مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب المفصل في علم العربية (المفصل في صنعة الإعراب) لأبي القاسم الزمخشري PDF
قراءة وتحميل كتاب المفصل في علم العربية (المفصل في صنعة الإعراب) لأبي القاسم الزمخشري PDF

نبذة عن الكتاب:

غرض الزمخشري من «المفصل في علم العربية» أن يضع أبواب الإعراب في نظام يختصر الطريق إلى تحصيلها من غير أن يختزل مسائلها، ولذلك صرّح بأنه أراده «محيطًا بكافة الأبواب» وجعله أربعة أقسام: الأسماء، والأفعال، والحروف، والمشترك من أحوالها. ويظهر أثر هذا التصور منذ أول قسم؛ فالكلمة عنده اسم وفعل وحرف، والكلام إسناد كلمة إلى أخرى، ثم تتوالد الأحكام من خصائص كل قسم ومن موقعه في التركيب. وفي باب الإعراب يجعل الرفع علامةً على معنى الفاعلية وما شُبّه بها، والنصب على المفعولية وما ألحق بها، والجر على الإضافة، ثم يفصل الأنواع الداخلة تحت هذه المعاني بدل أن يسرد علامات الإعراب منفصلة عن وظائفها. وعبارته شديدة التركيز؛ يحد المصطلح، ويقسمه، ويذكر الأصل وما يخرج عنه، ثم يقيد الحكم بما يمنع إطلاقه، مستعينًا بالشواهد القرآنية والقراءات والشعر وأقوال أئمة العربية. ولهذا تتجاور في المسألة الواحدة الحدود النحوية مع التعليل والقياس والخلاف؛ ففي إعمال «إن» مثلًا يفسر شبهها بالفعل، وفي باب الفاعل يناقش إعمال أحد العاملين عند التنازع ويصرح باختيار مذهب البصريين، وفي التمييز ينقل منع سيبويه من تقديمه ثم يذكر تفصيل المبرّد في المسألة.
ويستأثر الاسم بالقسم الأوسع؛ ففيه العلم والمعرب والمنصرف، ثم الفاعل والمبتدأ والخبر والنواسخ، وتتوالى المنصوبات من المفعول المطلق والمفعول به والمنادى والتحذير والاشتغال إلى الظرف والمفعول معه والمفعول له والحال والتمييز، ثم تأتي مسائل الإضافة والتوابع والمعارف والموصولات والتثنية والجمع والتصغير والنسب وأبنية الأسماء. وبعد ذلك يعزل الزمخشري الفعل في قسم خاص، فيميز الماضي والمضارع والأمر، ويصل إعراب المضارع بما فيه من مشابهة الاسم، ثم يعرض أبنية الثلاثي والرباعي وما تحدثه الزيادة في الصيغة والمعنى. والحروف لا تُجمع عنده لمجرد صورتها، بل بحسب ما تؤديه من وظائف؛ فحروف الإضافة مثلًا تُفصّل معانيها واختلاف عملها، ويُبيَّن ما يلزم الحرفية منها وما يجيء اسمًا أو فعلًا. أما الإمالة والوقف وتخفيف الهمزة والتقاء الساكنين وزيادة الحروف فقد أفرد لها القسم الأخير لأنها لا تستقر في الاسم وحده ولا الفعل وحده، بل تتوارد على أكثر من قسم. ومن هنا يمكن قراءة ترتيب «المفصل» نفسه بوصفه جزءًا من مادته العلمية: ما يختص بنوع من الكلم يُبحث في موضعه، وما يتجاوز الأنواع يُفصل عنها، وكل حكم يُرد إلى الخاصية التي سوغته أو العلة التي منعت غيره.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري

العلامة، كبير المعتزلة، أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد الزَّمَخْشَرِي الخُوَارَزْمِي النحوي، صاحب «الكشاف» و«المفصل».

رحل، وسمع ببغداد من نصر بن البَطِر وغيره.

وحج، وجاور، وتخرج به أئمة.

ذكر التاج الكِنْدِي أنه رآه على باب الإمام أبي منصور بن الجَوَالِيقِي.

وقال الكمال الأنباري: لما قدم الزَّمَخْشَرِي للحج، أتاه شيخنا أبو السعادات بن الشَّجَرِي مهنئًا بقدومه، وقال:

كانت مساءلة الركبان تخبرني
عن أحمد بن علي أطيب الخبر

حتى التقينا فلا والله ما سمعت
أذني بأحسن مما قد رأى بصري

وأثنى عليه، ولم ينطق الزَّمَخْشَرِي حتى فرغ أبو السعادات، فتصاغر له، وعظمه، وقال: إن زيد الخيل دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرفع صوته بالشهادتين، فقال له: يا زيد، كل رجل وصف لي وجدته دون الصفة إلا أنت، فإنك فوق ما وصفت. وكذلك الشريف، ودعا له وأثنى عليه.

قلت: روى عنه بالإجازة أبو طاهر السِّلَفِي، وزينب بنت الشَّعْرِي.

وروى عنه أناشيد إسماعيل بن عبد الله الخُوَارَزْمِي، وأبو سعد أحمد بن محمود الشَّاشِي، وغيرهما.

وكان مولده بزَمَخْشَر، قرية من عمل خُوَارَزْم، في رجب سنة سبع وستين وأربعمائة.

وكان رأسًا في البلاغة والعربية والمعاني والبيان، وله نظم جيد.

قال السَّمْعَانِي: أنشدنا إسماعيل بن عبد الله، أنشدني الزَّمَخْشَرِي لنفسه، يرثي أستاذه أبا مُضَر النحوي:

وقائلة ما هذه الدرر التي
تساقطها عيناك سمطين سمطين

فقلت هو الدر الذي قد حشا به
أبو مضر أذني تساقط من عيني

أنبأني عدة عن أبي المظفر بن السَّمْعَانِي: أنشدنا أحمد بن محمود القاضي بسمرقند، أنشدنا أستاذي محمود بن عمر:

ألا قل لسعدى ما لنا فيك من وطر
وما تطبينا النجل من أعين البقر

فإنا اقتصرنا بالذين تضايقت
عيونهم والله يجزي من اقتصر

مليح ولكن عنده كل جفوة
ولم أر في الدنيا صفاء بلا كدر

ولم أنس إذ غازلته قرب روضة
إلى جنب حوض فيه للماء منحدر

فقلت له جئني بورد وإنما
أردت به ورد الخدود وما شعر

فقال انتظرني رجع طرف أجئ به
فقلت له هيهات ما في منتظر

فقال ولا ورد سوى الخد حاضر
فقلت له إني قنعت بما حضر

قلت: هذا شعر ركيك لا رقيق.

قال ابن النجار: قرأت على زينب بنت عبد الرحمن بنيسابور، عن الزَّمَخْشَرِي، أخبرنا ابن البَطَرَة، فذكر حديثًا من «المحامليات».

قال السَّمْعَانِي: برع في الآداب، وصنف التصانيف، ورد العراق وخراسان، ما دخل بلدًا إلا واجتمعوا عليه، وتلمذوا له، وكان علامة نسابة، جاور مدة حتى هبت على كلامه رياح البادية. مات ليلة عرفة سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة.

وقال ابن خلكان: له «الفائق» في غريب الحديث، و«ربيع الأبرار»، و«أساس البلاغة»، و«مشتبه أسامي الرواة»، وكتاب «النصائح»، و«المنهاج» في الأصول، و«ضالة الناشد».

قيل: سقطت رجله، فكان يمشي على جاون خشب، سقطت من الثلج.

وكان داعية إلى الاعتزال، الله يسامحه.

المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.

عرض النبذة وكتب المؤلف