
نبذة عن الكتاب:
يجمع عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتابه «السُّنَّة» طائفةً واسعة من الأحاديث والآثار وأقوال أئمة السلف في مسائل الاعتقاد، مسندًا مروياته إلى أصحابها، وفي مقدمتهم أبوه الإمام أحمد بن حنبل، إلى جانب أقوال عدد كبير من أئمة الحديث والفقه. ويبدأ الكتاب بجملة من المرويات في الجهمية والقول بخلق القرآن، فينقل عن الإمام أحمد وغيره تقرير أن القرآن كلام الله تعالى غير مخلوق، وما يتصل بذلك من الكلام في علم الله تعالى، وحكم القائل بخلق القرآن، والصلاة خلف أهل البدع، ثم تتتابع الآثار عن ابن المبارك وسفيان بن عيينة ووكيع وعبد الرحمن بن مهدي ويزيد بن هارون وغيرهم في هذه المسائل.
ويتسع الكتاب بعد ذلك لأبواب الصفات وما ورد فيها من النصوص والآثار، فيسوق المرويات المتعلقة بالكلام، والعرش، والنزول، والوجه، واليدين، والصورة، وغيرها، كما يجمع أحاديث وآثار رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة. ويظهر في بنائه اعتماد النقل المتتابع أكثر من الشرح النظري؛ فالمادة تُعرض من خلال الأحاديث المسندة وأقوال الصحابة والتابعين والأئمة، وتتجاور الروايات في المسألة الواحدة لتكشف ما نُقل فيها عن السلف.
ويفرد عبد الله مساحةً لمباحث الإيمان والقَدَر؛ فيروي عن عدد من الأئمة أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، ويسوق الآثار في الرد على المرجئة، كما يورد ما يتعلق بالقَدَر والقدرية وإثبات قدرة الله تعالى ونفاذ مشيئته. وتمتد موضوعات الكتاب إلى اليوم الآخر وأحواله، وما ورد في القبر وفتنته، والدجال، والصراط، وسائر الأخبار التي تدخل في أبواب الاعتقاد.
كما يجمع الكتاب مرويات كثيرة في الصحابة رضي الله عنهم وفضائلهم وترتيبهم، ولا سيما ما يتعلق بأبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم، ويتناول أقوال السلف في الرافضة والخوارج وغيرهم من أهل الأهواء، وما ورد في التحذير من مقالاتهم ومخالفتها. وتنبع خصوصية «السُّنَّة» من كونه كتابَ آثارٍ مسندة، تُستخلص مادته العقدية من أقوال الإمام أحمد ومن سبقه وعاصره من أئمة السلف، فيقدّم جملةً واسعة من المرويات التي تمثل طريقتهم في أبواب القرآن والإيمان والصفات والقَدَر والصحابة والموقف من الفِرَق وأهل البدع.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:














