مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل متن الدرة المضية في عقد أهل الفرقة المرضية (العقيدة السفارينية) لمحمد بن أحمد بن سالم السفاريني PDF
قراءة وتحميل متن الدرة المضية في عقد أهل الفرقة المرضية (العقيدة السفارينية) لمحمد بن أحمد بن سالم السفاريني PDF

وصف الكتاب:

ينظم محمد بن أحمد السفاريني في «الدرة المضية في عقد أهل الفرقة المرضية»، المشهورة بـ«العقيدة السفارينية»، جملة من مسائل الاعتقاد في أرجوزة جعلها مقدمة وستة أبواب وخاتمة، وصرح بأنه بناها على ما ينسبه إلى مذهب أهل الأثر، مع عناية خاصة بما يراه اعتقاد الإمام أحمد بن حنبل ومن سلك طريقته. ويستهل بمقدمة في ترجيح مذهب السلف، فيقرر قبول ما جاء في القرآن وصح في الأخبار في أبواب الصفات مع التنزيه، ومن غير تعطيل ولا تشبيه ولا تمثيل، ثم يفتتح الباب الأول بمعرفة الله تعالى وتوحيده وأسمائه وصفاته، فيذكر الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام، ويقرر توقيفية الأسماء، ثم يفرد القرآن والكلام بمبحث يصف فيه القرآن بأنه كلام الله تعالى، ويتناول الاستواء والوجه واليد والعين والنزول وسائر ما يورده من الصفات، مؤكدًا إثباتها من غير تكييف ولا تمثيل. ويختم هذا الباب بمسألة التقليد في الاعتقاد وحكم إيمان المقلد. أما الباب الثاني فيجعله في الأفعال المخلوقة، فيقرر خلق العالم وما سوى الله تعالى وأسمائه وصفاته، وخلق أفعال العباد مع إثبات الكسب لهم، ويتناول الإرادة والهداية والضلال والحكمة في أفعال الله تعالى، ثم يبحث الرزق والأجل والموت بالقضاء والقدر. وفي الباب الثالث ينتقل إلى التكليف والإيمان ومتعلقاته؛ فيذكر وجوب امتثال الأمر واجتناب النهي، والقضاء والقدر، وأحكام الذنوب والتوبة، ويرى أن مرتكب الكبيرة لا يخرج بمجردها من الإيمان، وأن من مات من أهل الإيمان على ذنب من غير توبة فأمره إلى الله تعالى. ثم يفرد حقيقة الإيمان فيقرر أنه «قول وقصد وعمل»، يزيد بالتقوى وينقص بالمعصية، ويتناول الاستثناء فيه وما يتصل بأعمال الجوارح والطاعات.
ويجمع الباب الرابع ما يسميه السمعيات، فيبدأ بفتنة القبر وأحوال البرزخ وبقاء الأرواح بعد الموت، ثم يذكر أشراط الساعة؛ كالمهدي والدجال ونزول عيسى عليه السلام ويأجوج ومأجوج والدخان وطلوع الشمس من مغربها والدابة والنار الحاشرة، ويتبع ذلك بالبعث والنشور والحشر والحساب والصحف والميزان والصراط والحوض والشفاعة، ثم الجنة والنار وعدم خلود عصاة الموحدين في النار، ورؤية المؤمنين ربهم في الآخرة. ويخصص الباب الخامس للنبوة؛ فيقرر أن النبوة فضل من الله تعالى لا تنال بالكسب، وأن الرسالات خُتمت بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، ويذكر بعض خصائصه ومعجزاته وفضله، ثم ما يجب للأنبياء وما يجوز عليهم وما يمتنع في حقهم. ويصل ذلك بفضل الصحابة رضي الله عنهم، فيرتب الخلفاء أبا بكر ثم عمر ثم عثمان ثم عليًا رضي الله عنهم، ويتناول بقية العشرة وأهل بدر وبيعة الرضوان وأمهات المؤمنين، ويحذر من الخوض فيما جرى بين الصحابة على وجه يقدح فيهم، ثم يثبت كرامات الأولياء ويتعرض لمسألة المفاضلة بين البشر والملائكة. أما الباب السادس ففي الإمامة؛ فيذكر حاجة الأمة إلى إمام، ووظائفه وشروطه وطرق انعقاد الإمامة وطاعته في غير المعصية، ثم يعقب ذلك بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وشروطه. ويختم المنظومة بمباحث مختصرة في مدارك العلوم والحد والبرهان والحس والخبر والنظر، وبعض اصطلاحات الجوهر والعرض والجسم والواجب والمستحيل والممكن والضد والنقيض، ثم يعود في أبياتها الأخيرة إلى تأكيد اعتماده على مقتضى الحديث والنص وما ينسبه إلى قول السلف، ويصرح بأن قدوته في الاعتقاد النبي صلى الله عليه وسلم، قبل أن يختم بالصلاة عليه وعلى آله وصحبه وأئمة المسلمين.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

شمس الدين أبو العون محمد بن أحمد بن سالم بن سليمان السفاريني النابلسي الحنبلي: محدث وفقيه وأصولي، وُلد سنة 1114هـ بقرية سفارين من قرى نابلس. نشأ بها، وقرأ القرآن، ثم رحل إلى دمشق سنة 1133هـ لطلب العلم، فأخذ عن جماعة من علمائها، منهم عبد الغني النابلسي، ومحمد بن عبد الرحمن الغزي، وعبد الرحمن بن محيي الدين، ومصطفى السواري، وأحمد المنيني، وتفقه في المذهب الحنبلي على عبد القادر التغلبي وعواد بن عبيد الله ومصطفى اللبدي وغيرهم. ولازم إسماعيل العجلوني مدة، وقرأ في شروح «صحيح البخاري»، كما أخذ شيئًا من فقه الشافعية عن ابن الغزي. ثم حج سنة 1148هـ، فسمع بالمدينة من محمد حياة السندي، واجتمع بمصطفى البكري ولازمه وقرأ عليه من مصنفاته، وأجازه عدد من شيوخه. ثم عاد إلى نابلس وتصدر للتدريس والإفتاء والإفادة، واستمر على ذلك نحو أربعين سنة.

عُرف السفاريني بالعناية بالحديث ونشره، وبالاشتغال بالفقه والأصول والعقيدة والأدب والتاريخ، وكان حنبلي المذهب، كثير النقل عن أئمة الحنابلة، محبًا للإمام أحمد، مع ذكره أقوال بقية الأئمة وأدلتهم من غير تشنيع عليهم. وفي الاعتقاد كان يسلك طريقة أهل الحديث، ويقرر ما يراه مذهب السلف، ويكثر من النقل عن ابن تيمية وابن القيم، وقد جمع في كتابه «لوامع الأنوار البهية» أقوال الفرق ومسائل الاعتقاد، ورجح فيه طريقة السلف. ووصفه تلاميذه بكثرة العبادة وقيام الليل، والاشتغال الدائم بالإفادة والاستفادة، والجهر بالحق، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والسخاء، وقلة التعلق بالدنيا، مع شدة عنايته بجمع الكتب، وكان واسع الحفظ لأخبار الملوك والعلماء والأدباء وأشعار العرب، وله شعر في الوعظ والمراسلات والغزل والرثاء.

صنف أكثر من ثلاثين كتابًا ورسالة، من أشهرها «غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب»، و«كشف اللثام شرح عمدة الأحكام»، و«لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية شرح الدرة المضية في عقد أهل الفرقة المرضية»، و«تناضل العمال في شرح حديث فضائل الأعمال»، و«شرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد»، و«معارج الأنوار في سيرة النبي المختار» وهو شرح لنونية الصرصري، و«تحبير الوفا في سيرة المصطفى»، و«البحور الزاخرة في علوم الآخرة»، و«نتائج الأفكار في شرح حديث سيد الاستغفار»، و«الجواب المحرر في الكشف عن حال الخضر والإسكندر»، و«القول العلي في شرح أثر أمير المؤمنين علي»، و«الدر المنظم في فضل شهر الله المحرم»، و«المنح الغرامية في شرح منظومة ابن فرح اللامية»، و«التحقيق في بطلان التلفيق»، و«لواقح الأفكار السنية في شرح الحائية لابن أبي داود»، و«تحفة النساك في فضل السواك»، و«الدرر المصنوعات في الأحاديث الموضوعات»، و«رسالة في بيان الثلاث والسبعين فرقة»، و«اللمعة في فضائل الجمعة»، و«الأجوبة النجدية»، و«الأجوبة الوهبية»، و«تعزية اللبيب بأحب حبيب»، وله فتاوى كثيرة وثبت بأسانيده، كما شرع في شرح «دليل الطالب» ولم يتمه.

وكان محل تقدير عند تلاميذه وأهل عصره؛ فوصفه الغزي بالإمام العالم العامل، ووصفه الزبيدي بالمحدث البارع الزاهد، وعده الشطي من أعيان فقهاء الحنابلة ومحدثيهم، ووصفه الكتاني بمحدث الشام وأثريه ومسند عصره. وتوفي في نابلس في شوال سنة 1188هـ الموافق 1774م، ودُفن في تربتها الشمالية.

عرض النبذة وكتب المؤلف