مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

برهان الدين البقاعي
إبراهيم بن عمر بن حسن بن الرُّباط بن علي بن أبي بكر، برهان الدين أبو الحسن البقاعي الشافعي: قارئ ومحدث ومفسر ومؤلف، وُلد نحو سنة 809هـ بقرية خربة روحا من عمل البقاع، ونشأ بها، ثم انتقل إلى دمشق، ومنها إلى بيت المقدس، ثم رحل إلى القاهرة، واتصل بعلمائها وأخذ عنهم القراءات والحديث والفقه والنحو وغيرها من العلوم. قرأ القراءات على محمد بن محمد ابن الجزري، وجمع عليه القراءات العشر إلى أثناء سورة البقرة، وأخذ الحديث عن ابن حجر العسقلاني وغيره، والفقه والنحو عن عدد من العلماء، منهم تاج الدين بن بهادر، كما أخذ عن ابن ناصر الدين الدمشقي، وابن قاضي شهبة، وسبط ابن العجمي، والتقي الحصني، والتاج الغرابيلي، والعلاء القلقشندي، والقاياني وغيرهم. اتسعت رحلاته في طلب العلم، فدخل حلب وبيت المقدس والقاهرة والإسكندرية ودمياط، وحج وأقام بمكة، وزار المدينة والطائف، كما شارك في بعض الغزوات البحرية ورابط. وعني بالحديث والتفسير والقراءات والتاريخ والفقه وعلوم العربية، ثم جلس للتعليم وأخذ عنه الطلاب في فنون متعددة. تولى قراءة الحديث في القلعة بتعيين من ابن حجر، ودرّس القراءات بالمدرسة المؤيدية، وكان شيخًا للقراء بتربة أم الصالح، كما ولي نظر الجامع الفاكهاني. ومن تلاميذه أحمد بن خليل اللبودي، وأبو راشد، وابن قريبة الذي كان من خواص تلاميذه وأوصى إليه البقاعي بمصنفاته. اشتهر البقاعي بعنايته بتناسب آيات القرآن وسوره، وأبرز كتبه في ذلك «نظم الدرر في تناسب الآيات والسور»، وهو من أشهر مصنفاته، وقد أثنى الشوكاني على ما تضمنه من ربط بين الآيات والسور وما ظهر فيه من سعة اطلاع مؤلفه. كما كان استعمال البقاعي لبعض ما ورد في التوراة والإنجيل في تفسيره سببًا في خلاف بينه وبين عدد من علماء عصره، وألف في الدفاع عن منهجه وبيان ما يراه من جواز الاستفادة من ذلك. له مؤلفات كثيرة في التفسير والقراءات والحديث والتاريخ والفقه واللغة وغيرها، منها «مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور»، و«عنوان الزمان في تراجم الشيوخ والأقران»، و«عنوان العنوان بتجريد أسماء الشيوخ والتلامذة والأقران»، و«سر الروح»، و«القول المفيد في أصول التجويد»، و«ضوابط الإشارات إلى أجزاء علم القراءات»، و«الفتح القدسي في آية الكرسي»، و«النكت والفوائد على شرح العقائد»، و«جواهر البحار في نظم سيرة النبي صلى الله عليه وسلم»، و«ما لا يستغني عنه إنسان من ملح اللسان»، و«رفع اللثام عن عرائس النظام»، وله شرح على «جمع الجوامع» في أصول الفقه، ومؤلفات أخرى كثيرة، منها المطبوع والمخطوط والمفقود. وكان كثير النظم جيد النثر، وله شعر في أغراض متعددة، حتى إنه نظم أبياتًا يرثي بها نفسه في حياته. كما كتب تراجم عدد من معاصريه، ووقعت بينه وبين بعضهم، ولا سيما السخاوي، مناقشات ومخالفات انعكست على ما كتب كل منهما عن الآخر، ولذلك جاءت أقوال المترجمين فيه متفاوتة بين الثناء والانتقاد. عاد في أواخر حياته إلى دمشق بعد إقامته في القاهرة وما تعرض له من خصومات علمية، وبقي فيها حتى توفي ليلة السبت 18 رجب سنة 885هـ، عن نحو 76 سنة، وصُلي عليه في الجامع الأموي، ودُفن خارج دمشق من جهة قبر عاتكة.
كتب برهان الدين البقاعي PDF