مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية لبرهان الدين البقاعي PDF
كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية لبرهان الدين البقاعي PDF

نبذة عن الكتاب:

يستدرك برهان الدِّين البقاعي في كتاب «النُّكت الوفيَّة بما في شرح الألفيَّة» على «شرح التَّبصرة والتَّذكرة» للحافظ العراقي، فيتتبَّع مسائل علوم الحديث التي نظمها العراقي في ألفيَّته وشرحها، ويحلُّ ما أُشكل من عباراته، ويزيد ما أغفله أو اختصره، ويناقش بعض اختياراته واعتراضاته. ويعتمد اعتمادًا واسعًا على ما تلقَّاه عن شيخه الحافظ ابن حجر العسقلاني في أثناء قراءته وبحثه للكتاب عليه، ويميِّز البقاعي في الغالب إضافاته الخاصَّة بقوله «قلت»، بينما تمثِّل مباحث ابن حجر ونقولاته جانبًا كبيرًا من مادَّة الكتاب.

ويتابع البقاعي مباحث الحديث المقبول والمردود، وما يتَّصل بتعريف الصَّحيح وشروطه ومراتبه، والكلام على أصحِّ الأسانيد، والكتب التي التزمت الصِّحَّة، ومكانة «الصَّحيحين» وما وقع من الكلام على بعض أحاديثهما. ويناقش الحديث الحسن وأقسامه وحدوده، وما يقع من التَّداخل بين وصف الحديث بالحسن والصِّحَّة، ثمَّ ينتقل إلى الحديث الضَّعيف وتفاوت مراتبه، وما يندرج تحته من صورٍ بحسب أسباب الضَّعف في السَّند أو الرَّاوي.

ويفصِّل أحكام اتِّصال الأسانيد وانقطاعها، فيتناول المسند والمتَّصل والمرفوع والموقوف والمقطوع، ويميِّز ما يُنسب إلى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ممَّا يُنسب إلى الصَّحابيِّ رضي الله عنه أو التَّابعيِّ. ويبحث المرسل والمنقطع والمعضل والمعلَّق، وما يقع في تحديد كلِّ نوعٍ منها من اختلافٍ بين المحدِّثين، ويعرض أحكام الاحتجاج بالمراسيل وما يتقوَّى منها بالشَّواهد والقرائن، مع مناقشة الحدود التي وضعها ابن الصَّلاح والعراقي لهذه الأنواع والدِّفاع عن بعضها أو استدراك ما يحتاج منها إلى مزيد تحرير.

ويبحث التَّدليس وصوره وأحكامه، ويميِّز تدليس الإسناد من تدليس الشُّيوخ، ويتتبَّع ما يترتَّب على عنعنة المدلِّس وصيغ أدائه من قبولٍ أو توقُّف بحسب حال الرَّاوي وثبوت سماعه. ويضمُّ إلى مباحث الانقطاع الكلام على الإرسال الخفيِّ، وإمكان اللِّقاء والسَّماع بين الرُّواة، وما يُحتاج إليه في ذلك من معرفة طبقاتهم وتواريخهم ورحلاتهم، فلا يقتصر على تعريف المصطلح، بل يناقش تطبيقه على الأسانيد وأقوال النُّقَّاد فيها.

ويتناول ما يعرض للرِّوايات من مخالفةٍ واضطرابٍ وعلل، فيشرح الشَّاذَّ والمنكر والمعلَّل والمضطرب والمقلوب والمدرج والمصحَّف والمحرَّف، ويوازن بين تعريفات المحدِّثين لهذه الأنواع واستعمالاتهم لها. ويعالج الموضوع وما يُعرف به الحديث المصنوع، ويتتبَّع العلامات التي يستدلُّ بها النُّقَّاد على الوضع، وما يتَّصل برواية الأحاديث الموضوعة والتَّحذير منها، ويستعين في ذلك بأقوال أئمَّة النَّقد وأحكامهم على الرُّواة والأسانيد.

ويفصِّل ما يتعلَّق بتفرُّد الرِّوايات وانتشارها، فيبحث الغريب والعزيز والمشهور والمتواتر، وما يكون فيه التَّفرُّد مطلقًا أو نسبيًّا، وما يُنسب إلى بلدٍ أو شيخٍ أو راوٍ بعينه. ويبحث الاعتبار والمتابعات والشَّواهد، وكيف يُتتبَّع الحديث في طرقه لمعرفة ما يعضد رواية الرَّاوي أو يكشف تفرُّده، ويناقش زيادة الثِّقة واختلاف الرُّواة في الوصل والإرسال والرَّفع والوقف، وما يترتَّب على ذلك من التَّرجيح بين الطُّرق.

ويشرح مباحث العلوِّ والنُّزول في الإسناد، ويميِّز أنواع العلوِّ بحسب القرب من النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أو من أئمَّة الحديث أو من الكتب المشهورة، ويتناول الموافقة والبدل والمساواة والمصافحة. ولا يجعل قلَّة عدد رجال السَّند وحدها كافيةً في تفضيل الإسناد، بل يناقش ما قد يقابل العلوَّ من قوَّة الرُّواة وثبوتهم، وينقل في ذلك اختيارات ابن حجر وغيره من أئمَّة الحديث.

ويعتني بغريب الحديث وما يحتاج إلى تفسيرٍ من ألفاظه، فيستعين بكتب اللُّغة والغريب لضبط دلالات الكلمات وإزالة ما يلتبس منها، ويبحث المسلسل وما تتَّحد فيه صفة الرِّواية أو حال الرُّواة على امتداد الإسناد. وتتجاوز عنايته اللُّغويَّة تفسير الغريب إلى شرح الألفاظ والاشتقاقات والتَّراكيب، وتصحيح بعض الأسماء والكلمات التي وقع فيها تصحيفٌ أو اختلاف، مع فوائد متفرِّقة في اللُّغة والبلاغة.

ويناقش قواعد الرِّواية وأداء الحديث، وما يتَّصل بالسَّماع والقراءة على الشَّيخ والإجازة والمناولة والمكاتبة والإعلام والوصيَّة والوجادة، وصيغ الأداء التي تناسب كلَّ طريقٍ منها. ويبحث الرِّواية بالمعنى وشروطها، وما يترتَّب على تغيير اللَّفظ من احتمال الإخلال بالمعنى، ويتناول كتابة الحديث وضبطه ومقابلة النُّسخ وتصحيح ما يقع فيها، وآداب المحدِّث وطالب الحديث وما يحتاجان إليه في مجالس الرِّواية والتَّحديث.

ويضمُّ البقاعي إلى تحرير مسائل المصطلح مناقشاتٍ مباشرةً لألفاظ العراقي ونظمه، فيعترض على بعض أبيات الألفيَّة ويقترح ما يكون أتمَّ للمعنى أو أوفى بالمقصود، وينقل اعتراضات ابن حجر على بعض أبياتها، كما يضيف أبياتًا في مواضع متفرِّقة. ويتعقَّب كذلك بعض الاعتراضات الموجَّهة إلى ابن الصَّلاح، وقد يخالف شيخه ابن حجر بعد نقل كلامه، ويورد مسائل سأل عنها شيخه ثمَّ يثبت جوابه عنها، فتظهر في الكتاب مناقشات الدَّرس والمذاكرة إلى جانب النَّقل والتَّحرير.

ويستعين في توضيح كلام العراقي بكتابه «التَّقييد والإيضاح»، فيردُّ العبارات المجملة أو الأسماء المبهمة إلى ما فسَّره العراقي نفسه في موضعٍ آخر، وينقل كذلك من «الشَّرح الكبير» للعراقي، ويورد نصوصًا من كتبٍ لم تصل، ويستفيد من استدراكات البرهان الحلبي ونقول غيره من المحدِّثين. كما يضبط أسماء الرُّواة والعلماء، ويعرِّف ببعض من ورد ذكرهم مجملًا، ويورد فوائد أصوليَّة وقواعد فقهيَّة ومسائل لغويَّة تتَّصل بالمباحث الحديثيَّة التي يناقشها.

ويتتبَّع في مباحث الرُّواة ما يحتاج إليه المحدِّث من معرفة الصَّحابة رضي الله عنهم والتَّابعين وطبقات الرُّواة، ورواية الأكابر عن الأصاغر، والآباء عن الأبناء والأبناء عن الآباء، والإخوة والأخوات، والسَّابق واللَّاحق، والمؤتلف والمختلف، والمتَّفق والمفترق، والمتشابه من الأسماء والكنى والأنساب والألقاب. ويربط هذه الأنواع بضبط هويَّات الرُّواة وتمييز بعضهم من بعض، ودفع الاشتباه الذي قد يؤدِّي إلى الخطأ في الإسناد أو نسبة الرِّواية إلى غير صاحبها.

ويبحث أحوال الرُّواة من جهة القبول والرَّدِّ، وما يتَّصل بالجرح والتَّعديل وألفاظهما ومراتبهما، ومعرفة الثِّقات والضُّعفاء والمجاهيل والمختلطين، وتواريخ المواليد والوفيات والبلدان والرِّحلات؛ لما لهذه المعارف من أثرٍ في إثبات اللِّقاء والسَّماع وكشف الانقطاع والاشتباه في الأسانيد. ويجمع في أثناء ذلك أقوال النُّقَّاد، ويوازن بين النُّقول، ويصحِّح أسماءً وأنسابًا، ويضيف عن ابن حجر فوائد في مناهج المحدِّثين، وبعضها ممَّا حفظه البقاعي من دروس شيخه ومباحثاته معه.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

برهان الدين البقاعي
إبراهيم بن عمر بن حسن بن الرُّباط بن علي بن أبي بكر، برهان الدين أبو الحسن البقاعي الشافعي: قارئ ومحدث ومفسر ومؤلف، وُلد نحو سنة 809هـ بقرية خربة روحا من عمل البقاع، ونشأ بها، ثم انتقل إلى دمشق، ومنها إلى بيت المقدس، ثم رحل إلى القاهرة، واتصل بعلمائها وأخذ عنهم القراءات والحديث والفقه والنحو وغيرها من العلوم. قرأ القراءات على محمد بن محمد ابن الجزري، وجمع عليه القراءات العشر إلى أثناء سورة البقرة، وأخذ الحديث عن ابن حجر العسقلاني وغيره، والفقه والنحو عن عدد من العلماء، منهم تاج الدين بن بهادر، كما أخذ عن ابن ناصر الدين الدمشقي، وابن قاضي شهبة، وسبط ابن العجمي، والتقي الحصني، والتاج الغرابيلي، والعلاء القلقشندي، والقاياني وغيرهم. اتسعت رحلاته في طلب العلم، فدخل حلب وبيت المقدس والقاهرة والإسكندرية ودمياط، وحج وأقام بمكة، وزار المدينة والطائف، كما شارك في بعض الغزوات البحرية ورابط. وعني بالحديث والتفسير والقراءات والتاريخ والفقه وعلوم العربية، ثم جلس للتعليم وأخذ عنه الطلاب في فنون متعددة. تولى قراءة الحديث في القلعة بتعيين من ابن حجر، ودرّس القراءات بالمدرسة المؤيدية، وكان شيخًا للقراء بتربة أم الصالح، كما ولي نظر الجامع الفاكهاني. ومن تلاميذه أحمد بن خليل اللبودي، وأبو راشد، وابن قريبة الذي كان من خواص تلاميذه وأوصى إليه البقاعي بمصنفاته. اشتهر البقاعي بعنايته بتناسب آيات القرآن وسوره، وأبرز كتبه في ذلك «نظم الدرر في تناسب الآيات والسور»، وهو من أشهر مصنفاته، وقد أثنى الشوكاني على ما تضمنه من ربط بين الآيات والسور وما ظهر فيه من سعة اطلاع مؤلفه. كما كان استعمال البقاعي لبعض ما ورد في التوراة والإنجيل في تفسيره سببًا في خلاف بينه وبين عدد من علماء عصره، وألف في الدفاع عن منهجه وبيان ما يراه من جواز الاستفادة من ذلك. له مؤلفات كثيرة في التفسير والقراءات والحديث والتاريخ والفقه واللغة وغيرها، منها «مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور»، و«عنوان الزمان في تراجم الشيوخ والأقران»، و«عنوان العنوان بتجريد أسماء الشيوخ والتلامذة والأقران»، و«سر الروح»، و«القول المفيد في أصول التجويد»، و«ضوابط الإشارات إلى أجزاء علم القراءات»، و«الفتح القدسي في آية الكرسي»، و«النكت والفوائد على شرح العقائد»، و«جواهر البحار في نظم سيرة النبي صلى الله عليه وسلم»، و«ما لا يستغني عنه إنسان من ملح اللسان»، و«رفع اللثام عن عرائس النظام»، وله شرح على «جمع الجوامع» في أصول الفقه، ومؤلفات أخرى كثيرة، منها المطبوع والمخطوط والمفقود. وكان كثير النظم جيد النثر، وله شعر في أغراض متعددة، حتى إنه نظم أبياتًا يرثي بها نفسه في حياته. كما كتب تراجم عدد من معاصريه، ووقعت بينه وبين بعضهم، ولا سيما السخاوي، مناقشات ومخالفات انعكست على ما كتب كل منهما عن الآخر، ولذلك جاءت أقوال المترجمين فيه متفاوتة بين الثناء والانتقاد. عاد في أواخر حياته إلى دمشق بعد إقامته في القاهرة وما تعرض له من خصومات علمية، وبقي فيها حتى توفي ليلة السبت 18 رجب سنة 885هـ، عن نحو 76 سنة، وصُلي عليه في الجامع الأموي، ودُفن خارج دمشق من جهة قبر عاتكة.
عرض النبذة وكتب المؤلف