مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب ملخص طبقات المدلسين لعبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني PDF
كتاب ملخص طبقات المدلسين لعبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني PDF

نبذة عن الكتاب:

يُلخِّص عبد الرَّحمن بن يحيى المعلِّمي اليماني في هذا الكتاب طبقات الرُّواة الذين وُصفوا بالتَّدليس، فيرتِّبهم بحسب مقدار تدليسهم وأثره في قبول رواياتهم، ويذكر تحت كلِّ راوٍ خلاصة ما قيل فيه، ومن وصفه بالتَّدليس، ونوع ما عُرف عنه منه عند الحاجة، وما يتعلَّق بسماعه من بعض شيوخه أو روايته عنهم، مع تعقُّبات وتنبيهات مختصرة على عدد من التَّراجم. ويبدأ بمن لم يوصف بالتَّدليس إلَّا نادرًا، ويورد في هذه الطَّبقة من وقع منه تدليس الإجازة أو الوجادة أو الإسناد أو ثبتت له رواية بالعنعنة عمَّن لم يسمع منه، مع بيان الواقعة التي استند إليها وصفه بالتَّدليس في مواضع كثيرة.

ويجعل الطَّبقة الثَّانية لمن احتمل الأئمَّة تدليسهم لإمامتهم أو لأنَّهم لا يروون إلَّا عن ثقة، فيجمع فيها عددًا من كبار المحدِّثين والرُّواة، ويشير إلى مَن وصف كلَّ واحد منهم بالتَّدليس، وما يخصُّ روايته عن بعض الشُّيوخ، ويميِّز أحيانًا بين ثبوت أصل التَّدليس وبين صحَّة تطبيق الوصف على رواية بعينها. ويظهر ذلك في تعقُّبات المعلِّمي على بعض ما نقله أصل الكتاب، كقوله في بعض التَّراجم «فيه نظر»، أو إضافته أقوالًا ومعلومات تُعين على تحرير حال الرَّاوي، مع التَّفريق بين تدليس الإسناد وتدليس الإجازة بحسب صيغة الأداء المستعملة.

ويخصِّص الطَّبقة الثَّالثة لمن أكثروا من التَّدليس، فكان من أهل العلم من لا يحتجُّ بحديثهم إلَّا إذا صرَّحوا بالسَّماع، في حين قَبِلهم آخرون مطلقًا وردَّهم آخرون مطلقًا. ويعرض في هذه الطَّبقة أحوال عدد كبير من الرُّواة، فيذكر كثرة تدليس بعضهم، والشُّيوخ الذين عُرف تدليسهم عنهم، وما إذا كان الرَّاوي يدلِّس عن الثِّقات أو الضُّعفاء، وما قيل في توثيقه وحفظه إلى جانب وصفه بالتَّدليس. ومن خلال هذه التَّراجم تتبيَّن صور متعدِّدة للتَّدليس، منها إسقاط الواسطة، والتَّدليس عن شيخ معيَّن، وتدليس الشُّيوخ، وتسوية الإسناد، واستعمال صيغة محتملة للسَّماع مع عدم حصوله مباشرة.

ويشدِّد في الطَّبقة الرَّابعة، فيجعلها لمن اتُّفق على أنَّه لا يُحتجُّ من حديثهم إلَّا بما صرَّحوا فيه بالسَّماع، بسبب كثرة تدليسهم عن الضُّعفاء والمجاهيل، فيذكر بقية بن الوليد وحجَّاج بن أرطاة وعطيَّة العوفي وعمر بن علي المقدَّمي وابن إسحاق والوليد بن مسلم وغيرهم، ويبيِّن ما امتاز به تدليس بعضهم من شدَّة أو قبح، وما اقترن به من إسقاط الضُّعفاء والمجاهيل من الأسانيد. ويورد في أثناء ذلك بعض صور التَّدليس الدَّقيقة، ومنها ما سمَّاه الحافظ ابن حجر «تدليس القطع»، حيث يستعمل الرَّاوي صيغة التَّحديث ثمَّ يفصل بينها وبين اسم من يروي عنه على وجه يوهم السَّماع منه.

ويختم الطَّبقات بمن ضُعِّفوا بسبب آخر غير التَّدليس، فينبِّه إلى أنَّ التَّصريح بالسَّماع لا يكفي وحده لقبول حديثهم؛ لأنَّ علَّة ردِّ روايتهم لا تنحصر في التَّدليس، إلَّا من كان ضعفه يسيرًا وثبت توثيقه من وجه معتبر. ويسوق في هذه الطَّبقة أسماء الرُّواة مع خلاصة أحكام النُّقَّاد عليهم، فيجمع بين بيان ضعفهم وبيان ما نُسب إليهم من التَّدليس، ولا سيَّما التَّدليس عن الضُّعفاء أو عمَّن لم يثبت السَّماع منهم.

ويختتم المعلِّمي الكتاب بفائدة حديثيَّة تطبيقيَّة تتعلَّق بروايات الأعمش وأبي إسحاق وقتادة، فينقل عن شعبة أنَّه كان يتفقَّد ألفاظ الأداء، فيحفظ ما صرَّح فيه قتادة بالتَّحديث والسَّماع ويترك ما لم يصرِّح فيه بذلك، ثمَّ يستخلص قاعدةً في أنَّ رواية شعبة عن هؤلاء الثَّلاثة تدلُّ على ثبوت السَّماع ولو جاءت معنعنة، ويذكر نظير ذلك في رواية اللَّيث عن أبي الزُّبير عن جابر رضي الله عنه. وبذلك لا يقتصر «ملخَّص طبقات المدلِّسين» على جمع أسماء من نُسبوا إلى التَّدليس، بل يقدِّم تصنيفًا عمليًّا لمراتبهم يبيِّن أثر اختلاف أحوالهم في نقد الأسانيد، ويفرِّق بين من ندر تدليسه، ومن احتمله الأئمَّة، ومن كثر منه فاحتيج إلى التَّصريح بالسَّماع، ومن اشتدَّ تدليسه عن الضُّعفاء والمجاهيل، ومن كان مردود الحديث أصلًا لعلَّة أخرى.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني
عبد الرحمن بن يحيى بن علي بن مُحُمَّد بن أبي بكر بن محمد بن حسن المعلِّمي العُتْمي اليماني: عالم ومحقق يمني، عُني بالحديث ورجاله والفقه واللغة والأنساب وتحقيق التراث. وُلد في أواخر سنة 1312هـ بقرية المحاقرة من عزلة الطُّفَن، من مخلاف رازح بناحية عُتْمة في اليمن. وقد كان مشهورًا في أسرته قديمًا الانتساب إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ثم رجع هو عن ذلك ورجح أن نسب آل المعلِّمي يرجع إلى قبيلة بجيلة. نشأ في بيت يغلب عليه التدين والصلاح، وقرأ القرآن على والده وعلى رجل من عشيرته، وتعلم القراءة والكتابة، ثم درس في الحِجَرية القرآن والتجويد والحساب واللغة التركية. وكانت عنايته بالنحو من أوائل مظاهر نبوغه العلمي؛ فبدأ بقراءة «الآجرومية» وشرح الكفراوي على أخيه، ثم أقبل بنفسه على كتب العربية، وطالع «مغني اللبيب» لابن هشام مدة طويلة، ولخص قواعده، حتى تكونت له مَلَكة قوية في النحو وهو في سن مبكرة. قرأ بعد ذلك الفقه الشافعي والفرائض على أحمد بن محمد بن سليمان المعلِّمي، فدرس عليه «منهاج الطالبين» للنووي وطرفًا من علم الفرائض، وأجازه شيخه إجازة عامة في الحديث وغيره من العلوم سنة 1335هـ، وكان عمره نحو 23 سنة. كما عُني بالحساب والأدب والشعر، وأكثر من قراءة كتب الأدب، ومنها «مقامات الحريري»، وبدأ نظم الشعر منذ شبابه. وعمل في تلك المرحلة كاتبًا عند محمد بن علي الذاري حاكم عُتْمة. رحل سنة 1337هـ إلى محمد بن علي الإدريسي، وأقام عنده إلى وفاته سنة 1341هـ، فقرأ عليه وذاكره في عدد من العلوم، ولا سيما الحديث والنحو، وكان من برنامجه قراءة «صحيح مسلم» ومذاكرة الطلبة وتدريسهم. ثم أسند إليه الإدريسي أعمالًا في القضاء ومراقبة القضاة والكتابة والمراسلات، مع اشتغاله بالتعليم والمذاكرة والتأليف. وبعد وفاة الإدريسي تنقل بين عدد من البلدان، فأقام في عدن، ثم انتقل مدة إلى إندونيسيا، وألف فيها سنة 1344هـ كتاب «تحقيق الكلام في المسائل الثلاث». انتقل بعد ذلك إلى الهند، ووصل حيدراباد الدكن سنة 1345هـ، فالتحق بدائرة المعارف العثمانية، وظل يعمل فيها إلى سنة 1371هـ. وكانت هذه المرحلة من أخصب مراحل حياته العلمية، إذ انصرف إلى تصحيح كتب التراث ومقابلة مخطوطاتها والتعليق عليها، وشارك في النشاط العلمي للدائرة. وبلغ ما حققه استقلالًا أو مشاركة في أثناء إقامته بالهند نحو 40 مجلدًا. كما أخذ هناك عن محمد عبد القدير الصديقي القادري، فقرأ عليه بعض «صحيح البخاري» و«صحيح مسلم»، وأجازه بهما وبالسنن الأربع و«الموطأ». غادر الهند متجهًا إلى المملكة العربية السعودية في ذي القعدة سنة 1371هـ، ونزل جدة أولًا، وعمل مدة قصيرة مدرسًا في مدرسة الأنجال، ثم عُيّن أمينًا لمكتبة الحرم المكي الشريف في 18 جمادى الآخرة سنة 1372هـ. وأقام بمكة نحو 15 سنة متفرغًا للبحث والتحقيق والتأليف والتدريس، واتخذ من غرفته في المكتبة مسكنًا له. وكان يعين الباحثين، ويعمل على فهرسة المكتبة واستكمال مقتنياتها، ويعقد درسًا بعد الفجر في المسجد الحرام، وله دروس بعد العصر في النحو والبلاغة والفقه والفرائض. ومن تلاميذه أبو تراب الظاهري، وعبد الله بن محمد الحكمي، وعبد الرحمن بن أحمد المعلمي، ومحمد بن عبد الرحمن المعلمي، ومحمد بن عثمان الكَنَوي، وغيرهم. أكثر المعلِّمي من التأليف، وتجاوزت مؤلفاته ورسائله 120 عملًا في العقيدة والحديث والفقه والأصول والتفسير واللغة وغيرها. ومن أبرزها «التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل»، وهو من أكبر كتبه، و«طليعة التنكيل»، و«تعزيز الطليعة»، و«شكر الترحيب»، و«الأنوار الكاشفة على ما في كتاب أضواء على السنة من الخلل والتضليل والمجازفة»، و«رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله والفرق بين التوحيد والشرك بالله»، و«تحقيق الكلام في المسائل الثلاث»، و«الوحدان»، و«إرشاد العامة إلى الكذب وأحكامه»، و«حكم العمل بالحديث الضعيف»، و«معجم شواهد النحو واللغة»، إلى جانب رسائل كثيرة في مسائل الحديث والفقه والعقيدة والتفسير والعربية. وكان من أبرز المحققين للتراث في عصره، ولا سيما كتب الحديث والرجال والأنساب. فمن الكتب التي استقل بتحقيقها أو تصحيحها «التاريخ الكبير» و«كتاب الكنى» للبخاري، و«المعاني الكبير» لابن قتيبة، و«تاريخ جرجان» للسهمي، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم، و«تذكرة الحفاظ» للذهبي، و«الموضح لأوهام الجمع والتفريق» للخطيب البغدادي، و«الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة» للشوكاني، و«بيان خطأ محمد بن إسماعيل البخاري في تاريخه» لابن أبي حاتم، و«الإكمال» لابن ماكولا، و«الأنساب» للسمعاني، و«المنار المنيف» لابن القيم. وشارك في تحقيق كتب أخرى، منها «السنن الكبرى» للبيهقي، و«الكفاية في علم الرواية» للخطيب البغدادي، و«الدرر الكامنة» لابن حجر، و«صفة الصفوة» لابن الجوزي، و«المنتظم»، و«عمل اليوم والليلة» لابن السني، و«الاعتبار» للحازمي، و«مسند أبي عوانة»، و«دلائل النبوة» لأبي نعيم. عُرف بدقة التحقيق والصبر على تتبع النصوص والرجال والأسانيد، وبالعناية الشديدة بضبط الأسماء والأنساب ومقابلة المصادر، وظل مشتغلًا بذلك إلى أواخر حياته، حتى إن أجزاء من تحقيقه لكتابَي «الإكمال» و«الأنساب» لم تُطبع إلا بعد وفاته. توفي بمكة المكرمة يوم الخميس 6 صفر سنة 1386هـ، بعد أن صلى الفجر في المسجد الحرام وعاد إلى مكتبة الحرم التي كان يقيم فيها، فتوفي هناك. وشُيعت جنازته من المسجد الحرام ودُفن بمقبرة المعلاة. وكان قد أوصى بمكتبته لمكتبة الحرم المكي الشريف، فضُم إليها بعد وفاته 625 كتابًا و17 مخطوطة مصورة.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب ملخص طبقات المدلسين لعبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني PDF - مكتبة الكتب الإسلامية