مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

متن جواهر الدرر في نظم مبادئ أصول ابن باديس الأبر لمحمد بن محفوظ بن المختار فال الشنقيطي PDF
متن جواهر الدرر في نظم مبادئ أصول ابن باديس الأبر لمحمد بن محفوظ بن المختار فال الشنقيطي PDF

نبذة عن الكتاب:

يَنْظِم محمد بن محفوظ بن المختار فال الشنقيطي في «جواهر الدرر في نظم مبادئ أصول ابن باديس الأبر» كتاب «مبادئ في علم أصول الفقه» لعبد الحميد بن باديس، محولًا مادته التعليمية إلى منظومة تعين الطلاب على الحفظ واستحضار القواعد. ويصرح بأنه التزم ترتيب الأصل في فصوله وتبويبه، وحافظ على ألفاظه قدر الاستطاعة، مع ما يقتضيه النظم أحيانًا من تقديم أو تأخير أو زيادة لفظ يتم بها المعنى والوزن. والأصل الذي نظمه من إملاءات ابن باديس على تلاميذه، فجاءت المنظومة امتدادًا لغرضه التعليمي في تقريب أصول الفقه وتجريد أهم قواعده للمتعلمين.

ويبدأ بتعريف أصول الفقه بأنه علم القواعد التي تفيد الأحكام من الأدلة، ثم يحصر مادته، تبعًا لابن باديس، في أربعة أبواب كبرى تتدرج من علاقة المكلف بأمر الله تعالى، إلى الأحكام الشرعية، ثم أدلتها، ثم القواعد الأصولية التي يُستفاد بها من تلك الأدلة. وقبل الدخول فيها يشير إلى نشأة التصنيف في الأصول، فيذكر الشافعي بوصفه أول من وضعه في كتاب، ثم يشير إلى من جاء بعده ممن اختصروا وهذبوا وشرحوا ونظموا، ومنهم الآمدي والغزالي والقرافي وإمام الحرمين والسيوطي.

ويؤسس الباب الأول على مقتضى العبودية لله تعالى، فيجعل شأن المكلف الامتثال لما أمر به ظاهرًا وباطنًا، واجتناب ما نهى عنه، والانتفاع بما أذن فيه. ثم يُفَصِّل الباب الثاني الأحكام الشرعية، فيقسم الحكم التكليفي إلى الإيجاب والندب والتحريم والكراهة والإباحة، ويميزه من الحكم الوضعي القائم على جعل الشيء سببًا أو شرطًا أو مانعًا. ويبين الفرق بينهما من جهة تعلق الأول بفعل المكلف طلبًا أو إذنًا، وتعلق الثاني بما رتبه الله تعالى على الأسباب والشروط والموانع، مع إمكان اجتماع الوصفين في فعل واحد؛ فالوضوء مثلًا شرط لصحة الصلاة من جهة الوضع، وهو مأمور به من جهة التكليف.

ويتسع هذا الباب لتقسيم الأحكام من جهات أخرى، فيعرض العزيمة والرخصة، ويجعل الرخصة حكمًا شرعيًا مخففًا طرأ لعذر مع بقاء سبب الحكم الأصلي، ثم يبحث الصحة والبطلان والفساد؛ فالصحيح ما استوفى شروطه وانتفت موانعه ووقع على الوجه المشروع، والباطل ما اختل شرطه أو وجد مانعه فلم يترتب عليه المقصود الشرعي. ثم يضبط أركان النظر في الحكم ببيان الحاكم والمحكوم فيه والمحكوم عليه، فيقرر أن الحاكم هو الله تعالى، وأن التكليف يتعلق بما يدخل تحت قدرة المكلف، وأن خطاب التكليف يختص بمن تحققت فيه أهلية التكليف، بخلاف خطاب الوضع الذي قد تتعلق آثاره بالصبي وغيره. ويتصل بذلك تقسيم المطلوب إلى عيني تتوقف المصلحة على مباشرة المكلف نفسه له، وكفائي تحصل مصلحته بقيام بعض المكلفين به.

ويخصص الباب الثالث لأدلة الأحكام، فيجمعها في الكتاب والسنة والإجماع والقياس، ويجعل القرآن أصلها الذي ترجع إليه بقية الأدلة؛ فالسنة تبينه وتستقل كذلك بالتشريع، والإجماع لا يكون إلا عن مستند شرعي، والقياس لا يقوم إلا على أصل ثابت من كتاب أو سنة. ويُعَرِّف السنة بما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير، ويقرر وجوب العمل بها، ثم يبين موقعها من القرآن، ومن ذلك بيان هيئات العبادات ومقاديرها. ويعرض الإجماع بوصفه اتفاق المجتهدين بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم على حكم شرعي، ويفرق بين ما يدرك منه بالنقل وما ينشأ عن الاجتهاد، مع التنبيه إلى صعوبة تحقق بعض صوره بعد انتشار المجتهدين في البلدان. أما القياس فهو إلحاق فرع بأصل في حكمه لجامع بينهما، ويمثل له بإلحاق النبيذ بالخمر في التحريم لاشتراكهما في الإسكار.

ويجعل الباب الرابع ميدان القواعد الأصولية التي تعمل بها الأدلة التفصيلية؛ فالآية والحديث المعينان دليلان تفصيليان، أما القواعد التي تنتظم تحتها أعداد من النصوص والفروع فهي أدلة إجمالية يبحثها علم الأصول. ويبدأ بقاعدة حمل اللفظ على الحقيقة ما لم تقم قرينة تصرفه إلى المجاز، ومراعاة عرف المتكلم في فهم كلامه، وحمل ألفاظ الكتاب والسنة على معانيها الشرعية عند ثبوتها. ثم يعالج الأمر، فيجعل الأصل فيه الوجوب ما لم يصرفه دليل إلى معنى آخر، ويذكر ما قد يرد له من التخيير والتهديد والتسوية وغيرها، ويبحث دلالته على المرة والتكرار والفور، وما يتوقف عليه فعل المأمور به. ويقابل ذلك بالنهي، فالأصل فيه التحريم، مع إفادته طلب الترك، وقد تصرفه القرينة إلى الكراهة أو الإرشاد.

ويُفَرِّق بعد ذلك بين المنطوق والمفهوم، ويقسم مفهوم الموافقة إلى ما يساوي المنطوق في الحكم وما يكون المسكوت عنه فيه أولى، ممثلًا بتحريم إحراق مال اليتيم المستفاد من تحريم أكله، وتحريم ضرب الوالدين المستفاد بالأولى من النهي عن التأفيف لهما. ثم يعرض مفهوم المخالفة وأنواعه من مفهوم الصفة والشرط والغاية والعدد والحصر والمكان والزمان، ولا يجعله معمولًا به بإطلاق؛ بل يستبعد دلالته إذا خرج القيد مخرج الغالب، أو كان تصويرًا للواقع، أو جاء موافقًا لحال مخصوصة، أو عارضه وحي يدل على خلافه.

وتتتابع قواعد الدلالة بتحديد النص والظاهر والمؤول والمجمل والمبين. فالنص لا يحتمل في موضع دلالته معنى آخر، والظاهر يدل على معنى راجح مع احتمال غيره، والمؤول هو حمل اللفظ على الاحتمال المرجوح لدليل يقتضي ذلك، أما المجمل فلا يستقل بتعيين المراد فيتوقف العمل بتفصيله حتى يأتي البيان. ويذكر من أسباب الإجمال الاشتراك والنقل وصلاحية الوصف لأكثر من متعلق، ثم يجعل البيان حاصلًا بما يكشف المراد من قول أو فعل أو غيرهما. وبعد ذلك يشرح العام وصيغه، ويفرق بين العام الباقي على عمومه والعام المراد به الخصوص والعام المخصوص، ثم يبين التخصيص والمخصص المتصل كالاستثناء والشرط والصفة والغاية، والمنفصل من كتاب أو سنة أو قياس.

ويعقب ذلك بالمطلق والمقيد، فيجعل الأصل بقاء المطلق على إطلاقه حتى يرد ما يقيده، ثم يُفَصِّل أحوال حمله على المقيد بحسب اتحاد الحكم والسبب أو اختلافهما. وينتهي في دلالات النصوص إلى المحكم والناسخ والمنسوخ، فلا يُصار إلى النسخ لمجرد ظهور التعارض، بل يجب الجمع بين الدليلين إذا أمكن، وإنما يحكم بالنسخ عند تعذر الجمع وثبوت تأخر الناسخ. ويذكر بعض حكم النسخ وصوره، وما يقع منه إلى بدل أو إلى غير بدل، وإلى الأخف أو الأثقل، ونسخ الكتاب بالكتاب والسنة بالسنة.

ويستدرك الناظم أن القواعد السابقة المتعلقة بألفاظ الأدلة تجري في السنة القولية، ثم يفرد فعل النبي صلى الله عليه وسلم وتقريره بما يلائمهما؛ فما فعله صلى الله عليه وسلم على وجه القربة يُتأسى به ما لم يدل دليل على اختصاصه، ويُنظر في الواجب والمندوب من أفعاله بالقرائن، أما ما صدر عنه بمقتضى الجبلة فلا يجعل عبادة لمجرد وقوعه. ويجعل إقراره لما وقع في حضرته أو بلغه من قول أو فعل وجهًا من وجوه السنة. ثم ينبه إلى خصوصية السنة من جهة الثبوت؛ فليست أفرادها في رتبة واحدة، ولذلك يميز الصحيح والحسن المقبولين من الضعيف، في مقابل القرآن الذي ثبت كله بالتواتر.

ويختم المنظومة بالاجتهاد والتقليد والاتباع، فيُعَرِّف الاجتهاد ببذل المجتهد جهده لتحصيل الحكم الشرعي بواسطة القواعد التي تقدم تفصيلها، ويشترط في صاحبه التبحر في علوم الآلة مع الفهم لمقاصد التشريع. أما التقليد فهو الأخذ بقول المجتهد من غير معرفة مستنده، ويجعله سبيل من لم يملك القدرة على فهم الدليل بطريقه، في حين أن الاتباع أخذ بقول المجتهد مع الاطلاع على دليله، ويحتاج صاحبه إلى نصيب من علوم الشرع واللغة وآلات النظر يمكّنه من فهم مأخذ القول والموازنة بين الأقوال والترقي في مراتب العلم. ويقرن الناظم هذا التحصيل بإصلاح العمل، ثم يعلن تمام «عقد جواهر الدرر» بعد أن استوفى نظم الأبواب والقواعد التي رتبها ابن باديس في أصله.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

محمد بن محفوظ بن المختار فال الشنقيطي
محمد بن محفوظ بن عبد الله بن حبيب الله بن المختار فال: عالم أصولي ومحقق شنقيطي، من بني طالب أحمد، حُسَيْنِيُّ النسب، من علماء موريتانيا. وُلِدَ سنة 1951م في الجنوب الغربي من موريتانيا، في منطقة بوتلميت، ونشأ بها. بدأ تعليمه بحفظ القرآن الكريم في كتاتيب الحي، ثم انتقل إلى محظرة المقرئ عبد الودود بن حميه الأبيري، فدَرَسَ عليه رسم القرآن وتجويده. وفي النصف الأول من سبعينيات القرن العشرين اضْطُرَّ بسبب سنوات الجفاف وشدة ظروف المعيشة إلى ترك المحظرة والانقطاع عن الدراسة، فاتجه إلى التجارة، وظل مشتغلًا بها حتى أواخر ذلك العقد. سافر سنة 1979م لأداء فريضة الحج، ثم عاد إلى طلب العلم، وانتقل في أبريل سنة 1980م إلى محظرة الشيخ الحاج بن فحفو المسومي في كَلَّاكة، ومكث عنده نحو 6 سنوات متفرغًا للدراسة. وأخذ عنه النحو والصرف والفقه المالكي، ودَرَسَ عليه «مختصر خليل» في الفقه. ثم ارتحل إلى مدينة كرو، ولازم الشيخ عبد الله بن الإمام الجكني، وأخذ عنه أصول الفقه والقواعد والمصطلح والمنطق والبيان وغيرها من العلوم. وكان معيدًا لطلابه، وقويت صلته بشيخه حتى تجاوزت مجرد علاقة التلميذ بشيخه، وتمرس على يديه في الفتوى ومعالجة النوازل والمشكلات الفقهية. وبعد إتمام هذه المرحلة عاد إلى نواكشوط في النصف الثاني من ثمانينيات القرن العشرين، فأسس محظرة «دار الحديث»، وتصدر فيها للتدريس والإفتاء، وقصده طلبة العلم من جهات مختلفة. واشتهر خاصة بتدريس أصول الفقه و«مراقي السعود». وكان خلال السنوات الأولى من عودته إلى نواكشوط يختلف إلى الشيخ بداه بن البوصيري التندغي، مفتي الديار الشنقيطية، فأخذ عنه الحديث والتفسير رواية ودراية. وفي سنة 1996م أسس مع ابن عمه محمد عبد الله بن الشيخ محمد «معهد الإمام مالك بن أنس»، وصار المعهد مقصدًا للطلاب من موريتانيا ومن عدد من بلدان غرب إفريقيا، ومنها السنغال ومالي وغامبيا وغيرها، وتخرج فيه عدد كبير من الطلاب الذين اشتغلوا بعد ذلك بالتعليم والدعوة. كرس محمد بن محفوظ جانبًا كبيرًا من يومه للتعليم والفتوى؛ فكان يبدأ نهاره بورد القرآن، ثم يذهب إلى المعهد لتدريس الطلاب حتى قرب الظهر، ويعود بعد ذلك إلى محظرته ومسجده، ويجلس بعد العصر لتدريس الناس والإجابة عن أسئلتهم، ثم ينصرف بعد المغرب إلى الصلاة والذكر، ويعود بعد العشاء إلى التدريس حتى يفرغ من طلابه. ووُصِفَ بالتواضع والحلم ولين الجانب وحسن الأدب والخلق، وكان موضع ثقة عند كثير ممن عرفوه على اختلاف مشاربهم. وتخرج على يديه عدد من طلاب العلم، منهم مختار بن العربي مومن، ومحمد بن المصطفى البصادي، ويونس بن حيدان المغربي. وله مؤلفات وشروح في الفقه والأصول والمنطق والقراءات والحديث والبلاغة، منها كتاب في تحقيق القول في وجوب زكاة الأوراق، وشرح على «المقصور والممدود»، وشرح «السلم المرونق» في علم المنطق، وشرح «الجزرية»، ونظم في مبادئ أصول الفقه، وقد طُبِعَتْ هذه المؤلفات. وله كذلك شرح على «البيقونية»، وشرح على نظم «البلاغة الواضحة» لشيخه عبد الله بن الإمام، وشرح على «مراقي السعود»، وشرح على «الكوكب الساطع»، ولم تُطْبَعْ بعض هذه الأعمال أو لم يُفْرَغْ من تبييضها. كما ترك نوازل فقهية اشتملت على مسائل وتحقيقات في مشكلات متنوعة. تُوُفِّيَ سنة 1442هـ.
عرض النبذة وكتب المؤلف
متن جواهر الدرر في نظم مبادئ أصول ابن باديس الأبر لمحمد بن محفوظ بن المختار فال الشنقيطي PDF - مكتبة الكتب الإسلامية