مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب خبر الواحد وحجيته تأليف أحمد محمود عبد الوهاب الشنقيطي PDF
كتاب خبر الواحد وحجيته تأليف أحمد محمود عبد الوهاب الشنقيطي PDF

نبذة عن الكتاب:

يَبْحَث أحمد بن محمد عبد الوهاب الشنقيطي في كتاب «خبر الواحد وحجيته» منزلةَ خبر الآحاد في السنة النبوية، وما يفيده من علم أو ظن، وحكم الاحتجاج والعمل به في أبواب الدين المختلفة، مع عناية خاصة بمسألة الاحتجاج به في العقائد؛ إذ كان من دوافع تأليف البحث شيوع القول بأن خبر الواحد لا يفيد إلا الظن، وأن العقائد لا تثبت إلا بدليل قطعي. ومن هنا يتتبع المؤلف أقوال الأصوليين وأدلتهم واعتراضاتهم، ويوازن بينها، ثم يُرَجِّح ما يظهر له موافقًا للدليل، مع اقتصار البحث على الجانب الأصولي من السنة بوصفها المصدر الثاني للأحكام الشرعية بعد كتاب الله تعالى.

ويُمَهِّد للمسألة بتحرير مفهوم الخبر قبل الانتقال إلى خبر الواحد، فيعرض اختلاف الأصوليين في إمكان حده وصياغة تعريفه، ويناقش تعريف المعتزلة له بأنه الكلام الذي يدخله الصدق والكذب، وتعريف أبي الحسين البصري والقرافي والآمدي، وما ورد على كل حد من اعتراضات تتصل بالدور، ودخول الأخبار التي يمتنع عليها الكذب، والنسب التقييدية، وقصد المتكلم. ثم يقارن ذلك باصطلاح البلاغيين والنحويين والمحدثين، ويبين أن اختلافهم ناشئ من اختلاف أغراض العلوم، وأن الخلاف في كثير من هذه الحدود لا يترتب عليه أثر عملي في موضوع البحث.

ويُفَصِّل بعد ذلك أحوال الخبر من جهة الصدق والكذب، فيعرض رأي الجمهور القائل بأن صدق الخبر مطابقته للواقع وكذبه مخالفته له، ومذهب الجاحظ ومن وافقه في إثبات واسطة لا توصف بالصدق ولا بالكذب، ثم يخلص إلى أن الخلاف في ذلك لفظي، وأن الخبر لا يخرج في نهاية الأمر عن الصدق أو الكذب. كما يقسم الأخبار إلى ما عُلِم صدقه، كخبر الله تعالى وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم والمتواتر وما وافق دليلًا قاطعًا، وما عُلِم كذبه لمخالفته ضرورة العقل أو الحس أو النص القاطع، وما لم يعلم صدقه ولا كذبه، ومنه خبر العدل الذي يترجح صدقه وخبر الفاسق الذي يترجح كذبه وخبر مجهول الحال الذي يتساوى فيه الاحتمالان.

ويمهد لمحل النزاع أيضًا ببيان معنى السنة واختلاف اصطلاح المحدثين والأصوليين والفقهاء فيها، ثم أقسامها من قول وفعل وتقرير، وصلتها بالقرآن من جهة الموافقة والبيان والاستقلال بإثبات أحكام لم يتعرض لها القرآن بنفي أو إثبات. ويقرر أن اختلاف العلماء في مدى استقلال السنة بالتشريع لا يثمر خلافًا حقيقيًا في حجيتها، كما يبين أن تقسيم الأخبار إلى متواتر وآحاد من اصطلاح الأصوليين والفقهاء، وأن بعضهم زاد بينهما قسم «المشهور»، بخلاف عناية المحدثين التي تتجه أساسًا إلى صحة الخبر وضعفه ومدى قبوله.

ويجعل الباب الأول لبحث ما يفيده خبر الواحد، فيعرض أولًا قول جمهور الأصوليين بأنه لا يفيد بنفسه إلا الظن، وحججهم المبنية على إمكان خطأ الثقة ووهمه، وعلى أن إفادته العلم مطلقًا تفضي إلى لوازم لا يقولون بها، كالتسوية بينه وبين المتواتر في بعض الأحكام. ثم يعرض مذاهب من قال بإفادته العلم مطلقًا أو في بعض الصور، قبل أن يُفَرِّق بين الخبر المجرد والخبر المحتف بالقرائن؛ فيختار أن خبر الواحد إذا انضمت إليه قرائن معتبرة أفاد العلم النظري، لأن القرائن تزيد قوة الظن حتى تبلغ به مرتبة العلم، ويعد من ذلك ما تلقته الأمة بالقبول من أحاديث الصحيحين مما لم ينتقده الحفاظ.
وتظهر ثمرة هذا الخلاف في مسألة العقائد؛ فبعض من قصر إفادة خبر الواحد على الظن منع الاحتجاج به فيما اشترط فيه اليقين، وأجاز العمل به في الأحكام العملية. ويناقش المؤلف هذا التفريق، ويرى أنه لا يقوم على فارق صحيح بين ما يجوز إثباته بخبر الواحد من الدين وما لا يجوز، وينتهي إلى أن خبر الواحد الصحيح يجب العمل بما دل عليه في الأصول والفروع على السواء، وإن كان مجردًا عن القرائن لا يفيد عنده العلم في نفسه، أما إذا احتفت به القرائن فإنه يفيد العلم النظري.
ويخصص الباب الثاني لحكم العمل بخبر الواحد، فيجمع أدلة الجمهور من القرآن والسنة وإجماع الصحابة، ثم يعرض حجج منكري العمل به ويرد عليها. ويتوسع في تطبيقات حجية الخبر خارج الصورة العامة، فيبحث العمل به في الفتوى والشهادة والأمور الدنيوية، وقبوله في الحدود، ويقرر عدم وجود موجب لإخراجه من هذه الأبواب إذا استكمل شروط القبول. كما يعرض ما نُقل من عمل الصحابة رضي الله عنهم بخبر الفرد ورجوعهم إليه في مسائل عملية، ويرى في ذلك شاهدًا على أصل الاحتجاج به.

ويفرد مبحثًا لعلاقة خبر الواحد بعمل أهل المدينة، فيُفَرِّق بين العمل الذي مرده إلى نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم، كالمنقولات العملية المتوارثة، وبين ما كان من اجتهاد أهل المدينة في العصور اللاحقة؛ فالأول له حجيته بحسب مستنده، أما الثاني فلا يصلح بمجرده لمعارضة الخبر الصحيح. ويناقش كذلك خبر الواحد فيما تعم به البلوى، وهو ما تكثر حاجة الناس إليه ويتكرر وقوعه بحيث قيل إن العادة تقتضي اشتهار نقله، ويرد على من جعل عدم الاستفاضة مانعًا من الاحتجاج به، مستدلًا بوقائع رجع فيها الصحابة رضي الله عنهم إلى خبر فرد في مسائل عامة الحاجة.
ويبحث أخيرًا حال الراوي إذا خالف ما رواه، فلا يجعل مخالفته قادحة في الخبر على وجه واحد؛ فإن كان المروي مجملًا كان عمل الراوي من القرائن التي يمكن أن تُرَجِّح أحد محامله، أما إذا كان الخبر ظاهرًا أو نصًا فإن العبرة بما رواه لا بما ذهب إليه بعد ذلك. ويثبت ضمن نتائجه قبول خبر الواحد الصحيح في العقائد والأحكام والحدود، والعمل به فيما تعم به البلوى إذا سلم من المعارض، وأن خبر الواحد المحتف بالقرائن يفيد العلم، أما المجرد عنها فيجب العمل به وإن لم يفد العلم، مع تقديم الرواية الصحيحة على ما يعارضها من عمل أو رأي لا يساويها في قوة الدلالة.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

أحمد محمود عبد الوهاب الشنقيطي
أحمد محمود عبد الوهاب الشنقيطي: حاصل على الماجستير عن كتابه: "خبر الواحد وحجيته"، وعلى الدكتوراه بشعبة أصول الفقه بقسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية عن كتابه: "الوصف المناسب لشرع الحكم".
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب خبر الواحد وحجيته تأليف أحمد محمود عبد الوهاب الشنقيطي PDF - مكتبة الكتب الإسلامية