و«منتقى الأذكار»، و«ورد اليوم والليلة».

عرض النبذة وكتب المؤلف