مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب ذيل طبقات الحفاظ لشمس الدين الذهبي تأليف جلال الدين السيوطي PDF
كتاب ذيل طبقات الحفاظ لشمس الدين الذهبي تأليف جلال الدين السيوطي PDF

نبذة عن الكتاب:

يَسْتَدْرِك جلال الدين السيوطي في هذا الكتاب على «طبقات الحفاظ» لشمس الدين الذهبي، فيتابع تراجمَ أئمة الحديث والحفاظ الذين امتد بهم الزمن بعد الطبقات التي انتهى إليها الذهبي، ويجعل ترجمة الذهبي نفسه أول تراجم هذا الذيل. ويواصل طريقة الطبقات في جمع رجال الحديث بحسب تقارب عصورهم، فيرتبهم في الطبقات الثانية والعشرين والثالثة والعشرين والرابعة والعشرين والخامسة والعشرين، متتبعًا امتداد طبقة الحفاظ وما تفرع فيها من عناية بالرواية والدراية والرجال والعلل والتاريخ.

ويبدأ بشمس الدين الذهبي، فيذكر مولده وابتداء طلبه الحديث ورحلته فيه، وإمامته في الحفظ والرجال والتاريخ، ومشيخته في تدريس الحديث، ويسرد طائفة من مصنفاته، مثل «تاريخ الإسلام» و«سير أعلام النبلاء» و«طبقات الحفاظ» و«الميزان» و«الكاشف» و«تلخيص المستدرك». ويقرر مكانته مع المِزِّي والعراقي وابن حجر في علوم الرجال وفنون الحديث، ثم يذكر وفاته ورثاء تاج الدين السبكي له.

وتقوم التراجم غالبًا على ذكر اسم الحافظ ونسبه وكنيته ومذهبه وبلده، ثم مولده وشيوخه ورحلاته في طلب الحديث وما سمعه أو أُجيز له به، ويتبع ذلك وصف مرتبته في الحفظ والفقه والرجال والعِلَل والأسانيد، وما تولاه من تدريس أو قضاء أو إفتاء، وأشهر ما صنفه، ثم تاريخ وفاته. ويستشهد السيوطي بأحكام الأئمة على المُتَرْجَم لهم، فينقل تقويم الذهبي والمِزِّي والبرزالي والصفدي وابن حجر والعراقي وغيرهم، فتظهر من خلال ذلك مراتب الرجال في الحفظ والإتقان واتساع الرواية أو المعرفة بالرجال والعِلَل.

وتضم الطبقة الثانية والعشرون طائفة من كبار حفاظ القرن الثامن، مثل قطب الدين الحلبي، وفتح الدين ابن سيد الناس، وشمس الدين ابن عبد الهادي، وتقي الدين السبكي، وعلم الدين البرزالي، وغيرهم. وتكشف تراجمهم تنوع خدمة الحديث بين كثرة الشيوخ والرحلة والسماع، والتخريج، ومعرفة الرجال والأسانيد والعِلَل، والتاريخ، وشرح دواوين السنة، مع الإشارة إلى مشاركتهم في الفقه والأصول والعربية والقراءات بحسب حال كل واحد منهم.

ويعرض في الطبقة الثالثة والعشرين لأعلام من أمثال صلاح الدين العلائي، وابن كثير، وجمال الدين الزيلعي، وعز الدين ابن جماعة، والحسيني، ومغلطاي، وابن رافع، وأبي بكر ابن المحب. ويبرز في تراجمهم تخصصات أدق داخل علوم الحديث؛ فالعلائي موصوف بمعرفة الرجال والعِلَل والمتون والأسانيد، وابن كثير بكثرة الاستحضار والتصنيف، والزيلعي بتخريج أحاديث «الهداية» و«الكشاف»، والحسيني بالتخريج ومعرفة الشيوخ، ومغلطاي بالأنساب وما صنفه في الرجال والشروح، وابن رافع بكثرة السماع وضبط الشيوخ والتواريخ.

ويتابع في الطبقة الرابعة والعشرين تراجم ابن رجب الحنبلي، وابن الملقن، وسراج الدين البلقيني، وزين الدين العراقي، ونور الدين الهيثمي وغيرهم، فيسجل مصنفاتهم ومسالكهم في خدمة السنة. ويقف عند العراقي بوصفه من كبار حفاظ عصره، فيذكر «الألفية» وشرحها و«نكت ابن الصلاح» وتخريج أحاديث «الإحياء» وأماليه الحديثية، كما يذكر ملازمة الهيثمي له وعنايته بجمع زوائد المسانيد والمعاجم، ويعرض لابن رجب ومصنفاته في شرح الحديث والعِلَل، ولابن الملقن وكثرة تصنيفه في الحديث والفقه.

أما الطبقة الخامسة والعشرون فتضم جماعة ممن امتد بهم علم الحديث إلى العقود الأولى من القرن التاسع، ومنهم ولي الدين العراقي، وابن الجزري، وتقي الدين الفاسي وغيرهم. ويجمع السيوطي في هذه التراجم بين بيان تلقيهم عن حفاظ الطبقات السابقة وما أضافوه من تصنيف وتدريس وإملاء ورحلة، وتظهر فيها صلة الأجيال بعضها ببعض؛ فالابن يأخذ عن أبيه وشيوخه، والتلميذ يشرح مصنفات شيخه أو يُتِمُّ ما بدأه، وتنتقل مجالس الحديث ومَشيخات المدارس بين رجال هذه الطبقات.

ولا يحصر السيوطي مفهوم الحافظ في كثرة محفوظ الحديث وحدها، بل تتكرر في التراجم عناصر نقدية تكشف عن تعدد وجوه التميز في هذا الفن؛ فمنهم المتقدم في معرفة الرجال، ومنهم المتقن للعِلَل والطرق، ومنهم العارف بالمُؤْتَلِف والمُخْتَلِف، ومنهم المكثر من الشيوخ والسماع، ومنهم البارع في التخريج أو المتون أو التواريخ. وفي ترجمة ابن كثير يعقب على القول بأنه لم يسلك طريقة المحدثين في تحصيل العالي والنازل، فيقرر أن العمدة في علم الحديث معرفة صحيحه وسقيمه وعِلَله واختلاف طرقه ورجاله جَرْحًا وتعديلًا، وأن العُلُوَّ والنُّزول وما شابههما دون ذلك في الأهمية.

وتحفظ التراجم كذلك جانبًا واسعًا من الحركة العلمية؛ إذ تذكر مدارس الحديث ودُورَه، ومناصب القضاء والإفتاء والتدريس، والرحلات بين مصر والشام والحجاز والعراق والمغرب، وصلات العلماء بعضهم ببعض، وما كان بينهم من قراءة وسماع وإجازة وإفادة. كما تسجل عشرات المصنفات في الحديث والرجال والتخريج والتاريخ والفقه والقراءات، فتظهر الترجمة الواحدة في صورة مختصرة لحياة المُحَدِّث العلمية، وشيوخه وتلاميذه ونتاجه وموقعه بين أهل عصره.

ويورد السيوطي أحيانًا حكمه الخاص إلى جانب ما ينقله، كما صنع في ترجمة ابن كثير حين فرّق بين أصول المعرفة الحديثية وما عَدَّه من فضلاتها، وفي ترجمة الذهبي حين حصر أبرز من يعتمد عليهم المحدثون في الرجال وفنون الحديث في المِزِّي والذهبي والعراقي وابن حجر. ويبلغ مجموع تراجم هذا الذيل سبعًا وأربعين ترجمة، منها ما وافق فيه ذيل الحافظ الحسيني، ومنها ما وافق فيه ذيل ابن فهد، مع ثماني تراجم استدركها عليهما، ثم تمضي هذه التراجم إلى أعلام الطبقة الخامسة والعشرين وما خَلَّفوه من سماعات ومصنفات ومَشيخات في خدمة الحديث وعلومه.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

جلال الدين السيوطي
جلال الدين أبو الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري السيوطي الشافعي: حافظ ومفسر وفقيه وأصولي ونحوي ومؤرخ وأديب، وُلد بالقاهرة بعد مغرب ليلة الأحد مستهل رجب سنة 849هـ. ترجع أسرته إلى أسيوط، ومنها نسبته، أما نسبته «الخضيري» فذكر أن أباه كان يرى اتصالها بمحلة الخضيرية في بغداد، وأن جده الأعلى كان أعجميًّا أو من أهل المشرق. توفي أبوه وهو صغير فنشأ يتيمًا، وحفظ القرآن قبل أن يبلغ الثامنة، ثم حفظ «عمدة الأحكام»، و«منهاج» النووي في الفقه، و«منهاج» البيضاوي في الأصول، و«ألفية ابن مالك»، وبدأ الاشتغال الجاد بالعلم سنة 864هـ. أخذ السيوطي عن عدد كبير من علماء عصره، منهم علم الدين البلقيني وولده، وشرف الدين المناوي، وتقي الدين الشمني، ومحيي الدين الكافيجي الذي لازمه 14 سنة وأخذ عنه التفسير والأصول والعربية والمعاني وغيرها، وسيف الدين الحنفي، وشهاب الدين الشارمساحي وغيرهم. وكثر شيوخه في الرواية سماعًا وإجازة حتى عدَّ منهم نحو 150 شيخًا. وأجيز بتدريس العربية سنة 866هـ، وباشر الإفتاء سنة 871هـ، وعقد مجالس إملاء الحديث سنة 872هـ. ورحل إلى الحجاز، والشام، واليمن، والهند، والمغرب، والتكرور، كما زار الفيوم ودمياط والمحلة وغيرها، وحج سنة 869هـ. اتسعت معارفه في علوم متعددة، وذكر عن نفسه أنه تبحر في التفسير والحديث والفقه والنحو والمعاني والبيان والبديع، وله اشتغال كذلك بأصول الفقه والجدل والتصريف والإنشاء والفرائض والقراءات والطب. وادعى اكتمال آلات الاجتهاد عنده، وصنف في تقرير إمكان الاجتهاد والدفاع عن منزلته فيه، فكان ذلك من أسباب المنازعات التي وقعت بينه وبين بعض علماء عصره. وتولى التدريس ومشيخة عدد من المدارس والربط، ثم مال في أواخر حياته إلى العزلة، فانقطع في روضة المقياس بالقاهرة، وترك مخالطة الأمراء والسلاطين، وكان يرد ما يعرضونه عليه من الأموال والهدايا، وتفرغ للتصنيف، فكتب جانبًا كبيرًا من مؤلفاته في هذه المرحلة. كان السيوطي من أكثر علماء عصره تصنيفًا؛ فذكر عن نفسه أن مؤلفاته بلغت 300 كتاب، وذكر تلميذه الداودي أنها جاوزت 500، وقيل إنها قاربت 600 ما بين كتاب كبير ورسالة صغيرة. ومن أشهرها «الإتقان في علوم القرآن»، و«الدر المنثور في التفسير بالمأثور»، و«تفسير الجلالين»، و«لباب النقول في أسباب النزول»، و«الإكليل في استنباط التنزيل»، و«تدريب الراوي»، و«الجامع الصغير»، و«جمع الجوامع» المعروف بالجامع الكبير، و«اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة»، و«الديباج على صحيح مسلم»، و«تنوير الحوالك في شرح موطأ مالك»، و«طبقات الحفاظ»، و«الحاوي للفتاوي»، و«الأشباه والنظائر» في فقه الشافعية، و«همع الهوامع» في النحو، و«الاقتراح» في أصول النحو، و«المزهر» في علوم اللغة، و«بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة»، و«حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة»، و«تاريخ الخلفاء»، وله مصنفات كثيرة في السيرة والعقيدة والفقه والأدب والتاريخ واللغة. وقعت بينه وبين الحافظ شمس الدين السخاوي منافرة شديدة، وصنف السيوطي في الرد عليه «الكاوي في الرد على السخاوي»، كما تناول السخاوي ترجمته في «الضوء اللامع» بنقد قاسٍ، واتهمه بأخذ مواد من كتب غيره، وضعف التحصيل في بعض الفنون، والمبالغة في دعواه العلمية. ورد من جاء بعدهما، ومنهم الشوكاني، كثيرًا من هذه الانتقادات إلى ما وقع بين القرينين من منافسة، ونبه إلى انتشار مؤلفات السيوطي وكثرة انتفاع الناس بها، وأن كلام المتنافسين بعضهم في بعض لا يقبل من غير تمحيص. ظل السيوطي مشتغلًا بالتأليف والبحث حتى مرض في آخر حياته، وتوفي بالقاهرة يوم الخميس 19 جمادى الأولى سنة 911هـ الموافق 1505م، وصُلِّي عليه ودُفن شرقي باب القرافة. وقد بقيت مؤلفاته من أكثر كتب علماء القرن التاسع تداولًا وانتشارًا في علوم القرآن والحديث والفقه والعربية والتاريخ.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب ذيل طبقات الحفاظ لشمس الدين الذهبي تأليف جلال الدين السيوطي PDF - مكتبة الكتب الإسلامية