مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب نعمة الذريعة في نصرة الشريعة لإبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحلبي PDF
كتاب نعمة الذريعة في نصرة الشريعة لإبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحلبي

نبذة عن الكتاب:

يَرُدُّ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحلبي في كتابه «نعمة الذريعة في نصرة الشريعة» على مواضع اختارها من كتاب «فصوص الحكم» لابن عربي، قاصدًا نصرة الشريعة وأهلها وبيان ضلال فرقة الوجودية وجهلها. ويبدأ بمناقشة دعوى ابن عربي أنه رأى النبي محمد صلى الله عليه وسلم في رؤيا وبيده كتاب «فصوص الحكم»، فأمره أن يأخذه ويخرجه إلى الناس لينتفعوا به، وينفي الحلبي إمكان صحة هذه الدعوى لما يشتمل عليه الكتاب من أقوال مناقضة للشريعة. ثم يتتبع كلام ابن عربي في وحدة الوجود وعلاقة الخالق بالمخلوق، والقول بأن العالم صورة الحق وأن كل معبود إنما هو الله تعالى، وما يترتب على ذلك في تفسير عبادة الأصنام ووحدة المعبودات، ويناقش حديثه عن التنزيه والتشبيه وتجلي الحق في صور الموجودات. ويتناول دعوى ختم الولاية وتفضيل مقام الولي من بعض الوجوه على مقام النبي، ويفحص الأدلة التي أقيمت عليها، ثم يعالج ما ورد في «الفصوص» من تفسير أحوال الأنبياء عليهم السلام، فيدافع عن نوح وإبراهيم وموسى وهارون عليهم السلام مما اشتمل عليه الكتاب من قدح في مقاماتهم أو تحريف لدعوتهم، ويقابل تأويلات ابن عربي للآيات بدلالاتها اللغوية والسياقية، مستعينًا بالقرآن الكريم والحديث وأقوال أهل العلم وقواعد العربية والنظر العقلي.

ويَتَعَقَّب الحلبي كذلك ما في «الفصوص» من الكلام على القضاء والقدر والأعيان والاستعداد والمشيئة، ويرفض جعل العلم الإلهي تابعًا لما تقتضيه ذوات المعلومات على وجه يحد من تعلق المشيئة، كما يناقش القول بأخذ بعض الأولياء الأحكام من الله تعالى مباشرة بطريق الكشف، مؤكدًا أن الشريعة بعد النبي محمد صلى الله عليه وسلم تُتلقى من الوحي المنقول والاجتهاد المبني عليه. ويتوقف طويلًا عند تأويلات ابن عربي لقصة فرعون، فينقض القول بصحة إيمانه عند الغرق ونجاته في الآخرة، ويستدل بما ورد في القرآن الكريم في ذمه وعاقبته. ثم يصل إلى «الكلمة المحمدية»، فيناقش ما بُني على حديث محبة النساء والطيب والصلاة، وينبه إلى ألفاظ ينفي ثبوتها في الروايات، ويرد تفسير محبة النساء بشهود الحق فيهن، كما يناقش معنى صلاة الله تعالى على عباده، و«إله المعتقد»، وتفسير كلام الجنيد وغيره على نحو يخدم مذهب الوحدة. وتقوم طريقته في أكثر الكتاب على نقل عبارة ابن عربي أو شارحيه ثم التعقيب عليها بلفظ «أقول»، فيفحص دلالتها ويقابلها بالنصوص واللغة والعقل، ويكشف ما فيها من تناقض أو تأويل بعيد أو استدلال بحديث غير ثابت، حتى تنتهي مباحثه إلى نقض الأسس التي بنى عليها الوجودية تصورهم للعلاقة بين الله تعالى والعالم والنبوة والولاية والعبادة.


إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحلبي
إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحلبي الحنفي: فقيه ومحدث ومفسر، من أهل حلب، عُرف بعرب إمام، وأقام في أواخر حياته بالقسطنطينية. وُلد في حلب، وبلغ من العمر نحو 90 سنة. نشأ في حلب وقرأ على علمائها، ثم رحل إلى مصر، فدرس الحديث والتفسير والأصول والفقه على عدد من علمائها، وذُكر من شيوخه جلال الدين السيوطي وغيره. ثم انتقل إلى بلاد الروم واستقر بالقسطنطينية، حيث واصل التدريس والتأليف. تولى الإمامة والخطابة في جامع السلطان محمد الفاتح بالقسطنطينية، كما تولى التدريس بدار القراء التي أنشأها سعدي جلبي. وكان مأذونًا له بالإفتاء في عصر عدد من كبار العلماء، وكان يُرجع إليه في بعض المسائل المشكلة. عُرف بسعة المعرفة في العلوم العربية والتفسير والحديث وعلوم القراءات، وكانت عنايته الأبرز بالفقه الحنفي وأصوله. واشتغل بتعليم الطلاب، وانتفع به جماعة، ووُصف بكثرة الملازمة للعلم والعبادة والتصنيف، وقلة الاختلاط بالناس. من أشهر مؤلفاته «ملتقى الأبحر» في فروع الفقه الحنفي، وقد جمع فيه أقوال المذهب ورجح بينها، وفرغ منه سنة 924هـ. وله «غنية المتملي في شرح منية المصلي»، وهو شرح موسع في أحكام الصلاة ومسائلها وخلافاتها، وله مختصر لهذا الشرح. ومن مؤلفاته كذلك «تلخيص شرح الهداية» لابن الهمام، و«تلخيص الفتاوى التاتارخانية»، و«تلخيص القاموس المحيط»، و«تلخيص الجواهر المضية في طبقات الحنفية»، وشرح على «ألفية العراقي» في علوم الحديث، ورسالة في المسح على الخفين، و«الرهص والوقص لمستحل الرقص»، وله عدد من الرسائل في مسائل عقدية وفقهية، منها ما كتبه في الرد على بعض المؤلفات والأقوال التي خالفها. توفي بالقسطنطينية، واختلف في سنة وفاته؛ فقيل ليلة الاثنين 20 ربيع الآخر سنة 955هـ، وقيل سنة 956هـ، وقد جاوز التسعين من عمره.
عرض النبذة وكتب المؤلف