مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب احذر اتباع الهوى لأزهري أحمد محمود PDF
قراءة وتحميل كتاب احذر اتباع الهوى لأزهري أحمد محمود PDF

نبذة عن الكتاب:

يواجه أزهري أحمد محمود في هذا الكتاب استسلام النفس لشهواتها ورغباتها، ويكشف ما يجره اتباع الهَوَى من ضعف الإرادة وذل النفس وضياع العمر والانحراف عن طريق الطاعة. ويجعل الكتاب الصراع مع الهَوَى ميدانًا لاختبار حقيقة سيادة الإنسان على نفسه؛ فمن قادها وخالف رغباتها المحرمة ملك زمامها، ومن انقاد لها صار أسيرًا لما تطلبه منه، وإن توهم أنه حر الإرادة. ويعرض هذه المعاني في خطاب وعظي مباشر يتكرر فيه نداء «أيها المذنب»، ليستنهض القارئ إلى محاسبة نفسه ومجاهدة شهواتها.

ويبدأ بتصوير رغائب النفس على أنها مطالب لا تنتهي إذا ترك لها العنان؛ فكلما أعطيت شيئًا تطلعت إلى غيره، ولا يرد طغيانها إلا التقوى والهداية. ومن هنا يقلب الموازين التي قد يتوهمها الإنسان في القوة والضعف؛ فالقوي حقًا ليس من غلب غيره، وإنما من قدر على رد نفسه حين تدعوه إلى ما تهواه، والضعيف هو الذي تملكه رغباته وتقوده حيث شاءت.

ويربط اتباع الهَوَى بفقدان الحرية الباطنة، فيصف صاحبه بأنه واقع في رِقٍّ لشهواته وإن بدا أمام الناس قويًا متماسكًا. ويستدل بما جاء في القرآن الكريم من ذم من جعل هواه قائدًا له، ثم يستعين بأقوال السلف والحكماء لتقرير أن النفس إذا لم تؤدب وتُمنع من رغباتها صعب بعد ذلك قيادها، وأن طريق النجاة يبدأ بمخالفتها فيما يدعو إلى المعصية.

ويخصص جانبًا بارزًا لبيان أن العجز الحقيقي هو العجز عن رد الشهوة؛ فقد يكون الإنسان قوي البدن شديد البطش، ثم ينهار أمام رغبة عارضة لا يستطيع كبحها. ويقابل ذلك بقوة من يملك نفسه عند الغضب والشهوة، مستشهدًا بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في بيان أن الشدة المحمودة هي القدرة على ضبط النفس لا مجرد الغلبة الجسدية.

ثم يدعو إلى جهاد النفس بوصفه معركة دائمة لا تنتهي بانقضاء موقف واحد؛ فالنفس تحتاج إلى تربية متواصلة تحملها على طاعة الله تعالى وتمنعها من الانسياق وراء الخطايا. ويبرز أن مجاهدة النفس أشق من كثير من صور المواجهة الظاهرة؛ لأن الخصم ملازم للإنسان، يعرف مداخله، وتتجدد مطالبه كلما وجدت فرصة، فلا بد من إيمان يقود وعمل يسوق حتى تستقيم النفس على الطاعة.

ويشبه النفس بالطفل الذي يصعب فطامه إذا أعطي كل ما طلب؛ فإذا استجاب الإنسان لكل رغبة ألفت نفسه ذلك، واشتد عليها المنع بعد حين، أما إذا عودها المخالفة والتأديب سهل قيادها واستقامت. ومن هذا المعنى يجعل ضبط النفس سبيلًا إلى السيادة الحقيقية، ويستشهد بما نُقل عن الحكماء في أن السيد هو من غلب رأيه هواه، وسبق رضاه غضبه، وكف أذاه عن الناس.

ويصل مجاهدة الهَوَى بترك المعاصي، فيجعل الامتناع عنها قربى عظيمة لا تقل شأنًا عن فعل كثير من الطاعات؛ لأن ترك المحرم مع وجود الداعي إليه يكشف عن صدق المجاهدة وقوة المراقبة. ثم يربط صدق النية والاجتهاد في مخالفة النفس بالهداية إلى سبل الطاعة، مستحضرًا ما جاء في القرآن الكريم من وعد المجاهدين في سبيل الله تعالى بالهداية.

ويقرر بعد ذلك شرف مخالفة الهَوَى، لأن النفس قد تنفر أول الأمر من الطاعات وتستثقلها، ثم تألفها إذا داوم الإنسان عليها. ولهذا يجعل إكراه النفس على الخير في بدايته طريقًا إلى أن يصبح الخير مألوفًا محبوبًا، ويستشهد بأقوال من جعلوا أفضل الأعمال ما كان أشد مخالفةً لرغبات النفس الجامحة.

ويبلغ الترغيب ذروته حين يصل مخالفة الهَوَى بالجنة، مستندًا إلى ما جاء في القرآن الكريم فيمن خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهَوَى. ويجعل الصبر عن الشهوات طريقًا إلى هذا الفوز، ويبرز منزلة الشاب الذي ينشأ على العبادة مع قوة دواعي الشهوة لديه؛ لأن ثباته على الطاعة أظهر في الدلالة على قوة التقوى وغلبة الإيمان على الهَوَى.

وفي مقابل هذه الغنيمة يصور اتباع الهَوَى تجارة خاسرة؛ فصاحب المعصية ينفق أيامه في تحصيل لذة عاجلة ثم يبقى عليه تبعتها، بينما يفوز أهل الطاعة بما قدموه من الحسنات. ويستخدم صورة الزرع والحصاد ليبين أن كل إنسان سيجد ثمرة ما أمضى فيه أيامه، وأن من زرع المعصية لا ينتظر أن يحصد ما يحصده أهل الطاعة.

ثم ينتقل إلى خسارة أخرى لا يمكن تعويضها، هي ضياع العمر في مطاردة الشهوات. فيحذر من إنفاق الصحة والفراغ والشباب في اللهو والمعاصي حتى تأتي الشيخوخة أو المرض أو الموت، ويستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم في الغَبْن الذي يقع فيه كثير من الناس في نعمة الصحة والفراغ. فالوقت في الكتاب رأس مال، وما ينقضي منه لا يعود، ومن أهدره في الهَوَى فقد خسر جزءًا من حياته لا سبيل إلى استرجاعه.

ويقابل لذة المعصية بلذة الطاعة، فيقرر أن الأولى عاجلة مخادعة تنقضي وتبقى آثارها، أما الثانية فتمتد ثمرتها في الدنيا والآخرة. ويستحضر أخبار بعض الصالحين في شدة حرصهم على أوقاتهم وانشغالهم بالطاعات إلى آخر أعمارهم، ليجعلها نموذجًا مضادًا لحال من تمر عليه الساعات والأيام في اللهو ثم لا ينتبه إلا عند اقتراب الأجل.

وينتهي الكتاب إلى دوائه الذي ظل حاضرًا في جميع صفحاته: مخالفة الهَوَى. فإذا دعت النفس إلى معصية أو شهوة محرمة قاومها صاحبها ولم يسلم لها القيادة، واستعان بالطاعة والتقوى ومحاسبة النفس حتى تضعف سلطانها عليه. وبهذا يجعل «احذر اتباع الهَوَى» النجاة متوقفة على انتقال الإنسان من موقع المأمور بأهوائه إلى موقع المربي لنفسه؛ فيقودها إلى ما ينفعها، ويحفظ عمره من الضياع، ويستبدل بلذة الشهوة العابرة عز الطاعة ورجاء الفوز في الآخرة.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

أزهري أحمد محمود

أزهري أحمد محمود: سوداني، له أكثر من 100 كتيب دعوي، مثل: «سلسلة الزهديات والرقائق»، و«سلسلة المحاسبة»، و«سلسلة مكارم الأخلاق»، و«سلسلة مساوئ الأخلاق»، و«سلسلة لافتات في طريق المذنبين»، وغيرها من الكتيبات.

وله مجموعة من قصص الأطفال، منها: «سلسلة مغيث وأيمن التربوية»، و«سلسلة أيتام صاروا عظماء».

ومن كتبه الكبار: «صور من سير التابعين»، و«أقمار بكاها قلمي»، وترجم فيه لابن باز، والألباني، وابن عثيمين، و«نساء لهن مواقف»، و«المرأة المسلمة وعلو الهمة»، و«بيننا وبينكم يوم الجنائز»، و«الصابرون عند البلاء»، و«دليل الدعاة إلى شعر الرقائق والزهديات».

عرض النبذة وكتب المؤلف