مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

شمس الدين أبو العون محمد بن أحمد بن سالم بن سليمان السفاريني النابلسي الحنبلي: محدث وفقيه وأصولي، وُلد سنة 1114هـ بقرية سفارين من قرى نابلس. نشأ بها، وقرأ القرآن، ثم رحل إلى دمشق سنة 1133هـ لطلب العلم، فأخذ عن جماعة من علمائها، منهم عبد الغني النابلسي، ومحمد بن عبد الرحمن الغزي، وعبد الرحمن بن محيي الدين، ومصطفى السواري، وأحمد المنيني، وتفقه في المذهب الحنبلي على عبد القادر التغلبي وعواد بن عبيد الله ومصطفى اللبدي وغيرهم. ولازم إسماعيل العجلوني مدة، وقرأ في شروح «صحيح البخاري»، كما أخذ شيئًا من فقه الشافعية عن ابن الغزي. ثم حج سنة 1148هـ، فسمع بالمدينة من محمد حياة السندي، واجتمع بمصطفى البكري ولازمه وقرأ عليه من مصنفاته، وأجازه عدد من شيوخه. ثم عاد إلى نابلس وتصدر للتدريس والإفتاء والإفادة، واستمر على ذلك نحو أربعين سنة.

عُرف السفاريني بالعناية بالحديث ونشره، وبالاشتغال بالفقه والأصول والعقيدة والأدب والتاريخ، وكان حنبلي المذهب، كثير النقل عن أئمة الحنابلة، محبًا للإمام أحمد، مع ذكره أقوال بقية الأئمة وأدلتهم من غير تشنيع عليهم. وفي الاعتقاد كان يسلك طريقة أهل الحديث، ويقرر ما يراه مذهب السلف، ويكثر من النقل عن ابن تيمية وابن القيم، وقد جمع في كتابه «لوامع الأنوار البهية» أقوال الفرق ومسائل الاعتقاد، ورجح فيه طريقة السلف. ووصفه تلاميذه بكثرة العبادة وقيام الليل، والاشتغال الدائم بالإفادة والاستفادة، والجهر بالحق، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والسخاء، وقلة التعلق بالدنيا، مع شدة عنايته بجمع الكتب، وكان واسع الحفظ لأخبار الملوك والعلماء والأدباء وأشعار العرب، وله شعر في الوعظ والمراسلات والغزل والرثاء.

صنف أكثر من ثلاثين كتابًا ورسالة، من أشهرها «غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب»، و«كشف اللثام شرح عمدة الأحكام»، و«لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية شرح الدرة المضية في عقد أهل الفرقة المرضية»، و«تناضل العمال في شرح حديث فضائل الأعمال»، و«شرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد»، و«معارج الأنوار في سيرة النبي المختار» وهو شرح لنونية الصرصري، و«تحبير الوفا في سيرة المصطفى»، و«البحور الزاخرة في علوم الآخرة»، و«نتائج الأفكار في شرح حديث سيد الاستغفار»، و«الجواب المحرر في الكشف عن حال الخضر والإسكندر»، و«القول العلي في شرح أثر أمير المؤمنين علي»، و«الدر المنظم في فضل شهر الله المحرم»، و«المنح الغرامية في شرح منظومة ابن فرح اللامية»، و«التحقيق في بطلان التلفيق»، و«لواقح الأفكار السنية في شرح الحائية لابن أبي داود»، و«تحفة النساك في فضل السواك»، و«الدرر المصنوعات في الأحاديث الموضوعات»، و«رسالة في بيان الثلاث والسبعين فرقة»، و«اللمعة في فضائل الجمعة»، و«الأجوبة النجدية»، و«الأجوبة الوهبية»، و«تعزية اللبيب بأحب حبيب»، وله فتاوى كثيرة وثبت بأسانيده، كما شرع في شرح «دليل الطالب» ولم يتمه.

وكان محل تقدير عند تلاميذه وأهل عصره؛ فوصفه الغزي بالإمام العالم العامل، ووصفه الزبيدي بالمحدث البارع الزاهد، وعده الشطي من أعيان فقهاء الحنابلة ومحدثيهم، ووصفه الكتاني بمحدث الشام وأثريه ومسند عصره. وتوفي في نابلس في شوال سنة 1188هـ الموافق 1774م، ودُفن في تربتها الشمالية.

كتب محمد بن أحمد بن سالم السفاريني PDF