
نبذة عن الكتاب:
يُبيّن أبو جعفر الطحاوي في هذا المتن أصول الاعتقاد التي يدين بها أهل السُّنَّة والجماعة على مذهب أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن، مبتدئًا بتوحيد الله تعالى، وأنه واحد لا شريك له، ولا شيء مثله، ولا يعجزه شيء، ولا إله غيره، وأنه لا يفنى ولا يبيد، ولا يكون إلا ما يريد، ولا تبلغه الأوهام ولا تدركه الأفهام، ولا يشبه الأنام. ويقرر كمال صِفاته وأزليتها، وعلمه السابق بالخلق وأعمالهم، وتقديره آجالهم وأقدارهم، ونفاذ مشيئته فيهم، وأن الهداية والخذلان والابتلاء تجري بين فضله وعدله، فلا راد لقضائه ولا معقب لحكمه.
ويقرر نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وأنه عبد الله تعالى ورسوله وخاتم الأنبياء وسيد المرسلين، وأن رسالته عامة للجن والإنس، ثم يثبت أن القرآن كلام الله تعالى، منه بدا قولًا، أنزله على رسوله وحيًا، وليس بمخلوق ككلام البشر. ويثبت رؤية أهل الجنة لربهم من غير إحاطة ولا كيفية، ويدعو إلى التسليم لما جاءت به النصوص وترك التعمق فيما حُجب علمه عن الإنسان. كما يثبت المعراج، والحوض، والشفاعة، والميثاق، واللوح والقلم، والعرش والكرسي، والإيمان بالملائكة والنبيين والكتب المنزلة، ويجعل أصل القَدَر قائمًا على علم الله تعالى السابق وتقديره النافذ، مع تقرير أن أفعال العباد خلق الله تعالى وكسب من العباد.
ويتناول الطحاوي حقيقة الإيمان وأحكام أهل القِبلة، فيعرّف الإيمان بأنه الإقرار باللسان والتصديق بالجَنان، ويقرر أن أهله في أصله سواء، وأن التفاضل بينهم بالخَشية والتقوى ومخالفة الهوى وملازمة الأولى. ولا يجعل الذنوب سببًا للحكم بخروج المسلم من الإيمان بمجردها، ولا يقول إن الذنب لا يضر مع الإيمان، بل يجمع بين الرجاء والخوف. ويقرر أن أهل الكبائر إذا ماتوا موحِّدين لا يخلدون في النار، بل هم في مشيئة الله تعالى؛ إن شاء عفا عنهم، وإن شاء عذبهم ثم أخرجهم منها برحمته وشفاعة الشافعين. كما يرى الصلاة خلف أهل القِبلة، وترك الشهادة لمعين منهم بجنة أو نار إلا بدليل، وعدم الخروج على الأئمة وولاة الأمور وإن جاروا، مع طاعتهم في غير معصية، واتباع السُّنَّة والجماعة واجتناب الفرقة.
ويثبت المتن الإيمان بالكرام الكاتبين وملك الموت، وعذاب القبر وسؤال منكر ونكير، وما يتصل بأحوال البرزخ، ثم يقرر ما جاء من كرامات الأولياء وأشراط الساعة؛ كخروج الدجال، ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام، وطلوع الشمس من مغربها، وخروج دابة الأرض. ويخص الصحابة رضي الله عنهم بمكانة ظاهرة، فيوجب محبتهم وحسن ذكرهم، ويرتب الخلافة بعد النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم، ويحسن القول في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وذريته، ويأمر بذكر علماء السَّلف بالجميل، مع تقرير أن نبيًّا واحدًا أفضل من جميع الأولياء. ويختم بتقرير لزوم الجماعة والبراءة من الأهواء المتفرقة، واصفًا هذا الاعتقاد بأنه وسط بين الغلو والتقصير، والتشبيه والتعطيل، والجبر والقَدَر، والأمن والإياس.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:














